أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - المصالحة مرة اخرى














المزيد.....

المصالحة مرة اخرى


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2595 - 2009 / 3 / 24 - 05:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين الحين والاخر يعود الحديث عن المصالحة الى الواجهة السياسية ،وفي كل مرة تتكرر المفردات والسجالات ذاتها بين الكثير من الاطراف التي تمتلك كل منها رؤيا خاصة قد تختلف كثيرا عن رؤى وتصورات الاخرين في المديات والاجراءات العملية التي يمكن ان تمضي اليها عملية المصالحة ، والاختلاف يمتد الى الاختلاف حتى في فهم نوع المصالحة المطلوبة .
اطراف تربط نجاح عملية المصالحة بمصالحة الجميع دون استثناء ،وهي اشارة الى الكثير من البعثيين الذين من المفترض ان يخضعوا للمحاكمة من وجهة نظر الطرف الاخر والمتمثل في جانبه الحكومي وقوى سياسية بارزة اخرى ،وهذا الطرف لايريد الخوض في مثل هذا النوع من المصالحة كون المجموعة المذكورة اعلاه تمتلك ارثا دمويا ضد الشعب العراقي ، بل تضع اشتراطا كون الداخل في المصالحة ممن لم تتلطخ ايديهم بدم الشعب العراقي وتعتبر الصنف الاول خطا احمر لايمكن قبوله .
الطرف الحكومي اخذ على عاتقه المسيرة في المصالحة على خطين ..الاول ركز وبشكل واضح في الفترة السابقة على اجراء عمليات المصالحة بين اطراف عشائرية من اجل اعادة اللحمة الى نسيج الشعب العراقي الذي اصابه الخدش نتيجة العنف الطائفي، وفي هذا الجانب تحققت بعض النجاحات كان من شأنها اعادة المهجرين الى ديارهم .
اما الخط الثاني هو عقد بعض مؤتمرات المصالحة التي تحضرها بعض الجهات التي يمكن اعتبارها معارضة للعملية السياسية ، لكن هذه المؤتمرات لم تحقق المطلوب بالنسبة لبعض الاطراف السياسية التي تبحث عن حظور بعثي متميز، لذلك كانت تطلق دائما صفة الفشل على هذه المؤتمرات وتقول: انها لم تحقق مايمكن ان يطلق عليه مصالحة ، كل ذلك يجري نتيجة الاختلاف في تحديد من تنطبق عليه الصفات التي تجيز له خوض المصالحة .
التاريخ البعثي في العراق لايسر ،بل ان الكثير من التوصيفات عاجزة عن ايجاد مفردات حقيقية وشاملة لتصوير تلك الحقبة التي عاشها العراقيون ، ورغم كل ذلك ، لانجد سرا حقيقيا لاصرار البعض عن حضور لهذا النمط من البعثيين ؟ سوى الرغبة في اعادة الحياة الى الوراء بالرغم من اعتقادنا انها لن تعود ، لأن من يذوق طعم الحرية لايمكن ان يفرط بها ، والعراقيون حصلوا عليها بالرغم من بداياتها الدموية .
دعوة رئيس الوزراء الاخيرة لاقت ردود افعال مختلفة ، بالرغم من التأكيدات ان من يطلق عليهم صفة ( من تلطخت ايديهم ) لن يكونوا مشمولين بالمصالحة ، بل ان مكانهم الحقيقي المحاكمة .
لايمكن اغفال ان هنالك حساسية عالية لدى العراقيين من كلمتي( بعث وبعثيين ) نتيجة الارث الدموي السابق وهم محقون في ذلك ، لذلك عند الحديث عن المصالحة تتطلب العملية دقة ووضوح وشفافية عالية وعند البد ء بعملية التطبيق تحتاج الى شفافية اكثر ،اما عند الحديث عن لقاء شخصية بعثية فذلك كما نعتقد يتطلب تطمينات وشفافية ذات مدى اكبر ، فذلك يترك فوائده في عدم التباس الفهم لدى الناس ، بالرغم من اننا مازلنا لانثق بالشخصيات البعثية نتيجة الارث السابق كما قلنا .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,521,535
- تناسخ الدكتاتوريات
- جدل الوزارات الفائضة
- العراق في خطاب اوباما
- العراق .. صورة اخرى
- عاهة التزوير
- خروقات وفوضى انتخابية
- فلسفة واشياء اخرى !!
- طريق المحاصصة
- الحروب مستمرة
- الميزانية .. الاستحقاق القادم
- افرازات الاتفاقية
- جدل الاتفاقية
- الوقت الحرج
- سباق الكوليرا
- السباق نحو البيت الابيض
- تصريحات
- التوافق الدائم
- الاتفاقية العراقية الامريكية.. مرحلة الغموض والتغير
- حديث في قضايا مؤجلة
- البحث عن الاولويات


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية التركية في سوريا.. و ...
- -فورت نايت- تعود بجزئها الثاني بعد توقفها ليومين
- محمد صلاح عن حرائق لبنان: كامل تعاطفي مع الأشقاء.. ودعواتي أ ...
- حفتر: نستطيع السيطرة على طرابلس في يومين عبر اجتياح كاسح بأس ...
- الدفاع الروسية: شويغو يبحث الوضع في سوريا في اتصال هاتفي مع ...
- السويد تسحب تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى تركيا ...
- عضو مركزية حركة -فتح-: محمود عباس مرشحنا الوحيد لرئاسة فلسطي ...
- شاهد: دمار كبير تخلفه الحرائق في لبنان
- استئناف محادثات السلام في جوبا بين حكومة الخرطوم والمتمردين ...
- قيس سعيد: لماذا اختار التونسيون رئيسا من خارج الأحزاب السياس ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - المصالحة مرة اخرى