أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - من بركات الأديان















المزيد.....

من بركات الأديان


صلاح الدين محسن
(Salah El Din Mohssein‏ )


الحوار المتمدن-العدد: 2597 - 2009 / 3 / 26 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاديان والطوائف الدينية الموجودة في مصر يعانون اسوا معاناة – كل الشعب – من السلطة العسكرية الديكتاتورية . تسجنهم وتعتقلهم وتكمم أفواههم . وتحاربهم وتعاملهم بوحشية لا تضاهيها وحشية أخري .
وهذه الأديان :
الاسلام – ممثل في الجماعات الاسلامية وعلي راسها أكبر الجماعات – الاخوان المسلمين - ..

والمسيحية – وهذه الديانة صراخ اهلها من ظلم السلطة العسكرية الطاغية قد صار بلا حدود ، وبما يتناسب مع حجم الاضطهاد - .

والبهائية – وهي ديانة تعاني من اغلاق المحفل الخاص بها ومنذ عهد عبد الناصر – ومن حين لآخر يزجون بالعديد من أتباعها بالمعتقلات لا لسبب سوي العقيدة ولا أكثر ..

وطائفة الشيعة المصريين – المسلمون - . وهم كذلك مطاردون ويزج بقياداتهم بالمعتقلات من حين لآخر ..

وطائفة القرآنيون .. وهم يعانون مما تعاني منه طائفة الشيعة ..

ويمكن أن نضيف الشيوعيين و العلمانيين والليبراليين المصريين .. كذلك تضطهدهم السلطة العسكرية الديكتاتورية ولا تسمح لهم باقامة حزب رسمي .

ولكن :
لو ترشح زعيم جماعة الاخوان المسلمين لمنصب الرئاسة كمنافس أمام الحاكم لعسكري الديكتاتور مبارك . فهل سيؤيده المسيحيون المضطهدون من نظام الطاغية العسكري ? . هل سيعطون اصواتهم للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين " محمد مهدي عاكف " ؟!
كلا .. فهذا من عاشر المستحيلات ..
لأن اهل الدين المسيحي يخشون من جماعة الاخوان الدينية الاسلامية بأكثر بكثير مما يعانون من الطاغية العسكري الديكتاتور ..! بل يخشون من وصول الاخوان المسلمين للسلطة باكثر من الخوف من عزرائيل قابض الارواح .
دين يخشي دين ..! بأكثر مما يخشي الحاكم الطاغية الديكتاتور !
نعم وألف نعم .. فأهل هذا الدين – الاسلامي - لو تسلموا السلطة ففي الغالب سوف يطردون الأقباط – كما يحدث لمسيحيي العراق ، علي أيادي مسلمي العراق - تماما الي خارج الوطن وسيجبرونهم علي ترك ديارهم ووطن أجدادهم ما لم يعتنقوا دين هذه الجماعة الدينية !! ، وكما حدث مع مسيحيي غزة - تحت سلطة الاخوان المسلمين - فرع حماس - ..
لذا فهم - المسيحيون - يرون أن ظلم الديكتاتور الطاغية العسكري - مبارك - لهم انما هو رحمة بالنسبة لما ينتظرهم لو تسلم السلطة " دين .. - جماعة الاخوان - !
الي هذا الحد ؟؟؟
نعم . الي هذا الحد ..
ودين البهائية . لن يعطي اتباعه أصواتهم لجماعة الدين ..- جماعة الاخوان - في انتخابات رئاسية . لأنهم لو تسلموا السلطة سوف ينكلوا بهم تنكيلا ، فالبهائيون في عرف الاسلام كفار . مرتديون ، عليهم بالتوبة والعودة لحظيرة الاسلام أو الذبح ضربا بالسيف ! . أحد كوادر احدي الجماعات الدينية في مصر – عاش لفترة في ايران - قال لي ذات يوم بكل ارتياح وابتهاج : ان " الخميني " – آية الله ! ذبح مائة الف بهائي ايراني .. وهذا ما لا نستبعد حدوثه من جماعة الاخوان المسلمين مع البهائيين . ولو تسلمت جماعة الاخوان الحكم في مصر .
لذا فالطاغية العسكري الديكتاتور هو عند دين البهائية أرحم واكثر انسانية من دين .. : – جماعة الاخوان المسلمين –
ولهذا فانه لو ترشح مرشد عام الاخوان – زعيم الجماعة الدينية لمنصب الرئاسة أمام الطاغية الديكتاتور ، فالبهائيون سيصوتوا لصالح الطاغية الديكتاتور الذي يعتقلهم ويعد عليهم انفاسهم ..! وليس لصالح دين : جماعة الاخوان المسلمين : ! لأن الدين يكره ويخاف من الدين .. بأكثر من كراهيته للطغيان العسكري الديكتاتوري ..!

