أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - القدس عاصمة العشق الأبدية ..(..!!..)..














المزيد.....

القدس عاصمة العشق الأبدية ..(..!!..)..


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 19 - 14:02
المحور: القضية الفلسطينية
    



القادمون من تحت أطياف الشمس يغزلون عباءتها من أرواحهم..
هي المعشوقة الكنعانية، لها تغني الروح أنشودتها، كترانيم الصباح..
هي القدس، وهي البسمة الضائعة كخيال على جدار.. في شوارعها العتيقة ألف حكاية وحكاية.. ومن على أسورها عبر الموحدون، مدينة يركعُ المجد لها، وفي محرابها صلى الأنبياء، فيها مساجدٌ وكنائسٌ توحد الله، وذا ما نظرنا إليها من بعيد سنجدُ أن حكمة الرب شاءت أن تشكلها مدينة في أحشائها، تاريخ، وثقافات، هي قبلةُ الموحدين، ومرتعٌ للطامعين، الغاصبين ..!!
على مدار هذا العام اختيرت القدس لتكون عاصمة للثقافة العربية 2009 م، وعلى مدار العام قدمت فعاليات ونشاطات ثقافية داخلياً، وخارجياً، وقد روت تلك الفعاليات جزءاً من تاريخ القدس، فأعادت الذاكرة إلى المربع الأول، كيف كانت ؟ وكيف عاشت ؟ وكيف أصبحت ؟ مطوقة بجدار ..!! على مدار العام شكلت الأنشطة فعلاً حيوياً لمن هم في اكنافها، وللذين تفصلُ بينهم وبينها حدود، وأسلاك شائكة، وجدران.
قبل أيام قليلة أسدل الستار عن القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، وبحضور رسمي فلسطيني كان على رأسه الرئيس محمود عباس، وبمشاركة عربية خجولة ..!! لستُ ادري إن كانت كلمة خجولة تليق بهذا الحضور أم لا ؟ ربما يليقُ بهم كلمة أخرى لكن حدود الأدب لا تسمح ..!!
رغم أن الاحتفال الختامي للقدس عاصمة للثقافة العربية كان صاخباً، وله بريق فلسطيني خالص، إلا أن غياب المستوى الرسمي العربي أكثر ما أرقنا، تابعتُ الأخبار علني أجد عذراً لمن غابوا قاصدين ..!! فلم أجد إلا غياباً مقصوداً يعبرُ عن خبث ودهاء ..
عدت بالذاكرة إلى الوراء عام مضى، أو أقل بقليل فوجدت أن أبناء العروبة كانوا غائبين، لقد وعودا الفلسطينيين قبل أن يتم الإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 م، بالكثير، مادياً، ومعنوياً، ففي الجانب المادي وعدوا بمشاريع في مدينة القدس، وتغطية مادية لإجمالي الفعاليات التي سوف تجري على مدار العام، داخلياً وخارجياً.. في المشاريع لم ترَ القدس من " الجمل إلا عشر أذنه "، وعلى مستوى الفعاليات والنشاطات, ما قدم اقل من ذلك بكثير، الأمر الذي دفع بإدارة الاحتفالية إلى شطب التنازل عن العديد من الفعاليات داخلياً، وخارجياً، وبذا تم المضي قدماً ببرنامج ٍ متواضع يتناسبُ وحجم الإمكانيات ، مع " العض على الجرح قليلاً " حتى يستمرُ القطار في دربه الطول، مخترقاً كل الصعاب بهمة عالية ..
الكثيرون ممن تابعوا الاحتفالية منذ انطلاقها وحتى اختتامها أكدوا ذلك، ومع ذلك فقد تجاوزنا كل الإخفاقات التي واجهتنا، وبحثنا عن الإبداع الذاتي في شعبنا، فوجدنا فيه الخير، والقدرات الهائلة، بل بالعكس فجاءت فعاليات العام طيبةً كرائحة الزعتر، راسخةً كجذور الزيتون، ولم يطفُ عليها رائحة النفط اللعين ..!! لكن الغياب عن الاحتفالية الختامية لم يكن مبرراً، وهذا ما أراه يعكس نوايا خبيثةً، ترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة الاحتلال، وكأن القدس لم تعد تعنيهم بشيء .
