أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد حكمت - البيوت الترابية القديمة والملمح المعماري لبيوت الواحات الصحراوية















المزيد.....

البيوت الترابية القديمة والملمح المعماري لبيوت الواحات الصحراوية


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 2598 - 2009 / 3 / 27 - 09:03
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


طلب مني صديقي السيد محمد عزامي كريشان ان اكتب مقالة اصف فيهاالمعمار القديم في الواحة الجنوبية (معان) فحاولت ان اقرب الصورة بقدر ما استطيع....

تمتاز الطبيعة المعمارية لمنازل معان القديمة ببساطة الطابع وإسلاميته وهي تعبر عن طبيعة العلاقات والظروف الاجتماعية السائدة آنذاك فالبيوت المتلاصقة ببعضها البعض والأزقة الضيقة والساحات والعلالي والأسوار الطينية والعتبات كانت تشكل الملمح المعماري لتلك المدينةوقد شبه الرحالة يوليوس اويتنج مدينة معان بانها عبارة عن قلعة كبيرة تبرز ابراجها بين منازلهاوازقتها فتشكل بنية متماسكة ووحدة واحدة والغرض من ذلك كان الحماية من الاعداء والدفاع عن النفس، وإذا ما عرجنا على مواد البناء المستخدمة في عملية بناء البيوت والأسوار والابراج لوجدنا بأنها مستمدة مما توفره الطبيعة في تلك المنطقة فالمادة الأساسية للبناء كانت الطين المجفف ثم الحجارة البيضاء ثم جذوع الأشجار الحرجية والأعشاب البرية والقصب الذي كان يزرع بكثافة في تلك الواحة الغناء .....

كان السكان قديما يجتمعون ويعملون على صنع خلطة طينية كبيرة على شكل دائرة يتم مزج القش ( التبن) ويخلطون مادة الشبة ( كبريتات الامنيوم) فيها ثم يتركونها تحت أشعة الشمس أسابيع أو أياما لتتخمر وتتماسك أكثر ولكي تصبح صالحة للاستعمال وفي أثناء فترة التخمر يتم وضع الماء عليها باستمرار بكميات قليلة حتى لا تجف ثم يجلبون القوالب الخشبية لأجل وضع الطين فيها ثم تضغط وتقلب فيخرج القالب الطيني على شكل مكعب مستطيل وهو الذي يشكل وحدة البناء المعماري بكافة تشكيلاته والطين كانت من نوع( السمقة) وهي تربة بيضاء ناعمة متماسكة عند خلطها بالماء كانوا في كثير من الأحيان يجلبونها من منطقة الضواوي غرب معان وينقلونها على العربات التي تجرها الدواب, وقد كنت في صغري أشاهد بعض المسنين عندما يجهزون الطين ويخمرونه لأيام لأجل إجراء الصيانة الشتوية للبيوت الطينية كي يتم إصلاحها وإحكامها من جهة السقف خشية تسرب المطر ....

عند البدء ببناء منزل مثلا يتم وضع أساسات مدعمة بالحجارة الكبيرة وتكون هذه الحجارة عريضة بحيث يتم تركيب القوالب الطينية المجففة عليها إلى أن يتم تشييد الجدار حيث تتركب القوالب الطينية بطريقة متعاكسة ويتخللها طبقات من الطين تربط بين تلك الوحدات من جهة وبينها وبين المداميك التي تعلوها وعموما يكون عرض الحائط عريض نسبيا لكي يسهل عليهم رفعه باستمرار دون الحاجة إلى دعامات أو أعمدة ويصل ارتفاع المنزل إلى بضعة أمتار وإذا أقيمت فوقه العلالي قد يصل إلى عشرة أمتار في بعض الأحيان ومما يذكر انه في حال الانتهاء من بناء هيكل المنزل يقومون بطلاءه بملاء طيني رقيق من اجل جمالية المنزل أما من الداخل فيتم رشه بمادة الشيد الأبيض الممزوج بمادة الشبة فتغدو الحجرات ناصعة البياض كما أنهم يجددون رشها وطلائها بالشيد كل عام ليمحوا بذلك آثار دخان التنور في المنزل .

