أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - روشن قاسم - حصاد عام سياسي ..الاقليم 2009 حسن الختام















المزيد.....

حصاد عام سياسي ..الاقليم 2009 حسن الختام


روشن قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2882 - 2010 / 1 / 8 - 13:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


2009 بدأت بمشاكل عالقة وأواصر شبه مبتورة، مقرونة بعدم وضوح في الرؤية، وسلوك مشوب بالحذر، وما يشبه خيبات الأمل المتبادلة بين اربيل وبغداد. ماذا في أفق 2010؟

حراك النصف الاول من العام 2009 في اقليم كردستان ارخى ظلاله على التطور الاستثماري وانعكس على المفاصل الاقتصادية والعمرانية والعلاقات الدولية وترجم فتح قنصليات لعدد من الدول الاوروبية في الاقليم وانفتاح واسع على دول الخليج.
ولم تبدأ حلحلة المشاكل الا بعد انقضاء النصف الاول من العام، وقد تمثلت في الحديث عن استراتيجية جديدة تبدأ باستئناف الحوار والبحث عن حلول للملفات العالقة مع بغداد، والخطوات الاصلاحية لمواجهة ظاهرة المعارضة، التي طفت على السطح خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
و شهد اقليم كردستان في 25 تموز (يوليو) ثالث انتخابات برلمانية، والثانية لانتخاب رئيس للاقليم ، و عززت استحقاقات الاقليم في ديمقراطيته المستقبلية، وبناء ارضية ملائمة مكّنته من تجديد النخب السياسية وتشكيل حكومة هي السادسة بعد انتفاضة 1991 ، تعتمد معايير الكفاءة، وتبعد بالتالي شبح سيطرة الحزبيين الرئيسيين على جميع مفاصل الحكم (مناصفة). كانت المنافسة واضحة بين ثلاث قوائم هي: القائمة الكردستانية الموحدة المكونة من الحزبين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وقائمة التغيير التي يقودها نوشروان مصطفى نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس جلال طالباني قبل ان ينشق عن الحزب ويؤسس قائمة منفردة.
ورغم ان دور اللاعب الجديد في الانتخابات استحقته المعارضة فقد تبين أن مهمتها اختزلت فيما بعد الانتخابات في ايقاظ ودق ناقوس الخطر من مغبة الاستمرار في استراتيجية المناصفة, الا أن القائمة الكردستانية التي حصدت (57 مقعدا) ، رسمت خريطة طريق للاصلاح يكون ربانها نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الذي أدى اليمين الدستورية يوم 28 تشرين الأول (أكتوبر) ، وتولى منصب رئاسة حكومة اقليم كردستان.
ويقول الناطق الرسمي باسم حكومة اقليم كردستان كاوه محمود: اعتقد أن الجانبين المساهمين الاساسيين في الحكومة، وهما الدكتور برهم صالح ونائبه، لعبا دورا جيدا في وضع اسس معينة ، يمكن من خلالها تفعيل دور أجهزة الرقابة وتحصين انظمة المساءلة والشفافية ووضع معايير للعمل الوظيفي حسب الكفاءة والقدرات.
ويضيف: الاسس التي وضعت كفيلة بمنع المزاوجة بين السلطة والثروة، وتحديد واردات المسؤولين الحكوميين ومنعهم من القيام بأعمال تجارية بشكل غير مباشر ومباشر، هذه كلها كانت من ضمن خطة الحكومة الجديدة وعلى اساسها تم اخيار وتوزيع الحقائب الوزارية.
ويرى مراقبون ان الانتخابات الكردستانية كانت بداية الدخول في استراتيجية عامة تهيئ الاجواء امام استحقاقات الاقليم المؤجلة. ومن المقرر أن يبحث المالكي مع القيادة السياسية الكردستانية العلاقات بين الاقليم وبغداد وسبل حل المسائل العالقة بين الجانبين استنادا الى الدستور العراقي.

