أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري - حمزة الجواهري - انتفاضة الحياد - رابعا















المزيد.....

انتفاضة الحياد - رابعا


حمزة الجواهري
الحوار المتمدن-العدد: 783 - 2004 / 3 / 24 - 07:24
المحور: ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري
    


العشرين من آذار 2004
استمرارا لما بدأناه في الحلقة الثالثة، سنكمل حديثنا عن الواقع الاجتماعى (الاقتصادى والسياسي) الذي أدى لاتخاذ هذا الموقف العفوي، إي انتفاضة الحياد. من خلال ملايين الوثائق المتوفرة اليوم بعد سقوط النظام، يستطيع الكل الوصول إليها، حاولت أن اضع هذا التصور المختصر بشدة لما كان يحدث والذي كان هو السبب وراء انتفاضة الحياد العظيمة، فكل سطر مما هو بين يدي القارئ يمكن أن يكون كتابا أو أكثر ليعطي الموضوع حقه فعلا.
كان العراقي مخنوقا لا يستطيع الحركة بأى اتجاه، ولم يجد ما يوصله إلى إي مجال من مجالات العمل، لا لكي يثرى بل لمجرد أن يشتري رغيفا من الخبز، وكيف يعمل مادام إما هاربا من العسكرية أو مجندا تجنيدا إجباريا أو موظفا بائسا لا يستطيع التنقل، فبات العراقي مجبرا أن يحمل معه أربعة بطاقات تعريف لكي يستطيع المرور من أي نقطة سيطرة عسكرية، وما أكثرها، حتى غدت كابوسا يوميا للعراقي ولم ينجو من ذلها وهوانها أحد. إما من كان موظفا ومازال يعمل في الخدمة المدنية، فإن التضخم المالي قد سحق راتبه إلى حد يقرب من الصفر، فبعد أن كان الدينار يساوي أكثر من ثلاثة دولارات أصبح يساوي عشرين سنتا فقط في نهاية الحرب العراقية الإيرانية، في حين قد زادت الأسعار للتضاعف قيمتها المحسوبة بالدولار، وأجر العراقي العامل في الدولة لم يتغير وليس هناك غيرها من يوفر فرص العمل، الأجر لم يتغير بالرغم من هبوط القيمة الشرائية للعملة ذلك الهبوط المريع، إي إن العراقي أصبح يعيش فقط بواحد من أصل خمسين مما كان يتقاضاه وقد خسر من مدخراته ما يقرب من تسعين في المائة حتى لم يعد هناك من يدخر شيئا في العراق. الكل كان يعمل بلا أجر تقريبا، فصارت الرشوة هي المورد المالي الوحيد للعراقي، فحين تذهب لدائرة حكومية يتوجب عليك أن تدفع للفراش والشرطي الذي يحرس الباب وموظف الاستعلامات والموظفين المسؤولين عن القضية التي أنت هناك من أجلها، وتعيد الدفع من جديد لكي تخرج من تلك البناية التي تضم كل هذا الجمع الجائع من الموظفين.
تعدلت الرواتب قليلا بعد الحرب، وتسرح عدد لا بأس به من الجنود وعادوا إلى حقولهم الزراعية التي هجروها، وعاد العمال إلى ورشهم ولكن المصانع لم تعد موجودة على الإطلاق، فإما كانت قد تحولت للإنتاج العسكري أو حطمتها الحرب. البؤس كان بازدياد حتى إن الإنسان كان يبيع شبابيك بيته من أجل أن يطعم أطفاله وينتزع أسلاك الكهرباء في بيته ليشتري فقط رغيف خبز وقليلا من التمر الذي أصبح هو الآخر عملة صعبة بأرض الرافدين، فالنخلة إما أقتلعها النظام من أجل حركة الجيش بيسر على الأرض أو ماتت لعدم العناية بها بعد أن ذهب الذي يرعاها إلى الحرب، فقد أقتلع النظام ما يزيد على أحد عشر مليون نخلة من البصرة لوحدها ومات الملايين من نخل الفرات الأوسط، وقل إنتاج النخلة التي صمدت أمام التحديات إلى حد العشر، فصار إنتاج النخلة لا يتعدى العشرة قنطارا وحجم حبة التمر لا يتعدى عقلة الإصبع بعد أن مسخها النظام، إذ كانت بطول الإبهام وأكبر حجما منه.
