أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - النهج الديمقراطي - بيان 8 مارس 2004















المزيد.....

بيان 8 مارس 2004


النهج الديمقراطي

الحوار المتمدن-العدد: 770 - 2004 / 3 / 11 - 08:52
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


يحل اليوم العالمي للمرأة هذه السنة في ظروف دولية تزداد فيها شراسة الهجوم الإمبريالي العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على شعوب العالم التي تحتل أرض العراق وتنهب خيراته وتمزق وحدته الوطنية وتقيم نظام حكم من صنيعها يدوس على كرامة الشعب العراقي ويأتمر بأوامر أسياده اليانكيين. بينما يطلق العنان للعصابات الإرهابية الصهيونية بقيادة الجزار شارون لإبادة الشعب الفلسطيني البطل وتقتيل طلائعه المناضلة على مرأى ومسمع أنظمة الذل والخيانة العربية.

وتأتي هذه الهجمة في سياق التحولات العالمية المرتبطة بالعولمة الإمبريالية التي تتسم ببزوغ "عهد جديد" من الغزو الاستعماري، تقف وراءه الشركات المتعددة الاستيطان والمجموعات الصناعية (المدنية والعسكرية والمالية) المهيمنة على العالم، والهادفة إلى غزو الأسواق والتحكم والتملك لخيرات العالم وثرواته. وفي سباقها المحموم من أجل إحكام سيطرتها وتحكمها في خيرات بلدان العالم وشعوبه، تقوم "الرأسمالية المعولمة" بتدمير العديد من الصناعات والقطاعات الإنتاجية مسببة في فقدان مناصب الشغل وانتشار العطالة وهشاشة الشغل والتهميش وتكثيف استغلال العمال والنساء والأطفال بشكل لم يسبق له مثيل. فتحت شعار "مرونة الشغل والأجر" يتابع الهجوم ضد استقرار العمل وضد التشريعات الاجتماعية من أجل تفكيكها. ويرافق ذلك، ضرب مجانية التعليم والصحة والتغطية الاجتماعية ودعم المواد الأساسية وتدمير البيئة وتكريس الاختلال في التوازنات الطبيعية. ومن نتائج هذه السياسات التفقير المستمر للجماهير الكادحة والشعبية. وتعاني الجماهير الواسعة من النساء من تزايد الفقر (ظاهرة تأنيث الفقر المنتشرة عالميا) والتمييز ضدهن والفوارق في الأجور والعنف والانتحار وتحويلهن إلى سلعة وأداة للإشهار والإثارة الجنسية في سوقي البضائع والخدمات (السياحة الجنسية) والعهارة اللذان يعرفان اتساعا عالميا.

على المستوى الوطني، تزداد أوضاع النساء سوءا من سياسات الليبرالية المتوحشة المتبعة من طرف النظام الرأسمالي التبعي الممخزن ونتيجة الأزمة الاقتصادية والسياسية المرتبطة بأزمة الرأسمالية التبعية المتعمقة باستمرار نتيجة النظام الاقتصادي الكمبرادوري الطفيلي القائم على نهب الخيرات الطبيعية للبلاد وعلى احتكاره الأرض في البوادي والمدن، واحتكار الموارد المائية والمنتوجات البحرية، واقتصاد الامتيازات ونهب المال العام، وعلى استغلال المافيات المخزنية للمواقع السياسية في الدولة والأجهزة الأمنية لتحقيق نوع من التراكم على حساب المصالح العامة للبلاد، وتعاني الطبقة العاملة المغربية من الاستغلال المكثف ومن نتائج سياسات الليبرالية المتوحشة التي تكرسها مدونة الشغل الجديدة ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب الذي سيتم تمريره في برلمان مزيف.

في ظل هذه السياسات، تعرف الغالبية العظمى من النساء المغربيات تدهورا مستمرا لأوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية ويتحملن بحكم الاضطهاد المزدوج العبء الأكبر من نتائج الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد. وستزداد هذه الحالة سوءا مع دخول اتفاق "التبادل الحر" مع الولايات المتحدة (الذي هيئ في كتمان تام عن القوى الحية للبلاد وعن منظمات المجتمع المدني التي ووجهت بالقمع الشرس عند احتجاجها السلمي على ذلك) مرحلة التنفيذ.

هكذا، إذن ترمى النساء والأطفال في جحيم الاستغلال الاقتصادي والجنسي والهجرة حيث يتعرضون لأبشع أشكال الاستغلال على يد تجار وسماسرة العهارة. بينما تمثل مناطق التبادل الحر مجالا جديدا للاستغلال البشع لليد العاملة النسائية دون أدنى شروط الحماية أو المراقبة.

وفي ظل استمرار ديمقراطية الواجهة القائمة على السعي الدائم إلى مخزنة النشاط السياسي بالبلاد عبر تلغيم وتلجيم وفرملة وقمع النضالات الاحتجاجية والمطلبية للشعب المغربي، وعبر محاولات التحكم المباشر والغير المباشر في منظمات المجتمع المدني، وتغييب المسألة الدستورية وعدم طرح مسألة عدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية وقمع الصحافة وتلجيمها، يقوم النظام المخزني بتمرير أخطر القوانين المنافية لحقوق الإنسان، والتي تضرب في العمق حرية التعبير والتنظيم والاحتجاج وغيرها (مدونة الشغل، قانون الأحزاب والصحافة والحريات العامة وقانون مكافحة الإرهاب).

