أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صائب خليل - قصتان قصيرتان عن الغزالة والجرذان وعشيرة الشجعان














المزيد.....

قصتان قصيرتان عن الغزالة والجرذان وعشيرة الشجعان


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 2510 - 2008 / 12 / 29 - 09:34
المحور: كتابات ساخرة
    


قصة الغزالة الصغيرة والضبع والتمساح والجرذان الثلاثة

بينما كانت الغزالة الصغيرة في طريقها إلى الإختناق بين فكي التمساح الذي تربص بها عند نبع الماء حدثت ضجة وحركة أعادت اليها الأمل في الحياة. انتفض التمساح وحرك رأسه بعنف فكاد يكسر عنقها، ثم وفجأةً، وجدت نفسها طليقة فسحبت بضعة انفاس قبل ان تفتح عينها لترى من بين الغبار والدماء المتناثرة ضبعاً كبيراً وقد عض التمساح عند رقبته القصيرة وأطبق عليه من الأعلى بفكيه القويين فلم يعد للتمساح طريق للخلاص منه رغم كل ما كان تثيره حركاته العنيفة المخيفةمن من غبار وضجيج.
حركت الغزالة رأسها غير مصدقة هذه الهبة السماوية المعجزة! وأدركت أن الضبع أرادها لنفسه، وهاهما يتصارعان على لحمها اللذيذ. تلفتت يمنة ويسرة تحاول أن تجد طريقها وهي تعرج بساقها المكسورة رغم الألم الشديد والدوار والرعب، مدركة أن عليها أن تسرع قبل أن تنتهي المعركة وتطبق عليها فكي الضبع هذه المرة.

لكن ما إن ترنحت الغزالة بخطوة واحدة حتى خرج لها ثلاث جرذان من تحت الأرض يعترضون طريقها وفي وجوههم غضب وانزعاج!
"ألا تستحين! لقد أنقذ حياتك، والآن هذا جزاؤه؟؟؟" قال الأول.
"لكن أنا...." أجابت الغزالة مرتبكة..
"لا تقولي "لكن"....قولي لي، هل كان بإمكانك أن تهربي بنفسك لولا السيد الضبع"؟ أكمل الجرذ الثاني.
" لا، إنما..."
"دعينا من الـ "إنما" يا ناكرة الجميل....اليس له حق عليك؟ قولي؟"..
"لكنه يريد..."
"....أن يأكلك أو ربما يريد أن يحصل على فخذ منك،...وماذا في هذا؟ من حق كل حيوان أن يأكل" قال الأول...
ثم صارت الجرذان المتشابهة تتبادل أماكنها وهي تتكلم لذا لم نعد نعرف رقم أي منهم ولن نشير اليه بعد الآن...
"لم يأت..."
"لم يأت لينقذك، بل من أجل مصلحته، طبيعي جداً أن يبحث كل حيوان عن مصلحته، وإلا كيف يعيش؟؟؟؟"..
"وأنا...."
"أنت...أنت يجب ان تعترفي أنك خسرت المعركة، هذه حقيقة واقعة، وأن تدفعي ثمن ذلك دون تذمر"!
"كان عليك إن لا تقعي بين فكي التمساح منذ البداية"
"تتصرفين بكبرياء وكأنك لا تتحملين أنياب الضبع بين أضلاعك، لكننا رأيناك جميعاً بين فكي التمساح، فأين كانت كرامتك المزيفة هذه؟؟ ها؟؟"
"لم يكن..."
"لا احد يدّعي أن فك الضبع مريحة، لكنها مهما تكن، أهون كثيراً من فك التمساح. ألا تعترفين بذلك؟"
"ولماذا..."
" لاتدوري حول السؤال: قولي هل كان الحال بين فكي التمساح افضل؟"
"هل هناك من يفضل التمساح على الضبع"؟
"كان يجب ان يتركها بين فكي التمساح لتتعلم جيداً"
"بالفعل...لايليق بمثلها سوى التماسيح!"

وقبل أن تفتح الغزالة فمها، قفز الجرذان في جحرهم فجأة، والتفتت خلفها لتجد الضبع قد انتهى من التمساح وفتح فمه بتكشيرة مرعبة!!!....

