أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي الأسدي - القائمة المغلقة وسيلة فاسدة للمجيء .. بمرشحين فاسدين...للبرلمان العراقي..؛؛














المزيد.....

القائمة المغلقة وسيلة فاسدة للمجيء .. بمرشحين فاسدين...للبرلمان العراقي..؛؛


علي الأسدي

الحوار المتمدن-العدد: 2791 - 2009 / 10 / 6 - 00:28
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


تبذل جهات عديدة بينها قائمة رئيس مجلس النواب عن الحزب الاسلامي والقوائم الكبيرة مثل تحالف الحكيم والمالكي على فرض القائمة المغلقة في الانتخابات القادمة ، ليتسنى لها المجيء بشخصيات مرفوضة سلفا يستحيل قبولها من قبل الناخبين في حالة القائمة المفتوحة. فالقائمة المفتوحة تتيح للناخبين حرية الاختيار من خلال التعرف على السيرة الذاتية للمرشحين وبفضل ذلك تقررمنح صوتها لهذا أو ذاك من المتنافسين ، وهو الأسلوب المتبع في كل الدول الديمقراطية. وقد طولبت المفوضية العليا للانتخابات من قبل أحزاب وأفراد للأخذ بالقائمة المفتوحة الأكثر تعبيرا عن الديمقراطية ، والأكثر تجاوبا مع المصلحة العامة ، لاتاحتها الفرص لذوي الكفاءة والاخلاص والنزاهة والوطنية.
فالانتخابات السابقة تمت وفق القائمة المغلقة وقد جيء بنتيجتها بأفراد أثبتت الممارسة عدم كفاءتهم في خدمة مصالح شعبهم ، وثبوت علاقة بعضهم بالفساد وبتنفيذ أعمال إرهابية كالنائبين عن جبهة التوافق الجنابي والدايني الذين هربا إلى خار ج العراق ،كما تحوم الشبهات حول عدد من النواب لعلاقتهم بجهات أجنبية يكرسون لها جل اهتمامهم على حساب المصالح الوطنية.

لقد خطت المرجعية الدينية في النجف خطوة بالغة الدلالة لجعل الانتخابات القادمة معبرة عن قرار شعبي وليس عن قرارات ورغبات الكتل السياسية والطائفية كما أعلنت ذلك وكالة سوا للأنباء. فقد صدر عن مسؤول في مكتب المرجعية لوكالة الصحافة الفرنسية إن السيستاني "يؤيد القائمة المفتوحة وفي حال استمر الوضع على أساس القائمة المغلقة ، فقد لا يكون للمرجعية الدينية العليا دور كبير في دفع الناخب العراقي للمشاركة في العملية الانتخابية".
وتابع قائلا "نعتقد أن القائمة المفتوحة إحدى الوسائل التي توفر حضور الناخب بشكل أوسع. وقد أثيرت هذه المسالة في إطار اللقاء الأخير لدى زيارة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة آد ملكيرت أمس الأحد" مشيرا إلى أن السيستاني "بين وجهة نظره لممثل الأمين العام بهذا الخصوص. إنه موقف في صالح الديمقراطية وحق الشعب في الاختيار ، وحبذا لو حذت المراجع والاحزاب السياسية الأخرى التي لم تعلن عن موقفها بعد حذو المرجعية في النجف وتؤيد القائمة المفتوحة بشكل صريح وواضح.

لكن ممثلي التحالف الوطني بقيادة الحكيم وممثلي تحالف دولة القانون بقيادة المالكي ، لا يجدون وسيلة للحصول على موقع مؤثر في مجلس النواب القادم بغير القائمة المغلقة ، ولذا يسعون باستماتة لأجل فرضها كخياروحيد ،مستعينين بمفوضية الانتخابات التي يسيرونها مباشرة. إن السبب وراء تهافتهم وراء القائمة المغلقة هو خشيتهم من معاقبة الشعب لهم بسبب إخفاقهم المريع في تنفيذ أي وعود قطعوها للناخبين في الانتخابات السابقة. لقد فشلوا في تقديم منجزات ذات قيمة في مجالات التربية والتعليم وخدمات البلديات كافة. فقد فشلوا حتى في ضمان النظافة في الشوارع والأحياء السكنية ، وهي أبسط وأدنى ما يمكن تقديمه للناس ، هذا إضافة إلى المراوغة التي ما زالت مستمرة في عدم توفير مياه الشرب النقية والكهرباء والمحروقات ورفع قدرات الشرطة والجيش للسيطرة على الوضع الداخلي من الانهيار،أو حماية الحدود من تسلل الارهابيين إلى داخل البلاد ، علما بأنهم قد فشلوا في مكافحة الفساد أو محاكمة فاسد واحد من الآلاف التي أشير إليهم من قبل هيئة النزاهة. كما أخفقوا في تشريع القوانين التي تحرك الاقتصاد وتحفزالاستثمارات لصالح التنمية الاقتصادية لرفع المستوى المعاشي للناس المعدمة والقضاء على الفقر والبطالة خلال وجودهم في الحكم.

