أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - خفيف الدسم 2، رُدَّنيّ إلى السجن..!















المزيد.....

خفيف الدسم 2، رُدَّنيّ إلى السجن..!


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 2728 - 2009 / 8 / 4 - 08:18
المحور: كتابات ساخرة
    


خفيف الدسم 2، رُدَّنيّ إلى السجن..!
+ اليوم راح أحكيلك أخي عن موضوع ما بيخطر على بالك، ولا على بال غيرك... شو رأيك إذا سمعت إنو واحد بعد ما طلع من السجن يطلب يرّجعوه عليه؟
ـــ برافو.. هذي ما عادت خفيفة الدسم ولا خفيفة الدم.. إذا بتتخفّف معك، خففّها شوية خاي. هذي بهاراتها كثيرة. ما فيه عندك شيء أخفّ شويةز والله هذي بدها معدة قوية لتهضمها.. لك أخي طالما إنت هيك ـ هيك خيالك واسع، دخلك كمان وسّعو شوية. انشا لله تكون دبّرت شغل للمحامين والقضاة.. قال عيش كثيــــر بتسمع كثيــــر، وأني عمري ما عاد صغير وعاشرت ناس كثير - بس والحمد لله كلّه خارج السجن – لكن هيك سوالف؟!. الله يسامحك. وبعدين قد ما يكون السجن كويس أني بصراحة ما بتغريني العيشة فيه أخي..
+ والله يا رجل أني ما عا بمزح، وبتعرف أني كمان ما بحب عيشة السجن أخي!..
ـــ أخـــي بكل بلدان العالم فيه جامعات لتخريج المحامين والقضاة، وبكل دول العالم فيه وزارات عدل ومحاكمز مش مهم قديش هيّ عادلة، لكنها موجودة.. لك خـــاي، أي والله شوُفِت القاضي النوري على قوس محكمة أمن الدولة بيسوا كل جامعة الحقوق –النوري مو الغجري، هذا نوري أصلي وبنوّر مثل النوّارة-. وبنصحك نصيحة أخوية، إلي قلت هيك حكي لكن لا تقولوا لغيري، ويمكن بتِتِعبك هيك نكت أكثر من تعب سكان السجون..
+ يا رجل صدّقني إنو الخبر صحيح، إنت قول أخي إنو خبر السجن ما بيجيب ببالك غير صيدنايا وتدمر؟.. يا أخي طلاع شوية وشوف واسماع كيف عايش العالم، أو على القليل فكّر حالك إنو إنت خارج البلد؟ بس تفكير يا رجل!..
ـــ هُوّيّ فيه حدا هون ما بيفكر يكون خارج البلد؟ سؤال بيضحّك أكثر من خبر السجين..(مقاطعاً +) + بتعرف أخي، صاير الحكي معك دورة.. ومن شان تصدّق راح إقرأ لك الخبر مثل ما مكتوب، وبيقول: بعد خروجه منه .. سجين يطلب العودة إلى السجن.
"طلب رجل تايواني عمره 45 عاما ً من الشرطة أن تعيده مرة ً أخرى إلى السجن بعد أن أطلق سراحه، وأشارت صحف تايوانية إلى أن الرجل طلب من رجال الشرطة إعادته إلى السجن الذي قضى فيه عشر سنوات، وقال متحدث باسم الشرطة: أن ضباط الشرطة اشتروا له وجبة غذائية لكنهم رفضوا الاستجابة لطلبه لإعادته إلى السجن".
شو رأيك هاللق؟.. فيه بدول العالم السجين عندو بغرفتو بالسجن تلفزيون، وفيه مكتبة، وبيقرأ اللي بدو اياه. وفيه كثير سجناء بيدرسو الجامعة وبيصيرو حملة شهادات علمية عالية وهن بالسجن. هذا كمان إنت ما سمعتو؟.
ـــ أخي أني ما بدّي إحكي بالسياسة، السجن كلمة سياسية. الله يسترك أني بسمع عن السجن وعن اللي بيصير بالسجن، وبعرف كم سجين طلب من المخابرات ليرجع على السجن، وبعرف كم واحد خلّص الجامعة بالسجن، وبعرف كم واحد طلع من السجن بصحة بينحسد عليها، أو كم واحد طلعت روحو قبل ما يطلع، وبعرف أكثر من هيك كثير. لكن الله يسترك لا تنقّر قدامي بالسياسة، نحن ماشيين الحيط ـ الحيط ويا دوبنا قادرين نعيّش عيالنا ونحن خارج السجن.. بتعرف أخي، إذا معاجبك السجن روح سلّم حالك لأقرب فرع للأمن، وروح تمتّع مثل سجين تايوان. بلكي بتصير صاحب شهادة. هيك ـ هيك إنت ما عندك غير شهادة حسن سلوك، وشهادة محو أميّة، وشهادة لا إله إلاّ الله، بلكي انشالله بيصير عندك شي شهادة جديدة، أو منرفعلك الشاهدة!.
+ بتعرف شو إجا على بالي وإنت عا بتحكي، راح قول لك إجتني فكرة، يمكن بعمرها ما إجت على بال واحد. و.. (مقاطعاً ـــ).