بوادر حلحلة

في الثاني من آب (اغسطس) وبعد عام ونصف العام على توقف الحوار المباشر بين بغداد وأربيل، اجتمع رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء العراقي الدكتور نوري كامل المالكي في منتجع دوكان السياحي، مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، اللقاء وصف من قبل الاوساط الحكومية لدى الطرفين بانه استئناف للحوار المتوقف وإحياء للتواصل بعد القطيعة، من أجل حل القضايا العالقة بين الطرفين وفي مقدمها قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها، إضافة إلى قانون النفط والغاز والعقود النفطية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع شركات أجنبية، وكذلك المسائل المتعلقة بقوات البشمركة ومناطق تواجدها خارج الإقليم والحدود الجغرافية والإدارية لكردستان ومسألة التعديلات المزمع إدخالها الى الدستور العراقي.
في 8/12/2009 تم بحث المسائل المالية العالقة بين اربيل بغداد خلال زيارة قام بها وزير المالية العراقي جبر الزبيدي، وأكد الجانبان على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لتلك المسائل، واصفين هذه المسألة بالعمل المهم. وفي 12 من كانون الاول (ديسمبر) وصل الى بغداد رئيس حكومة كردستان برهم صالح لاجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين تتعلق بملفات عدة عالقة أبرزها تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك، ومرتبات قوات البشمركة الكردية وعقود النفط التي وقعتها حكومة كردستان مع شركات عالمية ولا تعترف بغداد بقانونيتها.
ويقول المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي لـ«الاسبوعية»: هناك مسائل عالقة يمكن حلها الآن، خصوصا مع رئيس حكومة الاقليم برهم صالح الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء العراقي والأكثر تفهما للاوضاع السياسية في الحكومة المركزية في بغداد. ويستدرك: لكن تبقى هناك مشاكل أخرى لن تتضح الصورة في مجال حلها إلا بعد الانتخابات. ويضيف: نحن لا ننظر الى القطيعة في النصف الاول من العام بل ننظر الى الامام، والانتخابات كان لها دور في الحراك السياسي بشكل عام وليس فقط الحراك على مستوى اللقاءات بين أربيل وبغداد, لكن هناك حراكاً ابعد من الارتباط بالانتخابات، هناك مصالح مشتركة وهناك رغبة مشتركة في حل المشاكل. ويشير الموسوي الى ان هناك جوا من التفاؤل سوف يساعد على حل الكثير من المشاكل العالقة. ويختم قائلا: العلاقة بين اربيل وبغداد مقبلة على مرحلة ايجابية المعالم في ما يخص حل المشاكل العالقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أشارت الى مساندتها الدستور العراقي باعتباره أساسا يُمكن العراقيين من حماية حقوقهم وبناء الوحدة الوطنية، الأمر الذي انعش التطلعات الكردية الى ايجاد دعائم تكرس المطالبة بتطبيق بنود الدستور. وقد أكدت الولايات المتحدة في بيان صادر عن البيت الابيض تجديد دعمها القوي وإحترامها للدستور العراقي بما فيها المادة 140 التي تتعامل مع النزاع حول كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها، والمادة 142 والتي تتناول عملية تعديل الدستور.
النائب والقيادي الكردي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان قلل من اهمية البيان الأميركي لجهة دعم مطالبة الاكراد بتطبيق المادة 140 إذا لم يتفق الأفرقاء السياسيون على ذلك.
عثمان يقول: جاء في البيان ذكر مادتين المادة 140 لترضية الاكراد والمادة 142 لترضية العرب السنة ، والهدف هو ايجاد توازن بين المكونات. والولايات المتحدة ليست الجهة التي تطبق هذه المواد، فالحكومة العراقية وغيرها من الكتل السياسية هي المنوطة بذلك، والبيان كان توصيف موقف ودعماً معنوياً. في البيان تم بحث الخلافات بين اربيل وبغداد وهو يقول انه يجب حل هذه الخلافات بالحوار، والولايات المتحدة تعرب عن استعدادها للمساعدة في حل الخلافات وهي اشارة ايجابية.
يضيف عثمان: ان رئيس الحكومة برهم صالح كان في بغداد لسنوات وتقلد العديد من المناصب وهو ملم بالوضع العراقي ويستطيع ان يلعب دوراً أساسياً، وقد قام بالمبادرة وزار بغداد، وحاول خلال الزيارة ان يستطلع اراء المسؤولين حول مدى امكانية حل المشاكل العالقة. ويلفت الى ان صالح استطاع حل بعض المشاكل العالقة ومهد ايضا لايجاد حل لمشكلة البشمركة.