تصميم المنزل عادة يكون من اجل المأوى بالدرجة الأولى ولم يكن هناك أية حاجات جمالية فنية اللهم ما خرج عفو الخاطر فأحدث التواءات جمالية تقاطعت معها صنوف النخيل والأشجار المثمرة فشكلت جسدا للطبيعة وروحا لها فالمنزل المعاني تزرع فيه الأشجار المثمرة أحيانا كالنخيل والكرمة والتين خاصة إذا ما توفرت فيه مساحة كافية وكان الأهالي في كثير من الأحيان يعلقون قرب الماء على الأشجار الموجودة في باحة المنزل وعادة ما يحتوي المنزل على عدة غرف مقنطرة من الداخل وفي الوسط يوجد الفناء ويسمى الحوش والجمع حيشان فيقولون مثلا حيشان البزايعة والمقصود الحي والمنازل وعندما تكبر الأسرة تضيف العائلة طابقا علويا إلى المنزل يسمونه العلالي أي البناء العالي . وغالبا ما تعقد المجالس والمسامرات في تلك العلالي .. والعلالي بناء جميل يضفي على المنازل الطينية بهجة وبرودة عليلة في الصيف وتكون للعلالي والغرف المرتفعة نوافذ زجاجية مستطيلة كبيرة وأحيانا طاقات ونوافذ صغيرة ربما تستخدم في حالة الحرب كطلاقات للبنادق ويصعد إلى الطابق العلوي بواسطة درج حجري من أسفل المنزل يجعلون له دربزين من الخشب المحفور والعلالي يتم سقفها من جذوع الأشجار وخاصة تلك الأشجار الحرجية التي كانت تجلب من قرى معان
البيت الطيني يتميز بدفئه في الشتاء وبرودته في الصيف ذلك ان الطين يعمل كعازل قوي وملطف للمناخ الصحراوي إذ أن العلالي تعمل بوظيفة الملاقط الهوائية التي تجلب الهواء البارد صيفا وتطل العلالي على فناء البيت من الأسفل وهذا النمط موجود في بلاد الشام عموما .
وبالنسبة للغرف العادية للمنزل في الأسفل فتكون مقنطرة ولذلك سميت بيوت معان القديمة بالقناطر ويقولون بيت أبو قنطرة وكانت القنطرة تشيد في وسط الغرفة ثم يكون السقف فوقها ومرتكزا عليها من خلال جذوع الأشجار الصلبة فتلك الجذوع بعد أن توضع لترتكز على جدران الغرفة من جهة وعلى القنطرة من جهة أخرى تغطى بعدها بنبات القصب الذي يصطف فوق السقف متلاصقا بعد تجفيفه ثم يكسى بالنباتات البرية ثم توضع طبقة طينية ملساء على ذلك القش كي يكتمل السقف وتتم حمايته من العوامل الجوية وخصوصا الأمطار وبعد إتمام السقف يقومون بإحداث ميلان في السقف يتجه إلى مزاريب من الصفائح المعدنية تكون موجودة على حرف البناء لأجل سيلان مياه الأمطار باتجاه الفناء أو الزقاق الخارجي , والقنطرة تكون من حجارة معان المشهورة بلونها الأبيض الناصع والتي تصقل جيدا على شكل مستطيلات حجرية نصف بيضوية حيث تجلب الحجارة من أطراف الأودية والمرتفعات من خلال عملية التحجير البسيطة التي كان يمارسها السكان قديما وبأدوات بسيطة وبعد صقلها تنقل على الدواب إلى موقع البناء ثم يقومون بعمل كومة ترابية مقوسة وسط الحجرة ليرفعوا عليها حجارة القنطرة التي تشد بواسطة قطعة حجرية تتوسط القنطرة من الأعلى تسمى العقدة حيث تضرب في المرحلة النهائية بواسطة المطرقة الحديدية لتقوم بشد جميع حجارة القنطرة ثم بعد ذلك يسحبون كومة التراب من أسفلها لتغدو القنطرة جاهزة ولتغطى بصنوف الأخشاب والأعشاب البرية والقصب ثم تغطى كما قلنا آنفا بالطين والقنطرة هي الجزء الذي يقوم بعملية شد وربط أركان المنزل وبعض المنازل كان يعمل لها قنطرتان وبعد الانتهاء من عملية بناء المنزل يتم طلائه باللون الأبيض من الداخل كما تحتوي كل غرفه على نوافذ صغيرة في الأعلى لأجل التهوية وإحداث تيار هوائي وعادة ما تكون هذه النوافذ إلى جانب بعضها وتأخذ الشكل المربع وتكون إما أربعا أو أكثر وفي بعض المنازل يصنعون في السقف( الروزنة) وهي عبارة عن فتحة صغيرة تساعد على عملية التهوية في المنزل وفي داخل الغرف تصنع في الجدران كوى مثلثية الشكل كانت تستخدم لوضع بعض الحاجيات أو يوضع فيه السراج لإضاءة الغرفة وعادة ما يبنون مصاطب طينية داخل الغرف لغرض الجلوس عليها أو استخدامها كسرير للنوم وفي الطابق الثاني للمنزل يتم تصميم غرفة صغيرة ذات نوافذ أربعة هي بمثابة دورة المياه حيث تتصل من أسفلها بغرفة مغلقة يكون جدارها متجها إلى الشارع ولكي يتم تنظيفها كل عام يتم فتح باب صغير في ذلك الجدار ثم يغلق بعد عملية التنظيف وهذه الغريفة كان لها أربعة نوافذ متقابلة مفتوحة لضمان عملية التهوية كما كانوا يتابعون تنظيفها بالأعشاب ومادة ( الرماد) في كل يوم وبعد كل استعمال، ومرة كنت اتابع مسلسل جبران خليل جبران فوجدت منزل جبران الذي عاش به في طفولته يشبه تماما المنزل المعاني القديم بالتمام وبكل تفاصيله.



