أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ليلى أحمد الهوني - فضلاً.. نقطة نظام!!*







المزيد.....

فضلاً.. نقطة نظام!!*


ليلى أحمد الهوني
(Laila Ahmed Elhoni )


الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 07:25
المحور: كتابات ساخرة
    



قبل أن أبدأ في موضوع مقالتي هذه، أود أن أعرج قليلا على كلمة "نقطة نظام".

هذه الكلمة تعتبر، هي الكلمة الصحيحة والسليمة الوحيدة، التي تعلمتها في ليبيا وفي عهد القذافي تحديداً، كما أنها هي الإنجاز الوحيد، الذي حققه الشعب الليبي، إذ بمجرد أن يقف المواطن ويذكرها، ومن ثم يقف تحقيق باقي ذلك الانجاز، بمجرد الوصول إلى حرف ميم، من كلمة "نقطة نظام".

أي بمعنى أصح أننا نحن الليبيين، لم نجني من هذا النظام، الذي أستمر وأنهى أربع عقود بالتمام والكمال، إلا نقطة واحدة لا غير..!!.

نقطة نظامي:

"سنيور" قذافي.. قبل أن تضع الصبغة على شيب شعرتك، وقبل أن تملأ الحقائب بألوان الطيف "ملابسك"، وقبل أن تحزم أمتعتك، وتملئ بأموال الشعب الليبي جيوب البيضاء بدلتك، وقبل أن تعلي بالكعب العالي جثتك، وقبل أن تجمع الإبل والبعير، وقبل إلى روما "الحنونة" تشد الرحيل، لدي نقطة نظام، حول ما تزعم القيام به، في زيارتك الترفيهية هذه.

سمعت كما أعتقد سمع غيري، من أبناء وبنات شعبي المغلوب على أمرهم، أن لديك العديد من الاتفاقات، مع الحكومة الايطالية، بخصوص عقد بعض اللقاءات والاجتماعات، مع عدداً من شرائح المجتمع الايطالي، خلال زيارتك لإيطاليا "البيلا".

فعلى سبيل المثال، سمعنا أنك تنوي الاجتماع بـ 6000 يهودي، والحقيقة أن هذا الموضوع، لا أعيره أي اهتمام، لا لشيء فقط لسبب واحد لا غير، وهو أني ليس من طبيعتي التدخل بين الأصدقاء، وخصوصا عندما تربطهم صداقة حميمة أو ما شابه..!!.

كما أني سمعت أيضاً، أنك تنوي الاجتماع بـ 700 امرأة إيطالية، والحقيقة أيضاً، إني لا أريد أن أتساءل أو أستفسر عن نوع وصنف، أولئك النساء الايطاليات، اللواتي تنوي الاجتماع بهن في رحلتك السند بائية، ولكن أقولها صراحة.. بالنسبة لي، لا يختلف لدي على الإطلاق ما إذا كن هؤلاء النساء ثكالى، أرامل، منفيات، يتيمات، متيمات، عارضات أزياء، فنانات، راقصات، عاهرات، فاجرات، لاعبات كرة قدم، لعوبات، صحفيات، سياسيات، متدينات، مسلمات و يصلي المرء على أطرافهن عندما يراهن، فهن أولا وأخيرا إيطاليات.

إن ما هو مهم لدي ويقلقني و يثير تساؤلي وحيرتي حقاً، هو.. أما كان من الأولى يا "سنيور" قذافي، أن تجتمع بنساء ليبيا؟؟ وعندما أقول نساء ليبيا، لا أقصد هؤلاء الجاريات، اللواتي يقمن ليلا ونهارا تحت أرجلك وبين أيديك وفي طاعتك وحراستك!!، فاللواتي قصدتهن هن أولئك الليبيات من الأرامل والثكالى واليتيمات، اللواتي رميت أزواجهن و أبنائهن وآبائهن في حربك الغبية، والتي سميتها أو تسميها بحرب تشاد، وأقصد كذلك أولئك الثكالى اللواتي قتلت أبنائهن وبناتهن بحقن الايدز القاتلة، وأقصد أيضاً أولئك الثكالى والأرامل واليتيمات، اللواتي قض رصاص مذبحة سجن أبو سليم مضاجعهن، وأحرقت أكبادهن حزنا وألماً على أبنائهن أو إخوانهن.