ليس هذا وحسب إبان الحرب العراقية الإيرانية بل أكثر بكثير، فإنه بحاجة إلى مكتبات عامرة لتصف بؤس العراقي إبان تلك الفترة فقط، فبعد أن كان العراقي ينتج كل شىء في العراق، فقد أصبح يستورد كل شيء.
جاء الحصار بعد حرب تحرير الكويت وبعد أن تعبت من الكتابة فكيف بالعراقي الذي بقي يحارب ويقارع الجوع والمرض والإرهاب والقتل والقنابل والصواريخ لمدة ثماني سنوات، أحسست إن أصابعي قد تجمدت من الكتابة وهو لم يتعب ذلك العراق الجبار العظيم بكل المقاييس، بل بقي صامدا يتحدى كل شيء، فكيف نتوقع منه أن يقف مع من أذله وأهانه وقطع أمعائه جوعا وترك عرضه ليستباح إما اغتصابا من قبل أزلام النظام أو سلعة تعرض في سوق الدعارة؟
جاء الحصار ليسحق ما تبقى من العراقي حتى إن النظام صار يتسول من العالم بالعراقي كوسيلة لصنعته الجديدة، فالطفل الجائع والمريض سلعة للنظام لكي يستجدي بها مالا أو عطفا أو موقفا متضامنا معه، وهكذا أصبح العراقي أحد أدوات التسول الجديدة لتضاف للتي كانت معروفة عالميا في هذه السوق.
زمن الحصار إنه مازال عالقا بالذاكرة، ولولا أن جاء برنامج النفط مقابل الغذاء لما استطاع العراقي أن يستمر بالعيش، فقد كان هذا المهدئ للعراقي ومعينا له لكي يستطيع أن يستمر بالعيش ولو على هامش الحياة التي كان يوما ما أحد روادها وصانعي بهائها ورونقها وعلمها ومالها.
من كان يستطيع أن يعمل فإنه قد أعيد من جديد إلى الجيش بسرعة قبل ان يلتقط أنفاسه، فقد كان النظام قد خطط لغزو الكويت.
مئات الآلاف من العراقيين قد ماتوا، ومثلها تعوقوا، وأكثر من هذا العدد من تضرر من عائلاتهم، ولم يبقى من البنية التحتية ما هو صالح للعمل، ولم يبقى معمل حتى ولو كان للإنتاج العسكري، ولم يبقى من الآلة العسكرية ما هو صالح لحرب مع دولة مهما كانت ضعيفة، وكانت الانتفاضة التي عمت العراق فسيطرت على أربعة عشر محافظة وثلثي بغداد بعد أن عاد الجيش المهزوم من حربه على الجيران العرب هذه المرة. فتم تدمير كل شيء على أعقاب هذه الحرب، وملئت أرض العراق بالمقابر الجماعية من أبناء العراق، حتى كشف ما يقرب من ثلاثمائة مقبرة جماعية واحدة منها كانت تظم أحد عشر ألف جثة من أبناء الشعب الثائر.
وقبع العراق تحت حصار لمدة ثلاثة عشر عاما متواصلة. كان العراقي خلالها قد نسي أشياء كثيرة مما يؤكل، وغاب عن بيته كل وسائل للرفاه وجلس الأطفال في المدارس يرتجفون من شدة البرد الذي بدا أكثر قسوة مما كان عليه قبل ذلك، ويقسم العراقي إن البرد أشد مما كان عليه، وأنا أصدقه بكل ما يقول، فليست درجة حرارة الجو ما يحدد شدة البرد، بل الاستعداد لأيام البرد هي التي تحدد مدى برودة الجو. فالطفل حين يجلس في المدرسة وليس هناك باب أو شباك يحمي من البرد وليس هناك سقفا يحمي من المطر وليس هناك ثيابا سميكة تقي البرد وليس هناك حذاءا يدفئ الأرجل وليس هناك واسطة تنقل الطفل إلى المدرسة وعليه أن يواجه البرد بكل قسوته. إذا كان كل هذا غير موجود، فكيف لا يكون البرد أقسى؟ وحتى النفط الذي ندفئ به كل سكان الكرة الأرضية لم يعد موجودا ليدفئ أبنائنا لا في بيوتهم ولا بمدارسهم.
