أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ واحدٌٌ ..(..!!..)..














المزيد.....

مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ واحدٌٌ ..(..!!..)..


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 12:00
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم يزل السادس عشر من أيلول من العام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين ماثلاً في ذاكرة الفلسطينيين، ، رغم أن شريطها الملبد بالنكبات، والنكسات، والمجازر مازال به متسعٌ لتراجيديا الحزن، كون الاحتلال موجوداً حتى الآن، وأدواته الإجرامية تتطور يوماً بعد يوم، في هذا اليوم مارس شارون وجنوده أبشع المجازر بحق مخيمي صبرا و شاتيلا في لبنان، فقتل آلالاف بدم بارد، وهدمت البيوت على رأس ساكنيها، ومرت الأيام والسنون ثمانٍ وعشرون عاماً وبضعُ أيام، وبينهما مسلسلُ قتلٍ وتدمير وترحيل لم تكتب مشاهده النهائية.

في سياق المشهد نفسه ولكن مع تغير المكان هذه المرة، يمارسُ قطعان المستوطنين الأسلوب الوحشي نفسه، فاعتداءاتهم تتواصل يوماً بعد يوم، وفي كل زاوية من أرضنا يعبثون، يخربون، يروعون، يكررون ما حصل بالأمس، فواصلُ زمنية، متشابهة، المشهدُ نفس المشهد، من شارون الجزار إلى نتنياهو التلميذ النجيب الذي تمرَّس في ترويع العزل وإرهابهم، كيف لا والعالمُ الحرُ المدافعُ عن حق الإنسانية في العيشِ بسلام مخزون في ثلاجة الموتى، وكأن هذا الشلال من الدم النازفِ والممتد عبر هذه المساحات الشاسعة ليس كافياً ليلجم هذا الجنون، وهذه الفوضى التي تتدحرج من أعلى تلة ككوم ثلج يحطم من يقف أمامه .

سجلت الأشهر الماضية ارتفاعاً حاداً في اعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، وقد بدى ذلك واضحاً من حجم التقارير التي بثتها وسائل الإعلام، حيث سجلَ قتلٌ وتدميرٌ للمزروعات، واقتحام للبلدات والقرى تحت جنح الظلام، فهم يقتحمون البلدات كاللصوص تحت ستائر العتمة، مستفيدين من دعم الجيش فهو الذي يوفر لهم الأمن كي يفعلوا ما يحلو لهم من جرائم أصبحت كالصخر على صدور الفلسطينيين العزل، فمن يكبحُ هذا الجنون ؟! ومن ينصفُ العزل والأبرياء ؟! ومن يعيدُ للإنسانية كرامتها ؟! أكوامٌ من الأسئلة تثقلُ أدمغة الفلسطينيين، لكن للأسف لا توجد إجابات، فالبسطاءُ في زمن الظلم والظالمين ما من احد يأبهُ بهمومهم .

في مثل هذا اليوم تحلُ الذكرى الثامنة والعشرون لمجزرة صبرا وشاتيلا، ويسجل مليون اعتداء لمستوطنين خلال العام الواحد، بالنظر إلى التفاصيل يمارسُ المستوطنون باعتداءاتهم المسلسل المقيت نفسه، من الإرهاب والتخريب، فالمناطق المحاذية للمستوطنات من الممكن أن يحدثَ فيها ما هو أبشعُ من جرائم صبرا وشاتيلا، خاصة وأن المستوطنين المدججين بأحدث الأسلحة يؤمنُ لهم جيش الاحتلال مسرح الجريمة كي يفعلوا ما يشاءون دون رقيبٍ أو حسيب .

تحذرُ أوساط المتابعين لملف الاستيطان والمستوطنين من جرائم قد تحدثُ كضجيج الرعد، خاصة وأن وميض البرق قد لاح َ في الأفق مع بداية جرائم المستوطنين الأولى، التي لم تلقَ من يتعامل مع هذه الإنذارات بجدية، الجرائم التي صدمت العالم وغصتنا نشرات الأخبار بها في صبرا وشاتيلا، يفعلُ المستوطنون ما هو أشدُ همجيةً منها، والصمت الدولي هو من يوفر المناخ المناسب للتمادي بهذا الإجرام المنظم الذي تقف خلفه تنظيمات دينية إسرائيلية متطرفة تدعمه فكرياً ولوجستياً ، وهو متنام ٍ حتى بالتقديرات الإسرائيلية، ما نحذرُ منه قد يقعُ في أي لحظة، وما نطالب به أن يقفَ الجميع عند مسؤولياته، حتى لا نسجلُ أرقاماً تموت في الذاكرة الإنسانية .

