أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد وادي - اهي فكتهم ام فكتنا؟




اهي فكتهم ام فكتنا؟


جواد وادي

الحوار المتمدن-العدد: 2869 - 2009 / 12 / 26 - 01:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف لنا أن نجنّس المكان وما عليه وما بباطنه هل هو مذكر ام مؤنث ام نخنث التوصيف وهذا ما بدا لي ممكنا لنزاوج بين البئر مذكرا وفكته مؤنثا ونترك الأمر للقارئ ليختار ما يشاء ودعونا ندخل عتبات القضية التي باتت لغزا شان عشرات الألغاز التي ما انفكت تصدمنا دون أن ننجح في تبسيط رموزها.
ها هي الجارة الحبيبة إيران متمثلة بمعمميها والقابعين تحت عباءاتهم تدير مقود المواجهة مع الغرب الكافر والمعادي لتوجهاتها والطامع بخيراتها والكابح لرغباتها في الأطماع وابتلاع الضعفاء لتفتح ملفا جديدا ما جال بخاطرنا ولا خاطرهم ولم تصل أمريكا بعبقريتها المعهودة إلى نوايا إيران من إثارة هذا الموضوع وكأنه قد هبط على حين غرة من كوكب آخر غير كوكبنا البائس والمبتلي بأطماعنا وخرابنا وأحقادنا التي ما توقفت أو خفتت يوما بل اخذ كل واحد يناصب العداء للآخر وكأن عداء تاريخيا قد استوطن في النفوس المريضة ونزوع الأخذ بالثأر من مقدساتنا وأهدافنا التي لا محيد عنها وحين يلتقي العراقي بالإيراني نجد ان لا علم لهم ولا يد ولا ناقة ولا جمل فيما يحدث بل أن من يناصب العداء احدهم للآخر هم السياسيون لا الناس المتحابين أصلا.
ماذا يعني أن تزحف الجمهورية الإسلامية بجيشها صوب الأرض العراقية وهم الأعلم بان المكان المقصود هو أو هي ارض عراقية لا مراء فيها وتحديدا بهذا الوقت الذي تتحين دول الغرب وكل المتضررين من السياسة الإيرانية الهوجاء والغبية كعهدنا بها دائما لزلات إيرانية قاتلة كهذه؟ وما الهدف المتخفي وراء هذه الإثارة العجيبة الغريبة؟ ولماذا لم يكن هذا الزحف المقدس قبل هذا الوقت او يؤجل الى حين، لتعرف إيران ما يخفيه القدر من كوارث لا محالة قادمة بسبب مغامراتها الصبيانية؟ نحن لا نتمنى أبدا أن تتعرض إيران لكارثة ككارثة العراق خوفا على أرواح الناس الأبرياء من الإيرانيين الطيبين لأننا نعرف أن الحكام سيلوذون بالفرار حالما يبدأ وطيس المواجهة فهم ليسوا بأحسن وأشجع من صدام المقبور وأزلامه الذين ما أن داهمتهم قوى التحالف حتى صاروا شذرا مذرا كالفئران المذعورة.
إن مواهب الناس لا حصر لها وكلها تصنف في خانة الإبداع بإشكاله وأجناسه المختلفة منها الموسيقى ومنها الغناء منها الفن التشكيلي ومنها التمثيل، منها فن الخطابة ومنها موهبة الكتابة بأجناس أدبية مختلفة ولكن ما سمعنا أبدا أن هناك موهبة الغباء إلا بعد أن خبرنا الأنظمة الفاشية وتعرفنا على رموزها وتبيّنا أفعالها التي لا يمكن أن تصنف في خانة الفعل الآدمي السوي. وعلى مسار تاريخنا المعاصر وما سبقه من أحداث كبرى في تاريخ البشرية وجدنا أن كل الطغاة، من ذهب منهم ومن لا زال يصول ويجول، يفكرون بطرق مهووسة حريّ بالدارسين أن يتوقفوا عندها طويلا ويستبينوا أسرارها وأسبابها إن كانت موروثة أم مكتسبة أم لعنة سماوية ليكونوا عبرة للقادمين من الطغاة الذين لا أظن أنهم يرتدعون من دروس زملائهم من طغاة العالم لان غشاوة غريبة تحول دون تبيان الخطأ فيتكرر التمادي دون حسبان النتائج التي كثيرا ما تكون قاتلة ومميتة ناهيكم عن قدرتهم في إبادة مجرد من يشك بأفعالهم وغرائبيتها ولا بديل لهم سوى الكذب ثم الكذب حتى يصدقهم الناس خوفا من الفتك المتربص بهم والعاقبة للمأفونين.
كان المقبور صدام حسين وبسبب صولاته الكارتونية وبمؤثرات من مرتزقته وطباليه، عراقيين وعربا وحتى أعاجم يخيف الغرب بفمه ويرهب إسرائيل بوعيده الأجوف بمحو نصفها إن لم تكن كلها ولتذعن لهذا التهديد الذي لم نر منه غير اللعاب الذي تتركه الألسن البليلة كالسن الكلاب الضالة، وكان العرب يخرجون عن بكرة أبيهم إلى الشوارع بأحزابهم وجمعياتهم ونقاباتهم وراياتهم العربية المنصورة بمجرد ما يعلن أجرب العرب أن صاروخا سماه كذا وكذا توصل العقل العراقي الصدامي لصنعه وسيعيد الكرامة العربية المهدورة بشنه حروبا وحروبا لا ضد إسرائيل طبعا بل ضد عرب مسالمين وجيران ناصبهم العداء الشوفيني ويكذب ويتمادى في كذبه حين كان يعلن هو بنفسه امتلاك الأسلحة الفتاكة القصد منها إعطاء صورة مضللة وبالتالي انقلب السحر على الساحر وأستدارت صواريخه لتدمير العراق بناسه وأرضه وضرعه وبقى الغرب سالما ومحروسا بسور سليمان وإسرائيل المظلومة نالت العطف والتأييد بدل التدمير وذهب المنافقون والدجالون إلى مصيرهم الأسود ولكن بعد خراب البصرة وطوزخورماتو وطويريج.