هم وحدهم من ينعم بالدفىء، ويشربون الماء المعلب، ويستحمون بالماء الصالح للشرب، ويأكلون أقل بكثير مما يرمونه لكلابهم، ويلبسون ويكنزون الأموال ويقتلون لمجرد حديث الآخرين عن جوعهم ويعيثون بالأرض فسادا ويشردون الناس من بيوتهم وينفذون سياسات التطهير العراقي ضد الكورد التركمان ويزيلون أعرق شعب في العراق والتاريخ الإنساني هو شعب الأهوار ويجففون لهم مياه الأهوار.
القيم الاجتماعية والعرف والتقاليد والدين كانت من أول ضحايا النظام، حيث بدأ الإجهاز عليها منذ الأيام الأولى للنظام، فكانت هي أهم أدوات النظام من أجل التبعيث القسري للناس والقضاء على الأحزاب العراقية جميعها، وكذا كانت هي الأدات الأكثر قوة بيد النظام من أجل القضاء على منافسيه ليتفرد فعلا بالسلطة، لعل من أغرب ما حصل في العراق وعلى مستوى العالم وتاريخ الإنسانية، هو ذلك النوع المستحدث من أنواع العمل الإستخباراتي الفريد، بتفشي هذا النوع العمل الإستخباراتي، رفعت مفردة الثقة من قاموس العراقي، فالأخ يجب أن يتجسس على أخيه، وإن لم يفعل فإنه سيذهب بجريرته، فلو تم الوصول إلى خلية لحزب من الأحزاب كان ذلك يعني إن عائلات أفراد الخلية جميعهم من المتآمرين على الحزب والثورة ويجب أن يعدم الجميع حتى الطفل الرضيع منهم، وصارت السجون مقابر، فلم تعد سجنا كما نعرفه عن السجون، فالداخل لها لا يخرج منها إلا للقبر، ولم يعد التعذيب الذي عرفته سجون العالم عبر التاريخ كافيا ليشفي غليلهم، فقد تم ابتكار أساليب جديدة للتعذيب لم يسمع بها أحد أو يعرف عنها، كل أسلوب منها بحاجة إلى براءة اختراع، وهو بالفعل يستحقها لما فيه من درجة عالية للإبداع. يحكي أحد الثقاة من العلماء العراقيين الذي دخلوا لهذه السجون وقد خرج منها بمعجزة، وربما السبب هو حاجة النظام له، لأنه أحد علماء الذرة الكبار في العراق، كان يتحدث عبر مقابلة تلفزيونية عن سيدة تم اعتقالها مع ثلاثة من أطفاله، طفلا في التاسعة وبنتا في السابعة وآخر رضيع، الهدف هو البحث عن الزوج الهارب، هددوها بقتل الولد الكبير إن لم تعترف، لم يكن لديها معلومات عن زوجها، فاعتبروها صلبة وتأبى الاعتراف، فقتلوا الولد ابن التاسعة برصاصة في الرأس، تلته أخته في السابعة، ولم تعترف السيدة، فأمسكوا بالرضيع من رجليه ويضربون به الحائط، وهي تأبى الاعتراف، حتى تطاير المخ وفقدت المرأة عقلها في الحال. هذه قصة واحدة من جرائم النظام من مئات الآلاف من الجرائم المشابهة التي لا يمكن لأرشيف أن يحويها جميعها مهما كبر حجمه.
تفشت الجريمة، إذ لم يبقى للإنسان من مورد مالي يقتات منه وعائلته، فالكل بلا مورد مالي سواء كان يعمل أم لا، فكلاهما بلا أجر، فكثرت جرائم النهب والسلب والسرقة بمختلف أنواعها بعد أن كان العراقي ينام وقد نسي أن يغلق عليه باب الدار، فعادت العشائرية لتأخذ لها ودرا جديدا في العراق بعد أن قبرت منذ ما يزيد على ثلاثين عاما بعد أن تطورت مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وصار القانون هو السيد المطاع بدلا من شيخ العشيرة، وما زاد من اندثار النظام العشائري هو تأميم الأرض التي بحوزة الإقطاعي الذي هو بذات الوقت شيخا للعشيرة. عادت هذه العشائرية من جديد بعد أن غذاها النظام وأعاد لها الاعتبار من أجل أهداف محددة بعد أن فقد السلطة والسيطرة على الجنوب العراقي تحديدا بعد الانتفاضة الجبارة في العام 1991 .