في كل بيت من بيوت معان القديمة تكون الكوارة حاضرة بأشكالها المختلفة سواء الشكل المربع أو الدائري والكوارة وعاء كبير يصنع من الطين المجبول بالقش وعلى مراحل زمنية والكوارة أشبه بالبرميل الكبير المتسع والكوارة تصنع كوعاء لتخزين الحبوب بمختلف أنواعه كالقمح والطحين والزبيب والقطين والفريكة والجريشة ولبن الجميد وللكوارة فتحة في أسفلها تصنع من اجل استخراج كمية معينة من الحبوب أثناء إعداد الطعام وفي بعض الغرف يصنع تنور يتوسط الغرفة يصمم حوله قواعد من الطين دائرية لوضع أكواب الشراب أو الشاي .
أما الباب الرئيسي للمنزل فعادة ما يكون كبيرا ومصنوعا من الخشب السميك المغطى بالصفائح الحديدية وبعض الأبواب كانت تسمى الخوخة وهي عبارة عن باب كبيرة في داخله باب صغير والغرض من ذلك هو إدخال الدواب إلى حظيرة المنزل التي تكون عادة إحدى الغرف الكبيرة الملتصقة بالمنزل من جهة أخرى او في داخل المنزل ذاته ومن الجدير بالذكر بأن ارتفاع البناء الطيني يسبب برودة الجو في الصيف الحار إذ يتشكل تيار هوائي بارد من خلال مروره وخروجه من نوافذ الغرفة المرتفعة وفي داخل الغرف عادة ما يصنع تنور صغير يستخدم للتدفئة في الشتاء وصنع الطعام وحوله قواعد دائرية صغيرة تصمم لأكواب الشاي أما في باحة المنزل فيكون هناك طابون مستقل مخصص لصنع خبز الطابون وفي باحة المنزل يوجد بئر ماء يستسقي منه سكان المنزل وفي كل بيت من بيوت المعانية كان يوجد بئر ماء باستثناء المناطق المرتفعة جدا كمنطقة الطور حيث كانوا يستسقون من بئر الكراشين أسفل الطور.
والعتبة أو المصطبة تعد من لواحق المنزل القديم إذ لا يخلو زقاق أو ساحة أو منزل من انتشار المصاطب على جنباتها فالمصبة تشيد من الطين بارتفاع نصف متر وبأطوال مختلفة قد تصل إلى مترين أو أكثر والمصاطب بمثابة الكراسي التي يجلس عليها الناس في النهار لأجل الاستراحة و
الزقاق
عادة ما تنفذ أبواب المنازل إلى الزقاق الذي يلتوي و يضيق بحيث لا يتجاوز المترين في بعض الأحيان وهذه الأزقة تربط بين الأحياء وتنفذ إلى الساحات وهناك أزقة مشهورة مثلا زقاق الحمادين الذين كان يمتد شرقا من قلعة السرايا إلى اتجاه الطور وهناك زقاق القناطر المشهور والذي كان يدعى شارع القناطر أيضا زقاق البلدية القديمة وقد ورد في سجلات الطابو العثمانية أسماء العديد من الأزقة مثلا زقاق الخوالدة في الشامية وغيرها ولا ننسى بان الأزقة كانت تسمى باسم العائلات التي تسكن الحي فمثلا هناك زقاق الصلاحات في السوق القديم وزقاق الكراشين الذي كان ينفذ الى الطور وغيرها . وربما تكون الغاية من الأزقة هي طلب الحماية من غزو البدو المحيطين بالمدينة وسرعة التواصل بين السكان ومن الساحات المشهورة ساحة الفناطسة وفي ذلك المكان كانت تعقد الأفراح والمناسبات ويمارس الأطفال اللعب فيها كما أنها كانت مستراحا لسكان الحي الذين يجلسون في ساعات المساء على عتبات المنازل ويتبادلون الحديث وهناك ساحة المولد أيضا في منطقة الشامية وساحات عديدة اخرى في منطقة الشامية والزقاق هو أشهر ما تتميز به الطبيعة المعمارية في المدينة ونخص بالذكر ايضا البساتين التي كانت تفصل بينها ازقة ضيقة جدا قد تصل الى متر واحد في بعض الاحيان تبادل الحديث ولعب السيجة والطاب وقراءة سيرة أبي زيد الهلالي والزير سالم في كثير من الأحيان.



