أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صائب خليل - ما شعور رسامي الكاريكاتير في العراق في هذه الفترة؟















المزيد.....

ما شعور رسامي الكاريكاتير في العراق في هذه الفترة؟


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 08:25
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


تتكاثر "الأشياء" التي "لايجب أن تستعمل كموضوع إنتخابي" في العراق, وكأن الإنتخاب عملية طاهرة مطهرة يجب أن لايمسها إلا....إلا ماذا؟ لا أدري...لكن المزيد من الناس والأماكن يجب أن لاتمسها...

بدأ الموضوع بمشروع عدم السماح باستعمال "صور المرجعيات" و "الرموز الدينية" في الإنتخابات، وكان هذا الأمر فيه وجهة نظر رغم أن عليه علامات استفهام عديدة مثل حالة أن يكون الرمز الديني المستعملة صورته قد دعم فعلاً الحزب الذي يستعملها وسمح شخصياً باستعمالها، أو حتى قد يكون منتمياً إلى الحزب الذي يستعملها...الخ. وهنا يتبادر سؤال أيضاً: لماذا الرموز الدينية فقط؟ ألا تظلم هذه النقطة ألأحزاب الدينية؟ يعني كيف تضع قانوناً لايميز بين الدينية وغيرها، ولماذا يسمح باستعمال صورة علاوي مثلاً (باعتباره رمزاً سياسياً!) ؟

لكن كما قلت، أرى أن في هذا الإجراء وجهة نظر معقولة في العديد من الحالات العامة. إنما كيف نفسر منع استعمال الجوامع والحسينيات للدعاية السياسية والإنتخابية؟ الناس يذهبون إلى هذه الأماكن من أجل الإستماع إلى رأي الشيخ أو السيد أو الإمام الذي يثقون به، في مختلف القضايا التي تهمهم، فلماذا وكيف يمنع الإمام من قول رأيه في موضوع يعتبره مهماً, وكيف ولماذا يمنع الناس من سماع رأي من يثقون به ويناقشونه في الموضوع الذي يهمهم؟ ألا يشبه هذا بشكل شديد نظام البعث في الموضوع؟ وكيف سينفذ مثل هذا غير بأن تضع الحكومة رجال أمنها ومخبريها في كل جامع وحسينية ليكتمل الشبه بين الشبيهين؟

من أظرف ما قرأت عن الموضوع هو تقرير صدر عن المركز الحكومي الهولندي للبحوث قبل بضعة سنوات عن صلاحية الدين الإسلامي للتعايش مع الديمقراطية (وكانت النتيجة إيجابية على عناد كل من ينزعج من مثل هذه النتيجة) جاء فيه أنه من الإيجابيات في الدين أنه يوصل التعابير السياسية الديمقراطية إلى أسماع الناس الذين لم يتعودوا سماعها وليس لديهم أية فرصة أخرى لسماعها ومناقشتها وذلك في الجوامع!!

إذن ما يعتبره هذا التقرير "أفضلية" للدين بالنسبة للديمقراطية، حاولت "الديمقراطية" العراقية منعه، رغم أن من كتب التقرير ليس من "المتطرفين الإسلاميين" و من "الطائفيين" وليس حتى من "قوى الظلام".

بعد هذا تكاثرت دعوات غريبة لمنع تداول السياسة في الجامعات والمدارس!! طبعاً هناك فرق بين فرض أجندة سياسة معينة وبين مناقشة وتداول السياسة في المدارس. كان يجب أن يكون الهدف هو منع احتكار جهة ما لوجهة نظرها في المدارس (حتى إن كان هدفاً بعيداً) وليس منع السياسة فيها، بل في تقديري أن من الواجب تدريس السياسة وبالذات الديمقراطية في المدارس، واعطاء فكرة للطلاب عن الإتجاهات السياسية المختلفة في بلاده والعالم بأكبر قدر ممكن من الموضوعية حتى يأتي الزمن الذي تتكامل فيه هذه الموضوعية. وفي الوقت الذي يصعب فيه ضمان موضوعية التعليم، فيمكن إلى حد كبير ضمان حيادية وموضوعية الكتب التي تدرس.
في كل الأحوال يجب أن يشجع الطلاب على فهم السياسة واتخاذ مواقف منها وليس العكس، على أن يتكامل الأمر مع الزمن ويتم بناؤه تدريجياً. أما المنع فيعود بنا إلى "المربع الأول" على مقولة السيد رئيس الوزراء.