وبعد سنوات من التماطل والتسويف، واكبتها حملات من التشهير بالفكر الحقوقي والعلماني، أخرج النظام مدونة الأسرة الجديد تحت ضغط نضالات الحركة النسائية الديمقراطية والحقوقية والقوى السياسية الديمقراطية في سياق وضع دولي مناهض للأصولية باسم محاربة الإرهاب....

وعلى الرغم من بعض التعديلات الإيجابية الضئيلة التي جاء بها هذا القانون، والتي تم انتزاعها بفضل النضالات المستميتة للحركة النسائية الديمقراطية والحقوقية فإنها تبقى جزئية ولا تمس الجوهر التمييزي لهذا القانون مما يكرس التعامل المخزني مع المطالب المدنية للنساء ضمن منطق يرهنها في الحقل الديني كوسيلة لتأبيد دونية المرأة وتبرير الاضطهاد والحيف والتمييز الذي يطالها.

إن النهج الديمقراطي، وهو يوجه تحية النضال والصمود لكل نساء العالم في يومهن الأممي:

* يحيي نضالات المرأة المغربية والمرأة العاملة بالخصوص في مختلف الميادين التي تواجه فيها السياسة الطبقية للنظام المخزني والإجراءات التمييزية التي تتضمنها، ويطالب باحترام حقوق النساء في التشريع وفي الواقع.

* يدعو إلى مواصلة النضال من أجل قانون أسرة مدني يضمن المساواة بين الجنسين داخل الأسرة والمجتمع.

* يدين كل السلوكات والخطابات التي تمارس الإرهاب الفكري ضد القضايا العادلة للمرأة.

* يجدد مطالبته بوضع حد لتدهور صورة المرأة في المجتمع وخاصة في وسائل الإعلام المختلفة، وفي المناهج التعليمية.

* يحيي الإطارات الحقوقية والنسائية والنقابية والجمعوية المناضلة من أجل حقوق النساء.

* يعبر عن مواساته الكاملة لعائلات وذوي ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة الحسيمة وضواحيها، ويهيب بكل القوى الحية بالبلاد وبالشعب المغربي لمواصلة الدعم والتضامن مع أسر وذوي الضحايا وسكان المنطقة.

* يعلن عن تضامنه الكامل مع الشعبين الفلسطيني والعراقي ومساندته التامة للنضال البطولي الذي يخوضانه ضد الاحتلال الصهيوني والأمريكي،.وكذا تضامنه مع جميع النساء والشعوب ضحايا العولمة والحروب الإمبريالية.

وأخيرا فإن النهج الديمقراطي، وتمشيا مع مواقفه المبدئية من القضية النسائية، يعتبر أن نضال النساء من أجل تحررهن جزء لا يتجزأ من النضال العام الهادف إلى بناء مجتمع خال من الطبقات الاضطهاد والاستغلال.

السكرتارية الوطنية للعمل النسائي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,641,817,034
- حول مرجعيتنا الاشتراكية في العمل النسائي
- بعض المحطات التاريخية للحركة النسائية الاشتراكية - مرحلة الن ...
- المنطلقات السياسية ومهام النهج الديموقراطي في العمل النسائي
- بيــــــــــــان
- الماركسية ونظرية التنظيم النسائي
- بيان في ذكرى 24 يناير
- تقرير عن حفل تخليد ذكرى الشهداء: سعيدة المنبهي، عمر بن جلون، ...
- شرعنة التسريح الجماعي للعمال بصوديا في ظل التوافق النقابي ال ...
- بــــــيـــــــــان
- من معانقة أحلام الثورة.. إلى النضال الديمقراطي
- تجمع اليسار الديمقراطي في إحياء ذكرى إستشهاد جبيهة، زروال وا ...
- بيان
- عبد الله الحريف الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي في استجواب له ...
- بيان ندوة النهج الديمقراطي حول الأمازيغية
- بلاغ صحفي
- لنواصل النضال من أجل قانون للشغل ديمقراطي وتصحيح أوضاع الحرك ...
- بيان - اللجنة المحلية بين مكونات اليسار
- دعوة
- اطلقو سراح الحسين بالفقيه وعبد الاله شفيشفو
- بعد 40 سنة من التزوير ونهب الملك الجماعي: أية مصداقية للانتخ ...


المزيد.....




- جنوب أفريقيا تحصد لقب -ملكة جمال الكون-
- دبلوماسي مكسيكي يكاد يفقد وظيفته بسبب ولعه بـ-زير النساء-!
- جنوب أفريقيا تحصد لقب -ملكة جمال الكون-...فيديو
- بي بي سي: السعودية تسمح بدخول النساء والرجال إلى المطاعم من ...
- السعودية تسمح بدخول النساء والرجال إلى المطاعم من نفس الباب ...
- أحفادها حققوا حلمها.. تركية ترتدي فستان الزواج في عمر 85
- علميا.. الزواج مفيد للصحة النفسية والرجل الرابح الأكبر
- بسمه وهبه سيده الجدل الاعلام
- امرأة تعود إلى الحياة بعد الموت.. توقف قلبها لست ساعات
- والد يدفن ابنته حية في قطاع غزة!


المزيد.....

- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - النهج الديمقراطي - بيان 8 مارس 2004