أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟ - رفعت نافع الكناني - التحديات الكبيرة لتكاثر السكان في العالم















المزيد.....

التحديات الكبيرة لتكاثر السكان في العالم


رفعت نافع الكناني
الحوار المتمدن-العدد: 2796 - 2009 / 10 / 11 - 22:12
المحور: ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟
    


يواجه العالم مشكلة حقيقية تتمثل بارتفاع معدلات نمو السكان بصورة مضطردة ، ويعتبر هذا التحدي مثار خوف وقلق لمعظم دول العالم وبالاخص منها تلك الدول التي تعرف بالدول النامية، حيث اضحت هذة الظاهرة واضحة للعيان وملموسة العواقب والتحديات ، على عكس الدول المتقدمة التي اخذت منذ وقت ليس بالقصير اجراءات فاعلة وعلمية للحد منها وتحديدها بفعل قوانين وضعية وذاتية فرضها واقع العمل والعيش في تلك البلدان . حيث ان ارتفاع المستوى الاقتصادي والحضاري كان عاملا مساعدا في تحديد وتنظيم حجم الاسرة وكما يلاحظ بجلاء ما هو حاصل في تلك الدول التي تتصف باقتصاد قوي ومتنوع الموارد .
ان هذة الكثرة في عدد السكان آخذة بالنمو والتوسع اللافت ، بعد ان حطت الحرب العالمية الثانية اوزارها، وخاصة في دول العالم الثالث والتي تسمى مجاملة بالدول النامية ، هذا الوضع أشَر لمعالم تجلت بالحقائق التالية ، بطئ في نمو القطاعات الاقتصادية وزيادة سريعة في عدد السكان، بينما يلاحظ العكس في الدول المتقدمة اقتصاديا، زيادة سريعة في النمو الاقتصادي وبطء ملحوظ في نسبة زيادة السكان وانخفاض في معدل الانجاب
الى مستويات بدأت تلك الدول على تشجيع السكان لرفع معدل الولادات بتطبيق سياسة الدعم المالي وتشريع القوانين التي تحث على ذلك بعد ان حققت تلك الدول الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية.
من هذا الواقع يتضح ان هذة الزيادة الكبيرة في السكان تعني ان الدول تلك لا يمكنها من تخصيص جزء كبير من ميزانياتها لاحداث تنمية اقتصادية في القطاعات المختلفة . اذن عندما نقول هناك زيادة عالية في عدد السكان لاي بلد، يجب ان نفهم ان هناك ( مشكلة ) يجب وضع الحلول لكبح جماحها والتقليل من آثارها . ومن خلال نظرة فاحصة على اعداد السكان وتركيبة في دول كثيرة نامية ، نستطيع القول بأن العوامل التي ساعدت تلك الظاهرة بالتوسع والانتشار هي نفسها ، ان لم تكون متشابه ومتطابقة . ومن تلك العوامل والمؤشرات، رواج ظاهرة الزواج المبكر ، اباحة وشرعنة تعدد الزوجات، وما تفرضة الاعراف الاجتماعية والعشائرية بأعتبار ان كثرة عدد الافراد يعتبر رمزا للنفوذ والقوة والجاة ، ويدا عاملة تساعد الاسرة على سد جزء من متطلباتها، اضافة الى ان هناك اعتقاد وتفكير عند المراة المتزوجة من ان زيادة عدد افراد أسرتها هو لربط الزوج بتلك الاسرة الكبيرة وعدم تفكيرة بالطلاق منها ، ناهيك عن ان هناك اسباب تحول دون تنظيم الاسرة وتحديدها في تلك المجتمعات على اعتبار ان تنظيم الاسرة يعني ( القتل العمد)، اضافة لعوامل دينية وقومية تعتبر زيادة السكان وتكاثرة بالنسبة للمسلمين هو قوة ومنعًة في مواجهة الاعداء. وان نظرية تحديد النسل فكرة استعمارية خلقها الغرب لغرض القضاء على الاسلام واضعافة . وهناك عوامل اخرى ساهمت في تلك الزيادات السريعة ، منها ما شهدة العالم من تحسن الاوضاع الصحية بسبب الجهود الدولية للقضاء على كثير من الامراض السارية والمتوطنة ، اضافة لجهود الدول في تقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية ، وما رافق ذلك من تطور في وسائل العيش وزيادة نسبية في موارد السكان، كل تلك العوامل تسببت في قلة الوفيات بين الاطفال وزيادة متوسط العمر في تلك الدول .
هذا الواقع افرز مؤشر اقتصادي خطير اثر على العملية الاقتصادية في تلك الدول برمتها، وهو زيادة الفئات السكانية دون سن العمل، او بعبارة اخرى ارتفاع نسبة السكان غير القادرين على العمل، وهم الاطفال دون سن ( 15) والشيوخ من كبار السن الذين تجاوزت اعمارهم ( 63 ) ، مما تسبب في زيادة التبعية الاقتصادية لهذة الفئات واعتبارها ثقل على كاهل الفئات السكانية التي هي في سن العمل والانتاج، وقد اطلق الاقتصاديين على هذة الشعوب بوصف ( الشعوب الفتية ) وذلك بسبب ان تلك الشعوب تعمل على امتصاص فائض الانتاج دون ان تساهم في العملية الانتاجية، وان ساهمت في بعض الاحيان فمساهماتها محدودة وتخالف التشريعات الدولية لقوانين العمل . واطلق على الدول الصناعية المتقدمة بوصف ( الشعوب الهرمة ) بسب العدد الكبير لفئة كبار السن، ولكن يلاحظ ان هذة الشريحة من السكان في تلك الدول المتقدمة قد ساهمت في مسيرة التطور الانتاجي والاقتصادي وأدت ما عليها ، وحصلت على التقاعد في نهاية خدماتها.
