أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بسام البغدادي - الكتاب الذي هز عرش الرحمن بل قلبه






















المزيد.....

الكتاب الذي هز عرش الرحمن بل قلبه



بسام البغدادي
الحوار المتمدن-العدد: 2638 - 2009 / 5 / 6 - 09:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما يتناول ريتشارد دوكنز نقد الاديان في كتابه الرائع, بل الاكثر من رائع (وهم الاله) فأن الله بكل عظمته و جلاله يقف وجهاً لوجه امام عالم الطبيعة و الفلسفة دوكنز على خط النار وفي الارض الحرام. الله يقدم ما عنده من انبياء و كتب و دوكنز يقدم ما عنده من أدلة و براهيين علمية لا تقبل الشك في دراما علمية و منطقية رائعة تتخطى كل ما قرأت سابقاً من كتب تناولت نقد الاديان.

الكتاب يبدأ بمقولة لدوجلاس آدمز هي اشبه برصاصة الرحمة لكل افكار الايمان الغيبي, يتسآءل الكاتب معنا اذا كانت هناك حاجة حقيقية للايمان بالغيبيات كي ندرك الواقع كما هو ونعيش فيه؟ الا يكفي جمال الطبيعة و روعة الحياة كما هي دون الحاجة لمكياج ألايمان الملئ بعفاريت مرعبة و شخوص غابرة و أشباح لا احد يعرف عنها شئ سوى ما ورثناه من ناس بدورهم لم يعرفوا عنها شيئ ايضاً؟ الا تكفي روعة الجسد دون الحاجة للاعتقاد بان هناك روح تعيش فيه؟
ثم ينتقل المؤلف ليصف لنا بوضوح ومن دون رتوش صفات الذات الالهية كما تعرفها الاديان الابراهمية, و ان نقصان عدد الالهة من زمن كانت تتعدد فيه الالهة و أنتقالنا للتوحيد كخطوة تطويرية لم يؤثر على حياة البشر حقيقة فلماذا نقصان هذا الاله الاخير المتبقي منهم سيؤثر علينا الان؟ يتناول دوكنز هنا الدلائل على وجود الله واحداً تلو الاخر, و يدحضها بصورة منطقية و علمية واضحة وجلية. ثم يشرح لنا ببساطة و بخفة الاسلوب لماذا أن الاحتمال الاكبر هو عدم وجود الله. و أن الحلقة المفقودة حقيقية مفقودة بوجود الله وليس بغيابه, لان بغيابه لدينا تفسير منطقي للاشياء, ولكن لا تفسير منطقي او غاية لوجوده.

قد يحتج البعض و يقول بان الاديان بذاتها لها قيمة فكرية و نفسية أيجابية ما, وهنا يتناول المؤلف مصدر الاديان و ماهي الحاجة الحقيقية لها التي أدت لظهورها. وما سبب كل هذه العدوانية التي تظهره الاديان تجاه بعضها, بل تجاه حتى اتباعها. امثلة كثيرة يقوم دوكنز بطرحها على الخطر الحقيقي الذي تمثله الاديان و الايمان بالغيبيات على النمو الفكري و النفسي للاطفال و المجتمعات بشكل عام. يطرح أمثلة موثقة للأذى الذي لحق بأطفال أبرياء لا ذنب لهم سوى انهم ولدوا لعائلة تعتنق ديناً ما.

ولكن, هناك طريق للخروج من هذه المحنة, بل اللعنة التي اسمها الدين, كلنا يملك الحق في الاختيار وكلنا يستطيع ان يختار ولو مع نفسه البقاء على حاله او الخروج من هذه المأساة التي نعيشها يومياً سوية دون ان نجرؤ ان ننظر بعيون بعض و نعترف بالسبب الحقيقي لكل مآسينا. ورغم الجهد المبذول في أعادة تنسيق و ترتيب اللغة الادبية كي تناسب القارئ العربي دون النيل من البناء الفكري للكتاب الا انني اجد متعتي في نقل تجربتي الشخصية التي عشتها مع هذا الكتاب قبل بضعة سنوات و الذي اطلق سراحي من وهم كنت اتصور انني ولدت كي اعيش و اموت فيه.

