أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - اليمن المطلوب تغيير ه















المزيد.....

اليمن المطلوب تغيير ه


عارف علي العمري

الحوار المتمدن-العدد: 2628 - 2009 / 4 / 26 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبلَ سنوات عديدة سألت مقدمة أحد البرامج التي بثت من القناة الثانية بمناسبة ليلة رأس السنة الميلادية أحد الشباب المارين في الشارع: ما الذي تتمناه في السنة الجديدة؟!. وقد أجاب الشاب وبتلقائية: "الحصول على عمل".

فقرُ العمل

> شهد شهر يناير ٨٠٠٢م ما يمكن أن يطلق عليه مجازاً القتل الجماعي للآلاف من البسطاء الذين يكسبون رزقهم من العمل كباعة متجولين، أو أصحاب بسطات ثابتة، أو متحركة في مختلف شوارع العاصمة صنعاء.

في شهر رمضان ٦٠٠٢م وجه الرئيس بالسماح لأصحاب البسطات بكسب عيشهم دون مضايقة البلدية لهم، أما في يناير ٨٠٠٢م فقد تغير الأمر تماماً، حيث انطلقت الجرافات والأطقم العسكرية التابعة لها تجوب شوارع العاصمة، وتجرف كـُـلّ ما تجد في طريقها، وكان الجنود يضربون الباعة بالهراوات والعصي ومؤخرات البنادق، وتعددت حوادث الإعتداء على الباعة المتجولين، وأصحاب البسطات سواء في أمانة العاصمة، أو في المحافظات الأخرى، وتصل الإعتداءات في بعض الأحيان إلى القتل، أو تكون سبباً فيه، ففي ٧ يوليو ٨٠٠٢م قام عبده محمد أحمد وهو صاحب بسطة معاوز في الشيخ عثمان بمدينة عدن إثر مشادة مع موظف في البلدية بإخراج سلاح آلي وإطلاق النار منه عشوائياً متسبباً في قتل ٦ أشخاص وجرح ٧ آخرين.

وشهدت العديد من مدن الجمهورية إحتجاجات وأعمال شغب قادها العشرات من الشباب العاطلين عن العمل في الضالع، وصعدة، وكذلك المدن الشرقية والجنوبية، كما شهد عام ٨٠٠٢م تأسيس الكثير من جمعيات الشباب العاطلين عن العمل، ويشكل الشباب العاطل عن العمل الأغلبية العظمى والقاسم المشترك في المظاهرات والإعتصامات التي شهدتها وتشهدها اليمن منذ منتصف عام ٧٠٠٢م.

معدلُ البطالة

> يمكنُ تعريفُ البطالة: بأنها عدَمُ قدرة الشخص القادر، والباحث عن العمل من الحصول عليه.. وقد قدرت الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الشؤون الإجتماعية والعمل معدل البطالة في عام ٥٠٠٢م بـ»٧١٪«، وكانت وزارة التعاون الألمانية قد قدرت نسبة البطالة في اليمن عام ٥٠٠٢م بـ»٠٤٪«، ورغم تحفظ وزارة الشؤون الإجتماعية بشأن معدل البطالة الحالي، إلاَّ أنها ذكرت أن اليمن بحاجة إلى خلق »210« ألفَ وظيفة سنوياً لمواجهة النمو المتزايد لقوة العمل.

ووفقاً لبيانات مسح ميزانية الأسرة في عام ٦٠٠٢م فإن عدد السكان البالغين »٥١« سنة فأكثر، أي السكان في سن العمل يزيدون عن »١١« مليون نسمة، لكن العاملين منهم يبلغون قرابة »٤« ملايين نسمة، أي أن »٧« ملايين ممن هم في سن العمل عاطلون، ويُعانون من البطالة.

والحديثُ عن البطالة في اليمن لا يخلو من إشكاليات، فهناك الآلافُ ينتشرون يومياً في تجمعات العمال وأصحاب المهن في المدن الرئيسية في انتظار أن يحظوا بعمل لأسبوع، أو حتى ليوم، أو يومين، وهناك العشراتُ من الشباب الذين يقومون بأعمال لا تكاد عائداتها تسد رمقهم، ويشكل الجيش الموظـِّـف الأول لليمنيين، ويأتي بعده جهاز الخدمة المدنية، لكن الوظائف الحكومية لا تحققُ الإشباعَ الكافي بالنسبة للكثير من شاغليهما.