القصر
عبارة عن برج يأخذ الشكل المربع أو الاسطواني ويتم تشييده في منطقة البساتين او القصائل كما يسميها أهالي معان القدامى وهذه الأبراج كانت تستخدم لاستراحة الآهلين أثناء قيامهم بأعمال الزراعة في البساتين كما أنها كانت تستخدم قديما للمراقبة وحراسة البساتين من اعتداءات البدو والماشية وكانوا يتناوبون فيها للحراسة والبعض كان يقيم ناطورا في تلك الأبراج والبرج له نوافذ صغيرة وفي داخله درج يصعد الى تلك النوافذ وكانت تلك الأبراج تطلق على أسماء العشائر فهناك قصر الكراشين وقصر أبو حيانة وقصرالنسعة وقصر سقالله وقصر الخطيب وقصر زرقان وقصر الفناطسه وقصر المحاميد وقصر خشمان ابو كركي وغيرها والابراج ايضا كانت تبنى في داخل المدينة فتضفي عليها طابع المحمية فتغدوا المدينة بعلاليها وقصورها وابراجها كالقلعة الكبيرة مما يضفي عليها طابعا جماليا اضافة الى الدور الوظيفي المتمثل بالحماية والمراقبة والرصد وقد وصف الرحالة التركي( سويله مز أوغلي) في رحلته إلى المشرق عام 1890 م ( والبيوت العربية في هاتين المحلتين { يقصد المحلة الشامية والحجازية} بنيت على شكل أبراج قلعة غير منتظمة ولهذا يبدو المنظر العام للقرية وكأنها قلعة كبيرة) *
يدرج احد الرحالة عن سمة القصر والذي يشكل البصمة المعمارية المميزة لمناطق شمال الجزيرة العربية والواحات وقد وجدت هذا الوصف ينطبق تماما على ابراج معان القديمة يقول هذا الرحالة الالماني
(هناك سمة اخرى مميزة جدا للعمارة السكنية ...... تتمثل في اضافة برج دائري يتراوح ارتفاعه بين 30/40 قدما ويزيد عرضه على 12 قدما اوو ما يزيد على ذلك وله مدخل ضيق تعلوه فتحات للرمي وفي بعض الأحيان يشيد هذا البرج بالقرب من مكان السكنى وفي أحيان أخرى يقام منعزلا في حديقة من الحدائق المجاورة يمتلكها صاحب المنزل كانت تلك الابراج تقوم في يوم من الايام بوظيفة التوري التي يعرفها كل من زار المدن المكبيرة في كل من ايطاليا بولونيا الصين روما واماكن اخرى كثيرة والتي تدل على حالة اجتماعية مشابهة لتلك التي كانت سائدة في تلك المدن من قبل , في هذا المكان وفي زمن تزايد الصراعات بين الرؤساء المتنافسين والطوائف , كان من عادة القادة والمشايعين لهم ان يلجأوا الى هذا المكان طلبا للحماية والدفاع ويرسلون من أتباعهم للقيام بعمليات الحرق والتخريب وهذه الأبراج شأنها شأن بقية المباني في الجوف مبنية من الطوب اللبن وكبر سمك جدران هذه الأبراج وصلابة صنعها وتماسك تربتها تماسكا شديدا إضافة الى المناخ الجاف جدا كل هذه الأشياء هي التي تجعل هذه المادة تنافس نظيرها من الحجر من حيث الصلابة وقوة التحمل والواقع ان تلك الجدران العارية اذا ما تركت لحالها بدون سقف او صيانة سوف تتحدى كل تقلبات امطار الشتاء وعواصف الربيع العاتية على امتداد قرن كامل فضلا عن ان هذه الجدران لا تكشف مطلقا عن عمرها الحقيقي
والقصر او البرج في معان يمثل في الذاكرة الجمعية الرمز للعشيرة التي تذود عنه وتحتمي به ويحدد لها حدود واجهاتها وحماها واحيانا كانت تبني وتقام هذه الابراج على حدود المدينة

