أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - في الجامعات..خللي البط يعوم














المزيد.....

في الجامعات..خللي البط يعوم


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2554 - 2009 / 2 / 11 - 04:33
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


الجامعاتُ مرايا المجتمعِ، كلما تمسكَ بالعلمِ علَت، كلما كانت الأخلاقُ سَيدَه سَمَت؛ لكن مع تردي أوضاعِ المجتمعِ ككل وغلبةِ مشاعرِ التربصِ والبغضِ بين الشعبِ وحاكميه لم تعدْ العلاقاتُ داخلِ الكليات أو بين الجامعاتِ والنظامِ ممثلاً في المسئولين عن التعليمِ والبحث العلمي إلا تأكيداً علي علةٍ أصبح البراءُ منها صعبَ المنالِ. الصحفُ تبرزُ تصريحاتٍ لمسئولين تبعدُ تماماً عن الواقعِ والكياسةِ الوظيفيةِ، ما فيها إلا عنترياتٍ عن جودةِ العمليةِ التعليميةِ وتَهَجمٍ علي أعضاءِ هيئاتِ التدريس بالجامعاتِ باعتبارِهم سببُ البلايا، طبعاً مع تحابيش عن دعم البحث العلمي، تقابلُها تعليقاتٌ من أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ فيها كلُ السخريةِ والتهكمِ. حوائطٌ عاليةٌ تفصلُ تماماً بين أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ والنظامِ، شأنُ كلِ فئاتِ المجتمعِ.
لا مجالَ لمدحِ أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ وتصويرِهم ملائكةً، فيهم من انحدرَت سلوكياتُهم لأدني ما في "الشرشحةِ" والبذاءةِ، فيهم من يجمعُ بين وظيفتِه في الجامعةِ مع وظيفتِه في شركةٍ خاصةٍ بقلبِ من حديدِ، ببجاحةٍ، فيهم من لا يقرأ ولا يطلعُ، فيهم من يوافقُ علي درجاتٍ علميةٍ منحطةٍ، فيهم من لا يهتمُ إلا بمصالحِه الخاصةِ علي حسابِ أخلاقياتِ العمل الجامعي ومتطلباتِه. التعييناتُ في الكراسي الإداريةِ ليست بأفضلِ حالاً، علي مستوي عماداتِ الكلياتِ ووكلاتِها ورئاسات الأقسامِ، مسئولون أُجلِسوا بعكسِ ما تتيحُه امكانتُهم الشخصيةُ والإداريةُ، قراراتٌ ملفقةٌ تمرُ، لجانٌ بالتفصيلِ علي مقاسِ فلانٍ وعلانٍ، إدارةٌ بالأذنِ لا بالعقلِ وترجيحِه، شللياتٌ، تقريبٌ وابعادٌ؛ الكراسي ترفضُ شاغليها بعد أن كانت حكراً علي من يستحقونها، غطسَ فيها من كانت لهم مجردَ حلمٍ في يقظةٍ ومنامٍ، قياداتٌ شكليةٌ، أشباحٌ تتوهمُ نفسَها واقعاً وكياناً مرئياً محترماً، تشخطُ وتنطرُ هرباً من جفافِ فكرِها وضياعِ منطقِها.
جامعاتُ الحكومةِ كانت الأصلِ، هي البدايةُ، بدلاً من أن تقدمُ المثلَ لما تلاها من مؤسساتٍ تعليميةٍ، اسماً مع الأسفِ، تجاريةٌ حتي الأعماقِ، أخذَت منها أسوأ ما فيها، انكارُ قيمةِ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ، إعلاءُ سلوكياتِ انكارِ العلمِ والأخلاقِ من أجلِ مالٍ يُجبي تحت مسمياتٍ عدةٍ، تدليلُ الطلابِ طالما دفعوا، تلفيقُ المناهجِ والامتحاناتِ والنتائجِ والشهاداتِ. جامعاتُ الحكومةِ أصبحَت مَسخاً، تماماً مثل النظامِ، تمحَكَت فيما أطلقَت عليه تعليماً مميزاً، غَرِقَ في كل خطايا التعليمِ الخاصِ، لا جديةَ ولا أمانةَ، أداءٌ تمثيلي، طلابٌ علي مقاعدِ علمٍ، وعمداءٌ ووكلاءٌ وقائمون بالتدريسٍ، كلٌ يؤدي دورَه، آخر النهارِ يُسدَلُ الستارُ، استعداداً لتكرارِ عرضٍ هابطٍ في اليوم التالي والتالي والتالي.
ألفاظُ وبلطجةُ الباطنيةُ وعزبةُ الهجانةِ بدأت في دخولِ الجامعةِ، بقوةٍ، مع بعضِ أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ والطلابِ، ليس فيها ما يُثيرُ الرفضِ ولا حتي العجبِ، انزوي ذوو الأخلاقِ وأهلِ الذي كان؛ إنه حالُ مجتمعٍ بأكملِه، في مجلسِ الشعبِ، في حواراتِ الفضائياتِ والأرضياتِ، في ممارساتِ الأحزابِ وأصحابِ الحلولِ، في تعليقاتِ القراءِ علي مقالاتٍ بالكادِ يفهمونها، في الشوارعِ والأنديةِ، بين الجيران وفي العملِ.
لا غرابةَ إذا أسِنَت أحوالُ الجامعاتِ، إذا طفا علي سطحِها ما لا يسرُ عيناً ولا أذناً ولا أنفاً، من له منفعةٌ موجودٌ، البطُ، انتَسَبَ للإنسانِ أو الحيوانِ ،،





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,715,079,177
- تسييسُ مجمعِ اللغةِ العربيةِ ..
- الجودة وسنينها...
- طبولُ النصرِ..
- نظامٌ يدفعُ الثمنَ..
- لما تهاونَت مصر...
- لا تراجع حتي لو أبادوا غزة...
- بوش انضرب.. وماله
- روز اليوسف ليست ظاهرة ..
- الشريعة السعودية..
- هيا نبلطج.. هيا نتحرش
- نصرة قوية يا أوباما..
- وكأنه حقيقي وبصحيح وبجد...
- الجمعةُ الغرقانةُ!!
- تصويتٌ علي نشرِ صورةِ سوزان تميم مقتولةً!!
- أنا أفتي.. إذاً أنا موجود
- في الجامعاتِ الأجيالُ لا تتواصلُ..
- في تشكيلِ اللجانِ العلميةِ للترقياتِ
- شعبٌ شامتٌ
- الحكومةُ الإلكترونيةُ
- الكذبُ والإدارةُ


المزيد.....




- إيران تفرض إجراءات مشددة مع ارتفاع وفيات -كورونا- إلى 8.. وخ ...
- شخصيات -بكيزة وزغلول- في أحد أشهر المسلسلات المصرية تعود للح ...
- الكويت تتخذ إجراء -حازما- ضد السفن الإيرانية بسبب كورونا
- مَن لا يريدهم محمد رمضان بين جمهوره؟ وماذا عن عمرو دياب؟
- وزير الدفاع الإسرائيلي يرحب بتنكيل قواته بجثمان الناعم
- بوتين: القوات الروسية دمرت في سوريا فصائل إرهابية مزودة بعتا ...
- كوريا الجنوبية: 12 دولة تمنع دخول مواطنينا بسبب -كورونا-
- فاليري جيسكار ديستان...المحافظ الذي يحب التغيير
- أقنعة وقبل.. أزواج فلبينيون يتحدون فيروس كوفيد-19 ويتبادلون ...
- فاليري جيسكار ديستان...المحافظ الذي يحب التغيير


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - في الجامعات..خللي البط يعوم