وبالمقابل كان العام 2009 م لافتاً، فقد تمادى الصهاينةُ في طغيانهم، فهودوا المدينة، ودمروا البيوت، وهجروا أهلها عنوةً، وعاثوا في المسجد الأقصى وقبة الصخرة خراباً، فمن يمنعهم ومن يتصدى غير الصدور الفلسطينية العارية؟ وهم يرون العرب قد تخلوا عن أبسط واجباتهم ، لقد ظهر الفنان التونسي لطفي بشناق الذي شارك في الاحتفالية الختامية في إحدى اللقاءات الصحفية مستهجناً الصمت العربي حيال ما يجري في مدينة القدس، وفي فلسطين قائلاً " أستغربُ صمتهم عن جدار العار العنصري، في فلسطين وخارجها لم يرقَ الدعم العربي والمشاركة العربية إلى المستوى المطلوب ، هذا الأمر مخجل للغاية " ، وأما د.فارسن آغابيكيان مديرة المكتب التنفيذي لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 فقد عبرت عن الإحباط الذي عم القائمين على الاحتفالية من ضعف التمثيل العربي... في وقت تحتاج فيه القدس لكل الدعم المعنوي والمادي من الدول العربية لوقف محاولات طمس الهوية التي تتعرض لها المدينة, هذا غيث من فيض مما جرى ويجري من تقصير بحق المدينة المقدسة، وهذه نماذج مؤلمة تبين كيف يتخلى العرب عن دورهم الديني والأخلاقي تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
ولأنها المدينة الحبية، حبة العين التي لا يمكن أن نفرط بها مهما تآمر المتآمرون، وتخاذل المتخاذلون، ستبقى القدس بمكانتها الدينية والتاريخية عاصمةً لعشقنا الأبدي، لان بوصلتنا لن تتوجه إلا نحوها.. أما هم " العرب " فليفرحوا بعارهم، وتخاذلهم، والتاريخ لن يرحم من تواطأ تارةً تحت ستار الجبن، وتارةً تحت ستار الخبث، وأما وقد أسدلَ الستارُ عن القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، فإننا نحن الفلسطينيون سنحرس المدينة بماء العيون، ونحفظها مهجةً للروح لأنها عاصمة عشقنا الأبدي الذي وصلنا معه حدَّ التوحد ..!!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,884,449
- هي فوضى ..(..!!..)..
- كأن السماء تمطرُ شعراً، وموسيقى ..(..!!..)..
- هذيان صباحي
- اعتداءات المستوطنين كوميديا مكشوفة..(..!!..)..
- الواهمون ..(..!!..)..
- أولاد مصر ..(..!!..)..
- مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ وا ...
- قلاقل قلقيلية، ومشروع حماس في الضفة .. (..!!..) ..
- الماضون إلى الجنة .. (..!!..)..
- وشوشة ..(..!!..)..
- عائدون ....(..!!..)..
- ولا بدَ أن يستجيب القدر ..(..!!..)..
- يا كاتب التاريخ مهلاً ..(..!!..)..
- ( و َ .. الله ُ يفصل .. بينهم .. !! ) ..
- المرأة الفلسطينية نموذج عطاء، واستمرارية نحو الإبداع ..(..!! ...
- - ما حَكَ جِلدَكَ غيرُ ظفركَ - ..(..!!..)..
- عن التاريخ المزيف .. والصمت .. (..!!..)..
- قناة الجزيرة - وفانتازيا - التضليل الإعلامي ..(..!!..)..
- أي نوع من الإعلام نريد ..(..؟!..)..
- من جيوس الى غزة..(..2..)..


المزيد.....




- بيونسيه بمظهر الملكة المصرية نفرتيتي بتاج من أنامل عربية
- الربو..مسبباته وطرق الوقاية منه
- عضت فخذها وتركتها سريعاً.. سمكة قرش تهاجم سائحة في هاواي
- سعوديان قتلا في تفجيرات عيد الفصح بسريلانكا.. من هما؟
- البرهان لـCNN: نعمل لأجل المواطنين وسيحاكم البشير حتماً
- مقتل شخص وإصابة 5 آخرين نتيجة انفجار جنوب العاصمة السورية دم ...
- تغييرات في الديوان الملكي الأردني
- أمريكا: هناك مخططات إرهابية مستمرة في سريلانكا 
- زعيم كوريا الشمالية يصل روسيا على متن قطاره الخاص.. لماذا يف ...
- تعرف على أكثر الهجمات الإرهابية دموية منذ أحداث ال11 من سبتم ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - القدس عاصمة العشق الأبدية ..(..!!..)..