أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - صورة من الذاكرة














المزيد.....

صورة من الذاكرة


نصارعبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 2653 - 2009 / 5 / 21 - 03:10
المحور: سيرة ذاتية
    


رغم أن الدكتور عمرو محيى الدين واحد من أبرز علماء الإقتصاد فى مصر والعالم العربى ، ورغم أنه أستاذ فى الكلية التى تخرجت منها ( الإقتصاد والعلوم السياسية ) ، بل فى القسم الذى التحقت به (الإقتصاد)، ...رغم ذلك فلم يقدر لى أن أراه أو أن ألتقى به طيلة فترة دراستى ، والسبب فى ذلك بسيط، وهو أننى تخرجت من الكلية عام 1966، بينما سيادته قد انضم إلى هيئة تدريسها بعد ذلك بسنوات ، ومع هذا فقد قدر لى أن ألتقى به بعد ذلك فى عام 1976 فى مصادفة غريبة جدا، وفى مكان لم أكن إطلاقا أتوقع أن ألتقى بسيادته فيه !،... لقد التقيت به فى مستشفى الكلب!!!.أما سبب ذهابى إلى تلك المستشفى فقد كان نتيجة لواقعة طريفة أظن أن فيها ما يجعلها جديرة بأن تروى ، فقد زارتنا يوما فى بيتنا بالقاهرة ( وكنت إذ ذاك مازلت مقيما بالقاهرة ) ، زارتنا سيدة عجوز من بلدياتنا اسمها :" فلامينا" ، .... حين رأتنى تذكرتنى وصافحتنى، وقرنت المصافحة بما اعتادت عليه السيدات الجائز من بلدياتنا ، أعنى أنها قرنتها بتقبيل اليد !،.... لكنها حين قبّـلت يدى شعرت بأن أسنانها تكاد تنغرس فيها فجذبتها من بين براثنها وأنا أكاد أصرخ من الألم!! ، وفى اليوم التالى بلغنى أن السيدة فلامينا قد حجزت فى مستشفى حميات العباسية لاشتباه إصابتها بمرض الكلب ، ثم لم تلبث بعد ذلك طويلا حيث فارقت الحياة بعد بأيام !!، وعندها أصبت بالفزع وقررت أن أهرع إلى مستشفى الكلب الذى لم يكن بعيدا عن منزلى فذهبت إليه ، وفى المستشفى كانت المفاجأة حين التقيت بأستاذنا الجليل الدكتور إبراهيم صقر عليه رحمة الله وفى صحبته من عرفت يومها أنه الدكتور عمرو محيى الدين ،.... وبطريقته المعهودة ، التى جعلته أخا كبيرا وصديقا حميما للكثيرين من طلاب كلية الإقتصاد من جميع أقسامها وليس فقط من القسم الذى يدرس فيه ( العلوم السياسية ) بطريقته المعهودة استقبلنى الدكتور صقر بالأحضان ، وراح يسألنى عن آخر أخبارى وسبب مجيئى إلى مستشفى الكلب ، وعندما حكيت له الحكاية ضحك طويلا وقال لى : الدكتور عمرو ..أيضا خدشته قطة ثم هربت!!، فانتابه وسواس وطلب منى أن أصاحبه إلى مستشفى الكلب ! لكى يحصل على اللقاح من باب الحيطة!! ،... يبدو أننا وصلنا متأخرين ...، فقد كان طابور المنتظرين طويلا، وعلى رأس الطابور كانت هناك منضدة صغيرة عليها موقد بوتاجاز صغير مشتعل ، وحولها طاقم من ثلاثة يبدو من سيماهم أنهم: طبيب وحكيمة وممرضة، ..كانت الحكيمة تطلب من كل شخص أن يكشف عن بطنه فى الوضع : واقفا وهى تدون بيانات معينة فى بطاقة أمامها ، ثم يقوم الطبيب بحقنه فى عضلات البطن ، ...