لجأ النظام لشيوخ العشائر من جديد، فمنحهم العطايا المالية وأعاد لهم الأرض التي كان الإصلاح الزراعي قد أستولى عليها ليوزعها على أبناء العشيرة، ومنحهم السلاح وأخذ الكثير من أبناء الشيوخ ليكونوا ضباطا في الجيش العراقي، وهم في واقع الأمر رهائن لديه، فلو حاول أي من الشيوخ أن يخونه أو أن يعمل لغير صالح النظام، وأعاد الاعتبار لقانون كان قد نسيه العراقي وهو قانون التحكيم العشائري بعيدا عن القضاء الذي لم يعد موجودا إلا بالقدر الذي يلبي احتياجات الدكتاتور، وكذا القانون الذي تحول إلى أوامر ارتجالية للدكتاتور، فقد وصف الدكتاتور القانون يوما في حديث على التلفزيون، إن القانون هو صدام حسين، أي شخصه هو القانون. فصار المرء يقتل ويلتجئ للعشيرة التي تجمع العطوة له وتمنحها لأهل القتيل مقابل الدم المهدر وكثيرا ما كان لسبب تافه، وكان الدم أكثر رخصا لو كان القاتل من عشيرة قريبة من الدكتاتور، حتى يصبح بلا ثمن حين يكون القاتل من عشيرة الدكتاتور أو أي من رجال السلطة الكبار. الدم والقتل صارا الممارسة اليومية لطائفة واسعة من أبناء العشائر التي استأثرت بالسلطة وكانت قريبة من الدكتاتور وتحظى برضاه، وهي ذاتها اليوم التي ترعى الإرهاب والقتل في العراق تحت مسمى المقاومة وبذات الوقت تحاول أن تجد لها مكانا جديدا في المجتمع المدني الجديد مستفيدة من انحياز الجامعة العربية والدولن التي رعت ومازالت ترعى الإرهاب في العراق لحد الآن، لهذه العشائر التي أذاقت العراقيين مر العذاب واستباحت دمائهم وأموالهم وأعراضهم وكل ما يمكن أن يستباح. هي ذاتها التي تتضامن اليوم مع فلول البعث التي لم تجد لها أيضا مكانا تحت الشمس العراقية الجديدة، ومتضامنة مع الإرهاب الذي صدرته دول الجوار وخصوصا الإرهاب العربي والإسلامي موفرين لهم الملاذ الآمن والمال والدعم البشري وموظفين الدين لهم ليقوم بأقذر دور له في التاريخ، وهو رعاية الإرهاب وقتل الأبرياء من أبناء الشعب العراقي العزل، ولا يهمهم ألإساءة للدين.
تفشت الجريمة للحد الذي ضاق بها النظام ذرعا بعد أن كان هو من شجعها وأطلقها، فألقى بالسجون مئات الآلاف من المجرمين، ولكن كانوا من المدللين نسبة للسجين السياسي أو سجين الشبهة، وهم الغالبية العظمى من التي ملئت سجون النظام. المساجين المجرمين الذين ضاق النظام ذرعا بهم وألقاهم في السجون.
بناءا على رغبة دولية كان على النظام أن يطلق سراح المساجين السياسيين، ولكن النظام قتل السياسيين في حفلات قتل جماعي بشعة، فقد قتل من سجن أبي غريب بالقرب من بغداد لوحده وفي يوم واحد أربعة آلاف سجين من دون محاكمة او حتى تهمة، فمعظمهم كان قد دخل السجن بالشبهة وليس لذنب إقترفه. وبذات الوقت أطلق سراح المائة ألف سجين من عتات المجرمين المحكومين بأحكام مختلفة من عشرين سنة وحتى الإعدام، أطلق سراحهم أيام قليلة قبل سقوطه، فكانوا هم أول من أسس للجريمة في العراق بعد التحرير من رجس البعث، لكن الرجس البعثي يأبى أن يغتسل أو أن يزول، فألف المجرمين العصابات المنظمة، ليدخل بذلك العراق إلى عالم الجريمة المنظمة لأول مرة في تاريخه، ومازال العراقيين يعانون من عبث هؤلاء المجرمين حيث الأمن مازال من الأمور البعيدة المنال في عراق اليوم، أي بعد عام من سقوط البعث.