ان ارخاء العنان لتزايد عدد السكان دون الأخذ بالاعتبار نتائج هذا الأزد ياد ، وما يتبعة من متطلبات كثيرة ينبغي على المجتمع توفيرها، تزيد الاعباء على الموارد الاقتصادية المتاحة ، والتي تتسم تلك الاقتصاديات أساسا على انها ضعيفة وشحيحة الموارد ، وتكون هذة الزيادة عبء حقيقي بسبب عدم استيعاب قوة العمل الفائضة تلك . فنظرة لواقع الحال على هذة المشكلة يظهرلنا ، ان العالم يزداد كل ( 3 ) ثواني بمولود جديد وما يقارب على ربع مليون مولود كل يوم وما مجموعة اكثر من ( 80 ) مليون مولود سنويا ، واغلب تلك الولادات بل معظمها تنشأ في دول العالم النامي او ما يعرف بدول جنوب الكرة الارضية، مما يؤشر على ان سكان الكرة الارضية سيصبح بحلول عام 2025 حوالي (8) مليار نسمة اذا بقيت هذة النسب المرتفعة على حالها .
اما ملامح هذة المشكلة في العراق فأنها آخذة بالتصاعد الحاد ، بالرغم من اعتقاد الكثير بأن بلدا كالعراق لن تؤثر علية الزيادات السكانية في الوقت الحاضر، بسبب وفرة مواردة الاقتصادية وتنوعها، وما يمتلك من مساحات شاسعة من الاراضي ، اضافة لما اصاب المجتمع العراقي من خسائر كبيرة في عدد نفوسة بسبب الحروب العبثية المتتالية وما افرزة الوضع الامني من تداعيات بعد التغيير في نيسان 2003 يستوجب تعويض ذلك النقص الحاصل . ولتسليط الضوء على موضوعة السكان في العراق نقتبس ما اصدرة الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط حول احصاءات السكان والقوى العاملة للفترة من عام 47 لغاية عام 1997، لهو الدليل على ان البلد يمر في مرحلة تكاثر للسكان وبنسبة نمو عالية جدا ، ويشكل عبء واضح على مواردة وتنمية اقتصادة بسبب الوضع الاقتصادي الشاذ الذي يعيشة . النص : -- ( بلغ عدد السكان في سنة 1947حوالي 4.8 مليون نسمة ارتفع الى 6.3 مليون نسمة في سنة 1957 اي بمعدل نمو سنوي قدرة ( 2.68 % ) للمدة (1947- 1957 ) ثم ارتفع الى 13 مليون نسمة في سنة 1977 بمعدل نمو سنوي قدرة (3.2% ) للمدة ( 1957- 1977 ) . ثم ارتفع في سنة ( 1987 ) الى حوالي 16.3 مليون نسمة حسب النتائج النهائية للتعداد العام للسكان اي بمعدل نمو سنوي قدرة ( 3.1 % ) للفترة ( 1977- 1988 ) ثم ارتفع الى 22 مليون نسمة سنة 1997 حسب النتائج النهائية للتعداد العام للسكان وبمعدل نمو قدرة ( 3 % ) للفترة ( 1987 - 1997 ) .)
هذة الزيادات الكبيرة غير المنضبطة لعدد السكان في دول العالم ، افرزت مؤشرات ضارة وخطرة على مستوى الرفاهية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي لأغلب شعوب العالم، ما عدا الدول المتقدمة صناعيا مثل الولايات المتحدة الامريكية والدول الصناعية الاوربية واليابان ، منها زيادة نسبة الاطفال دون سن العمل ، ضعف الاستثمار، انخفاض الادخار، قلة فرص العمل المتاحة، انخفاض وتدني مستوى الاجور، ارتفاع نسبة التلوث البيئي وتراكم النفايات، ارتفاع نسبة الامية والجهل ، ارتفاع نسب الجريمة والعنف، شحة مياة الشرب الصالحة، مشاكل الصرف الصحي، انخفاض وانعدام الحصول على الطاقة الكهربائية الكافية ومصادر الوقود، مشكلة الحصول على مساكن مناسبة وأرتفاع كبير في مستوى الايجار، انخفاض وتدني الخدمات الصحية والاجتماعية، ازدياد وتوسع ظاهرة اطفال الشوارع، سوء التغذية وقلة الغذاء لسد تلك الافواة الجائعة، ضعف وتدني كفاءة البنى التحتية كالطرق والجسور والمدارس والمستشفيات وعدم استيعابها تلك الزيادات الهائلة .
ما العلاج ؟ والمشكلة تتفاقم ويتكاثر السكان !! وتتسع الهوة في اقتصاديات دول فقيرة لا تمتلك موارد كافية لتنمية مجتمعاتها، وان امتلكت تلك الموارد ، استنزفت في مشاريع غير مجدية ، وما يسببة الفساد المالي والاداري من تغييب تلك الاموال وهدرها ، بينما هناك امثلة لدول استطاعت التغلب على مشكلة الزيادة في السكان وتحجيمها، وخير مثال على ذلك الصين حيث خفضت نسبة النمو السكاني الى نسبة اقل من 1.8 % منذ ثلاثة عقود ماضية ، ليصبح عدد السكان حوالي 1.3 مليار نسمة والذي يشكل 20% من مجموع سكان الكرة الارضية ، وهذا الانخفاض في معدل النمو مكن الصين من ابعادها في الوصول بعدد سكانها نحو (2) مليار نسمة . اما اليابان فقد عمدت الى سياسة خفض معدل النمو السكاني ليصل عدد نفوسها الى حوالي 127 مليون نسمة بمعدل نمو حوالي 0.7% اي اقل من 1% وهناك طموح لخفض عدد السكان الى (90) مليون نسمة خلال الاربعة عقود القادمة وفق برنامج تعمل علية الحكومة اليابانية . من هذا العرض يتضح ان اهم معالجة لزيادة النمو السكاني والتخيف من نتائجة هو الأخذ بعدد من الخطوات والاساليب العلمية والعملية والاستفادة من تجارب الشعوب في هذا المجال وهي :_
يجب التخطيط لمستقبل العائلة والتثقيف لتحديد النسل بحيث تستقر الولادات عند حد معين معقول.
توعية المجتمع بالمشاكل التي تنجم عن هذة الزيادة وما يجنية المجتمع والعائلة من مخاطر وأزمات.
المراة المتعلمة واستمرارها في التعليم وحصولها على العمل فرصة تؤدي لخفض معدل الانجاب.
مكافحة الامية والمساعدة على اكمال الدراسة وخصوصا للمرأة يسبب في تأخير سن الزواج.
احداث تغيرات اقتصادية واجتماعية تساعد العائلة على الاستقرار والرفاهية لتساهم في تنظيم النسل.
أستثمار العامل التكنولوجي لتمكين الاسرة من تنظيم عدد الولادات وفق برنامج زمني مناسب ومريح .








