أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - الوقائي يعتقل والجبهة الشعبية تدين!!!















المزيد.....

الوقائي يعتقل والجبهة الشعبية تدين!!!


عطا مناع
الحوار المتمدن-العدد: 2928 - 2010 / 2 / 26 - 19:39
المحور: القضية الفلسطينية
    



هي ليست قراءة تحليلية للوقع الفلسطيني الداخلي والعلاقة بين منظومة العمل الوطني التي تشكل لوحة من الصعب فهمها، وقد يكون من الغباء مناقشة العلاقات الفلسطينية الداخلية من منظار وطني وحدوي بسبب التناقض الحاد بين الشعار والممارسة، هذا التناقض الذي سيفقد الحالة المتمثلة بين وحدة وصراع الأشياء ليأخذ شكل الصراع ألتناحري بسبب اتساع الهوة جراء الممارسات اليومية للأجهزة الأمنية الفلسطينية تجاه الحلفاء المفترضين الذين وضعوا كل بيضهم في سلة السلطة الفلسطينية التي تعتمد منهجاً لا يتقاطع مع التوجهات التي تنادي بها الفصائل المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية.
وإذا سلمنا بان الشعب الفلسطيني وبعد الانقلاب الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة تورطت في مرحلة جديدة سماتها البارزة سقوط ثقافة ميزت العلاقات الوطنية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، مرحلة غارقة في الأداء الخشبي للسلطة الفلسطينية وحركة حماس على حد سواء، وأمام هذا الأداء تراجعت الثقافة العلاقات الوطنية التي غلب عليها قانون الوحدة والصراع الغير تناحري.
إن الاعتراف بالحالة الجديدة يوفر على الفصائل الفلسطينية المعارضة عناء التفكير والبحث والتمسك بالفعل الوطني الحريص على إعادة اللحمة الفلسطينية، ومن المجدي العودة للأدبيات الفلسطينية التي اعتمدها اليسار الفلسطيني في معالجة المحطات الفاصلة في تاريخ الحركة الوطنية المعاصرة التي شهدت مخاضات خطيرة ضربت عصب القضية الفلسطينية وأخرها اتفاقية أوسلو التي جلبت الدمار للشعب الفلسطيني، ولا حاجة للحديث عن كارثة أوسلو فالواقع كفيل أن يجيب عن كل التساؤلات التي تراود أي فلسطيني حر.
لا اشكك بنوايا الفصائل الفلسطينية الرافضة للانقسام الداخلي، لكن أمارة غزة وسلطة الضفة لا يقيموا وزنا للنوايا الحسنة، وإذا أسقطنا من الحسابات حركة حماس التي أوقعت نفسها وشعبها في البئر فهناك استحقاق وطني يقع على حركة فتح باعتبارها الفصيل الأكبر في فصائل منظمة التحرير وصاحبة مشروع السلطة الفلسطينية التي غلب عليها الطابع ألصدامي مع شعبها ما يراكم لمتغيرات وتفاعلات غير محمودة على المدى الاستراتيجي بسبب تداخل الأولويات لدى السلطة الفلسطينية التي اتخذت من الاتفاقيات والمفاوضات منهجاً مقدساً رغم إدراكها للمنهج الديماغوجي الذي تلعبه الدولة العبرية معها.
وقد يكون اعتقال جهاز الأمن الوقائي أربعة من عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من مدينة نابلس ليس بالأمر الملفت، على اعتبار أن الجبهة الشعبية وفصائل منظمة التحرير تعرضت لمثل هذه الحملات مع توقيع اتفاقية اوسلوا، الملفت أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية متمسكة بالمثاليات الوطنية التي سقطت أمام الفعل الميداني للقابضين على زمام السلطة، وبالتالي لم تأتينا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والنائب في المجلس التشريعي خالدة جرار بإصدارها بيان إدانة لاعتقالات نابلس وللاعتقالات السياسية، والشعب الفلسطيني ينتظر أكثر من الإدانة وخاصة أن الجبهة الشعبية وفصائل منظمة التحرير أصبحت"ملطشة" في الضفة وغزة على حد سواء" عفوا للتعبير لكن هذه هي الحقيقة".
إن الممارسات التي يشهدها الوطنيون في غزة والضفة بحاجة إلى وقفة مراجعة من قبل الفصائل والفعاليات الفلسطينية الحريصة على النسيج المجتمعي الفلسطيني، هي وقفة لتعزيز القانون الفلسطيني الذي يحرم الاعتقال السياسي لأي فلسطيني استناداً للدستور الفلسطيني وليس للاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال ولا للتنسيق الأمني، ومن واجب القوى الفلسطينية الفاعلة اتخاذ خطوة متقدمة على هذا الصعيد وعدم الاكتفاء بالخطاب الإعلامي الذي يقابل بتقمص الطرش من المعتدين على الدستور والشعب.
