أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - احمد محمود القاسم - ماذا تفعل لو كنت مكاني















المزيد.....

ماذا تفعل لو كنت مكاني


احمد محمود القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2550 - 2009 / 2 / 7 - 03:36
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


سيدة سعودية، ذات شأن وتقدير واحترام، تمكنت ان ترسل لي مجموعة من قصص، كتبتها بنفسها شخصيا، من خلال لقاءاتها بهن، وهي مجموعة من القصص الواقعية والحية لبعض النساء السعوديات، ومدى معاناتهن من ظلم واستبداد بعض الرجال السعوديين، وهي طلبت مني العمل على نشر مثل هذه القصص الواقعية، بطريقتي الخاصة، وفضح واقع المرأة السعودية المزري، والذي يتحكم به بعض الرجال السعوديين، عديمي الضمير والشرف والدين، لعل وعسى أن يسمع المسؤولين والمتنفذين في المجتمع السعودي عن مثل هذه القصص، ويعوا ويتفهموا مثل هذه المشاكل، التي تثقل كاهل المرأة السعودية الأبية، وتدمر شخصيتها وكيانها، وينالوا من شرفها وكبريائها، وبأمكان القاريء ان يحس بنفسه مدى هذا الظلم الفاحش الذي يمارس على بعض النساء السعوديات، من قبل بعض الرجال عديمي الدين والقيم والأخلاق، فبالله عليكم، ان تقرأوا ما يمكن ان تعمله هذه السيدة، من اجل ان تتخلص من هذا الذل والأستبداد المفروض عليها بالقوة، واين هي النافذة التي يمكن من خلالها ان تنشر قصتها أو تأخذ حقها، وتفضح هذا الظلم الواقع عليها، طالما هناك مطلوب منها موافقة ولي امرها، أو وجود محرم معها عند تنقلها او في كل حركة تتحركها باسم العادات والتقاليد البالية التي تحكم المجتمع السعودي من اقصاه الى اقصاه. لنتابع احدى هذه القصص، كما وصلتني دون زيادة أو نقصان، وارجو ان تضعوا لها الحلول المناسبة التي تمكنها من أخذ حقها والتخلص من الذل التي تعيشه.
((ارملة سعودية عمرها 22 عاما، وهي ام لأربعة اولاد، يتيمة الأب، ليس لديها أخوة ذكور، تعتبر بالعرف السعودي السائد، كائن غير مؤهل وغير كفؤ للوصاية والولاية على نفسه ..قام بدور الولي عليها رجل من أقصى أقارب والدها المتوفى، وهو رجل متزوج من امرأتين، له قطيع كبير من الأبناء، عمره نحو الأربعين عاما ...
انتظر هذا الولي، انتهاء زمن العدة لهذه الأرملة الصغيرة، وتزوجها رغم إرادتها ودون رضاها، وسجل في عقد الزواج أن المهر المدفوع لها (70) الف ريال، وهو لم يعطها سوى (25) الف ريال فقط.
في الليلة الأولى من زواجها، اي ليلة الدخلة، صرخت هذه الفتاة في وجه زوجها هذا المكرهة على الزواج منه ومجبرة ومضطرة، باكية ومولولة، بنحيب وشهيق وزفير، أرتعد له اركان منزلها البسيط، ونهرته واستعاذت بالله منه، كي يتركها ويبتعد عنها ويخلصها مما هي فيه من قهر وعذابات، لكنه رفض كل توسلاتها، وقال لها انه يريد فقط ان يطفيء ناره المستعرة بها، ويشبع غريزته الجنسية منها، وبعد ذلك لكل حادث حديث، وكان امامها كالوحش الكاسر، لا يسمع ولا يرى ولا يحس، وقام بإغتصابها عنوة، دون ارادتها وتمنعها، ثم خرج وتركها تمسح دموع الذل والعار الذي لحقها منه، وعاد في الأسبوع الثاني من زواجها وكرر فعته المشينة معها، وبطريقة اقذر من سابقتها وقام باغتصبها مرة اخرى وهو يقول لها اذا لا تريد هذا الشيء، بأرادتك فانا كفيل بأخذه منك بالقوة وعلى طريقتي الخاصة، ولن تقدري على فعل اي شيء لحمايتك من نفسي، وكان صراخها وبكاؤها يدوي في ارجاء منزلها رافضة ان تكون طيعة بين يديه، يذلها ويدنس كرامتها، ثم قضى وطره منها وخرج مطأطأ الراس والخزي والعار يغطي وجهه، على معاملته وفعلته الفظة هذه، وبعد أن اهانها واستمتع بها عدة مرات اغتصابآ وعدوانا جائرا كما يفعل معها كل مرة خلال اشهر عديدة، اخيرا اخبرها تحت الحاحها بطلب طلاقها منه، بأنه لن يطلقها، إلا بعد أن تدفع له ( 70 ) الف ريال وهو المهر الذي ادعى انه دفعه لها مقابل زواجها منه، وهذا المبلغ كان قد دونه كذبا وزورا في عقد الزواج.
