أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - معتز حيسو - بحث في هوية الاقتصاد السوري(((الجزء الخامس / الأخير)))















المزيد.....

بحث في هوية الاقتصاد السوري(((الجزء الخامس / الأخير)))


معتز حيسو

الحوار المتمدن-العدد: 2643 - 2009 / 5 / 11 - 08:30
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ــ المستوى الاقتصادي: إن ما عرضناه ينبئ بتفاقم وتسارع تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على كامل البنى الاجتماعية، بأشكال ومستويات متباينة تطال آثارها الأمن الغذائي، الذي يشكل أحد أسباب الاستقرار الاجتماعي. لذلك فإن خطورة الأزمة الاقتصادية في سياق تحولها إلى أزمة اجتماعية، يكمن في تقاطع ميول وتوجهات بعض السياسات الاقتصادية الرسمية، مع أسباب وأشكال تجليات الأزمة العالمية، ويكمن أحد أسباب هذا التقاطع في الترابط الموضوعي للاقتصاد المحلي مع النمط الرأسمالي المهيمن والمأزوم، وقد أتينا في عرضنا على توضيح جملة من السياسات الاقتصادية التي ساهمت وتساهم في تفاقم وتسارع مفاعيل الأزمة على المستوى المحلي. ولهذا يمكننا إيجاز بعض النقاط العامة التي يمكن أن تشكل مدخلاً للحد من آثار الأزمة، وليس تجاوزها، ذلك لعلمنا بصعوبة الخروج من تناقضات النظام الرأسمالي على المستوى الوطني، مما يعني أن تجاوز تناقضات النظام الرأسمالي المهيمن بأشكاله المشوهة والمبتذلة يحتاج إلى سياسيات اقتصادية جذرية تبدأ من إعادة هيكلة البنى الاقتصادية الأساسية والسياسات الاقتصادية التي ابتعدت عن أشكال الإنتاج الأساسية للنمط الرأسمالي الكلاسيكي وغيبت دور الدولة ومؤسساتها الضابطة للميول الاقتصادية ... و لا تنتهي بإعادة بناء المؤسسات الاقتصادية والإنمائية والمالية العالمية. ونؤكد بأن أشكال تجاوز تناقضات الأزمة العالمية بأشكالها الراهنة تتشكل على قاعدة ترابط العام،الخاص/ الكلي، الجزئي.
إن ما تعانيه الاقتصادات العربية والاقتصاد السوري جزء منها، يحتاج إلى تشكيل تكتلات اقتصادية عربية إقليمية ودولية على قاعدة الإنتاج السلعي الحقيقي، أي تمكين وتطوير الإنتاج السلعي الحامل لقيمة مضافة عالية، وبذات الوقت يتمتع بقدرة تنافسية في الأسواق الدولية. مما يعني أن الإنتاج على المستويين الصناعي والزراعي وطنياً يجب أن يكون قائماً على إعادة هيكلة وسائل الإنتاج، و الاعتماد على الوسائل الإنتاجية المتطورة، وعلى المؤهلات والكوادر العلمية الوطنية، وهذا يستوجب بداية إيجاد الحلول لهجرة الأدمغة، ويمكن أن يكون المدخل في توفير إمكانيات البحث العلمي الذي يساهم في تطوير وتمتين الإنتاج الصناعي، و يساهم في الحد من الاعتماد على الخبرات الخارجية، و التبعية للخارج. ( وللعلم فإن بعض المصادر تؤكد بأن ما يصرف على البحث العلمي في الدول العربية لا يتجاوز 0.2% من الناتج المحلي في حين تصل هذه النسبة إلى 3.6% و2.7% و2% في السويد واليابان وفرنسا على التوالي.).
-- ضبط وتحديد الميول الاقتصادية بما يتلاءم مع مصالح الفئات والشرائح الاجتماعية المتضررة من سياسات التحرير الاقتصادي.
-- ضبط آليات حركة السوق ( العرض، الطلب ) من خلال تفعيل دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وفق سياسات مالية واقتصادية مدروسة، والعمل على زيادة التنسيق بين الحكومة والقطاع العام والخاص والمشترك للحد من الانحرافات السعرية والتشوهات التي يفرضها اقتصاد السوق الحر. والعمل على ضبط سياسية السوق التي تميل لتحقيق أعلى معدلات ربحية، من خلال إيجاد آليات توازن بين الأسواق وانطلاقتها والدولة وتوجهاتها.
