أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - العراق في خطاب اوباما














المزيد.....

العراق في خطاب اوباما


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2572 - 2009 / 3 / 1 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاستراتيجية الامريكية في العراق بدت اكثر وضوحا الان ، وكثير من ملامح السياسة او الخطوط العريضة بانت في خطاب الرئيس الامريكي بشان الانسحاب الامريكي من العراق ، ليس هنالك غموض في المفردات التي استخدمها اوبا حول السياسة القادمة بشأن العراق ، وهي اشارة واضحة الى الالتزام بمفردات الحملة الانتخابية التي اعلن فيها عن نيته الانسحاب من العراق وانهاء الحرب فيه ، الخطاب كان في غاية المسؤولية تجاه الامريكان واتجاه العراقيين ، اشارات واضحة بالتزامات امريكية بأن يكون انسحابها من العراق انسحابا مسؤولا .
اشارات التطمين للجانب العراقي حول الانسحاب كانت لها مساحة واضحة من الخطاب ، وعدم ترك العراقيين لوحدهم يواجهون مصيرهم ايضا كان واضحا ، ولكن لابد لنا من وقفة واضحة مع انفسنا لنكشف عن مدى استعداداتنا لتحمل مسؤوليات انفسنا بأنفسنا بعيدا عن الاتكاء على الاخريبن .
بين كل هذا وذاك وعند قراءة مابين خطاب اوباما الذي يحمل تأكيدات امريكية على سقف زمني يكاد يكون نهائيا( بالرغم من وجود لهجة حذر تؤكد ان هذه الاستراتيجية مبنية على اساس تطور الامن على ارض الواقع مرة اخرى) لابد من طرح تساؤل مهم يخص الجانب العراقي عما اعددنا لما بعد الانسحاب ، فماذا اعدد ساسة العراق لما بعد ذلك؟ في الوقت الذي مازالت فية الكثير ممن الشكوك تدور حول حجم التفاهمات العراقية – العراقية، وعدم القدرة على اذابة جبل الجليد المتمثل بفقدان الثقة بين الاطراف واختلاف النوايا وحذر الاطراف من بعضها البعض بالرغم من اننا نعتقد انه حذر مبالغ فيه .
ان ترميم البيت العراقي بالاعتماد على النفس يبدو قدرا ملحا ولايمكن الاستمرار بالاعتماد على الاخرين لحل الاشكالات العراقية ، من جانب اخريبدو ان التفكير الجدي في بناء الدولة بعيدا عن المنافع الضيقة وان يكون الساسة العراقيون قادة دولة وليس قادة احزاب بات ضرورة حتمية تفرضها ظروف الانسحاب الامريكي من العراق .
تجربة السنوات الست الماضية في طريقة توزيع المناصب السياسية والتي تم اتباعها على اساس التوافق( المحاصصة) اثبتت اننا وبدل "الانسلاخ التدريجي منها" بانها اكثر رسوخا، مما ادى الى شلل واضح في ادارة الدولة العراقية مما يستوجب ونحن على اعتاب مرحلة جديدة في الدورة القادمة وانسحاب امريكي متوقع من مراجعة جادة قبل ان تترسخ اكثر وتصبح وكأنها امر دستوري.
ان الحديث عن جاهزية القوات العراقية من ناحية العدة والعدد لن يكون ذا جدوى ولن يكون عاملا حاسما في حالة استمرار التجاذبات السياسية التي لها فعل سحري في التأثير السلبي على الشارع العراقي .
ولايمكن ان ننسى ان السعي لانهاء سياسة المجاملات بات اكثر ضرورة لانها احدى االعوامل السلبية التي ادت الى السكوت عن الكثير من السلبيات في ادارة مؤسسات الدولة العراقية .
طريق الحوار عراقيا هو الحل الامثل لتجاوز كل الاشكالات التي من الممكن ان تطفو على السطح ، خصوصا ان امام العراقيين اكثر من عام على الانسحاب الفعلي وعليه فأن هذه الفترة ان استغلت بشكلها الصحيح فأنها كفيلة بترميم البيت العراقي بأسلوب عراقي وطني بعيدا عن الحاجة لنصائح الاخرين وتدخلاتهم.
ان النقاط اعلاه لابد من مراجعتها خلال الفترة القادمة لانها ستلقي بظلالها على بناء الدولة العراقية لما بعد الانسحاب الامريكي .
اخير لابد من ان تكون الاستراتيجية العراقية القادمة مبنية على اساس انسحاب امريكي قريب وليس اعتمادا على عكس ذلك لأننا لابد ان نبني ستراتيجيتنا على اساس الاسوأ وليس على اساس الافضل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,688,419
- العراق .. صورة اخرى
- عاهة التزوير
- خروقات وفوضى انتخابية
- فلسفة واشياء اخرى !!
- طريق المحاصصة
- الحروب مستمرة
- الميزانية .. الاستحقاق القادم
- افرازات الاتفاقية
- جدل الاتفاقية
- الوقت الحرج
- سباق الكوليرا
- السباق نحو البيت الابيض
- تصريحات
- التوافق الدائم
- الاتفاقية العراقية الامريكية.. مرحلة الغموض والتغير
- حديث في قضايا مؤجلة
- البحث عن الاولويات
- انشطارات الكتل
- التحشيد المسبق
- الباقي من عمر الحكومة


المزيد.....




- إنقاذ طفلة عمرها 4 أيام بعد أن دفنها أهلها حية في الهند
- لبنان: حرائق.. صدمة وتساؤلات
- لبنان يستعين بطائرات من دول الجوار لإخماد حرائق واسعة
- قلق عراقي من احتمالية دخول عناصر -داعش- من سوريا
- ظريف يؤكد ضرورة إنهاء الهجمات على سوريا
- الهند.. العثور على رضيعة موءودة في وعاء
- تقريرٌ أممي يحذّر من إمكانية إصابة العمّال في قطر بـ"ال ...
- 100 صورة تكشف تغير التركيبة السكانية لكينيا
- تقريرٌ أممي يحذّر من إمكانية إصابة العمّال في قطر بـ"ال ...
- في دورته الثانية.. انطلاق منتدى الأمن العالمي 2019 بقطر


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - العراق في خطاب اوباما