البريطاني كلينتون ريتشارد دوكنز هو عالم بيولوجيا جزيئية وإيثولوجيا وفيلسوف في الأديان. ولد دوكنز في نيروبي، كينيا في 26 مارس 1941، ويعمل حاليا لأكثر من جهة منها جامعة أوكسفورد البريطانية وجامعة كاليفورنيا في بيركيلي بالولايات المتحدة. إلى جانب أعماله في البيولوجيا الجزيئية، دوكنز يقدم نفسه على أنه ملحد، إنساني-علماني، شكوكي، وعقلاني علمي، وهو معروف بآرائه في الإلحاد ونظرية التطور كما أنه من أبرز منتقدي نظرية الخلق ونظرية التصميم الذكي التي يروج لها المؤمنين بالاديان الابراهيمية في انحاء العالم. له الكثير من المقابلات في التلفزيون والراديو كذلك له مجموعة من الافلام الوثائقية التي تتناول موضوع الايمان و الالحاد و علاقة الاديان بالعلم و تأثيرها عليه.

فهل سيغير هذا الكتاب حياتك كما غير حياتي؟ أقرأ الكتاب و سنرى!!
لتحميل الكتاب
http://www.x.se/em9
أو
http://www.x.se/xueu

قرآءة ممتعة

بسام البغدادي






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,590,271,265
- لا يوجد شئ اسمه ثمن الحرية
- التاسع من نيسان يوم تحرير ام سقوط؟
- وطني كوكب الارض, وديني سعادة الانسان
- هل أنت مخلوق لا يتطور ام على قمة سلم التطور؟
- هل نستطيع أخذ نظرية الخلق على محمل الجد فعلا؟
- هل نستطيع أخذ نظرية الخلق على محمل الجد؟
- الشعرة التي ستقصم ظهر نظرية التطور
- الرجل الذي أخرج الانسان من كهوف الاديان , الجزء الثاني
- حياة الرجل الذي أعاد رسم خارطة الحياة
- هل كان المسيح ابن الله فعلاً ام كان أبن...؟
- دارون الرجل الذي أخرج الانسان من كهوف الاديان
- هل حان الوقت لمحاكمة نزار قباني؟
- انجازات عام سعيد اسمه 2008
- مؤتمر صحفي مع الله ومحمد و المسيح
- هل سيغير الفيسبوك شكل الخريطة السياسية في العراق؟
- هل تؤمن بالله؟ مفارقات الايمان الاعمى
- مقارنة بين عشتار اله الحياة و الله اله الموت
- عشرة أسئلة لكل من يدعي انه مؤمن ب الله
- القتل بأسم الشعوب
- أثنان وعشرون سوآلا لاتحتمل التأجيل


المزيد.....




- شهود محاكمة مرسي بقضية "الهروب الكبير": هذه هي تفا ...
- دفاع الإخوان يطلب تحريك دعوى جنائية ضد «حسن عبد الرحمن» لوصف ...
- دعوة المثقّفين التونسيّين إلى مناهضة وحشيّة ما يسمّى بـ"الدو ...
- أقتله أم أتركه؟
- ديلي بيست: الإسلام جزء من الحل في الحرب على داعش
- كاميرون يندد بالمقاتلين البريطانيين في صفوف الدولة الاسلامية ...
- بالفيديو.. سفير فلسطين الأسبق بالقاهرة : حماس جزء من الإخوان ...
- تأجيل دعوى منع الأحزاب الدينية من الترشح للبرلمان لجلسة 15 أ ...
- مجلس الشورى يهنئ القيادة وشعب البحرين والامتين العربية والاس ...
- الدولة الاسلامية في سوريا تذبح سبعة رجال وثلاث نساء


المزيد.....

- البحث عن منقذ : دراسة مقارنة بين ثمان ديانات / فالح مهدي
- ق2 / ف2 جهيمان العتيبى واحتلال الحرم عام 1979 فى تقرير تاريخ ... / أحمد صبحى منصور
- الشياطين تربح في تحدي القرآن / مالك بارودي
- الرد على أشهر الحجج ضد نظرية التطور : التعقيد غير القابل للإ ... / هادي بن رمضان
- كتاب نقد البوذية اسلاميا / رضا البطاوى
- كتاب نقد الرامايانا الهندية اسلاميا / رضا البطاوى
- علاقة الدين بالسياسة في الفكر اليهودي / عزالدين عناية
- القرآن وكَتَبَتُه(1) / ناصر بن رجب
- محمد يتوه بين القرى / كامل النجار
- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بسام البغدادي - الكتاب الذي هز عرش الرحمن بل قلبه