تزدادُ شراسة اعتداءات المستوطنين كلما حلَ موسم قطاف ثمار الزيتون المباركة، وكأن فرحةَ الفلسطيني بما وهبه الله من خير يريدون تحويلها إلى حزن وموت يطاردُ الفلسطينيين، كي يقتلعونه من جذوره الراسخة جذور الزيتون، إن هذه المحاولات البائسة لن تثني شعبنا عن السير نحو الأمنية الفلسطينية وهي إقامة الدولة الفلسطينية الخالية من الاحتلال والمستوطنين، وطن لا يتسعُ إلا لنا نحنُ دون الغرباء، وليدركوا تماماً أنهم ربما قد يكونوا افلحوا في مسلسل الإجرام في صبرا وشاتيلا، مع الفرق أنهم حاولوا فعل هذه الجريمة خارج حدود فلسطين، لذلك فهم يعرفون إن تجرءوا على استنهاض جنون أسطورتهم شارون بتكرار الفعلة بحق العزل، فسيجدون أن بعدد حبات الزيتون من ينهضُ لقمعهم، إن فعلة كهذه لن تكون نزهة، بل ستكون مغامرةً غير محسوبة النتائج، هذا هو شعبنا الباقي في الأرض حتى يوم الدين يعلمنا أن قوافل الشهداء لم تذهب هدراً بل إنها ذهبت مهراً لأرض جميلةٍ كفلسطين .










الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,015,122
- قلاقل قلقيلية، ومشروع حماس في الضفة .. (..!!..) ..
- الماضون إلى الجنة .. (..!!..)..
- وشوشة ..(..!!..)..
- عائدون ....(..!!..)..
- ولا بدَ أن يستجيب القدر ..(..!!..)..
- يا كاتب التاريخ مهلاً ..(..!!..)..
- ( و َ .. الله ُ يفصل .. بينهم .. !! ) ..
- المرأة الفلسطينية نموذج عطاء، واستمرارية نحو الإبداع ..(..!! ...
- - ما حَكَ جِلدَكَ غيرُ ظفركَ - ..(..!!..)..
- عن التاريخ المزيف .. والصمت .. (..!!..)..
- قناة الجزيرة - وفانتازيا - التضليل الإعلامي ..(..!!..)..
- أي نوع من الإعلام نريد ..(..؟!..)..
- من جيوس الى غزة..(..2..)..
- مروان البرغوثي .. سلمت يمناكَ ..(..!!..)..
- رسائل إلى أطفال غزة ..(..!!..)..
- من جيوس إلى غزة ..(..!!..)..
- كفاكم تباكياً على أوجاعنا ..(..!!..)..
- فإما نكون .. وإما نكون ..(..!!..)..
- مقابلة مع الدكتور زاهر الجوهر حنني ( أدب المعتقلات )
- صباح الخير جيوس ..(..!!..)..


المزيد.....




- السودان: قادة المحتجين يعلنون عدم الاعتراف بالمجلس العسكري و ...
- سلسلة هجمات إرهابية تهز سريلانكا
- قادة الحراك السوداني يعلنون عدم الاعتراف بالمجلس العسكري ويع ...
- أعضاء ديمقراطيون بالكونجرس يلمحون إلى إمكانية مساءلة ترامب
- قادة الحراك السوداني يعلنون عدم الاعتراف بالمجلس العسكري ويع ...
- أعضاء ديمقراطيون بالكونجرس يلمحون إلى إمكانية مساءلة ترامب
- بعد تصنيف ترامب له منظمة إرهابية.. تعيين قائد جديد للحرس الث ...
- اليمن.. معارك ونزوح بالضالع والحوثيون يسقطون طائرة استطلاع س ...
- الناتو يهنئ زيلينسكي على فوزه بالانتخابات الرئاسية في أوكران ...
- القضاء العسكري في الجزائر يلاحق قائدين عسكريين سابقين بتهمة ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - مجازر صبرا وشاتيلا، وإجرام المستوطنين مشهد مشترك والمجرمُ واحدٌٌ ..(..!!..)..