-- الحد من دور الشركات والمؤسسات والأفراد في القرارات التي تخص قضايا (الإنتاج والتداول والتوزيع والاستهلاك).
-- التجارة الخارجية امتداد للواقع الإنتاجي الداخلي وتعكس مستوى تطور القوى الإنتاجية. و أغلب دول العالم اعتمدت مبدأ (التحرير بعد التمكين) أي فرض سياسة حمائية قبل سياسات التحرير الاقتصادي. ورغم التفاوت الكبير بين الدول المتطورة والنامية أو دول الشمال والجنوب إلا أن الدول الأولى لا تزال تضع القيود على مستورداتها وخاصة على السلع الزراعية وبعض السلع الصناعية: فرضت الولايات المتحدة الأميركية في عامي 2003 و2004 رسوماً وصلت إلى حدود 34% على الفولاذ المستورد بناء على طلب الشركات الأميركية المنتجة للفولاذ الصناعي، وأيضاً تقدم دعما كبيراً لمزارعي القمح وفول الصويا والذرة والأرز... إلخ. وتؤكد الدراسات أن اليابان تدعم يوميا كل بقرة بحدود 18 دولاراً. كذلك دول الاتحاد الأوروبي ولاسيما بعد تشجيع الانتقال إلى استخدام (الايتانول والوقود الحيوي) كبديل عن النفط ومشتقاته، لذلك لا بد من زيادة معدلات الإنفاق العام لدعم القطاع الصناعي والزراعي و وضع سياسات حمائية تساهم في تمكين الاقتصاد الوطني/ الصناعي، الزراعي/ قبل تحريره، وهذا ما يؤكده قول شارل بلتهايم: (إن الحمائية بالنسبة للدول المتطورة أشبه بسلم صعدوا عليه إلى الطابق الثاني والثالث... إلخ ثم كسروه حتى لا يصعد عليه الآخرون)، أي إن هذا الشعار يستخدم وفق مصالح الأقوى وبما يخدم مصالحهم ولا يجوز اعتماده اقتصادياً كوصفة مطلقة.
-- إن أي علاقة اقتصادية تؤول في مآلها الأخير إلى العلاقة المالية، وإن القاعدة الإنتاجية المتطورة تخلق قاعدة خدماتية متطورة تلحق بها والعكس ليس صحيحاً دائماً. وخاصة في ظل ظروف الأزمة الغذائية والمالية التي يشهدها العالم بأكمله وسيتأثر بها الاقتصاد السوري ضمناً. وهذا ما عبَّر عنه وبكل صراحة التقرير الاقتصادي عن أداء الحكومة لعام 2008 الذي ركَّز ضرورة دعم القطاعات الإنتاجية حيث ورد حرفياً ما يلي:
«حصل تغير في نسبة مساهمة ناتج بعض القطاعات الاقتصادية في تكوين الناتج المحلي الإجمالي حيث انخفضت مساهمة قطاع الصناعة الاستخراجية من 17% عام 2005 إلى 13% عام 2007 وقطاع الزراعة من 23% عام 2005 إلى 21% عام 2007 في حين حافظت بعض القطاعات على مساهمة عالية في الناتج مثل التجارة 20% في عامي 2005 و2007 وقطاع النقل والموصلات من 11% عام 2005 إلى 12% عام 2007 وقطاع المال والتأمين 5% في عامي 2005 و2007 مع الإشارة إلى أن القطاعات ذات الطابع الخدمي تتجه صعوداً»، زيادة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي ويجب ألا تقل عن 25% حتى تعوض عن التراجع في الإيرادات النفطية والتي تراجعت وحسب تقرير أداء الحكومة لعام 2008 من (141 مليار ليرة عام 2004 إلى 98 مليار ليرة سورية عام 2005 ارتفعت إلى 127 ملياراً ليرة سورية عام 2006). أما معدل نمو الناتج المحلي غير النفطي وحسب التقرير الاقتصادي عن أداء الحكومة لعام 2008 فقد أكد أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بلغ 8% خلال الفترة 2005– 2007 وبالأسعار الثابتة لعام 2000، حيث بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي من دون نفط 967 مليار ليرة سورية في عام 2005 ليصل إلى 1288 مليار ليرة سورية عام 2007.
