أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - معرفة النفس بعد التامل و التركيز في كينونة الحياة














المزيد.....

معرفة النفس بعد التامل و التركيز في كينونة الحياة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2490 - 2008 / 12 / 9 - 01:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بعد المرور السطحي لما وصفه لنا التاريخ و استقراء ما تضمنته الحياة البشرية ، ندخل مجبرين في التامل العميق و بشكل مركز و بما لدينا من المعلومات في تركيبة ذواتنا و نسبر في اغوار جذورنا ، و نتطرق بشكل مسهب و تفصيلي الى الكون و التطور الحاصل فيه بالذات و الانسان كآخر نتاجاته ، و ربما ندخل في متاهات جدل العقل و هذا ما يحتاج الى القوة و الارادة للخروج منها باستنتاجات مقنعة تفيدنا ، و نخدم بها البشرية ان كنا على صواب .
ومن ثم يتبين لدينا ان الانسان وحده يتفرد في الدخول الى عالم التامل عن طريق الاستخدام الصحيح لعقله و يمكنه التركيز و يتناوب التركيز و التامل بعد كل لحظة و اخرى، و حتما لم يصل الانسان دفعة واحدة او منذ نشوءه الى ما توصل اليه اليوم ، و لكن قدرته على ملكة العقل و تفعيله خلال التفاعل مع المكتسبات المتراكمة في عقله الباطن و من محيطه، يمكنه من التقدم في مستوى استدلالاته العقلية ، و هذا طبعا بفضل تطورات و ارتقاءات طالت دماغه تاريخيا حجما و تركيبا و قدرة عمل لمئات الالاف السنين ، و حصلت تغيرات كيميائية و انسجمت العقلية مع المحيط ، اي تداخل و تفاعل العقل او الدماغ مع تطورات المحيط مما نتج تفكير و معادلات الترابط الكيميائي مع التركيب الفيزيائي و حصلت التغيرات و النمو في طبيعة و عمل العقل مما اثر على تفكير الانسان و عمله و بدوره غير في نتاجاته وثمارعمله .
كلما يركز اي منا في تامله لمعرفة الكون بعد تراكم المعلومات سيصل في النهاية الى نواة العناصر الخفيفة و الطبيعة الفيزياوية للمادة و كيفية التبرد البلازمي الكوني و من ثم ما لاحقته بعد سلسلة من القفزات في مراحل متعددة مما حصلت التغيرات السريعة قياسا بالتطورات الحالية البطيئة المتدنية الان، نظرا للتحركات العشوائية لمكونات المادة بداية و من ثم استقرارها بعد اتخاذها الاشكال المختلفة .
بعد كل تلك الهيجانات و تهدئة الحالة و استقرار الوضع المادي بدات الحياة و المواد الحية البدائية و ظهرت امامها المعوقات و انبثقت من رحمها الحلول و وصلت الى ما وصلت اليه اليوم ، و الفرد الانسان يتمتع بعقل و دماغ يمكنه التامل و التفكير والتركيز و هو في حالة تطور و نمو مستمر و يتفاعل مع الواقع مؤثرا و متاثرا به.
و هكذا ارتقت الاعضاء عبر الازمان الغابرة واستندت على نتاجات الفكر الانساني و تطوره البايولوجي مع الاخذ بنظر الاعتبار التغيرات المناخية و ما نتجت من الاجناس و الانواع و الاعراق البشرية و منها المنقرضة و ما بقيت منها الحية و كيف توصلت الى الوضع الحالي لشكل و تركيب ومضمون الانسان العقلي والبدني .
و من هذه النافذة يمكن التامل و الاستنتاجات العقلية تتوافر و بها يمكن النظر الى الحياة و ابعاد سلاسل الاوهام و الافكار السلبية و العوائق الفكرية الشاذة احيانا التي تعيق مسار التطور و الفكر السليم ، و ان تخرجنا من تاملات طويلة و عميقة ياستنتاجات علمية دقيقة غير خيالية بعيدة عن الميتافيزيقيا ومؤثرات تراكمات التاريخ من الافرازات الروحية و طرق تفكير الضعفاء السطحيين في كينونة الكون ، و الاعتماد على الخيال و الغيبيات ، يمكن تنوير ذات الانسان و توسيع الطريق العلمي السليم لتبشيره و ترشيده للتفكير و اتخاذ ما يفيده و يفيد البشرية به دون الايغال في عالم الخرافات و الاساطير و الخيال ، فليكن جهده نقطة من بحر التقدم البشري . و اولى الخطوات تبدا بمعرفة النفس بشكل صريح و صحيح و مقنع بتامل و طرق علمية معتمدة لتتوضح ماهية كينونة الحياة و جوهرها و كيفما توصلت التجارب التاريخية السابقة الى ما توصلت اليه الحياة الان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,678,141
- تمازج اليات العولمة مع موروثات الفلسفات الشرقية
- قدرة الحوار المتمدن في تحقيق الأهداف اليسارية و الطبقة الكاد ...
- هل تنبثق قوى معارضة في اقليم كوردستان؟
- نظام اقتصادي عالمي جديد هو الحل للازمة الانية
- ألم يأت دور الشباب بعد تسمين شيوخ العشائر في العراق
- حان الوقت لاعادة النظر في صفة التكبر لدى امريكا
- الشفافية و طرد مفتشي مكافحة الفساد في حكومة المالكي
- تحزٌم بعض المثقفين بحزام العفة المذهبية!!
- هل الازمة المالية العالمية قوضت العولمة ام حاصرتها ؟
- هل شخصت روسيا ما فكك الاتحاد السوفيتي لمعالجته او ازالته ؟
- مهما طال الزمن سيتجه العالم نحوضمان العدالة الاجتماعية
- هل تقرأ القوى السياسية العراقية استراتيجية امريكا و نظرتها ل ...
- اليس حجب وسائل الاعلام التقدمية دليل على خوف و تخلف السلطات؟
- ما هي اهم معطيات مواقف روسيا حيال القضية الكوردية في المنطقة ...
- ما اهم معطيات مواقف روسيا حيال القضية الكوردية في المنطقة؟ ( ...
- اي عراق تريده امريكا و اية سياسة امريكية يريدها العراق
- جوهر الفلسفة اليسارية الحقيقية لا يتوافق مع الحرب و الارهاب
- احساس بالمسؤولية تضمن نسبة جيدة من السعادة المشتركة للشعب
- هل مستقبل و نوع الدولة العراقية معلوم لدينا ؟!
- الايحاء بمجيء شبح الموت للسلطة العراقية عند استفحال كل ازمة


المزيد.....




- قرية مسكونة بإيران لم يبنها بشر.. استكشف هذه الهياكل الغريبة ...
- ظهور المصرية مي كساب بـ-مكياج- وغنائها وهي -حامل بالشهر 9- ي ...
- لأول مرة.. افتتاح فندق فاخر في أراضي قصر فرساي الأشهر في فرن ...
- بروكسل تهدد بالرد على الرسوم الأميركية
- تقنية -ينوت- الرادارية لصيد الدرونات
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- ?الأغذية الجاهزة تضعف المناعة


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - معرفة النفس بعد التامل و التركيز في كينونة الحياة