****

عار عشيرة الشجعان

بعد أن مزق قطيع الذئاب أشلاء من تجرأ منهم على الخروج من الكهف، حبس باقي الأحياء من العشيرة انفاسهم، ولم ينبس أي منهم بكلمة حتى أرسل الفجر أول خيوط الضوء. وعندما استيقظوا على صياح ديك، وجدوا أن القطيع قد غادر، فهموا بالخروج، ليكتشفوا أن كلباً كبيراً كان يقف مزمجراً عند فتحة الكهف! مرت ساعة ولم يقل أحد كلمة أو يأت بحركة، فمن يعلم ما يستطيع كلب بهذا الحجم، هبط من السماء، ان يفعله؟

وفجأت صاح شاب: "هذا أقدر عليه" والتقط حجراً وأرسله بكل قوة إلى الكلب فعوى هذا وقفز من مكانه وابتعد قليلاً...ووقف يراقب عن كثب.
تبادل الجماعة النظرات وقد احمرت وجوههم من الإحراج والخجل، لكن احدهم أنقذ الموقف حين صرخ بالشاب الذي ضرب الكلب:"أنك جبان! لو كنت شجاعاً لضربت الذئاب"!!
ذهل ا لشاب لحظة، فإذا بآخر يصرخ به بهستيريا: "لو كانت الذئاب محل الكلب لمزقتك تمزيقاً، لكنك تضرب الكلب دون الذئاب...إنك جبان...إنه جبان، ألا ترون كم هو جبان؟"
وتعالت الأصوات في الكهف تهتف "جبان، إنه جبان...، نعم جبان، لو كان شجاعاً لما......كان عليه أن يخجل....لو لم يكن جباناً لماذا قضى الليل في الكهف ولم يخرج للذئاب؟ إنه لايستحي لجبنه...إنه عار علينا.....إنه عار العشيرة!"







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,174,692
- وهاهي فضيحة الفصل السابع تعرض امامكم....
- مابعد الإتفاقية - 2- الخيار الصعب بين إغراء الإستسلام للراحة ...
- لماذا يرموننا بالأحذية؟
- الإحساس بالدونية وراء الهجوم على منتظر وليس الحرص على التهذي ...
- قصة حذائين
- الوطن المصاب بداء الشك بجدوى الكلمات
- ما شعور رسامي الكاريكاتير في العراق في هذه الفترة؟
- ما سر فتنة الحوار المتمدن؟
- ما بعد المعاهدة-2: عندما تريد شيئاً يمتلكه شخص آخر: هل صداقة ...
- ما بعد المعاهدة 1- إنتصار أعرج وتبييض أموال
- إذن فقد هزمنا.....
- .....والبعض مااجتمعوا.. إلا ليضيع دمه بين القبائل
- البديل الثالث للإتفاقية (2) - لا سحب قوات مع أميركا ولاتمديد ...
- البديل الثالث للإتفاقية - لا سحب قوات مع أميركا ولاتمديد مع ...
- قراءة غير مستعجلة لخطاب المالكي حول -إتفاقية سحب القوات-
- الشعب يستطيع الكلام حتى عندما يحرم الإستفتاء
- أما حان الوقت لننظر بشجاعة إلى الإرهاب في عينيه؟
- إحفظوا هذا النص ليحفظكم، دافعوا عن الدستور ليدافع عنكم
- بعد انهيار سعر النفط، ندعو لإعادة تسعير السفراء العرب
- السؤال هو من أي خطر إيراني بالضبط أحتاج لحماية الجيش الأمريك ...


المزيد.....




- رأي - عبد الصمد بلكبير: الصور الحزينة المحزنة !
- بعيداً عن فعاليات جائزة المعلم العالمية.. ما الذي فعله هذا ا ...
- ناصر بوريطة يجري مباحثات بمراكش مع نائبة الأمين العام للأمم ...
- 31 مارس أخر موعد للترشح لكتاب القصة العربية حول العالم
- فيلم -نحن- يحقق 70 مليون عائدات في عطلة نهاية الأسبوع الأولى ...
- مهرجان? ?تطوان? ?لسينما? ?البحر? ?الأبيض? ?المتوسط? ?يحتفي? ...
- وزير? ?الثقافة? ?المغربي?: ?قانون? ?الصناعة? ?السينمائية? ?ف ...
- شيرين عبد الوهاب تخرج عن -صمتها الإلكتروني-
- بنشماس من مكناس: - نخشى معاول الهدم من الداخل و على الحزب أن ...
- ندوة شعرية عن ديوان -حضن الريح- للشاعر الكبير محمد السخاوي


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صائب خليل - قصتان قصيرتان عن الغزالة والجرذان وعشيرة الشجعان