وللغرض نفسه يحاولون إجراء تعديلات على قانون الانتخابات المقدم لمجلس النواب ، تضمن لهم الفئات العمرية من النواب ممن يعتبرونهم أكثر التصاقا بتكتلاتهم الطائفية من الشباب ، ولهذا السبب أجروا تعديلات باتفاق الأراء على زيادة عمر المرشح لمجلس النواب من 30 عاما كما ورد في القانون السابق ، إلى 35 عاما ، في حين يطالب الحزب الشيوعي العراقي وأحزابا أخرى العكس تماما. فقد طالب الحزب بفتح المجال امام الشباب لدخول مجلس النواب ، لاتاحة المشاركة الواسعة للأجيال الشابة لخدمة بلادهم عن طريقه ، وذلك بجعل الحد الأدنى لعمر المرشح 25 عاما بدلا من 30 عاما كما هو الحال في القانون الحالي ، أو 35 عاما كما تقترحه القوائم الطائفية.

إن ما يجري وراء الكواليس الآن يثير الشكوك ، فرغم الاختلافات الطافية على السطح بين الكتل السياسية حول الموقف من التعديلات الدستورية والتنافس على رئاسة مجلس الوزراء ، والتقرب من العشائر سنية أو شيعية أو كردية ، نلاحظ توحدهم حول زيادة قبضتهم على مفاصل السلطة ، وتعميق سطوتهم على الحريات وحركة منظمات المجتمع المدني. ورغم الادعاءات الكثيرة عن موت الطائفية والتخندق الطائفي ، مازالت النشاطات ذات البعد الطائفي مستمرة على قدم وساق دون حرج. فالدعاية الانتخابية تتخذ طابعا طائفيا مفضوحا منذ الآن في البصرة ومدنا أخرى، متخذة صورا وشعارات ومخطوطات ونشاطات هابطة تعيد للأذهان ما مارسته المليشيات الطائفية في سنين ازدهارها 2005 – 2007 ، وبدأ سكان تلك المدن يشمون رائحتها النتنة. وما يحدث في البصرة يمهد لنفوذ إيراني واسع في الجنوب ، ولعودة سلطة مليشيات جيش المهدي وبدر وحزب الله وعصائب الحق وغيرها ، التي صبغت شوارع المدن الجنوبية بدماء الأبرياء من النساء والرجال.
إن اكثر من ستة سنوات انقضت منذ احتلال العراق في 2003. ولم تستطع الحكومة العراقية إدارة خدمات التنظيف في البلاد ، فكيف لها أن تتحدث عن بناء بلد مخرب ، أو تقيم جيشا يحمي شعبها من الوحوش التي تنتظر على الحدود ، وشرطة لا تستخدم معدات الدولة في السطو على املاك الدولة والمواطنين بحماية الدولة نفسها؟؟؟
علي ألأسدي
البصرة 6 / 10 / 2009







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,639,531,403
- استثمارات النفط في سياسة الحزب الشيوعي العراقي..في المرحلة ا ...
- القضايا الاقتصادية في سياسة الحزب الشيوعي العراقي الحالية... ...
- الحزب الشيوعي العراقي...والانتخابات العامة القادمة...3 -- 5
- مهمات الحزب الشيوعي العراقي في المرحلة الحالية...2 - 5
- مهمات الحزب الشيوعي العراقي في المر حلة الر اهنة...؛؛ 1-5
- كلمة حق يجب أن تقال... بحق وزير يعمل دون ضجيج ...؛؛
- أسئلة إلى وزير نفط كوردستان...حول ملابسات بورصة أوسلو..؛؛
- وأخيرا ...تكلم أبو داوود...؛؛
- تعقيب على بيان المجلس الاستشاري للحزب الشيوعي العراقي
- هل يجتاز قادة الائتلاف الوطني الجديد...اختبار - من أين لك هذ ...
- ظاهرة - البطالة المقنعة - في الحركة الشيوعية العراقية....؟؟
- محنة المالكي مع نفسه وشعبه وخصومه وحلفائه....؛؛
- قطع رأس المرأة السعودية ورجمها حتى الموت.. خدمة لولاية الرجل ...
- هل الائتلاف الوطني العراقي الجديد...أقل سقامة من سابقه ...؟؟
- ختان الفتيات في كوردستان جريمة مع سبق الإصرار...إلى متى؟؟
- مقتدى الصدر ومباحثات المجلس السياسي للمقاومة مع الأمريكان في ...
- ملاحظات أخوية على دستور إقليم كوردستان...؛؛
- لقد فشلت الاشتراكية في روسيا... فهل تنجح في الولايات المتحدة ...
- من يقرع طبول الحرب على جانبي الخط الأزرق...في كوردستان ..؟؟
- مجموعة الثماني تجدد الولاء لعولمة التوحش ...؛؛


المزيد.....




- عالم مصري أمريكي يرد على نظريات مؤامرة حول كيفية رفرفة العلم ...
- عمه يوضح لـCNN طبيعة السعودي محمد الشمراني مطلق النار بقاعدة ...
- "مشروع تكامل أكبر بين موسكو ومينسك" يثر هواجس سكان ...
- "مشروع تكامل أكبر بين موسكو ومينسك" يثر هواجس سكان ...
- نائبة تتهم التقييس والسيطرة النوعية بالتعاقد مع شركات فاحصة ...
- طلبة محتجون يغلقون البوابة الرئيسية لجامعة كربلاء
- أمر قبض وتحرٍّ بحق رئيس مجلس الديوانية
- زعيمة المحافظين تدعو لإجراءات إضافية ضد موسكو
- إيران- ميزانية -تصدي العقوبات- الأقل اعتمادا على النفط
- أردني يسقط من ارتفاع 8 طوابق وبقي على قيد الحياة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي الأسدي - القائمة المغلقة وسيلة فاسدة للمجيء .. بمرشحين فاسدين...للبرلمان العراقي..؛؛