البستان

تحاط البساتين في معان بجدار من اللبن المجفف بارتفاع يزيد على مترين بغرض حماية البستان والبساتين تختلف باختلاف مساحتها فهناك البساتين الصغيرة وهناك البساتين الكبيرة والبستان هو مستودع الاكتفاء الذاتي للسكان وموطن الراحة والاستجمام والبستان في الغالب يأخذ الشكل المربع او المائل او المتعرج بحسب الموقع ويبنى قصر البستان في زاوية البستان . وباب البستان صغير جدا بحيث لا يتجاوز في بعض الاحيان نصف متر وبعض البساتين لها ابواب عادية ولعل الغرض من حجم الباب هو حماية البستان من دخول الماشية او الابل قديما حينما ترد الى مياه الينابيع او غدير الشامية



الدكان

يمكننا ان نتعرف الى شكل الدكان والسوق القديمة من خلال التجوال في السوق القديم الذي تأسس في نهايات القرن التاسع عشر فالشكل النمطي للدكان هو المربع الكبير والباب الخشبي الكبيرالمقوس وهي ذات شكل بسيط ويكون السقف مرتكز على القضبان الحديدية ( الدوامر) وتغلق الدكان بواسطة أقفال كبيرة الحجم وتعلو الدكاكين أحيانا نوافذ مقوسة مسيجة بالحديد المزخرف ومن الجدير بالذكر ان كثيرا من السكان قديما كانوا ينشؤون حوانيت صغيرة في منازلهم وخصوصا النساء التي كانت تبيع البضاعة في المنزل .