ــ العمل على مكافحة التهرب الضريبي سواء كان على مستوى الفعاليات الاقتصادية أو على مستوى تراجع الإيرادات الجمركية بسبب صدور قائمة الرسوم الجمركية المنسقة والفساد لأن الصادرات والمستوردات زادتا بشكل كبير بين عامي 2005 و2007 وكانت معدلات الزيادة فيهما أكبر من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق وبالأسعار الرائجة مما أدى إلى ارتفاع مؤشر الانكشاف التجاري: 62% 61% 63% 63%.
–السماح لكل القطاعات الاقتصادية بالعمل بشكل متوازن وعادل بشرط أن تتحمل مسؤوليتها الاقتصادية وإلى جانبها المسؤولية الاجتماعية.
-- إن قياس مدى النجاح الاقتصادي يتحدد بتحقق ثلاثة مؤشرات اقتصادية وهي: 1- زيادة الإنتاج المحلي الإجمالي- 2- معدل منخفض من البطالة- 3- المحافظة على الأسعار أي تجنب التضخم.(التضخم المستورد الناتج عن ارتفاع أسعار المواد المستوردة التي تؤثر على وضع الاقتصاد السوري، و شكلت قيم المستوردات من عام 2005 إلى عام 2007 من (502369- 531324- 684557) مليون ل.س، وشكلت من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي نسبة (34%- 31.3%- 34%) ) و(التضخم الداخلي المرتكز على (فجوة الناتج).) أي توجيه الفعاليات الاقتصادية الإنتاجية للتأقلم مع المتطلبات الاستهلاكية الداخلية والوصول إلى تناسب وتوافق بين (العرض الكلي من الإنتاج السوري والطلب الإجمالي في سورية) وعندها نستطيع أن نميز بين ارتفاع أسعار السلع المستوردة وأسعار السلع الداخلية. ولذلك يجب أن نركز على (التضخم الداخلي) لعزله عن (التضخم المستورد) وهنا تكون أهمية تقوية إنتاجنا وزيادته ونموه.
-- من الضرورة تحديد جوهر المشكلة هل تكمن في تواضع الإيرادات؟ أم زيادة النفقات؟ أم عدم التوازن بينهما؟ وهنا تكمن ضرورة البحث عن بديل يعوض نقص الإيرادات النفطية. والبديل هو زيادة فعالية ومساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي على أساس التشاركية مع القطاع الخاص، لكونها تثور القطاعات الأخرى بسبب تداخلها و تكاملها مع كافة القطاعات والفعاليات الاقتصادية: زراعة، صناعة، تجارة، خدمات ، مما يعني أن مخرجات الزراعة ستكون مدخلات للصناعة ومخرجات الصناعة ستكون مدخلات للزراعة وبالتالي فإن تزامن تطور القطاعات الاقتصادية يؤدي إلى زيادة الناتج والقيمة المضافة والأرباح، ويتقاطع هذا مع ضرورة البحث عن وسائل لزيادة الإيرادات ومنها مثلاً زيادة كفاءة رأس المال المستثمر ومحاربة التهرب الضريبي وزيادة الإيرادات الجمركية وتغطية المستوردات للصادرات وتفعيل كل القطاعات الاقتصادية من عام وخاص ومشترك، التركيز على الإنفاق التنموي الاستثماري وتخفيض عبء الموازنة للحدود المقبولة عالمياً لأن التمويل بالعجز لا يصلح إلا في حالات الركود، استثمار أذون الخزانة و تحويلها إلى مشاريع استثمارية وليس لتسديد العجز، استثمار واستغلال الموارد المتاحة لزيادة الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات والخروج من دائرة عطالة الموارد وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الأولية وخاصة إذا عرفنا أن كل (دولار واحد من القطن المصدر يعطي قيمة مضافة مقدارها بين 10 و11 دولاراً فيما إذا صنع ألبسة)، تفعيل العوامل المشجعة لزيادة الإنتاج الزراعي وتحويله إلى منتجات صناعية أو على الأقل نصف مصنعة، زيادة دائرة المواسم الإستراتيجية لتضم إضافة إلى [التبغ- القمح- القطن- الشوندر» كلاً من «الزيتون والخضار والفواكه؛... الخ.
ــ تحفيز الصادرات ، وضع رسوم جمركية على المستوردات التي تلحق الأذى بالمنتجات الوطنية، إيقاف العمل باتفاقيات التجارة مثل /Gaftaa/ منع استيراد السلع المنافسة للصناعات المحلية.).
ــ التأكيد على وضع سلم أجور متحرك يتناسب مع التغيرات الطارئة على الأسعار/ ربط الأجور بالأسعار/.
