أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - صلاح الانصارى محمد - المعاش المبكر وتعديلات قانون التأمينات






















المزيد.....

المعاش المبكر وتعديلات قانون التأمينات



صلاح الانصارى محمد
الحوار المتمدن-العدد: 2742 - 2009 / 8 / 18 - 08:36
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


لا يغيب عن العمال فى مصر المشكلة الناجمة عن اضطرار العمال للخروج على نظام المعاش المبكر فى شركات قطاع الأعمال العام ، كرهاً أو طوعاً، ترغيباً أو ترهيباً ولا يغيب عليهم الآثار الضارة التى ألحقت بهم.
والحقيقة أن هذا النظام ليس وليد التحولات التى تشهدها مصر، فهو تقرر منذ عام 1984 ، ويقصد بـ " المعاش المبكر" أن يطلب المؤمن عليه الحصول على معش الشيخوخة قبل سن التقاعد ونظراً لأنه حين تقرر هذا النظام فى قانون التأمين الإجتماعى، كانت حالات الخروج على المعاش المبكر قليلة واستثنائية، ولكن مع تطوير برنامج الخصخصة، استحدث الدكتور عاطف عبيد نظاماً جديداً للخروج على المعاش المبكر، وأجتمع عبيد مع بعض رؤساء الشركات وإتحاد العمال برئاسة سيد راشد، الذي أعلن موافقته على النظام وبمشاركة الصندوق الإجتماعى للتنمية، والمعروف أن هذا النظام جاء مقرونا بتعويضات ترغيب العمال فى ترك الخدمة، وفتح باب الخروج على مصرعيه دون ضابط ولا رابط وكانت مهمة رؤساء الشركات أن يتنافسوا على من منهم حقق نسبة خروج أعلى، وتم احتساب التعويض وفق قاعدة: المرتب الأساسي ×18× المدة المتبقية على سن الستين، بحد أقصى 35 ألف جنيه وحد أدنى 12 ألف جنيه
" خلو رجل" ومع دورن عجلة الخصخصة وتصفية المصانع وتزايد الاضطرار لترك الخدمة، حدثت مساومات لارتفاع مبلغ التعويض حتى وصل إلى 100 ألف جنيه فى شركة النصر لصناعة السيارات .
ولم تكتفى الشركات بالمعاش المبكر، فقد أظهرت التجربة العلمية رغبة الشركات التخلص من تكلفة التعويضات ولجأ ت إلى إنهاء خدمة العاملين عن طريق إثبات توافر حالة العجز الجزئى المرضى المستديم عن طريق اللجان الطبية، ولا شك أن هذا الاتجاه ترتب عليه زيادة كبيرة فى عدد الحالات التى انتهت خدمتهم بسبب العجز الجزئى المرضى المستديم وبالتالى دون صرف تعويض.
بلغت حالات التقاعد على نظام المعاش المبكر فى عام 91/1992 عدد 69065 ، وصلت عام 98/1999 عدد 216434 بزيادة تقدر بنسبة 313 % عن عام 91/1992.
حتى وصل عدد من خرج على النظام حوالي نصف مليون عامل، وهم مجموع المستفيدين من حكم المحكمة الدستورية العليا، الذى قضى بعدم دستورية تخفيض المعاش المبكر عن الأجر المتغير.
جاءت التعديلات الخيرة بتعديل المادة " 20" من القانون والتى كانت تسوى المعاشات بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزاء من الأجر الأساسى المنصوص عليه فى القانون، حيث ذهبت التعديلات الجديدة إلى وضع جدول يحدد هذه الحسابات وفقا للأعمار السنية عند التقاعد على المعاش المبكر، حيث فرقت بين من هم فى سن الـ 38 ومن هم فى سن الستين فى شكل تدرج يقل فية المعامل إلى أن يصل إلى 1/45 فى سن الستين فقط،.
. ولم يلتفت المشروع إلى أن هناك شرائح عمالية يقل سن تقاعدهم عن 60 عاما و أن هناك شرائح تزيد على الـ 60 عاماً ؟!
جاءا لتعديل تحت حجج ومبرات وشعارات العدالة والمساواة والحفاظ على حقوق المؤمن عليهم.
كل هذه تحتاج إلى منافشة مستفيضة، سنحاول التركيز على جوهر التعديل، ولكن يتبادر إلى الذهن هنا هو التساؤل عن الهدف الكامن ورء هذه التعديلات، وهل الهدف هو تشجيع المعاش المبكر، بإعتباره أحد أهم أدوات الخصخصة.. أم لا؟
ببساطة لا .. لأن هذه التعديلات سوف تقضى تماما على نظام المعاش المبكر. نظراً للنقص الشديد فى الدخول التى ستصيب كل من يتقدم بطلب للمعاش المبكر.
- هل سيستمر العمل بنظام التعويض .. لا أحد يدرى ؟
- والسؤال وماذا عن العمال التى سوف تصفى شركاتهم كما فى حالة عمال شركة النصر للسيارات، والفرق فى تطبيق النظام بين من تركوا الخدمة ومن ينتظرون تركها إلى حين؟
فكثير من الشركات تلجأ للتخلص من العمالة توفيراً للأجور وبالتالى خفضا للتكلفة فى المنتج، لكن لا تأتى الرياح بما تشتهى السفن، فالأزمة العالمية انعكست على أوضاع كثيرة من الشركات، الأمر الذى أدى إلى خفض الإنتاج بنسب مختلفة، ففى شركة الحديد والصلب خفض الإنتاج إلى 40 % الأمر الذى يحدث زيادة فى تكلفة الطن أجر، فضلا عن الخسائر.
- أما عن من حيث العدالة فإن النظام قبل التعديل يظل أكثر عدالة من الذى أقره مجلس الشعب الذى قرر انة يعمل بالتعديل فى اليوم التالى من صدوره؟
قبل التعديل كانت قاعدة حساب المعاش = متوسط الأجور الشهرية خلال أخر سنتين × مدة الاشتراك × 1/45 ، وقد راعى هنا المشروع السن والمدة والاشتراكات التى دفعها المؤمن عليه.
التعديل ينتقص من هذه الحقوق بحجة أن أصحاب السن الأصغر سوف يلتحقون بأعمال أخرى فى المستقبل، أى مستقبل فى ظل أزمة اقتصادية وإذا نظرنا إلى عدد الشباب أقل من 30 سنة فهم 23.5 مليون يعمل منهم 6.8 مليون وعدد العاطلين 1.8 مليون نصهم من الذكور.
واذا فرضنا أن الشاب امامة فرصة للعمل بعد الخروج على المعاش المبكر: فهو فى
النهاية يأخذ أجر على عمل وليس مساعدة من أحد. مع الأخذ فى الاعتبار زيادة معدلات البطالة فى السنوات القليلة القادمة نتيجة الأزمة العالمية وأثارها على قوة العمل، ما نود أن نؤكده أن هذه الأموال هى حق للمؤمن عليه فى إطار من التعهدات القانونية.
وهل يعقل إذا أودع شخصين حسابين فى بنك، يقوم البنك بإعطاء الأصغر نصف المبلغ الذى أودعه بحجة أن لديه مساحة من الوقت والعمر سوف تمكنه من تعويض خسارته " فيه كدة"
مثال آخر تم تعيين 2 من العمال فى يوم واحد وعلى درجة وظيفية واحدة وبمرتب مماثل..
خرجا للمعاش المبكر بعد عشرين سنة، وكان عمر الأول أكبر من عمر الثانى فهل يعقل أن يستحق الأكبر سنا معاشا أكبر من معاش الأصغر؟!
يرى البعض مبررا التعديلات بالإختلالات الاكتوارية فى النظام التأمينى الحالى وهذا غير دقيق لعدة أسباب منها أن موازنة العام المالى الحالى 2008/2009 تضمنت نحو 25 مليار جنيه ضمن الإيرادات الأخرى، جاءت كفائض إكتوارى فى الحسابات، وبالتالى لو كان المعاش المبكر هو السبب لما حدث هذا الفائض .
ومن الغريب فى هذه التعديلات أنها بدلا من إدخال التصحيحات الواجبة على المادة محل الاعتراض الدستورى، ألغت المادة من أساسها ووضعت جدول خفض على أساس السن، وهو خفض يخل بالأوضاع التى أقرتها المحكمة الدستورية العليا حتى يكون النظام محققا العدالة.
أننا وإن كنا ضد المعاش المبكر لما فيه من أضرار إقتصادية وإجتماعية للعامل.
والتجربة شهدت فى مجملها مأسى ومشاكل باعتراف أصحابها، فإننا مع العدالة التى تحقق حياة كريمة للعامل وتكافؤا للفرص.