هذه الأرملة تريد ان تذهب للقضاء، كي ترفع دعوى ضد هذا المغتصب لها، لكنها غير قادرة، لأنه لا يرضى أي رجل يملك سيارة، أن ينقلها في سيارته للمكان الذي تريده، لأنه ليس لها محرما ولا يحق لها ان تركب مع رجل لا يكون محرما لها، وبالطبع لا توجد شركات ليموزين اجرة في بلدتها (تهامة).
تتصف هذه الأرملة بصغر سنها وجمالها الأخاذ جدا، بحيث يتمنى الزواج منها اي رجل شريف، لو كان لديها الخيار في ذلك، لكان لها ان تعيش اجمل ايام حياتها، لكنها مع عذاباتها مع هذا الزوج الكاسر، والذي لا يملك في نفسه اي رحمة او شفقة، نالت على يديه الضعف والهوان والذل، وأصبحت هذه السيدة ناحلة الجسم، ضعيفة البنية، وذبل جمالها الغض، من الحيرة والحرمان والوحدة القاتلة، التي تركها بها هذا المدعو لها زوجا بالأكراه، ربما الفقر والأهمال وقلة الطعام، وبقائها حبيسة ببيتها اسابيع واياما طويلة، سبب لها تلك النحافة والهزال الجسمي، هذه السيدة الجميلة الرائعة الجمال، لازالت تنتظر رجلآ يملك سيارة، ويتكرم عليها بتوصيلها للقاضي، كي تقدم شكوى ضد من تزوجها عنوة واغتصبها رغم ارادتها، ولكن يظهر، أن انتظارها سيطول، فالسيارة في السعودية لا يقودها إلا رجل، وهي ممنوعة على نساء السعودية، على الرغم مما لديهن من كفاءة وشجاعة وشهادات علمية، والرجال ليسوا محارم لها، وهم بذلك يرفضون أن تركب الى جانبهم خوفا من المساءلة، من قبل جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأرهابية، واذا ما وافق البعض منهم طمعا بجمالها وجاذبيتها، فان الثمن سيكون غاليا جدا، وهو شرفها، ولا تتوفر سيارات أجرة التاكسي في بلدتهم، فكيف عساها ان تصل للقاضي كي تشرح له مشكلتها من هذا الزوج المجرم والمستبد؟؟؟؟؟ والى ان تصل الى القاضي، اعتقد بانها ستغتصب عشرات المرات شاءت ام ابت من قبل هذا الزوج المستبد والذي هو ايضا بمثابة ولي امرها، ولن يطلقها زوجها هذا أو يتخلص منها الا اذا دفعت له مبلغ سبعين الف ريال، كما يدعي ويقول بأنه دفعها لها مهرا كي تقبل فيه)).
هذه احدى قصص النساء السعوديات التي تظهر قساوة بعض الرجال السعوديين نحو المرأة، وظلمهم الكبير لها، ومحاولتهم استغلالها الى ابعد الحدود جنسيا وماليا، وكل ما يهمه مصلحته الشخصية، ومتعته الجسدية، ويأتي المحرم وولي الأمر كي يشدد الخناق على المرأة، كي لا تنفك هذه المراة العظيمة من ظلم واستبداد الرجل. فماذا تفعلي او تفعل لو كنت مكانها. وكيف لها ان تتخلص من هذا الوحش الكاسر المسمى زوجا، وهو في حقيقته رجلا مغتصبا ولصا ومستبدا؟؟ الا ترى معي ان حل المشكلة جذريا، يكمن في الغاء الوصاية على المرأة السعودية؟؟ والغاء ما يسمى (المحرم)؟؟؟ انا اعتقد ذلكن فماذا تعتقد/تعتقدي انت؟؟؟اخيرا وليس آخرا لا يسعني الا ان اتقدم بعظيم شكري وتقديري للمراة العظيمة والرائعة (حفيدة بلقيس) لما قدمته لي من جهد في سبيل اظهار هذه القصة ونشرها.









لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,753,563,264
- فتح وحماس خطان متوازيا لا يلتقيان
- مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط على ضوء ما يحدث في غزة
- روح الأجرام والعقلية الصهيونية وما يحدث في غزة
- مولد كاتبة ونجمة سعودية
- مدينة بيت المقدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009م- الرمز والأ ...
- صور استغلال الرجل للمرأة في الزواج
- الفساد في جامعاتنا العربية ينذر بالخطر
- هجرة الأدمغة الفلسطينية-الأسباب والحلول
- المطلقات بين سندان الزوج والأهل ومطرقة المجتمع
- دراسة بعنوان: المرأة السعودية تواجه القمع والارهاب وحيدة في ...
- الأديبة صابرين الصباغ والقدرة على تقمص الشخصيات
- كنت في بيت لحم
- الوجه الآخر للكاتبة والصحفية والاعلامية اللامعة سلام الحاج
- تصريحات اولمرت/رئيس وزراء العدو الصهيوني ذات دلالات واضحة
- موازين القوى الفلسطينية –ا لإسرائيلية مختلة والوضع الفلسطيني ...
- الجرأة والصراحة في كتابات وأسلوب زينب حفني
- قراءة في رواية -موسم الهجرة إلى الشمال -للكاتب السوداني الطي ...
- قراءة بين السطور: لرواية (أحلام النساء الحريم) للكاتبة والأد ...
- قراءة في رواية (أنثى العنكبوت)
- لماذا رفض الفلسطينيون قرار التقسيم في العام 1948م


المزيد.....




- تعليم الفتيات: سيراليون تلغي حظرا يمنع التلميذات الحوامل من ...
- ملاكم يدفع الثمن غاليا بعد تقديمه نصائح لكيفية إسقاط النساء ...
- بطل العالم للملاكمة سوندرز يدفع الثمن غاليا بسبب -مزحة سخيفة ...
- القبض على عصابة امتهنت نشل الحقائب النسائية بحمص
- فيروس كورونا: ممرضة لبنانية تحكي عن إصابتها
- التبليغات حول العنف ضد النساء في تونس تضاعف 5 مرات
- استنفار المؤسسات في الأردن بعد صرخة امرأة أردنية معنّفة على ...
- بشرى سارة أوصلتها إلى أستراليا امرأة صينية من ووهان!
- -جثث مكدسة في شاحنة-.. ممرضة تسرب صورة مروعة من نيويورك
- كيف يتصاعد العنف ضد النساء والأطفال بسبب كورونا؟


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - احمد محمود القاسم - ماذا تفعل لو كنت مكاني