فقرُ الغذاء

> نشرت صحيفةُ »الوحدة« الرسميةُ في عددها رقم (865) خبراً يفيد بأن عدد الفقراء في اليمن في عام ٧٠٠٢م قد بلغ »9.971.1000« نسمة أي قرابة عشرة ملايين شخص، وفي اليوم الثاني نشرت صحيفة »٦٢ سبتمبر« الناطقة باسم القوات المسلحة خبراً بعنوان: »مشروعٌ لإقامة أكبر سارية في العالم بصنعاء« وهو ما يؤكد أن الدولة لا تولي قضية الفقر والفقراء أي اهتمام.

وكان الكاتب والمسؤول الحكومي السابق الأستاذ/ عبدالجبار سعد قد كتب أثناء توليه منصب وكيل وزارة المالية إلى وزير المالية في حينها الأستاذ/ علوي السلامي قائلاً: »مما يؤسف له أنكم لا تمرون على الحواري المظلمة في ساعات الليل، ولم تشاهدوا مثلنا كيف أن الناس يفتحون أكياس القمامة ليلتهموا ما فيها من بقايا الغذاء، ولكننا رأينا هذا في قلب صنعاء، وبجانب منازلنا، فكيف تتوقع أن يتحدث من يرى أبناء شعبه يأكلون من أكياس القمامة، وقلة قليلة تتحكم بأرزاقها بكل سفه وتبذير وابتزاز، ولا تريد أن تغير شيئاً من أحوالهم مطلقاً«.

وكان كيس القمح حينها لا يزال في حدود »2000« ريال يمني، ولم يكن قد بلغ ما بلغه اليوم في حدود »7000« ريال.

وتشير البيانات الرسمية المتصلة بالفقر إلى غياب العدالة في توزيعه، وإلى أن الفقر في اليمن يقع معظمه في الريف، وليس في الحضر، فمن بين كـُـلّ »٠١« أشخاص يعانون من فقراء الغذاء يعيش »٩« منهم تقريباً في الريف، وعند المقارنة بين الريف والحضر يتضح أن »٧٨٪« من السكان الذين يعانون من فقر الغذاء يعيشون في الريف، كما أن هناك فجوات في توزيع الفقر بين المحافظات، فإن نسبة الفقراء في أربع محافظات من محافظات الجمهورية هي: »تعز، إب، لحج، أبين« يتجاوز نصف السكان، ففي حين كان مؤشر الفقر في محافظة البيضاء »٥١٪« إرتفع في أمانة العاصمة ليتجاوز »٣٢٪«، وصعدة »٧٢٪«، وعدن »٠٣٪«، وكانت نسبة الفقر في كـُـلٍّ من شبوة، المهرة، حضرموت هي: »٣٤٪«، وحصلت محافظة تعز، ولحج، وأبين، وإب على أعلى مؤشر للفقر حيث تجاوز »٠٥٪« إلى »٦٥٪«.

كما يُعاني قرابة »٣« ملايين يمني فقراً شاملاً ومزمناً يحاصرون فيه منذ عقود، وهم المهمشون أو »الأخدام« الذين أوصدت في وجوههم الأبواب باستثناء كنس الشوارع والتسول.

وأدى تفاقم ظاهرة الفقر في المجتمع اليمني إلى ظهور وتعميق العديد من الظواهر المعبرة عن النكسة، ومن هذه الظواهر ما يلي:

أ) سُوءُ التغذية: حيثُ بلغت نسبةُ السكان الذين يُعانون من سوء التغذية في اليمن »٨٣٪« خلال الفترة »٢٠٠٢-٤٠٠٢م« وتحقق اليمن المعدل الأسوأ في العالم العربي بالنسبة لسوء التغذية بين السكان، ويعد معدل اليمن أسوأ من معدل جيبوتي، والسودان، ووصلت أقل نسبة لسوء التغذية في كـُـلٍّ من الجزائر، ومصر، وسوريا، والسعودية، وبنسبة »٤٪« فقط، ويُعاني »٢٥٪« من الأطفال من سُوء تغذية، ويعتبر الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية أكثر عُرضة لخطر الإصابة بالأمراض والإعاقات الذهنية طويلة الأجل، والوفاة المفاجئة، وبلغت نسبة الأطفال تحتَ سن الخامسة من العمر الذين يعانون من نقص الوزن »٦٤٪« أي قرابة نصف الأطفال في اليمن، كما بلغت نسبة الأطفال ناقصي الطول بالنسبة للعمر »٠٦٪« خلال الفترة ٦٩٩١- ٥٠٠٢م.