والشيعة المسلمون المصريون المضطهدون من قبل النظام العسكري الطاغي . يفضلون التصويت لصالح الديكتاتور عن التصويت لصالح مرشح دين – الاسلام السني . جماعة الاخوان المسلمين – لأن الديكتاتور الطاغية هو أقل طغيانا من : دين - جماعة الأخوان المسلمين – !

والشيوعيون والعلمانيون والليبراليون . لو ترشح ممثل الدين – الاسلامي – " محمد مهدي عاكف " – مرشد الاخوان – للرئاسة أمام الحاكم العسكري الطاغية –مبارك – ووجدوا أنهم ليس امامهم سوي اختيار أحد المرشحين . ففي الغالب سوف يؤيدون العسكري الديكتاتور الطاغية الذي يبطش بهم . وذلك لأن الذي هو الاشد بطشا والأقسي طغيانا لكونهم في رأيه كفارا ، وقتلهم واجب . ! سوف يكون هو حكم : الدين ..!

ولو ترشح امام الطاغية الديكتاتور – مبارك – مرشح للرئاسة من دين : المسيحية . مثل العالم والأكاديمي والمفكر دكتور رشدي سعيد – مسيحي – أو حتي شخصية دولية كبيرة – مسيحي مصري – سبق له تقلد أرفع منصب عالمي – سكرتير عام الامم المتحدة - .. لو حدث ذلك :
فان أتباع دين – الاخوان المسلمين – سوف يفضلون منح أصواتهم للديكتاتور الذي يجلدهم ويسجنهم وبصادر مصانعهم وممتلكاتهم . دون ان يعطوا اصواتهم تلك الي مرشح : دين – آخر . المسيحية - لم ولن يفعل بهم ثمة سؤ ..! ولكن وحسب. مجرد كراهية لدين ، من دين .. (!)

جماعة الاخوان المسلمون . يتكلمون ليلا و نهارا عن الاصلاح السياسي والتغيير في مصر – ككل المعارضة السياسية –
ولو انهم منذ سنوات طالبوا بان تكون الشخصية الدولية سكرتير عام الامم المتحدة الأسبق : دكتور بطرس غالي " مرشحا للرئاسة وانهم علي استعداد لمنحه الأصوات ، لو روجوا لذلك وسط النقابات والمدارس والجامعات والشارع المصري الذي غزوا عقول كل من فيه .. وطالبوا بتحكيم دولي في انتخابات الرئاسة – الاخيرة - لضمان حسن سير ونزاهة الانتخابات . وباعتبار اختيار " دكتور غالي " رئيسا لمصر حلا للخروج من حفرة الحكم العسكري الذي زاد عن نصف قرن واستبدالها بحاكم مدني سياسي برئيس معروف للعالم أجمع .. لأمكن اخراج مصر من محنة الحكم العسكري ..