نفس السيناريو وبذات الآليات وعين الألسن التي تتمدد في نفس الاتجاهات، تكرر إيران المعممة الخطأ نفسه، فها هي تعادي الغرب وتتصلب في مواقفها ويأخذها العناد الأجوف إلى أقصى مدياته وتصعقنا التصريحات الحممية بأنها ستجتث إسرائيل من جذورها وتعيد الحق العربي والإسلامي لأصحابه ومصرة تماما بان لا مفر من امتلاك السلاح النووي للوصول الى هذا الهدف الهلامي وأظهرت للملأ ان ذراعها الصاروخي سيحطم إسرائيل ودول الغرب الكافر بحيث أن العالم كله حتى نزلاء مارستانات الأمراض العقلية تعرفوا على التفاصيل والأسرار العسكرية لإيران، وقريبا سيحين وقت الجد وسنعرف (أبو كروة) حين يعبر للجهة الأخرى عندما يحدث الطوفان. والعبرة لمن اعتبر والعاقبة للبلداء.
نأتي إلى ملف الأمس الذي أثاره فقهاء الضلال إذ لا نجد من ربط يسمح للأطفال اليافعين أن يقودهم إلى تفسير هذا الفعل البليد سوى انه الهاء العالم بموضوع نظن انه من التفاهة بالنسبة لهم، الأمر الذي لن يدفع في المواجهة دبيب نملة.
إنما نحن العراقيين مدعوون لنعرف الحكاية التي يطول شرحها ونتعب في تفاسيرها، أسبابا وأهدافا ونتائج طلسمية.
قد تكون أسباب الزحف الإيراني المبارك سياسية ولأغراض انتخابية بالاتفاق مع فصيل اواكثر لوضع سيناريو مفبرك قد يكسب ذلك الفصيل اصواتا أكثر حين تصل الحكاية لنهايتها وتنسحب القوات المؤمنة تحت ضغط ذلك الفصيل بهتانا طبعا!!
قد تكون رسالة غبية لبعض الجهات عراقية وإقليمية، الغرض منها إثبات وجود ولي اذرع وبلطجة محليةًً!!
لعلها فعلة غير محسوبة النتائج لتأديب من يقول لا لإيران المسلمة سيما من أطراف عراقية محسوبة عليها!!
وقد تكون عملية لهو او سرقات لأغراض شخصية وقد.....وقد.. ولعل..وربما...وهلم تفكيرا في النوايا، إنما القاسم المشترك في كل هذه التخريجات هو عمل صبياني غير محسوم النتائج قد يكلف إيران الشئ الكثير دون أن تعي خطورة نتائجه.
إنما أخوتنا في العروبة من نفايات صدام ما ان تناهى لأسماعهم خبر الغزو حتى سارعوا بسحب سيوفهم من أغمادها وبدأت الهيللة والألسن الطويلة تقول ما تشاء وكأنهم هم وحدهم العراقيون وما تبقى خونة وعملاء لإيران.
إن إيران ممثلة بسياسييها الصبية إذا ما استمرت بهكذا أفعال خطيرة فإنها تحفر قبرها بيدها وتسهل مهمة الانقضاض عليها وبسهولة ولعله سيكون أسرع من سيناريو انهيار النظام الصدامي لأنها تخلق أعداء ومتضررين يضافون إلى ذراع الغرب الطويلة والتي حتما ستعيد ذات المسلسل الكارثي في الانهيار السريع لترسانة إيران التي لن تخيف إلا الشعب الإيراني المغلوب على أمره. والأيام القادمة حبلى بالكثير الكثير ودعونا ننتظر النتائج تأتينا على طبق من ذهب دون ان نخسر عراقيا واحدا لأننا خبرنا فعل المعتوهين من شاكلة هؤلاء الحكام غير الأسوياء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,695,177
- قائمة اتحاد الشعب امل العراقيين في التغيير
- لا فظ فوك يا آلوسي
- واين صوت المحرمات
- الكويتيون وشبح الماضي
- القتيل يوارى والقاتل يتوارى ولا من عقاب
- الالاعيب البعثية ومخاطر عودتهم
- تلك هي الصفاقة بعينها
- لا حل سوى العين بالعين
- الانظمة القمعية لا اعداء لها
- وشهد شاهد من اهلها
- القائمة المغلقة وخفافيش السياسة
- المطلوب فضح حرابي السياسة
- اهي وقاحة النظام السوري ام لا اخلاقية متهميه؟
- صور من العراق الجديد
- هكذا نريد المالكي
- حاميها حراميها
- التابوت - اخر اصدارات القاصة صبيحة شبر
- هل هذا وزير ام روزخون
- الشاعر جمال بوطيب يورث اوراق وجده لمن عاشوا ومن رحلوا


المزيد.....




- كيف نقرأ ملصق المعلومات الغذائية قبل شراء المنتجات؟
- اكتشاف وسيلة ضد النوبات القلبية القاتلة
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد لبحث مصير المقاتلين الأجانب ...
- هل تنجح التحركات الدولية في -إخضاع- تركيا لوقف توغلها في سور ...
- سقوط شبكة من 38 دولة منها السعودية والإمارات لاستغلال الأطفا ...
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- مقال في نيويورك تايمز: العقوبات الأميركية والأوروبية ضد تركي ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد وادي - اهي فكتهم ام فكتنا؟