انحسار.. العزلة
وفي الحراك الانفتاحي على دول الجوار والذي شهده الاقليم في العام 2009 كان حل العقدة مع تركيا الحدث الابرز. وزير الخارجية التركي قام باول زيارة لاقليم كردستان العراق أعلن خلالها أن العراق كبلد متعدد القوميات بالغ الاهمية لتركيا، وأي تهديد لأمنه تهديد لأمن تركيا.
وادراك تركيا أن المصالحة مع الأكراد ضرورة لا يمكن تفاديها مهما بلغت صعوبتها, جعلت الاقليم في حالة اكثر استقرارا وقدرة على لعب دور اكبر في استقرار العراق. وهكذا تحولت العلاقات التركية – الكردية من الاجتياح الى الاستثمار في العام 2009.
اما في ما يخص الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقد كانت لها حصة كبيرة من الاهتمام وتمتين العلاقات. ففي 19 – 12 - 2009 وصل رئيس حكومة إقليم كردستان برهم احمد صالح الى طهران تلبية لدعوة رسمية على رأس وفد رفيع المستوى لإجراء محادثات مع المسؤولين في ايران.
وأكد المستشار السياسي لرئيس حكومة اقليم كردستان جبار قادر: ان استراتيجية الانفتاح على دول الجوار تقع ضمن مقاربة استراتيجية بين اربيل ودول الجوار في التواصل وتمتين العلاقات المتبادلة معها على اساس المصالح المشتركة واحترام السيادة.
واضاف قادر ان الزيارة التي يقوم بها رئيس وزراء الاقليم برهم صالح تأتي ضمن اللقاءات التي تجري حاليا بين المسؤولين في الدول المجاورة سواء من تركيا او من ايران. واكد على ان خطوة صالح تاتي ضمن استراتيجية الحكومة العراقية وجميع المسؤولين في الحكومة العراقية في تمتين العلاقات مع دول الجوار واقامة علاقات متوازنة بين العراق وهذه الدول على أساس المصالح المشتركة واحترام السيادة، وعلى اساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية ومحاولة ازالة اثار السياسات الخاطئة التي كان ينتهجها النظام السابق مع الدول المجاورة خصوصاً مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
ولفت الى ان سياسات الحكومة العراقية الحالية هي سياسة الانفتاح على جميع دول الجوار واقامة علاقات متبادلة على اساس المصالح المشتركة.
وكشف عن ان هناك توجهات مشتركة بين الطرفين تتصل بالعلاقات الخارجية للعراق بطبيعة الحال. وأكد على ان سياسات حكومة الاقليم تنسجم الى حد بعيد مع سياسات الحكومة الحالية ولكن بالتأكيد ان هناك قوى معينة قد لا يعجبها هذا الانسجام وهذه التوجهات.
واضاف ان صالح بصفته الشخصية لديه هذه التوجهات وهو يدعو الى تمتين العلاقات وازالة اسباب التوتر واسباب الخلافات بين الدول على أساس المصالح المشتركة وهناك مصالح مشتركة للجميع في مثل هذه التوجهات...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,325,671
- رهانات برهم صالح
- خامنئي من ال-قم- الى القمع
- لبنان مابعد الانتخابات اجترار للاجندات
- حل أزمة لبنان مرهون بحل أزمات المنطقة
- الحلم الضائع التركي في وادي الأكراد
- لا لإعلامي استبدل قلمه بفردة حذاء
- في نوروز.. استنكار خجول.. وممارسات بعثية فاحشة ...ودم كردي ي ...
- تجليات وهم الوصاية في ظل ترهلات المبررات السورية
- دعاء حالة لاتقبل الزحزحة أو التجاوز
- الادمغة السلفية قنبلة موقوتة تهدد مفهوم الوطن والمواطنة
- إستجلاءات الحرب على لبنان...!؟.
- استحقاقات تستوجب النظر للمعادلة السياسية الكردية في سوريا
- الى متى ستبقى سوريا معلبة بحافظة الفكر البعثي الاوحد؟ !
- المغازلة الايرانية لتركيا الى ماذا تفضي؟!
- مقامرة جديدة حول الوجود الكردي في المنطقة
- النظام السوري بين الفكرالقومجي والهلال الشيعي - القاحل.
- المرأة الكردية بين رحلة النضال وخيبة الانصاف
- الاعلام لن يبرح .... الارهاب سوف يغور
- هروب النظام السوري من الاستحقاقات يحقن الازمة الملتهبة في ال ...
- تراخي الاعلام العربي يخدم دكتاتوريات الشرق


المزيد.....




- وزيرا الخارجية الأردني والتركي يبحثان قضايا إقليمية
- إسرائيل تكشف طرق تهريب الأسلحة من إيران حزب الله
- الحبيب حسيني والمقاربـة التشـاركية لوضـع رؤيـة اسـتراتيجية و ...
- عبد الله البوزيدي : البعد الاستراتيجي للماء يفرض التخطيط له ...
- جمال كريمي بنشقرون: إصلاح المدرسة العمومية في صلب تحقيق النم ...
- عراقجي: إيران ستؤمن مضيق هرمز
- لودريان: فرنسا تؤكد على الحفاظ وتنفيذ الاتفاق النووي
- عراقجي من باريس: إيران ستبذل جهودها لتأمين مضيق هرمز
- عمران خان: سأحاول إقناع طالبان بأن تفاوض الحكومة الأفغانية
- حرب الخليج 1990: العراق يسدد للكويت تعويضات بقيمة 270 مليون ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - روشن قاسم - حصاد عام سياسي ..الاقليم 2009 حسن الختام