أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عبده علي غانم - الأغنيات الأخيرة !!














المزيد.....

الأغنيات الأخيرة !!


نشوان عبده علي غانم

الحوار المتمدن-العدد: 2389 - 2008 / 8 / 30 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


إهداء/إلى السكرتير الصحفي لنائب رئيس الجمهورية اليمنية-يحيى العراسي-:
أتكون هذه الأسطر الحزينة كالعادة تعد حُلتها استعدادا لمعانقة شهوة البياض والولادة على صفحات المدونات أو ما شابه ذلك؟!!الكلمات التي اعتادت على مغامراتها في التحدي وفي مواصلة النشيد رغم كل استفزازات رجال البوليس والأطقم العسكرية التي تريد أن تمزق هذا القلب وتبث في ثناياه الخوف والحرائق ,وتجرده من طريقته الجديدة في النبض بالكلمات وتأدية المشهد الأخير الذي لا جدران خلفه و لا سقف له ..ليواصل الرقص على سيمفونية الرفض والحرية والركض صوب هاوية الجنون اللذيذ !!هنالك لغتان الأولى لغة القلب والدم المتراقص ابتهاجا و طربا وتألقا بهذا الشكل والمضمون من الحياة!!!!!و لغة أخرى ليست هذه الذي تأتي على مساحة الورق الأبيض التي رافقت الروح ولازمت كل منعطفاته..إنها لغة الواقع..لغة المكان والزمان أيضا ..لغة هذا الواقع المكتنز بأدوات الخيبة وجواسيس الجلاد الذي يختبئ تحت جلودنا وعلى مذاق الخبز و على أغنيات الصباح وعناوين الأخبار التي سنختار مصدرها ...الجلاد الذي تسلل إلى دمنا ذات خلسة ومزق كل الأشياء الربيعية !!

