أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نشوان عبده علي غانم - إلى كل المدونين في العالم أرفع لكم هذا ...














المزيد.....

إلى كل المدونين في العالم أرفع لكم هذا ...


نشوان عبده علي غانم

الحوار المتمدن-العدد: 2490 - 2008 / 12 / 9 - 01:14
المحور: الصحافة والاعلام
    


عندما تكون الحرية خيارا للكتابة ,فإننا نؤمن إيمانا راسخا بأننا سنخسر كل مايملكه الأخرون ,ونكسب ثمنا واحدا هو الدفاع عن تلك الحرية.
إلى كل المدونين في العالم أرفع لكم هذا ...نشوان.

في البداية أعرب لكم عن كل تقديري الفائق لمساندتكم المعنوية لي ..وتقاسمكم معي مرارة المأزق المعتم الذي وصلت إليه حالتي,
ولكن رغم كل هذه الظروف العسكرية والبوليسية والحصار المضروب من كل الجهات,إلا إنني أجد نفسي الآن أمامكم متلهفا لتكريس شيئا واحدا هو المقاومة من أجل الدفاع عن حرية الكتابة ذاتها.
فلنا حظ واحدا في الكتابة ومليون كارثة في الدفاع عن حرية الكتابة ذاتها .فأيهما نختار الكتبة ,أم الدفاع عن حرية الكتابة ذاتها ؟فربما من يختار الدفاع عن حرية الكتابة فقد أختار الدفاع عن صوت الحقيقة ,أختار ان يعثر على صوتها ولو كانت في أرض سحرية أخرى,أن الكتابة هي مساحة القبر الأخرى التي نضع أجسادنا فيها بشكل مبدئي ,ونجمع أدوات الموت خلال مرحلة الدفاع عن حرية تلك الكتابة,وكلما أقتربنا أكثر من تيار الدفاع عن حرية تلك الكتابة كلما أقتربنا أكثر من عجلة الموت ,تلك العجلة التي تحركها من تضرر من صوت الحقيقة المكتوبة.
أولئك تحركهم شهوة القتل أو نقمة الإنتقام ,بحسب مراتبهم أو حقائبهم التي يشغلونها ,يسردون ويحصدون كل من يحاول ان يصدح بحقيقة ما,حقيقة يجب قولها,ويجب الدفاع عنها أيضا!!
فالدفاع في هذه الحالة عن الكتابة هي الموت كحد أقصى من حدود الدفاع عن الحرية ,ولا خيار سواه,
فالكاتب الشجاع أو الحر هو من تذبحه كلماته اليت يسلخ فيها جلد واقع فروت صوفه الظلم والطغيان والتسلط والإغتيالات ومسلسلات الجرائم البشعة التي يختفي خلف صفها من بأيديهم اللعب بقوانين وأنظمة الدولة,من يملكون صلاحية لا حدود لها في قتلنا ,في مصادرة الأرض التي تسير عليها أقدامنا..
علينا أن نختار هذا الثمن جيدا ,ونقبل بكل النتائج وكل الهزائم التي ستلحق بنا!!
فنحن في أوطان تأتي الديمقراطية من فوهة مدافع الحاكم ودباباته العسكرية..الديمقراطية أن يكون رصيف الشارع بلون الكاكي ,ولون القصور بلون المناطحة للسحاب بلون الكاكي ,والحقائب الوزارية التي يتقاسمون تركتها هي من نسيج الكاكي,
والهواء الذي نستنشقه بصعوبة بالغة من مخالب إستحواذ الكاكي على كل شيء!!
فأين سيكون حظ الكتابة والدفاع عن حريتها وسط كل هذه الأجواء المكهربة بلعنة اللون الكاكي في حياتنا؟
لا يمكن أن نعثر على قليل ٍ من الأمل وسط هذه الحشود الغفيرة لجماهير اللون الكاكي!
فهذه مسيرة الكاتب المعنونة بوصايا موته منذو بدء الجملة الأولى للكتابة ,فإن طبول وأبواق ذلك اللون ستُعزف كمقطوعة لبتر الأنفاس والحناجر وإستئصال الكاتب وظلال كلماته في آن ٍ واحد!!
ولكن علينا أن ندرك أن مهمتنا في الحياة ليست السير مع موكب قطار مخطوف لا يعرف نهاية السكة ,بل مهمتنا الحقيقية هي التغيير ,مهمة الكاتب الأولى والأخيرة أن يسعى لتغيير الصمت الذي يحضن فقاساته الكثير من مظاهر العبودية والقهر والظلم والوقائع الزائفة التي تلغي شرعية الحق وتصادر أصحابه الحقيقيون خارج دائرة مايجب عليهم أن يكونوا بداخلها!!
علينا أن نعتبر الحقيقة هي أغنيات أقلامنا ونشيدها المزمن الذس لا يتوف ولا ينقطع ..علينا أن ندافع أيضا عن ثمن إمتلاكنا لحرية مانكتبه وحرية مانعتبره الحقيقة في كل كلمة نعترف بها !!
فالحقيقة هي جرم نقترفه في قانونهم ,نستحق بسببها الموت والفناء,هكذا هي بطائق ديمقراطية اللون الكاكي ولوائحه التي لا تقبل أي شيء إستثنائي !!
ففي كل الأحوال لاشيء يُثنينا أبدا عن دفاعنا المستميت عن حرية الكتابة وعن إلتقاط الحقيقة في كاميرا القلب وتحويلها إلى لوحة ناطقة بالكلمات !!
واصلوا المهمة المقدسة ياأبطال العالم ,وأعتبروا موتكم في خندقها وسام أكثر شرفا وإعتزازا ,وعليكم أن تحملوا هذه المهمة في أعناقكم..لإنكم تنقذون شعوبا بأكملها من الظلم ,وتوقضوا رغبة الحرية لديهم من أجلأن لا يقعوا فريسة لمظالم الحُكام والأقوياء وطغيانهم!!
قد اكون انا هنا على حافة موتي ,وقد يمكن أن تكون هذه هي رسالتي الأخيرة على هذه الأرض ,
فكونوا أنتم نيابة عني في كل مرة تبدءون مشوار الكتابة ومشوار ساخن في دفاعكم حرية ما تكتبون لإنكم بهذا تعيدون صياغة قانون منهوب ومسروق في يد المُتسلطين وتعيدون صياغة العدل وصياغة الحق المشروع لأبناء هذه الشعوب بأجمعها!!