ولكن جماعة الاخوان المسلمين يستحيل أن يقبلوا مرشحا من دين .. آخر .. لرئاسة مصر . ويفضلوا الديكتاتور العسكري المسلم الذي يعتقلهم ويصادر أموالهم ويسرق مصر . أفضل من المسيحي – لكراهيتهم الشديدة لأي دين آخر – ! .

بل لو رشح لمنصب رئاسة مصر " ممدوح اسماعيل " الرجل المسؤول عن كارثة غرق العبارة المصرية بأكثر من ألف مصري . وهو رجل مسلم – والوثيق العلاقة بعائلة الديكتاتور الحاكم – .. لو رشح نفسه أمام مرشح آخر هو : الدكتور مجدي يعقوب . جراح القلوب العالمي الاشهر لرئاسة مصر . وهو المسيحي .
لفضلت جماعة الاخوان . دعوة المسلمين لانتخاب المتسبب في غرق العبارة - المسلم - دون الدكتور " Sir " مجدي يعقوب . طبيب القلوب العالمي الاشهر – المسيحي . حتي ولو تسبب الرجل صاحب كارثة العبارة . في اغراق مصر وأبو مصر واللي في مصر . . فهذا لا يهم عند الاخوان المسلمين بل المهم هو ألا يكون الرئيس من دين .. آخر . هو المسيحية أو غيرها. لأن الدين – الاسلامي – لا يحب الدين – المسيحي . حتي ولو لم يات الاصلاح والتغيير في مصر أبدا . والذي تطالب به جماعة الاخوان المسلمين ...!

وهكذا نجد أن الاديان هي من أهم عقبات الاصلاح والتغيير السياسي في مصر .
انها بركة من بركات الأديان . .
وبركات الأديان ليست قاصرة علي اعاقة الاصلاح السياسي والاقتصادي والتغيير في مصر – كلا .. وانما للاديان بركات اخري كثيرة وفي مختلف المجالات . و لكنها : من نفس هذا النوع من البركة ..!
**= =**







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,994,380
- جلجامش وأعداء الحضارة
- مشاكل سويسرا مع مآذن المساجد الاسلامية
- ومضات 2
- من الصحفي العراقي . للرئيس السوداني !
- بورخيبة عبد الناصر ، وانتصار بورقيبة
- حروب الفنانين / من أم كلثوم لهيفاء وهبي
- لماذا يكرهون الاسلام والعرب؟
- مذكراتي في كندا - 6
- من رسائل - فايز محمد -
- كورال البوم والغربان - 2
- ومضات
- الوقوع في الواقع
- قاسم السماوي والكاريكاتير السياسي
- قانون الطواريء في الاسلام / بين - محمد صلعم - و محمد حسني مب ...
- مذكراتي في كندا - 5
- تاجر الرقيق المبشر بالجنة!
- مذكراتي في كندا – 4
- منوعات بانورامية - 2
- تركيا الاسلامية بين الأرمن والفلسطينيين 3/3
- تركيا الاسلامية بين الأرمن والفلسطينيين 2/3


المزيد.....




- مسابقة قفز مثيرة عن صخرة الروشة في بيروت
- أكثر الشوارع انحداراً في العالم يدخل موسوعة غينيس
- طلاب الجزائر: سعداء بتأهل المنتخب لنهائي -الكان- والمظاهرات ...
- المخابرات المصرية تسلم رئيس جنوب السودان رسالة من السيسي
- مصر.. الأرصاد تحذر وتعلن عن موعد انكسار موجه الحر في البلاد ...
- لندن.. تفشي الجرائم بالسلاح الأبيض
- دوتيرتي: لن أرد على أسئلة يوجهها لي رجل أبيض!
- ظريف: على الغرب أن ينهي بيع الأسلحة إلى أشباه صدام
- خطاب -طارئ- للرئيس نيكسون يكشف مصير رواد القمر حال فشل -أبول ...
- بسبب قتل خارج نطاق القانون للمسلمين الروهينغا أمريكا تفرض عق ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - من بركات الأديان