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أطفال العراق ... اجيال المحًن وثقافة الحروب والأرهاب !!
- التحرش بالمرأة ..هل هو نتاج الأزمة الاخلاقية التي نعيشها ؟
- هل كان عبد الكريم قاسم حاملا راية الشعوبية في العراق ؟
- من يحمل شرف العراقيات وغيرة العراقيين
- هذا المشهد جدير بالتأمل والدراسة ... !!!
- الأضراب الطلابي الكبير في ثانوية زراعة العزيزية
- علم السياسة ومفهوم السلطة
- ناهدة الرماحي... نورك يسطع من جديد !!
- المرأة الأهوارية .... ننحني اليك احتراما وتقديرا
- الكوتا ... حل مؤقت لتأكيد حضور المرأة
- يوم المرأة العالمي ... مناسبة لتعزيز دور المرأة في بناء المج ...
- هنالك معوقات في طريق الديمقراطية... فلنساهم جميعا في تذليلها
- عيد الحب valentine,s day واللون الاحمر
- المعركة الأنتخابية... تحتاج الى أساليب عمل جديدة
- السيد رئيس الوزراء... الشعب مصدر قوتك ومرجعيتك
- ظاهرة شراء الأصوات الأنتخابية... !!
- مجالس المحافظات ... وبعض الملاحظات
- سمفونية القتل غسلا للعار !!
- موقع الحوار المتمدن طبق المادة (19) بكل شفافية ومهنية
- باقة ورد حمراء...والحوار المتمدن على سلٌم التطور


المزيد.....




- الولايات المتحدة تطلق قمرا اصطناعيا للتجسس
- ماي في بروكسل لتحريك مفاوضات -بريكست-
- وفد أمريكي لأنقرة لبحث أزمة التأشيرات
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ
- عسكري أمريكي قد ينال المؤبد لفراره من الخدمة في أفغانستان
- تونس.. ارتفاع حصيلة ضحايا اصطدام مركب مُهاجرين بزورق عسكري
- محلل أمريكي يؤكد تفوق وسائل الحرب الإلكترونية الروسية
- في لحظة إنسانية.. صحفي يخاطر بحياته لإنقاذ مصابين
- شركة -سوخوي- تسلم دفعة جديدة من قاذفاتها للقوة الفضائية الجو ...
- بيونغ يانغ: لا تفاوض على تفكيك ترسانتنا النووية في ظل -العدا ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟ - رفعت نافع الكناني - التحديات الكبيرة لتكاثر السكان في العالم