ب) عَمالةُ الأطفال تحتَ »٥١« عاماً:

توصلت دراسة إشترك في إعدادها كـُـلٌّ من منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، واليونيسف إلى أن حوالى »٨٪« من الأطفال الواقعين في الفئة العمرية »٦-٥١« سنة يعملون فقط، وأن حوالى »٧٣٪« منهم لا يعملون ولا يدرسون، وأن »4.2٪« يعمل ويدرس، وأن نصف الأطفال فقط متفرغون للدراسة، وقدرت منظمة العمل الدولية وجود »7000« متسول من الأطفال في العاصمة صنعاء وحدها، وكان الفقر هو السبب الرئيسي لعمالة الأطفال، وتشردهم في الشوارع.

كما تفاقمت في اليمن خلال الأعوام القليلة الماضية ظاهرة تهريب الأطفال إلى الدول المجاورة وخصوصاً السعودية، وقد ذكرت دراسة ميدانية سعودية أن هُناك حوالى »100« ألف طفل يتسولون في شوارع المملكة العربية السعودية، ومعظمُهم من اليمن، ومع أنه لا توجدُ أرقامٌ محددة لعدد الأطفال اليمنيين الذين يتم تهريبهم سنوياً، إلاّ أن المعدل قد يصل إلى أكثر من »٠١« آلاف طفل، وشهد الربع الأول من عام ٤٠٠٢م مثلاً طرد أكثر من »150« ألف يمني من السعودية من بينهم أكثر من »٠١« آلاف طفل، كما ساهمت الأوضاع الإجتماعية الصعبة في ظهور وتنامي ما يعرف بالزواج السياحي، بالإضافة إلى ظاهرة الإنتحار التي تتزايد يوماً بعد الآخر، حيث بلغ حالات الإنتحار في عام ٧٠٠٢م »465« حالة، ولم تقم الحكومة بشيء إزاء الفقر والفقراء واكتفت بحالات الضمان الإجتماعي التي لا تُسمن ولا تُغني من جُوع..

فقرُ الماء

> تقدر منظمة الصحة العالمية نسبةَ السكان الذين يحصلون على مياه الشرب النقية في اليمن بسُهولة ويُسر بحوالى »26٪« فقط، ويتوقع المتخصصون أن تكونَ اليمن الدولة العربية الأولى التي تستنفد مياهها الجوفية، بينما يتوقع البعضُ الآخر أن يكونَ حوضُ صنعاء أول حوض تنفد منه المياه الجوفية وذلك خلال فترة قد لا تتجاوز الـ»٠٢« عاماً، ويقدر حجم المياه التي يتم الحصول عليها سنوياً من المصادر المتجددة للمياه بحوالى »2.5« مليار متر مكعب في السنة، ويقدر نصيب الشخص الواحد في اليمن من المياه المتجددة في عام ١٠٠٢م بحوالى »125« متراً مكعباً في السنة، في حين أن معدل نصيب الفرد من المياه المتجددة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يبلغ »1.225« متراً مكعباً في السنة، ويبلغ المعدل السنوي للفرد على المستوى الدولي »7.500« متراً مكعب، وهذا يعني أن نصيب الفرد اليمني من المياه المتجددة »10٪« فقط من نصيب الفرد الذي يعيش في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو حوالى »٢٪« من المعدل العالمي، وتضع هذه المؤشرات اليمن بين الدول العشر الأفقر بالماء في العالم، ولأن سكان اليمن قد زادوا منذ عام 2001م فإن حصة الفرد اليمني من المياه المتجددة لا بد أن تكون قد انخفضت عما كانت عليه.

ويبرز القات كمشكلة وطنية كبرى عند الحديث عن فقر الماء، ويصل الإنفاقُ على القات إلى »1.2« مليار دولار سنوياً، ويستهلك القاتُ الذي يزرع »٥٨٪« منه في محافظات عمران، وذمار، وصنعاء، وإب، وحجة حوالى »٠٣٪« من المياه المستخدمة في الزراعة على مُستوى البلاد، ويصل عدَدُ أشجار القات في اليمن إلى حوالى »260« مليون شجرة، ويقدر عدد الآبار الخاصة في اليمن بـ»45.000« بئر، منها »14.000« بئر في حوض صنعاء الذي لا تتجاوز مساحته »١٪« من إجمالي المساحة الزراعية في البلاد.