**************
هل اللغة اليوم تأتي مبتهجة كالعادة في لهفتها القصوى لعناق جمال هذا القارئ و صمت هذه الحقيقة المريعة ؟
هل ستقوى اللغة هذه المرة على هزيمة هذا الحد الفاصل بين النص الذي لم تكتمل أبجديته و بين الموت الذي أصبح أحد عناوين المرحلة؟
أيمكن أن تنجو اللغة من حداد حبرها وتحاول أن تنهض من بؤرة هذا الذي يربط أشياءه الصغرى ويحزم أمتعة روحه إلى معركة ٍ غير متكافئة ؟
فأنه قرر أن يذهب إلى حتفه تماما ويترك وراء قلبه كل الذين تقاطعت بهم قطار الزمن من أصدقاء وأمكنة وأشجار ومطر و مساءات وصوت فيروز وقصائد بصوت الشاعر الراحل الكبير /محمود درويش,كل الذين أحزننا الزمن معهم وأبكانا وكل شيئا تقاسمنا معه الدمع والابتسامة!!
لا أستطيع أن أهب اللغة مقامها الذي تستحق أن تنهض من سبات الأبدية وتسطر قليلا من ولعها المتوارث في معانقة البحر وزرقته وعن زبد أكثر نضجا كعادتها الأولى !!
قد تكون اللغة هي الأداة الأولى لاستذكار ملامح الشتات والتمزيق اللذين هما من سمات بائع الأرواح والضمائر الأبدية !!
لن تكون اللغة اليوم أكثر أناقة وطهر ..فقد أفسد جمالها ذلك القصر المناطح السماوات ,أفسد جمالية اللغة وجرّدها من فضاء البوح وأمطار المثالية وسفر الثلج في الأقاصي عن ديمومة الحنين لصورة وطن ٍ مفقود على مرآة الحزن والحدود التي تفصل بين أنفاسه والجغرافيا !!
اللغة لن تكون الشاهد على مأساة تتسلق طبقات القصر وتأخذ أول مهامها وأول رغباتها في ابتكار ضحايا وابتكار وسائل حسب تعريفك للقانون والدساتير !!الكتابة عن موسم الرحيل وقاموس الإمضاء الأخير إلى العاصمة ..هي الحالة المؤكدة لرحلة ٍ لن يكون خلفها من ذكريات على هذه الأرض ؛رحلة من عناوين الدم تستعيد مشهد التمثيل بضحيتها مرة أخرى وسط غياب القوانين والأنظمة وتحدي الطاغي لكل مظاهر الحياة والإنسانية!!!
**************************************
لا نعرف بالضبط موعد الذهاب مع اللغة إلى ساحات الأشياء المألوفة ..كيف تكاثف الوقت وصائد الحلم معا؟!كيف استطاعت اللغة أن تنتصر في ضفاف الفجيعة على أغنيات الطغاة ..وعلى دمع الضحية؟الكتابة هي الطريق المؤدي إلى ساحات الانتصارات والهزائم ..وما أشهى الهزائم الخارجون ضحاياها من عمق النص المكتوب بلغة القلب والمقاومة!!الخارجة من أحزان الحبر فإنها توأم الانتصارات أيضا !!
إننا ربما نموت بسبب النص ومن أجل النص..إنها ذريعة القاتل الوردية التي تمنحه أن ينهض من أحابيل زيفه المعتم ؛أن يستفيق من ذكرى الأشياء السرابية المعنى والمجهولة الأفعال والتسميات المخادعة ؛
أيمكن أن نكون الآن على لحن أنشودة الختام ؟الآن الحديث عن الموت وعن تفاصيل أكثر من مشاهد وتقاسيم الروح المعروضة لمعارك القتل والتمثيل,,ليس ثمة خيارات لدرء هذا الجلاد من التربص بضحيته !! إنه يحاول أن يخلق مليون منعطفا لإيجاد النقطة التي من خلالها يستطيع أن يغمد سيوفه و رماحه ورصاصاته ويعبث بدم الضحية أكثر فأكثر ويعبث بأوراق القانون الذي سينهزم أمام ما يريد القول أو الفعل!!
لا قانون يمكن أن يسكت عربات القتلى الذين يتم مصادرة جثثهم من صالة هذا الجلاد التكريتي البارع في ذبح الأرواح..
عليك أن تستريح من عناء هذا الزيف الذي تبحث عن مضامينه كل لحظة..وتجلد أرواحنا في الثانية مليون جلدة؛عليك أن تستريح قليلا وتشرب كأس الشاي الساخن لنسيان ثمن هذا الجلد كله وتهدأ لحظة عقارب الوقت على ساعة القصر الحائطية !!
ليس هناك ما يستدعي هذا التعجيل المكثف للزمن,عليك أن تغني وترقص وتشرب فرحا بقدوم ضحيتك ..منهيةً بذلك فصلا من المسافات والأزمان المتوارية..سأكون أنا مثل -زياد-الخارج من رواية الكاتبة-أحلام مستغانمي-ذلك الشاعر الفلسطيني الذي قرر أن يذهب إلى تفاصيل موته منهيا بذلك حياته في الصيف !!
فكم هو جميل أن نموت من أجل الدفاع عن الوطن!؟؟

و ما أبشع أيضا أن نموت على يد الوطن !!!!



#نشوان_عبده_علي_غانم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إليك انت!!
- -باقة ورد إلى قاتلي !!!!!!!!!-
- حين ضاقت بنا الصحافة الورقية !!!!
- عاشق الزيتون يغادرنا خلسة!!!!!!!
- وطنٌ فاض بزيف جلاده!!!!!!!!!!!!
- إستغاثة إلى منظمة العفو الدولية....
- -ذاكرة الرحيل--رواية
- أثمه شكل أخر للانتحار؟!!
- -الكتابة عن وطن وضمير أمة بأكملها!!-
- إلى رضية المتوكل


المزيد.....




- شاهد: فنانون أميركيون يرسمون لوحة في بوتشا الأوكرانية تخليدً ...
- حضور فلسطيني وسوداني في مهرجان أسوان لسينما المرأة
- مهرجان كان: اختيار الفيلم المصري -رفعت عيني للسماء- ضمن مساب ...
- -الوعد الصادق:-بين -المسرحية- والفيلم الأميركي الرديء
- لماذا يحب كثير من الألمان ثقافة الجسد الحر؟
- بينهم فنانة وابنة مليونير شهير.. تعرف على ضحايا هجوم سيدني ا ...
- تركيز أقل على أوروبا وانفتاح على أفريقيا.. رهان متحف -متروبو ...
- أمية جحا تكتب: يوميات فنانة تشكيلية من غزة نزحت قسرا إلى عنب ...
- -فيلم هابط-.. علاء مبارك يسخر من هجوم إيران على إسرائيل
- شركة عالمية تعتذر من الفنانة هيفاء وهبي بطريقة خاصة (صور)


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عبده علي غانم - الأغنيات الأخيرة !!