أما آخر إبداعات الديمقراطية في العراق في سلسلة استنكارها لإستعمال "كذا" في السياسة والإنتخابات فهو تصريح السيد رئيس الوزراء الذي اتهم فيه "البعض" (تلك الكلمة الجبانة التي اصبحت داءً في التراث السياسي العراقي) يتجرأ و " يشوش على اذهان العراقيين ويتحدث عن الاتفاقية بتنافس انتخابي"!! (1)
يا للعجب! أي شيء إذن يجب أن يستعمل من أجل "التنافس الإنتخابي" إن كان استعمال الموقف السياسي لكتلة أو نائب من قضية سياسية يعتبر "عملاً غير مقبول" ؟ لماذا ينظر المواطنون إلى ممثليهم كيف يصوتون على القرارات؟ وكيف يحاسبونهم على وعودهم الإنتخابية ومواقفهم السياسية؟ ولماذا لا تجعلوا التصويت كله سرياً إذن حتى لا "يتجرأ" مثل هذا "البعض" على ارتكاب مثل هذا العمل الشائن مستقبلاً؟

عزيزي القارئ ، مواطني العزيز العراقي...أخي...والله هناك من يتآمر على سلامة رأسك... ويريد أن يصيبك بالجنون وعليك أن تنتبه لذلك وإلا وجدت نفسك في الشماعية عاجلاً أو آجلاً!

كيف يمكن أن يفهم المرء مثل هذه العجائب؟ إنها تكرار للرعب الذي انتشر بين الكتل المؤيدة قبل التصويت على المعاهدة حيث كانوا يخشون رد فعل الناس عليهم إن صوتوا بالموافقة فيخسرون أصواتهم الإنتخابية، وهو دليل رائع على "قربهم من جماهيرهم" و"إخلاصهم لتمثيلهم لها"، وهاهم الآن يحتجون أن يستعمل الموقف من المعاهدة "للتنافس الإنتخابي"!
على ماذا يجب أن يبني العراقي موقفه في الإنتخابات إذن أيها المالكي العجيب؟ الطائفية؟ القومية؟ القبلية؟ المواقف الإيديولوجية وحدها؟ لون الشعر أو لون البشرة؟
كيف يجب أن يحدد العراقيين مواقفهم وكيف يصوتون إذن؟ هل سمعتم بالمثل: "گرصة خبر لا تثردين باگة فجل لا تحلين واكلي لمن تشبعين"؟ أتحداك أن تذكر لي سبباً واحداً أفضل أو أكثر وجوباً لإستعماله في الإنتخاب من موقف الناخب أو الكتلة من قضية سياسية، خاصة تلك التي يتم التصويت عليها في البرلمان!

لايترك المالكي الأمر عند هذا الحد بل يحاول في نفس الحديث أن يزيل الإنطباع بأنه ربما يكون "خجل" من دوره في المعاهدة فيقول: "يوم اقرار الاتفاقية يستحق أن يكون يوما وطنيا للعراق"! لماذا أنت منزعج إذن من استخدامها إنتخابياً؟ الست أكثر من يجب أن يفخر بهذا "اليوم الوطني"؟ أولا يحق للشعب أن يقدم أصواته لمن كان له الفضل في الإنجاز الذي سيصير "يوماً وطنياً"؟ اليس للرجال والنساء الذين أسهموا في هذا الإنجاز، أن يحصلوا بدل تعبهم و إنجازهم هذا بشكل اصوات مواطنيهم؟ أي شيء آخر يحق للسياسيين أن يطمحوا للحصول على اصوات ناخبيهم به أكثر من تقديم "الإنجازات الوطنية"؟