المسجد
يبنى المسجد من الطين مع مئذنة اسطوانية تعلوها قمة ثمانية الشكل بداخلها درج يرقى عليه المؤذن لإقامة الآذان ولعل المسجد في معان القديمة يمتاز بالبساطة وخلوه من الزخارف باستثناء المئذنة التي يبدو ان الاهتمام فيها يبدوا جليا من خلال الطلاء وبعض الزخارف ويشكل مسجد علي العقايلة أنموذجا للمسجد ومكان العبادة البسيط في تصميمه ومادة بنائه.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,914,439
- رسالة الى صديقي الدكتور فواز الحصان بخصوص دراسة تاريخ العشائ ...
- مقالة في الحرية الانسانية
- انحطاط المثقف العشائري
- رسالة الى صديق- من هو المثقف؟؟؟
- العشائرية نتاج طبيعي لغياب مشروع الدولة الوطنية
- المستثمر الكويتي يطلق رصاصة الرحمة على مصنع الزجاج في معان
- الرجعية الوهابية تتمترس مجددا في خندق الصهيونية
- ابناء مدينة معان في رسالة نارية الى النائب ناريمان الروسان-ن ...
- ملاحظات حول مقالة السيد قوجمان بشأن الوضع الطبقي في الاردن
- نقابة عمال شركة الفوسفات الاردنية الذيلية بين الشعارات الخاد ...
- من المسؤول عن انتشار ظاهرة التطرف و العنف في مدينة معان الار ...
- وماذا بعد انتفاضة رعاة الغنم في الاردن؟؟؟؟؟؟
- اضراب سائقي القطارات في مؤسسة سكة حديد العقبةالاردنية ... نض ...
- هل سيحرم اطفال الاردن من الحليب ... انها عقيدة تجار عمان وال ...
- لوحة التناقض بين الاردن البرجوازي والاردن الشعبي
- قضية سما السدود والملكيات الاقطاعية
- تقرير هيومن رايتس ووتش مؤخرا بشأن الأردن
- مرة اخرى اعتقال رئيس الحركة الوطنية الاردنية
- مصادرة صحيفة المجد الاردنية خطوة جديدة الى الوراء
- السادة المنظمة العربية لحقوق الانسان في الاردن


المزيد.....




- أكبر إفطار في العالم يحضره 13 ألف شخص.. هل تخمن أين يقام؟
- المسلحون -يعفّشون- بلدتي الفوعة وكفريا المنكوبتين شمالي سوري ...
- قطر تنتظر بوتين والسلاح الروسي
- بوتين يهنئ -لؤلؤة روسيا- بعيد تأسيسها
- شركة روسية تنقل أكبر محرك تيربو في العالم من ولاية أمريكية إ ...
- قوات الحكومة السورية تقترب من حدود هضبة الجولان بعد توغل جدي ...
- هندوس يقتلون مسلما تقديسا للبقر
- هل ظهر "ماوكلي" في غابات البرازيل؟
- ترامب يكشف حقيقة تسجيل محادثة سرية جمعته مع محاميه بشأن دفع ...
- نائب من الأقلية الزرادشتية يستعيد منصبه في إيران


المزيد.....

- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى
- الديانة الزرادشتية ملاحظات واراء / د. اسامة عدنان يحيى
- من تحت الرمال كعبة البصرة ونشوء الإسلام / سيف جلال الدين الطائي
- فنومينولوجيا الحياة الدينية عند مارتن هيدجر / زهير الخويلدي
- رمزية الجنس في أساطير ديانات الخصب / محمد بن زكري
- نظام (نَاطِر كُرسِيَّا) - القسم الثالث والأخير / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد حكمت - البيوت الترابية القديمة والملمح المعماري لبيوت الواحات الصحراوية