ــ ضرورة إعادة تأهيل وهيكلة القوى العاملة الحية، والاعتماد على قوى عاملة مدربة تمتلك إمكانية التعامل مع الوسائل الإنتاجية ذات التقانة العالية، وفي هذا السياق نذكر بأن أكثر من / 60% من اليد العاملة الوطنية لا يتجاوز مستواها التعليمي المرحلة الابتدائية / التعليم الأساسي الحلقة الأولى/. وإذا كان لدور سلطة الدولة / ليس دولة السلطة/ بكافة مؤسساتها الدور الأساس في تجاوز تناقضات النظام الرأسمالي بأشكاله الخدمية والريعية والمالية، وهذا ما نلاحظه على المستوى بلدان العالم الصناعي، لذلك من المفترض الاعتماد على الخبراء الاقتصاديين في وضع سياسات اقتصادية منهجية ومدروسة توفر السبل والآليات التي يمكن من خلالها توظيف كافة الموارد والطاقات الوطنية، لكن من الضروري التركيز في هذا الإطار على ضرورة البداية من مواجهة الفساد المستشري و الحد من تغوله على مستوى القاع الاجتماعي، وفي النخب التي حولت رأسمالها السياسي إلى حقل الاستثمار الاقتصادي، والتي باتت على أبواب السيطرة على مقاليد القرار السياسي والاقتصادي، أي أنها تعمل على إطباق سيطرتها على الدولة والمجتمع، بعد أن أنهت دور القطاع العام الذي بات أعجز من أن يكون بمستوياته وأشكاله الراهنة حاملاً للمشروع التنموي الوطني... وهذا يعني بالضرورة العمل على تأسيس أجهزة رقابية ومحاسبية تتمتع بالاستقلالية والخبرة والنزاهة، وتعمل بذات الوقت تحت سقف القانون الذي يجب أن يكون الممثل والحامي للمواطن والثروة الوطنية، مما يعني ضرورة العمل على فصل السلطات والحد من هيمنة السلطة التنفيذية.
ويمكننا أن نؤكد أيضاً على ضرورة وضع نظام ضريبي يمكن من خلاله مكافحة التهرب الضريبي، وتحديداً في القطاع الخاص الذي لا تشكل معدلات التحصيل الضريبي على الأرباح والإنتاج الحد الأدنى مقارنة بمستوى مشاركته التي تتراوح بين: 65% ـــ 73%، ويجب أن نذكر هنا بأن أحد أشكال مواجهة أزمة البطالة يمكن أن تكون من خلال تحديد ساعات العمل في القطاع الخاص، والقطاعات المشكلة لاقتصاد الظل، والتي تتراوح ساعات العمل فيها بين الثماني ساعات واثنتي عشر ساعة يومياً، هذا إضافة إلى عدم تعويض العمال عن الأعياد الدينية وأيام العطل الرسمية والأعياد الوطنية، والذي يترافق مع إهدار حقوق العمال في التأمينات التي تشكل حماية للعمال ورصيداً لموازنة الدولة والمجتمع في حال توظيفها إنتاجياً في مشاريع مدروسة يمكن أن توفر فرص عمل جديدة. هذا إضافة إلى أن النظام الضريبي يجب أن يحقق العدالة الاجتماعية من خلال تخفيف الأعباء الضريبية على أصحاب الدخل المحدود.
ــ التوزيع عادل للثروة القومية والناتج الإجمالي.
إن تمحور الاقتصاد السوري حول الأشكال الريعية والخدمية على مستويات متنوعة ومختلفة، إضافة لكونه يعتمد على إنتاج و تصدير المواد الخام / الزراعية، الصناعية ، الاستخراجية/ يدلل على عدم استقرار الأسس الاقتصادية، وضعف البنى الهيكلية الأساسية للاقتصاد بشكل عام، مما يعني صعوبة التمكن من وضع استراتيجيات اقتصادية يمكن من خلالها اعتماد نمو اقتصادي مستديم نظراً لكونه يعتمد بالدرجة الأولى على ثروات ناضبة لا يتم توظيفها في خطط تنموية اقتصادية تؤسس لنمط اقتصادي إنتاجي في حال نضوبها ، لذلك يجب توظيف كافة الموارد والثروات الوطنية لتوفير المناخ الطبيعي والمناسب لتكريس نمط اقتصاد إنتاجي استثماري، ويتقاطع هذا مع شكل الاقتصاد الزراعي الذي يتسم به الاقتصاد السوري، مما يستدعي العمل على الاهتمام بالزراعة والمزارعين، من خلال وضع أطر وخطط إستراتيجية مستقبلية تكون فيها الزراعة قائمة على الإنتاج بالوسائل الحديثة والمؤتمتة، مما يستدعي أن يكون للدولة دوراً أساسياً على مستويين: دعم القطاع الزراعي من جهة، واعتماد مشاريع زراعية كبيرة يكون فيها للدولة الدور الأساس لضمان الأمن الغذائي الضامن للاستقرار الاجتماعي.
