أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مرزوق - الثورة الإعجازية والبلاغة الكتابية














المزيد.....

الثورة الإعجازية والبلاغة الكتابية


طاهر مرزوق

الحوار المتمدن-العدد: 2648 - 2009 / 5 / 16 - 09:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تجاوز العرب المسلمين كل حدود التأويل والتفسير لهذا الكتاب الى أصبح كل كلمة فيه تحتاج إلى مجلدات لتفسرها وتأولها ، لأن معناها يختلف من كاتب إلى آخر ومن فقيه إلى آخر ، وكل مؤمن يستنبط ما يراه جديداً فى كل كلمة ويعتبره إعجازاً ومنذ ألف وأربعمائة سنة لم يكل ولم يمل العربى المسلم من التنقيب فى كلمات كتابه النازل بلسان عربى مبين !!
مستحيل أن يكون للكلمة معنى فى عصور الجاهلية وفى عصرنا الحديث تطور معناها وأصبحت إعجاز ما بعده إعجاز ، لكن لماذا يفعل ذلك العرب المسلمون دون خلق الله فى أنحاء المعمورة ؟
الإجابة تكمن فى أن المسلم غير العربى لا يرى بلاغة اللغة العربية ، وبالتالى لا يمكن أن ينافق غير المسلم عقله ويعطى للكلمة غير مايحتمله معناها الطبيعى والمنطقى ، لكن المسلم العربى علمه القرآن كتابه المعجزة لما يقولون عنه بلاغة لا يمكن لبشر أن يأتى بمثله ، وهنا نجد أن هذا الإله أو المسلمون أنفسهم حصروا معجزاتهم فى كلمات بلاغية قالها الشعراء من قبلهم ولا يحتاجها الإنسان إلا للترفيه عن نفسه فى أوقات السمر ، لكنهم لا يريدون الخروج من وهم البلاغة المعجزة إلى حقيقة أنهم توقفوا عند تلك الحدود وأضاعوا مليارات السنين من أعمار أجدادهم منذ عصر الخلافة وحتى يومنا هذا فى الترويج إلى تلك المعجزة البلاغية بدلاً من العمل على أختراع دواء يشفى أمراضهم وأوجاعم المزمنة .
لكن ما هى الحكمة فى هذه الثورة الإعجازية التى صاحبت الثورة الإرهابية فى نفوس العرب المسلمون ؟
بلا شك هى مشاعر الضعف والدونية التى يشعر بها المسلم أمام حضارات العالم المختلفة التى يعتبرها حضارات كافرة وهو تعبير ضد العقل السليم ولا علاقة له بثقافة الإعجاز أو ثقافة الإرهاب التى ينشرها المسلم ويروج لها من خلال الكتاب الذى يؤمن به ، وهى الثقافة السائدة فى المجتمعات العربية الإسلامية التى أصبحت تربية وتعليم إجبارياً .
عجز المسلم أمام التقدم الحضارى لغيره من بنى البشر كفار ملحدين مؤمنين بديانات آخرى ، جعله يلجأ إلى النفاق والتدليس البلاغى ليستخرج لنفسه ما يعتبره إعجاز على كل المستويات بلاغياً وعلمياً وإلهياً .. لكنه لم يتعلم أن يضع كلمة إنجار مكان كلمة إعجاز فى عقله ، لأن الإعجاز ما أبسط تعلمه وإنجازه نظراً لما تحتويه الغة العربية من بلاغة تجعله يخترع أختراعات لا تخطر على بال لا مؤمن ولا كافر ، أختراعات بلاغية تجعله يعيش فى جنات وردية يطير فى سمائها لأنه الوحيد من بنى البشر الذى يجد فى كتابه كل علم وكل أختراع يخترعه أبناء الكفار والملحدين بدون أن يتعب نفسه فى شئ وبدون ضياع أمواله فى أبحاث ومعامل يجرى فيها تجاربه العلمية ، فالمعمل الوحيد الذى يأتيه بالمعجزات هو القرآن الذى ينهل منه ولا نهايه لإعجازاته وأختراعاته .
