أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - وحدة القوى التقدمية














المزيد.....

وحدة القوى التقدمية


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2626 - 2009 / 4 / 24 - 06:23
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من المؤسف حقاً طغيانُ الطائفية والعنصرية وسيطرتهما على أفكار الكثير من الجماهير التي لا تمتلك وعياً سياسياً عميقا ً ، والأكثر إثارة للأسف أن يكون بين هؤلاء الكثير من المحسوبين على المثقفين من حملة الشهادات الدراسية العالية أو الذين يتقلدون المناصب الرفيعة في الدولة أو لهم مكانة مرموقة في المجتمع . لقد أصبحت الطائفية والعنصرية الإطار الذي تدور فيه التحليلات السياسية وتحديد المواقف والمطالبات بالحلول . لقد إنقسم المجتمع بصورة عامة إلى شطرين : ظالمٌ ومظلوم . الظالمُ يهدم المجتمع بظلمه ، والمظلومُ يهدمُ بأسلوب تظلّمه . ترى الواحد يستهجنُ الطائفية المقيتة أو العنصرية الشوفينية ويمارسها في دفاعه عن من ينتمي إليهم . مقالاتٌ كثيرة دُبّجت ونشاطات كثيرة نظّمت في الدفاع عن حقوق الأكراد الفيليين أو الصابئة المندائيين أو التركمان أو المسيحيين ، وتارة الإزديين أو الكلدان والآشوريين والسريان . كل ذلك من منطلق فكري طائفي أو عنصري وكأن الفكر قد أصبح مرهوناً بهذا الإتجاه . وقد نسى أولئك أن إثارة النعرة العنصرية والطائفية قد خلقت وتم تأجيجُ أوارها من قبل المستعمر ، وكأنّهم لا يعرفون أن نشاطهم يخدم أغراض المحتل . إن المناضلين الوطنيين من العراقيين بتمسكهم بهذا الأسلوب يحشرون قومهم أو طائفتهم في مسار الإنعزالية و ضدّ النشاط البناء الداعي إلى وحدة الحركات السياسية التقدمية . لقد كانت دروس السنوات الستة الماضية غالية الثمن وقد تحمّل من تمت تسميتهم بالأقليّات الحصة الأكبر من الخسائر، إذ بتفرّقها وإنقيادها إلى أسلوب الفكر الإنعزالي أصبحت ضعيفة سَهٌل على الظالمين غمط حقوقهم وسلبها بالإضافة إلى تعرضهم إلى أنواع وأشكال متنوعة من الظلم والهوان . إنّ مجرد إحساس الفرد بإنتمائه إلى ( أقلية ) يُفقده الحرص للدفاع عن حقوقه . إننا جميعا عراقيون تجمعنا خيمة واحدة ولكننا منقسمون إلى ظالم ومظلوم ، فالظالمون منا قد إختاروا للعراق العودة الى القرون الخالية وفرض سنن وقوانين لا توائم العصر ولا تسمح له بالتقدم للّحاق بركب الحضارة الحديثة ، فهم رجعيون . والمظلومون منا هم المناضلون من أجل حقوق الشعب بجميع أطيافه في المساواة على أساس المواطنة وضمان الحريات الفردية كباقي شعوب العالم المتحضّر ، مناضلون من أجل تقدم العراق ليتبوّأ المكانة التي تليق به في عصر يُحترمُ الإنسانُ فيه لكونه إنساناً .

إننا مقبلون على إنتخابات عامة تحدد مسيرة العراق لفترة أربعة سنوات قادمة فعلى مثقفينا مسؤولية قيادة الفكر التقدمي ، ونبذ إسلوب التظلّم من منطلقات الطائفية والعنصرية ، فإن هذا الأسلوب الإنعزالي لا يؤدي إلاّ إلى مزيد من الكوارث . على مثقفينا توحيد الشعب من جميع أطيافه بدون تفريق كونهم من أقلية أو أكثرية وتوحيد جهودهم لنبرهن للعالم أننا شعبٌ حيّ يتطلع إلى مستقبل مشرق وبناء عراق جديد .

فبوحدتنا التقدمية فقط نحقق النصر .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,502,721
- في ذكرى سقوط الصنم
- الحركة الكردية والمنطق السياسي
- حُقوقُ الشّعبِ
- درس المعلم الأول
- دروسٌ ... للفائدة
- صناعةُ المستقبل
- المثقّفُ مسؤولٌ
- التقدّميةُ هيَ الأصل
- العملُ السياسيّ رسالةٌ
- سَرَقوا العيدَ
- صَرحُ الوحدةِ الوطنيةَ
- في الوحدةِ الوطنيةِ
- بِناءُ الوحدةِ الوطنية
- الإنتقائيةُ في الدينِ كُفرٌ
- الهويّة والإرادة المستقلّة
- الماضي والحداثة
- في الليلة الظلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
- التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق
- عَجَبي منَ المشعوذين
- جليسٌ طائفي


المزيد.....




- 18 غارة روسية تدك أهدافا إستراتيجية للنصرة بمحيط إدلب
- مواطنة إسرائيلية تواجه السجن لدعمها داعش
- إياك وعدم الإفطار
- ترامب يعزي رئيس وزراء سريلانكا
- 10 ملايين دولار مكافأة أميركية لتعطيل شبكة تمويل حزب الله
- الغارديان ترجّح مشاركة طائرات مسيرة إماراتية في هجوم طرابلس ...
- بيونغ يانغ تؤكد عقد قمة روسية كورية شمالية قريبا
- الجيش السوري يتصدى لهجوم من -داعش- شرق دير الزور
- 5 أسباب تمنع انتشار السيارات ذاتية القيادة
- الجزائر.. احتجاز 5 مليارديرات


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - وحدة القوى التقدمية