إن المسألة وطنية بامتياز، ولا يحق لأي منا في الضفة الغربية الهجوم على ممارسات حماس طالما نأتي بنفس الفعل، وبالمناسبة لا يمكن قياس الاعتقالات السياسية والسطو على حقوق وحرية المواطن بالكم، إنها قضية مبدأ ودستور وثقافة وطنية، فلا يصح أن نقول مثلا في سجون حماس مئة معتقل سياسي وفي سجوننا خمسة أو العكس فهذا التفاف على روح القانون الفلسطيني، لان الانتهاك هو الانتهاك والاعتداء على حرية فرد سواء بالاعتقاد أو حرية التعبير هو اعتداء على الشعب بأكمله.
قد يخرج احد ويقول هذا طرح مثالي، لكنة في اعتقادي يعبر عن حالة واقعية، وحتى نحمي أنفسنا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية ونحمي الأجهزة الأمنية من نفسها علينا أن نضيء الإشارة الحمراء أمام ما تقوم بة هذه الأجهزة، لأننا بصمتنا نمهد لاتساع الفجوة وظهور التناقض وبالتالي الانقسام إلى فريقين متصارعين لا تربطهما أية مصالح" لا أعرف كما اقتربنا من هذه الحالة"؟؟؟؟؟؟
ومن منطلق الاستهجان والرفض بأن تتحول الفصائل الفلسطينية الفاعلة في الساحة الفلسطينية الى مجر صدى وكورس للحالة الفلسطينية المتردية، فأن هذه الفصائل ملزمة أمام تاريخها وشعبها بإحداث قفزة في خطابها، لأنها وبصرف النظر عن تقيم أصحاب الانقسام لها تستطيع أن تحدث تغير في الأداء الفلسطيني، وهذا يفرض عليها استحقاقات بعدم تلبية الدعوات الاستخدامية لها كما حصل في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد انقلاب حماس مباشرة، هذ1 الاجتماع الذي أخذ الطابع ألاستخدامي لفصائل منظمة التحرير وبهدف تصدير موقف يدين الانقلابيين، ولو كانت الأمور غير ذلك لشهدنا تحالفاً صلباً بين حركة فتح من جهة وبقية الفصائل من جهة أخرى، تحالف يفرض أجندته الوطنية على السلطة الفلسطينية وأجهزتها ويقوض الانقلاب.
غير أن مسك العصا من الوسط وضع فصائل المنظمة في وضع لا تحسد علية، فهي لم تحصل على عنب الشام ولا على بلح اليمن، والأخطر من ذلك أن أطراف الانقسام تتعامل معها وكأنها غير موجودة أو بأحسن الأحوال كأرقام، وبالتالي فأن خطاب الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها الجبهة الشعبية لن يوصلنا للأهداف المرجوة وسيعكس علينا نتائج غاية في الخطورة، لأنة وبحسابات الربح والخسارة غير منتج، وأنا هنا لا أتحدث عن الفهم الربحي السائد في أوساط الطبقات المتنفذة، وقد يكون من المناسب استخدام الأوراق التي تمتلكها فصائل العمل الوطني وهي كثيرة وناجعة مقارنة بالإدانات التقليدية لممارسة أطراف الانقسام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,784,173
- عن الشعار الشجب والاستنكار وأشياء أخرى
- دكتور صلاح عودة : العيب مش في شعب فلسطين
- سيدي محمود الزهار: كلنا قتلة
- كيف الحال يا قدس
- للموت في فلسطين طعم آخر
- طز في القناة الإسرائيلية العاشرة
- الشيخ القرضاوي: لا يهم الشاة سلخها بعد ذبحها
- فلسطين: صاحبة الجلالة في ذمة اللة
- نتنياهو يضرب الكف ولا يعدل الطاقية
- الحكيم جورج حبش والكلمة الفصل
- حدث في فندق الأفرست
- ماذا لو نزلنا إلى الشارع
- الزملاء الصحفيين : احذروا النعجة دولي
- عن الجنس المحرم
- عن استطلاعات الرأي وصناعة الفشل
- غزة والضفة والموت المجاني
- مذكرات فاسد:الورقة الثالثة- سفينة نوح
- في يومها : حضر الحكيم وصور أخرى
- مذكرات فاسد- الأنفاق-الورقة الثانية
- مذكرات فاسد: الورقة الأولى


المزيد.....




- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- بالفيديو.. ميسي يقود برشلونة للفوز بخماسية والانفراد بقمة ال ...
- الجيش الروسي يستعد لعواقب خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ الن ...
- رئيس البرلمان العراقي يصل إلى الرياض في زيارة رسمية (صور)
- زوجة الروائي يوسف إدريس تحكي تفاصيل حياتها معه
- جوائز مهرجان السودان الوطني للمسرح
- السُّوس وكائنات أُخرى
- جديد الكاتب عاطف عبد الله
- المشهد السياسي
- خارج السياق


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - الوقائي يعتقل والجبهة الشعبية تدين!!!