صار النفط العراقي عبارة عن رشاوى مالية لشراء الذمم ولثراء أبناء الرئيس ورهطهم من المجرمين، وحتى الرئيس نفسه كان يمول كل إحتياجاته من النفط المهرب الذي يباع بأرخص الأثمان، فالبرميل من النفط كان يباع بستة دولارات في حين كان سعره في السوق العالمية يزيد على إثنين وعشرين دولارا، والأمر تعدى ذلك إلى المشتقات البترولية التي كانت تباع إلى المهربين بأسعار مماثلة للنفط الخام، ليبقى العراقي يقف أمام محطات الوقود أياما لكي يحصل على بعض من إحتياجاته من البترول. وتحولت المنشآت النفطية إلى خردة لا تصلح لشيء بعد كل ذلك التخريب الذي عانت منه جراء الحروب والقصف، او كنتيجة للنقص الحاد في قطع الغيار التي كانت غير متوفرة كنتيجة للحصار أو لإهمال متعمد من قبل السلطة، وتركت الآبار النفطية دون صيانة مدة تزيد على ثلاثين عاما، وآبارا أخرى لفترات أطول. المصافي صارت لا تنتج ما يكفي العراق من أنواع الوقود لنفس الأسباسب السابق ذكرها.
كل هذه الأسباب ذات المدلولات الإجتماعية ذات الأثر البليغ على حياة الشعب كانت قد هيأت العراقي ليأخذ له موقف من النظام وأن يحكم عليه بالسقوط والموت من قبل أن تأتي قوات التحالف إلى العراق، بحيث كان هذا الموقف الجماعي ليس بحاجة إلى تعبئة ليكون حقيقة على أرض الواقع، فصفق الكثير للمحتل بالرغم من إنهم لا يرغبون ببقائه في البلد. وهكذا تبلور ومن خلال الذهول الذي أصاب الجميع، إن من الضروري ان يذهب النظام أولا إلى الجحيم، وبعدها، لكل حادث حديث.
إلى الحلقة الخامسة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- انتفاضة الحياد - ثالثا
- انتفاضة الحياد - ثانيا
- انتفاضة الحياد - أولا
- كل من لديه مشروع قذر فعليه بعمرو موسى
- الفقرة --ج-- تضمن حق الكورد المشرع، ولكن
- أمريكا والداخلية والزرقاوي، هم من أرتكب مجازر عاشوراء؟!
- المسؤولية القانونية للأعلام العربي في أحداث عاشوراء
- قراءة تحليلية متأنية في وثيقة الزرقاوي – الحلقة الثانية
- قراءة تحليلية متأنية في وثيقة الزرقاوي – الحلقة الأولى
- مخلوقات دونية دينها القتل!
- انتفاضة الحياد مستمرة، ووثائق العار تفضح المجرمين
- محاولات كتاب التيار الديني خلط الأوراق - في المجتمع المدني ي ...
- النموذج الإيراني والديمقراطية في إطار السلطة الدينية - في ال ...
- في المجتمع المدني يجب فصل الدين عن الدولة وليس الدين عن السي ...
- المنهج الإعلامي الذي تعمل عليه فضائية الجزيرة
- كي لا يكون مشروع الفدرالية سببا بهزيمتنا
- ما هي الشفافية المطلوبة من آية الله السيد السيستاني؟
- مظاهرات البصرة تقلب الموازين، وتضع العراق على حد السكين
- مجلس الحكم يفشل بكبح جماح قوى الظلام
- الخيار الآخر


المزيد.....




- شاهد.. نصف مليون متظاهر في برشلونة بعد قرارات الحكومة الإسبا ...
- تيلرسون يصل السعودية.. وقرقاش: الكرة في ملعب قطر مع اقتراب ا ...
- بحضور السيسي.. مصر تحيي الذكرى الـ75 لانتصار الحلفاء على وقع ...
- صورة .. ضابط مصري وحيد ينجو من -كمين- الواحات
- مشروع فني جميل للترويج لوجه لبنان السلمي
- قرية نائية تخفي أفضل مطعم في العالم!
- إحالة تعليق حكم كتالونيا لمجلس الشيوخ
- جدل حول تفعيل المادة 155 بدستور إسبانيا
- كاميرا -RT- تتجول في شوارع الرقة وتوثق الدمار
- هادي يستقبل ولد الشيخ أحمد وواشنطن تؤكد دعمها للحكومة اليمني ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري - حمزة الجواهري - انتفاضة الحياد - رابعا