كان يستخدم سرنجتين زجاجيتين بالتبادل ( لم تكن السرنجات البلاستيكية قد شاعت بعد)، حيث كان يقوم بالحقن بإحدى السرنجتين ثم يعطى السرنجة للمرضة التى كانت تقوم بتسخين إبرتها على شعلة البوتاجاز إلى أن تحمر، ثم تغمسها فى سائل لكى تتطهر، بينما يقوم الطبيب باستخدام السرنجة الأخرى لسحب جرعة اللقاح وحقن الشخص التالى، ثم يناولها للمرضة، لكى تقوم بتعقيم إبرتها ، ويأخذ منها السرنجة السابقة ، وهكذا دواليك !!! ( ثبت فيما بعد أن هذه الطريقة لا تضمن التعقيم التام ، ولهذا السبب فقد كان استخدام السرنجة الزجاجية فى حقن أكثر من شخص واحدا من أهم أسباب انتشار عدد من الأمراض المعدية فى مصر، وعلى رأسها الإلتهاب الوبائى الكبدى !!) ، ..أمسك بى الدكتور إبراهيم صقر بإحدى يديه وأمسك بالدكتور عمرو باليد الأخرى واقتادنا معا إلى الطبيب قائلا: "الدكتور عمرو محيى الدين ابن عم الدكتور فؤاد محيى الدين وزير الصحة ، ومعا ه الدكتور نصار، وعايزين ياخدوا المصل " ...رحب بنا الطبيب وأعفانا من إجراءات الدخول وطلب من الحكيمة أن تحررلنا بطاقة بمواعيد الحقن ، وقام بإعطاء كل منا أول حقنة !!!... قفزت إلى ذهنى ذكرى تلك الواقعة حين قرأت فى العدد الماضى من الفجر عزاء تقدم به الأستاذ عادل حمودة والأستاذة منال لاشين إلى الدكتور عمرو محيى الدين فى وفاة المغفور لها بإذن الله السيدة زوجته ، وقد وجدتها مناسبة لكى أتقدم له بدورى بخالص العزاء فى مصابه ، ولكى أستعيد فى الوقت ذاته ذكرى أستاذنا الجليل الدكتور إبراهيم صقر الذى مضت سنوات طويلة على رحيله لكنه ما زال حاضرا وساطعا فى قلوب كل من عرفوه .
nassarabdalla@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,098,222
- الخنزير الذى أكل خنزيرا
- تحية إلى البديل
- العجوزة ... ونوال
- فوز الليبية
- جوهرة الجزيرة
- قانون مكافحة العدالة !!!
- مدنى وهنيدى وعبده
- الحاخام يسرائيل وايس
- تلك المغالطة
- - كونتى - فين ...يابطة !!
- عن أرقام التوزيع !!
- الأحذية : وجهات نظر
- لماذا لم يصدق المصريون؟؟
- أين ذهب البق؟
- قرار العفو: الرابح والخاسر؟
- حسنى وعزيزة
- مخدرات بأوامر الكبار
- المصريون يندهشون
- لاصوت يعلو
- ديكورات مجلس الشورى


المزيد.....




- الصين تحذر الولايات المتحدة وترفض -ابتزاز- ترامب بشأن المعاه ...
- شاهد.. ولي العهد السعودي يشارك في منتدى قمة الاستثمار
- شاهد: كيف سيصبح ملعب كامب نو عام 2023؟
- هل يطيل الصيام العمر؟
- السرعة الفائقة كانت السبب بخروج قطار المغرب عن مساره ومقتل ...
- إيطاليا تقول إن رفض ميزانيتها من قبل الاتحاد الأوروبي ليس مف ...
- المحققون الأتراك يعثرون على حقيبتين في عربة تابعة للقنصلية ا ...
- آلاف الخراف تتجول في شوارع مدريد
- هل يطيل الصيام العمر؟
- السرعة الفائقة كانت السبب بخروج قطار المغرب عن مساره ومقتل ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي
- لن يمروا... مذكرات / دولوريس ايباروري (لاباسيوناريا)ه
- عزيزة حسين رائدة العمل الاجتماعي - حياة كرست لصناعة الامل وا ... / اتحاد نساء مصر - تحرير واعداد عصام شعبان - المنسق الاعلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نصارعبدالله - صورة من الذاكرة