فقرُ الضوء

> تغطي الشبكةُ العامة للكهرباء في اليمن حوالى »٠٤٪« من السكان، »٥٣٪« منهم في المدن، و»٥٪« في الأرياف، بينما تغطي شبكة الكهرباء في كـُـلٍّ من مصر، والأردن، ولبنان، بنسبة تقترب من »٠٠١٪«، ويبلغ معدل الإستهلاك السنوي للفرد من الكهرباء في اليمن »٠٥١« كيلووات في عام ٨٩٩١م، بينما وصل متوسط استهلاك الفرد لنفس العام في لبنان »2600« كيلو وات، أي »٨١« ضعف ما يستهلكه الفرد اليمني، ويُعاني قطاعُ الكهرباء من تدهور مستمر في اليمن، ففي بداية التسعينيات كانت البلاد تولد حوالى »٠٠٨« ميجاوات، واليوم يتراوح ما بين »٠٠٥-560« ميجاوات فقط، وإذا كانت الصين قد احتفلت بمرور »٠٥« عاماً دون أن تنطفئَ الكهرباءُ فإن الوضع في اليمن كما يقول بندر الحيمي في صحيفة »البلاغ« في العدد (797) ٦١ سبتمبر ٨٠٠٢م في استطلاع أجراه عبدالفتاح البنوس: »لا يمر يوم إلاَّ وتطفأ فيه الكهرباء من خمس إلى ثمان مرات«.

فقرُ المواصلات

أ) وضع الطرق:

تعاني الطرُقُ في اليمن العديدَ من أوجه القصور، وتتميز الطرق تقريباً بسوء التنفيذ، فقد ذهب إعصار حضرموت في عام ٨٠٠٢م بمليارات الريالات التي تم إنفاقها على بناء وسفلتة طرق لم تصمد طويلاً في مواجهة السيول، أما في محافظات إب فإن الأمر لا يحتاج إلى إعصار، في عام ٧٠٠٢م فقد تم اختيار المحافظة في ذلك العام لتكون مكاناً للإحتفال بعيد الثورة، وتم على عجل تبديد مليارات الريالات على سفلتة بعض الطرق ليتم إفتتاحُها أثناء الإحتفال بذكرى قيام الوحدة، وقد جاء السيلُ فجرف تلك الطرق بين عشية وضحاها، وتساهم رداءةُ الطرق تصميماً وتنفيذاً في جعل اليمن واحدةً من الدول التي تتميز بمعدل مرتفع في حوادث السيارات، ففي عام ٨٠٠٢م وحدَه قـُتل حوالى »٣« آلاف وأصيب أكثرُ من »٠٢« ألف شخص في أكثر من »٦١« ألفَ حادث مروري، وهُناك الكثيرُ من الأشخاص المعروفين عند الناس والذين قضوا في حوادث مرورية، ومنهم الشيخ/ مجاهد أبو شوارب، والصحفي/ حميد شحرة، واللواء/ يحيى المتوكل، والسياسي/ صالح الجنيد، وأ. د. عبدالعزيز السقاف، وغيرهم كثير.

فقرُ الإتصالات

> إعتبر البنكُ الدولي في تقريره الدوري عن اليمن لصيف ٨٠٠٢م قطاعَ الإتصالات في اليمن والذي يتم التركيزُ علىه هُنا واحداً من القطاعات الأكثر تخلفاً في منطقة الشرق الأوسط، حيثُ لم يبلغ عدد خطوط التلفون الثابت في الجمهورية اليمنية »٩٣« خطاً لكل »٠٠٠١« شخص في عام ٥٠٠٢م، وتمتلك لبنان أعلى معدل في خطوط التلفون الأرضي »277« لكل »1000« شخص، ويستخدم الإنترنت في اليمن »٩« أشخاص من بين كـُـلّ »٠٠٠١« شخص في حين أن المعدل في ليبيا هو »٦٣« يرتفع المعدل ليصل إلى »308« من بين كـُـلّ »٠٠٠١« شخص ومن بين كـُـلّ »٠٠٠١« يمني هناك »٥١« شخصاً فقط يملكون حاسوباً "كمبيوتر" شخصياً في حين يبلغ المعدل في السعودية »354«.