أما كان من الأولى يا "سنيور" قذافي، أن تجتمع بعجائز ومسنات ليبيا والمتقدمات في السن و، وتعتذر لهن عن سنوات الشر تلك، التي عاشوها ويعيشوها اليوم وكل يوم، والتي رأوا ويرون فيها باستمرار الفقر والبؤس، والتي حرمن فيها من كل حقوقهن الإنسانية، وكل شيء ممتع وسعيد، وقضوها بالكد والتعب وزيادة المعاناة، وهي التي كانت من المفروض لهن أسعد سنوات العمر؟؟.

الم يكن من الأفضل لك أن تلتقي ببنات وحفيدات، من طرزت أروحهن ودمائهن ارض هذا الوطن، اللواتي قدمن الكثير من المهارات والتضحيات في جميع مجالات الحياة، للنهوض وتحرير هذا البلد؟؟، وألم يكن من الجدير بك أن تسمع وتعرف معاناة وهموم أولئك البسيطات، من نساؤنا وبناتنا وأخواتنا العفيفات الشريفات، وهن من أنجبنا رجال هذا الوطن؟

لقد عرفنا واستوعبنا طيلة أربعين عاماً، (عام ينطح عام)، أن لا مكان للشعب الليبي وهمومه ومعاناته، بين أوراق أجندتك، أو في دفاتر ملاحظاتك، أو حتى في مذكراتك اليومية. نعم.. لقد أدركنا وفهمنا هذه المأساة التي حلت بنا جيدا، و في نفس الوقت، لقد عبرنا وما زلنا نعبر وباستمرار، عن رفضنا واستنكارنا لكل هذه التصرفات والممارسات، وبجميع ما لدينا من طرق ووسائل وقدرات، ولكن مالا يطيقه العقل ولا يتقبله المنطق، هو ما نراه اليوم وبوضوح، وما عاد يخفى عن أعيننا جميعاً، وهو تلك الاهتمامات الزائدة والمبالغ فيها، لكل من هو من غير الليبيين.

ففي الوقت الذي نرى فيه الشعب الليبي، برجاله ونسائه وأطفاله وشيوخه، يزداد كل يوم فقر و جوع وتشرد، نرى فيه أموالهم، تصرف على الأجانب والغرباء، من مذيعي وفنانات، أو على الاجتماعات واللقاءات والسهرات في الرحلات والسفريات، ويا عالم غدا كم سيدفع لأجل 700 من الايطاليات الشقراوات..!!.
________________________________________________
* كتبت هذه المقالة قبل زيارة القذافي لدولة الاستعمار الايطالي ورضوخه وتنازله للحكومة الايطالية وقبوله لأجل مصالحه الشخصية اعتذار ايطاليا على الحقبة الفاشستية، وما تعرض له وطننا وأجدادنا في تلك الفترة العصيبة من تاريخ الدولة الليبية المجيد.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,759,863
- وماذا عن حي أبو سليم؟؟
- فئات وسيارات
- واحد + واحد = اثنان
- هل تجدي الأساليب السلمية!؟
- كارثة الرعاية الاجتماعية في ليبيا
- إلى متى السكوت؟ وماذا ننتظر!؟
- إهانة أمريكية -ذكية- للشعب الليبي
- رضوا سيف..!!
- ما هذا يا هذا..!؟
- الشطرنج
- ماذا لو مات شارون غداً!!؟
- ليبيا ليست في حاجة إلى -سوبرمان-
- الحقبة القذافية
- فرق تسُد
- آه يا ليبيا المبيوعة!
- القذافي وسياسة العقاب الجماعي


المزيد.....




- -فيديو مسرب- لسما المصري ورامز جلال يثير الجدل.. و-MBC- تتدخ ...
- شاهد.. سوزان نجم الدين تتعرض لوعكة صحية حادة
- في لقاء “مدبولي وديميتريس”: قبرص تعلن إطلاق  مبادرة لتعليم و ...
- من هو  فارس الترجمة والشعر بشير السباعي الذي رحل ؟
- العدوى تصل للبيجيدي.. قيادي بالمصباح -ينطح- كاتبا محليا لحزب ...
- سور قصيدة للشاعر ابراهيم منصور بدر
- فيلم? ?اللعنة? ?يتصدّر? ?الأفلام? ?الرائجة? ?في? ?أمريكا
- أشهر الأدوار السينمائية والتلفزيونية للرئيس الأوكراني الجديد ...
- من التمثيل إلى الواقع.. زيلينسكي يتربع على سدة الحكم بأوكران ...
- أحمد يوسف الجمل ينتهي من -التوأم-


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ليلى أحمد الهوني - فضلاً.. نقطة نظام!!*