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,632,377,710
- ذات الرداء الأبيض تضرب عن العمل 00
- اعتصام عمال الحديد والصلب 1989 2-2
- اعتصام عمال الحديد والصلب 1 أغسطس 1989 1-2
- الاستقلالية النقابية
- تسييس العمل النقابي .. ليس رجسا من عمل الشيطان
- العمال والتأمينات والتصريحات
- نقطة نظام
- أوضاع العمالة المصرية بإسرائيل
- التعددية النقابية والاحتكار النقابى
- اول اضراب فى التاريخ


المزيد.....




- -القوى العاملة- تدين حادث سيناء الإرهابي وتعزي أسر الشهداء
- اتحاد العمال يطالب بتطهير المؤسسات من المنتمين للإرهابية
- مخاريق: النقابات تتشبث بإضراب 29 أكتوبر
- بالصور.. الجمعة سائقو بني سويف يحققون حلمهم بإشهار نقابتهم ا ...
- «البهي»: أؤيد إنشاء «نقابات مستقلة» للفئات المهمشة نقابيا
- الإتحاد العام لنقابات عمال مصر يدين العملية الإرهابية التى و ...
- هيومن رايتس:الخادمات من آسيا وأفريقيا يتعرضن للضرب والاغتصاب ...
- «ميرغني» يقترح إنشاء نقابات عمالية مستقلة على مستوى القطاع ا ...
- «الفلاحين» تناقش أزمات الزراعة في مؤتمر بنقابة الصحفيين..غدً ...
- نقابة المحامين ببورسعيد تنعى شهداء حادث العريش


المزيد.....

- المنظمات العمالية شأن العمال انفسهم / منصور حكمت
- الطبقة العاملة السودانية: النشأة والتحولات / تاج السر عثمان
- وجهة نظر ماركسية لينينية حول العمل النقابي بالمغرب / عبد السلام أديب
- الأناركية النقابية عن الإضراب العام / مازن كم الماز
- ارنست ماندل 1923- 1995 مسيرة مناضل ثوري الطويلة / فرانسوا فيركامن
- المشروعية التاريخية لحق الإضراب / عبد الله لفناتسة
- حول إصلاح منظومة الأجور في مصر / إلهامي الميرغني
- حول اصلاح منظومة الأجور في مصر / إلهامي الميرغني
- دراسة: الطبقة العاملة المصرية .. شريك الثورة المنسي: أوضاع ا ... / مصطفى بسيوني
- النقابات المهنية في مصر / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - صلاح الانصارى محمد - المعاش المبكر وتعديلات قانون التأمينات