المسلم يشعر بأن التخلف والجهل الذى يعيش فيه لا علاقة له بما يؤمن به من عقائد وشرائع وأحاديث وإعجازات رضاع الكبير أو بول البعير أو جناح الذبابة والجن المسلم وهى كلها أمور يقينية لا تحتاج إلى تشغيل عقل ، بل التخلف راجع إلى الحكام الدكتاتوريين والمؤامرات الصهيونية والأمبريالية العالمية الشيطانية ، وأنا أضع نفسى مكان المسلم البسيط الذى زرع رجال الدين والثقافة والإعلام تلك الأفكار فى عقولهم وأقول له إنى أتفق معك فى ذلك لكن إلى متى يكتفى ويصدق المسلم ما يقوله له بهلوانات الإعجاز النظرى الذى لا وجود له إلا فى أذهانهم وفى كتابهم المقدس ؟ إلى متى يقوم الكفار بالإعجاز والإنجاز العلمى والعملى الذى يخرج من عقولهم ثم من مصانعهم ليصبح بين أيدينا سلعة نشتريها وننعم بها ، أما المسلم فهو ينتطر بهلوانات الإعجاز الذين يسارعون فى هواهم فيأتيهم الوحى بشتى المخترعات المكتوبة نظرياً فى كتابهم !!
المسلم لا ذنب له فيما يحدث لأنه ضحية تعاليم قرآنية تحضه وتحثه وتأمره بالكراهية والبغض للآخر وأن يرفع الدعوات عليهم فى صلواته ، تأمره بالنفاق والمكر والتقية ، تأمره بمعاداة الآخر وإرهابه ، تأمره بأن يطيع الرسول وما يقوله فى علاج مشكلات البشر الجنسية والمرضية بدءاً بالمفاخذة وأنتهاءاً بجناح الذبابة شفاءً من الأمراض والأوبئة .
هذه التعاليم القرآنية لا تعلمه أن يحترم إلهه لأنه لم يكتب القرآن والدليل أن المسلم يطلب من الله أن يصلى على محمد وليس هذا فقط بل عند ذكر أسم محمد يكرر صلاة الله على محمد وفى أى شئ يقول لك المسلم صلى على النبى لكنه لم يفكر لماذا نصلى كثيراً على محمد ولا نصلى على الله ؟ أو يتأدبون بكلمة من إعجازهم عند ذكر أسم الله ؟ هل يعقل أن الله وملائكته يصلون على النبى كما ورد فى سورة الأحزاب ؟ أليس هذا الكلام يحتاج وقفة من المسلم ليفكر بعقل طبيعى خالياً من الإعجاز ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,880,721
- نصير الشيطان فى بلاد العرب
- أنصار الله فى بلاد العرب
- متى يصبح الإسلام خالياً من الإرهاب ؟
- حزب الله المصرى الأيرانى
- أين علماء المسلمين من إمام المسلمين
- يوم الحب والإرهاب عند العرب
- واحسرتاه على الهزيمة وغزة الجريحة
- أوباما ومسلمين لله يا محسنين
- ماذا تريد حماس من حربها الخاسرة ؟
- المساجد فى يوم النصرة والغضب
- متاجرة الإرهابيون بأطفال غزة
- هل يُحاكم الأسد بتهمة الإبادة الجماعية؟
- صكوك الغفران الإسلامية
- حزب الله عميل الشيطان
- الإسلام والعنصرية الإلهية
- الجهاد بالأحذية يا خلفاء صدام
- هل من يعتذر عن الأكاذيب ياعرب ؟
- الإعجاز القرآنى الوهم الزمانى
- متى يتصالح المسلمين مع خلق الله ؟
- حماس الوجه الحقيقى للإسلام


المزيد.....




- تنظيم -الدولة الإسلامية- يعلن مسؤوليته عن الهجوم على معسكر ل ...
- سياسي ألماني يشكك في ولاء بعض الجمعيات الإسلامية
- جبهة العمل الاسلامي: مؤتمر البحرين استمرار لصفقة ترامب
- الأردن.. بدء أعمال المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف بالد ...
- مؤتمر تطبيعي في البحرين تحت شعار التعايش والانفتاح بمشاركة ...
- مرصد الإفتاء: تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص ليبيا ج ...
- الإفتاء المصرية تصدر بيانا بشأن تحذيرات السيسي حول ليبيا
- نتنياهو يشكر ترامب لنشر مرسوم بحظر التمييز ضد اليهود
- عاهل المغرب يدعو إلى اعتماد خارطة طريق تحدث نقلة في مؤشرات ج ...
- ثالث هجوم خلال أسبوع -حركة الشباب- تقتحم قاعدة للجيش...هل تش ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مرزوق - الثورة الإعجازية والبلاغة الكتابية