ـــ كويس. خير انشالله.. شايف.. بلكي انشالله فعلاً تكون فكرة مو فكرة سجن. وقفّت الشعر بجسمي يا زلمي. كبّر عقلاتك. والله ذكرتني بشغلاااااات صارت مع ناس بعرفهم وكانوا بالسجن، وبعرف إنهن أضعفو الأمة وأمهات كثير ناس وكمان الأمم المتحدة. ويمكن قدحو بشي حدا قدحة ماكنة.. يمكن صاحبك التايواني قعّد بالسجن لأنو قدح برئيس بلدية شي ضيعة تايوانية. أو ما عرف يزأر مثل رئيس زائير. يمكن كان لابس شحاطتو بالقلب، أو ما عندو شحاطة. أو يمكن ما عندو غير إيد واحدة وما قِدر يصفق مليح، ولّا صوتو مبحوح.. كثير الشغلات اللي بيغلط فيها الإنسان.. الله يسترنا وما نغلط شيء مرة بالغلط..
+ باين عليك صرت تنّقر والخبر فتح شهيتك.. المهم يا مرحوم الوالدين، الفكرة اللي إجتني إنو يسوّو تبادل بالمساجين بين السجون عندنا وعند تايوان، مثل ما بيصير تبادل للطلاب بالجامعة مع طلاب من جامعات ثانية.. من شان تبادل المعلومات وتطوير العلاقة والصداقة، والتجربة.. وأني فكّرت شلون بتصير عملية تبادل السجناء، يعني اللّي سلوكه كويس ومانو مشكلجي وما بيخجّل سمعتنا بسجون الأجانب ينبعث لبرا.. ويمكن.. (مقاطعاً ـــ)..
ـــ والله فكرة جهنمية، بس بتعرف، بيصير كمان اللّي بدّو يروح يمضّي فترة سجنه في تايوان مثلاً بدّو واسطة، وبراطيل.. شو رأيك، يجي واحد يقول: سيدي بدّي مساعدتكن لتسجنوني، وما راح إنسى معروفكن، وانشا الله منرد لكن هالجميل..(مقاطعاً +).
+ أخي وقّف شوية، وخليني قولّك بصراحة، إنو فكرة تبادل المساجين فيها معقولية أكثر بكثير من قرارات محاكم "زيمبابوي" –انشالله كون لفظتها كويس، صهرنا قال لازم يحكي الواحد بلغة العصافير، مخابرات زيمبابواي بكل مكان موجودة، الله يبعدهم عناّ ويبعدنا عنهم يا رب..
ـــ الله يوفقك، لو بتحكي بوضوح وبجدية شوية، أو أخي خلّصنا من هالحكي، أخي إنت بتعرف تدبّر حالك، أما أني ما كنت أعرف شلون الواحد بيقدر يدبّر حاله.. الأفضل لو ما إسمع منك شيء، كلامك بيخوّف، وبينفهم على عشرين وجه، ونحن على وجه واحد وما قادرين نعيش، وأني ما سمعت شيء خاي، لا عن السجن ولا عن "زيبواباي" ولا عن حدا.. بصراحة ما عندي حكي أبداً عن هيك موضوع، الله يسترنا، عندنا عيال بدنا نعيشهم..
+ يا زلمي ما حاكينا شيء برّات الطريقة.. بس بتعرف أني فكّرت بالسجين السوري اللي بدو يقضي فترة سجنه في تايوان، بس ما فكّرت بالسجين التايواني اللي بدو يقضي مدة سجنه عندنا هون.
ـــ نيالك، قلبك فاضي، ما عندك هموم غير أهل تايوان، ما تكون الخادمة عندكم بالبيت من تايوان؟ أو يمكن المرحوم والدك كان تايواني متستّر طاشش من هناك، أو باللغة الفصحى "مُهاجر أو مُغترب" إجا على بلادنا لأنو هون أرحم من تايوان؟..
+ ما تبعدنا عن الموضوع أخي.. فيه أحلى من هيك منطقة؟ مثلاً بيروح السجين الضيف على تدمر، وبيتعرف على البلد وتاريخه والآثار اللي بتجنن، وكمان بيتعرف على اللي تجننو بداخل السجن، أو يمكن يروح على صيدنايا، ولا أجمل من هيك مصيف، كل المنطقة جنة وبعدين إذا الولد ذكي يمكن يتعلم مو فقط لغة عربية، يمكن يسوّي دورة باللغة الآرامية اللي بيحكيها أهل المنطقة.
ـــ يمكن كل حكيك وتنقيرك من شان توَصل لفرع فلسطين؟ وإذا صاحبك محظوظ يمكن على حظّو ينفتح فرع جديد باسم اسكندرون أو الجولان، فقط من شان توسيع فرص الاختيار قدّام الضيوف..
+ بتعرف.. والله لو بطرح هيك فكرة على القصر، بتعتقد ما راح تعجبهم؟
ـــ أكيد بتعجبهم كثيـــر، بس الأكيد كمان إنو ماراح تحط رجلك بالسجن لا هون ولا في تايوان، لأنهن راح يقصّروا عمرك رأساً عند باب القصر يا قصير العمر...
وفي هذه اللحظة تقترب سيارة على شباكها صور عساكر، وصوت محرّكها وآذان المغرب يُوقف حركة الحديث، ويُسمع صوت فتاة يأتي من خلف أشجار قريبة يُنشد:
"السجن ليس لنا نحن الأباة،