******************************
في نهاية هذا النص نجد من الضروري التركيز على أن جملة النقاط التي تم تناولها وبحثها، تشكل سياق نظري/ بحثي متكامل ومترابط، أي أنه في إطار الاشتغال النظري لواقع اجتماعي سياسي ثقافي اقتصادي ملموس ومحسوس لا بد من التأكيد المنهجي لترابط المستويات الاجتماعية في إطار تشكيلتها البنيوية العامة والكلية . ولهذا فمن الواضح بأن أي إشكالية اجتماعية حتى لو تجلت بكونها ظاهرة مستقلة أو منفردة، فإنها في بعدها المنهجي والموضوعي المتعيّن تشكّل موضوعياً جزء من كل اجتماعي مترابط ومتشابك، لذلك يكون من الضرورة والموضوعية بمكان ربط كافة المستويات في إطار بنية كلية وعامة، يكون فيها الجزء متحدداً في إطار الترابط الكلي بالكل / العام المحدد .
**************************************************************************************
اعتمدنا في إنجاز هذا النص على:
ــ تقرير التنمية الإستشرافي. ــ لمجموعة من الخبراء الاقتصاديين.
ــ د ــ قدري جميل ــ الأزمة الاقتصادية العالمية: الجذور – الآفاق – الانعكاسات.
ــ معتز حيسو ــ قراءة في قانون الاستثمار رقم /8 ــ9 /.
ــ نقد تقرير صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد السوري. د – حيان سلمان.
ــ جريدة النور عدد / 385/.
ــ صحيفة الثورة بتاريخ 6/4/2009.
****************************************************************************************








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,008,829
- بحث في هوية الاقتصاد السوري //الجزء الرابع//
- بحث في هوية الاقتصاد السوري(( الجزء الثالث))
- الجزء الثاني( بحث في هوية الاقتصاد السوري)
- بحث في هوية الاقتصاد السوري (الجزء الأول)
- دور الطبقة العاملة في ظل الأزمة الرأسمالية الراهنة
- دور قوى اليسار في ظل الأزمة الراهنة
- دور الأسرة في ظل العلاقات الاقتصادية السائدة
- التمثيل السياسي النسوي
- بحث في قضايا الشباب
- تجليات إشكالية الشباب الثقافية
- اجتياح غزة خطوة متقدمة في المشروع الإسرائيلي
- الحوار في عيده السابع
- العنف الموجه ضد المرأة
- مدخل إلى ثقافة العنف
- الأزمة الاقتصادية الراهنة تحديدات استنتاجات
- ذكرى اكتوبر في ظل الأزمة الرأسمالية الراهنة
- قراءة أولية في الأزمة الاقتصادية العالمية
- إشكالية الهوية
- التحولات الاجتماعية في سياق الميول الليبرالية
- قراءة في مضمون الاتفاقية بين قوة الاحتلال الأمريكي والحكومة ...


المزيد.....




- أزمة الديون الخارجية.. ما هي أوراق الجزائر لتحصين سيادتها؟
- رئيس غرفة تجارة ريف دمشق يطلق -صرخة- لإنقاذ الأموال السورية ...
- الأزمة الاقتصادية تفجر ثورة الشعب اللبناني
- الاتحاد الأوراسي يمنح سوريا امتيازات استثنائية
- خبير اقتصادي لبناني: الشعب فقد ثقته في حكومة الحريري
- مظاهرات لبنان: القشة الاقتصادية التي أججت الاحتجاجات
- لبنان: الحريري يمهل القوى السياسية 72 ساعة للتوافق على تنفيذ ...
- رئيس وزراء مصر: لولا شجاعة السيسي في اتخاذ إجراءات جريئة وعا ...
- السراج يترأس الوفد الليبي للمشاركة في قمة -روسيا - إفريقيا- ...
- خبير اقتصادي: التعاون الروسي السعودي يضمن أمن الطاقة العالمي ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - معتز حيسو - بحث في هوية الاقتصاد السوري(((الجزء الخامس / الأخير)))