كُلُّ ما ورد في كتاب »اليمن المطلوب تغييره« للدكتور/ عبدالله الفقيه هو تشخيصٌ للداء، ووصفٌ طبيعي للفساد الذي إتسع هنا وهُناك، ولا يزال يزيد إتساعاً يوماً بعد الآخر، واختتم د. الفقيه كتابَه بالإشارة إلى غنى الوطن بالخيرات، وقال: »لقد آن الأوان لأن يكتشفَ اليمنيون خيرَ بلادهم، وغناها الوفيرَ، وعبقرية إنسانها الذي لا يقدر بثمن، ولا يمكن لليمنيين أن يتحولوا إلى عُمال نظافة، أو سواقين في دول الجوار، لقد كانت اليمن تسمى بـ»العربية السعيدة«، وقد آن الأوان لأن تخلع هذه البلاد عن جسدها رداء البلد »الأفقر« في العالم العربي، والأكثر أمية، والأشد تخلفاً، وحتى يتجاوز اليمن فقره الشامل لا بد لكل يمني من أن ينظر بعُمق إلى ضميره ويسأل نفسَه مرة واحدة: ما الذي يُعيقُ تقدمَ هذا البلد من الخروج من دائرة الفقر إلى دائرة الغنى؟، ومن نفق التخلف إلى أفق الرقي والتقدم؟، وعليه أن يجيبَ بصدق مع الذات، ومع الوطن، والتأريخ، ثم يبدأ بعد ذلك في أداء دوره في التغيير المطلوب، وإن لم يحدث التغييرُ الآن فقد لا يحدث أبداً؛ لأن القادم من الأزمات أسوأ من القائم، والتغيير ليس مسؤوليةَ المتعلمين دون الأميين، ولا الأغنياء دون الفقراء، ولا الحزبيين دون المستقلين، ولا المسؤولين دون المواطنين، ولا سكان المدن دون سكان الريف، فالتغيير المطلوب فرضُ عين على كـُـلِّ شخص حسب قدرته، فالطوفانُ القادمُ لن يُبقيَ ولن يذر، ولن يميز بين غني ولا فقير، أو بين متعلم أو جاهل، أو بين رجل أو امرأة، فبالتغيير وحدَه يمكن لليمنيين إستعادةُ حاضرِهم المسلوب، وتأمينُ مستقبلِ أطفالهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,007,286
- بين زغردة عصافير الصباح ... وعويل نساء الليل
- اليمن رؤية من الداخل
- انفلات امني غير مسبوق ... يقود اليمن نحو الصوملة
- تنظيم القاعدة في اليمن
- قتل للطلاب داخل جامعة صنعاء
- الخلافات العربية العربية الى اين ؟؟؟
- رحلة في عاصمة الروح
- صنعاء وواشنطن افاق جديدة لحرب باردة
- المنح الداخلية والخارجية ازمة يعيشها طلاب اليمن
- الصحافة في اليمن
- من حكم العسكر الديكتاتوري إلى قبضة الإسلاميون الحديدية الصوم ...
- البساط السحري المصري وطريق الضياع
- قراءة في سياسة اردوغان والدور الصاعد لتركيا
- غزة بين صمت الرياض ورصاص تل ابيت
- غزة بين مطرقة الصهاينة ومطرقة العملاء
- حتى لا تغرق السفينه
- الجيش وعربة الحصان
- دردشه مع اصوات ناعمه
- العهد في ميزان الشريعة الاسلامية
- الزواج الكاثوليكي بين الفساد والحكومة اليمنية


المزيد.....




- ما هو الغرض من الانتخابات الأوروبية وكيف تجري عملية التصويت ...
- أبحر مرارا بهرمز وشهد تحركات الحرس الثوري.. أدميرال أمريكي م ...
- مصر.. الإفراج عن أموال رئيس ديوان مبارك بعد شطبه من قوائم ال ...
- مسؤول عسكري إيراني: قواتنا قادرة على إغراق السفن الأمريكية - ...
- باحث: حيلة روسيا الخطيرة لأميركا هي مقايضة أوكرانيا بفنزويلا ...
- عامان على قرصنة وكالة الأنباء القطرية.. الهجمات الإلكترونية ...
- بعد فيديو قصف مطارها.. الحوثيون يوجهون رسالة جديدة لأبو ظبي ...
- احذر هذه الأفعال... بدء تطبيق غرامة كبيرة على مخالفي الذوق ا ...
- نائب وزير الخارجية الروسي بصدد زيارة فنزويلا خلال الصيف المق ...
- جنرال إيراني: يمكننا إغراق السفن الحربية الأمريكية بطواقمها ...


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - اليمن المطلوب تغيير ه