ثم اليس قولك أن “يوم اقرار الاتفاقية يستحق أن يكون يوما وطنيا للعراق الذي استطاع ان ينتزع السيادة الكاملة.." هو بحد ذاته دعاية إنتخابية؟ لماذا يكون امتداح الإتفاقية مسموحاً به كدعاية إنتخابية وانتقادها مرفوضاً؟

في هولندا جاء "القدر" بحكومة "فورتان" المكونة من "عجائب وغرائب" بكل معنى الكلمة كما يعرف من يعيش في هولندا، وسقطت الحكومة خلال اقل من شهرين أو ثلاثة على ما أذكر. حينها كانت هناك مسابقة لأفضل كاريكاتير صحفي في البلاد، ومما قاله الفائز أن تلك الفترة كانت فترة "الجنة" بالنسبة لرسامي الكاريكاتير لأنه يكفي أن تفتح الصحيفة وتقرأ تصريحاً أو أثنين من تصريحات تلك الحكومة حتى تتقافز الكاريكاتيرات في رأسك.
....اود أن أسأل رسامي الكاريكاتير العراقيين عن شعورهم في هذه الفترة!؟


(1) المالكي: البعض يتحدث عن الاتفاقية كتنافس انتخابي
http://ar.aswataliraq.info/?p=114614







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,511,523
- ما سر فتنة الحوار المتمدن؟
- ما بعد المعاهدة-2: عندما تريد شيئاً يمتلكه شخص آخر: هل صداقة ...
- ما بعد المعاهدة 1- إنتصار أعرج وتبييض أموال
- إذن فقد هزمنا.....
- .....والبعض مااجتمعوا.. إلا ليضيع دمه بين القبائل
- البديل الثالث للإتفاقية (2) - لا سحب قوات مع أميركا ولاتمديد ...
- البديل الثالث للإتفاقية - لا سحب قوات مع أميركا ولاتمديد مع ...
- قراءة غير مستعجلة لخطاب المالكي حول -إتفاقية سحب القوات-
- الشعب يستطيع الكلام حتى عندما يحرم الإستفتاء
- أما حان الوقت لننظر بشجاعة إلى الإرهاب في عينيه؟
- إحفظوا هذا النص ليحفظكم، دافعوا عن الدستور ليدافع عنكم
- بعد انهيار سعر النفط، ندعو لإعادة تسعير السفراء العرب
- السؤال هو من أي خطر إيراني بالضبط أحتاج لحماية الجيش الأمريك ...
- أين دستورية فتوى المحكمة الدستورية ؟
- لوكانت الأسماء بفلوس، ماذا كان سيكون أسم المعاهدة؟
- رد معسكر -لا- على معسكر -الصمت- للأعسم
- الخوف من إيران – 1- ضرورة تحديد حجمه وشكله
- زيباري وكروكر ونتائج الإنتخابات – ترقبوا الفضائح وأعدوا بطون ...
- مسعود البارزاني يعيد الحيوية لمناقشات المعاهدة الأمريكية
- حتى أنت يا حمزة الجواهري؟


المزيد.....




- السعوديتان ريم وروان -طليقتان-.. وأسئلة حول الأشهر الـ6 لهما ...
- الاعتراف بالجولان و-النبيذ-.. هدايا متبادلة بين ترامب ونتنيا ...
- الجزائر.. رؤية المعارضة للخروج من الأزمة
- شقيقتان سعوديتان تأملان في مستقبل أفضل بعد الاختباء في هونغ ...
- الجيش الإسرائيلي يضرب أهداف تابعة لحماس في غزة
- تلفزيون النهار: الرئيس الجزائري يعزل مدير عام التلفزة العموم ...
- شقيقة لجين الهذلول تكشف تفاصيل جديدة
- كيف أصاب صاروخ الجعبري أحد المنازل شمالي تل أبيب؟
- متسابقان ينتهي بهم السباق فوق دراجة نارية واحدة ويتبادلان ال ...
- عضوة بالبرلمان البريطاني -صفعت- صديقها في مؤتمر حزبي


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صائب خليل - ما شعور رسامي الكاريكاتير في العراق في هذه الفترة؟