السجن للمجرمين الطغاة.

ولكننا سنصمد نصمد،

وأنّ لنا مستقبلاً سيخلد يخلد".

بودابست، 3 / 8 / 2009، فاضل الخطيب.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,583,826
- خفيف الدسم. -1.- القضاء السوري يبحث عن قضاءٍ..!
- ذمية وما عندها ذمة
- الأسد في الجغرافية السورية
- قناة زنوبيا بدون تجميل..! الحُصرُم المعارض.
- أشعر بيوم اكتشاف سوريا
- مُذنّب هالي، شكراً لزيارتك وإلى لقاء..!
- الدائرة المغلقة..!
- رسول جديد اسمه -انترنت-..!
- نصف الفضة
- نصف فضة
- لماذا 1 أيار / مايو..؟
- معلقات سوق عكاظ الدمشقي
- الفراق لا يجب أن يكون عداء
- السياسي والخطاب السياسي
- الأخوان المسلمون لا ينظرون في المرآة..
- الاختيار الواسع..!
- مناجاة نجوى، صدى الصحراء، سراب الوديان..!
- العورة والخيط المثلثيّ..!
- الجنة تحت أقدام الأمهات، لكن 90% منهن في النار..!
- ليس كل مكتوبٍ يُقرأ من عنوانه...!


المزيد.....




- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان
- شاهد: افتتاح مهرجان "لوميير" السينمائي على شرف فرا ...
- شاهد: افتتاح مهرجان "لوميير" السينمائي على شرف فرا ...
- الإبراهيمي يخلف الأزمي على رأس فريق المصباح بمجلس النواب
- صيحة جديدة في عالم السينما.. كيف عاد ويل سميث إلى عمر العشري ...
- برلماني من البام: بنكيران و العثماني باعا الوهم للمغاربة
- دعم دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي أمام الجمعية الأممية الرا ...
- في سابقة.. إعادة انتخاب السفير عمر هلال في منصب أممي
- الفنانة لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم :”عادل بخير وزي ا ...
- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - خفيف الدسم 2، رُدَّنيّ إلى السجن..!