تقبلوا مزيدا من الحرية,,,,,,,,,,





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,720,042
- حقائق سرية للغاية عن تداعيات الإعتداء على السفارة الأمريكية ...
- عبد الكريم الخيواني ينتصر لإرادة الصحفي العملاق!!
- إستغاثة عاجلة إلى منظمة العفو الدولية
- الكتابة على طريقة الإبداع والمبدع...!!!
- الكتابة هي آخر شهقتنا للحياة!!
- الأغنيات الأخيرة !!
- إليك انت!!
- -باقة ورد إلى قاتلي !!!!!!!!!-
- حين ضاقت بنا الصحافة الورقية !!!!
- عاشق الزيتون يغادرنا خلسة!!!!!!!
- وطنٌ فاض بزيف جلاده!!!!!!!!!!!!
- إستغاثة إلى منظمة العفو الدولية....
- -ذاكرة الرحيل--رواية
- أثمه شكل أخر للانتحار؟!!
- -الكتابة عن وطن وضمير أمة بأكملها!!-
- إلى رضية المتوكل


المزيد.....




- اليمن.. -المجلس الانتقالي الجنوبي- يتمسك بإدارة المحافظات ال ...
- فرقة أنفاس تشارك بالمهرجان الدولي للمسرح بالإسكندرية
- فيديو: تجدد الاشتباكات على حدود كشمير وباكستان تتضامن مع الإ ...
- شاهد: كنيسة ألمانية نوافذها قطعة فنية صممت من صور الأشعة الس ...
- فيديو: تجدد الاشتباكات على حدود كشمير وباكستان تتضامن مع الإ ...
- تأجيل توقيع اتفاق جدة بعد رفض الحكومة مقترحات إماراتية على ا ...
- اختصاصية نفسية: يا ضحية التنمر دافع عن نفسك
- خبيئة العساسيف.. الكشف عن أكبر كنز أثري بمصر منذ قرن
- المواطن مصري.. من المستفيد الحقيقي من غنائم حرب أكتوبر؟
- ?ما المشروبات المناسبة للأطفال؟?


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نشوان عبده علي غانم - إلى كل المدونين في العالم أرفع لكم هذا ...