أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تعاقدوا عليه مع قوات الاحتلال















المزيد.....

لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تعاقدوا عليه مع قوات الاحتلال


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2463 - 2008 / 11 / 12 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتبارى اقطاب العملية السياسية من احزاب سياسية علمانية ودينية ومنظمات وشخصيات في عرض برامجهم المغرية وتحليلاتهم للاوضاع الداخلية والعالمية لكسب اصوات الجماهير المثقلة بكوارث الاحتلال التي ساهموا في تنفيذها من خلال مواقعهم المختلفة في العملية السياسية. دون ان يغفلوا عن تطمين قوات الاحتلال على التزمامهم بما تعاقدوا عليه من ضمان ادامة الاحتلال وتنفيذ كل مخططاته في استعباد شعبنا ونهب ثرواته. وفي مقدمتها تمرير الاتفاقية الاستعبادية وقانون نهب النفط والغاز، لقاء ما احتلوه من مناصب وما حققوه من مكتسبات وامتيازات. فلا تخلو برامجهم الانتخابية بكل ما تحمله من عبارات وطنية وحتى ثورية من التخبط في العديد من التناقضات، فتمتدح انجازات العملية السياسية بدءا بالدستور الذي صيغ من قبل ادوات الاحتلال وتحت مظلته ليكرس الطائفية ويمهد لتقسيم العراق على اساس طائفي وقومي ويحرم المرأة، نصف المجتمع من جميع حقوقه. ويمتدح مؤسساته الدستورية التي اشرف خبراء قوات الاحتلال على تشكيلها، والحكومة المنتخبة على اساس طائفي. ولم يوفروا على برامجهم مدح القضاء الذي اصدر حكما باعدام عراقي قتل ثلاث جنود امريكان اغتصبوا فتاة عراقية وقتلوا جميع افراد عائلتها!! دون المطالبة بمحاكمة الادارة الامريكية التي ادارت عملية قتل مليون ونصف عراقي وتهجير خمسة ملايين، وتيتيم وتشريد خمسة ملايين طفل عراقي و..الخ لتعود نفس تلك البرامج ولاغراض انتخابية لنقد كل تلك الانجازات والمبالغة في المخاطر التي تتعرض لها العملية السياسية ليضع المواطن امام هذه اللوحة بعناصرها المتشابكة ولم يقل المتناقضة وتعدد اللاعبين الداخليين والخارجيين دون تمييز لتجاوز قوات الاحتلال وتهديد المواطنيين بكل الاحتمالات المفتوحة والمتباينة، ولا منقذ الا باعطاء امكانية لا سابق لها لتياراتهم !!
وتتبارى برامجهم في طرح التحليلات الشاملة للازمة الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الاقتصاد العراقي وما يعانية وصياغة البرامج لتطويره ولاسيما في مجال الصناعة النفطية دون اغفال تمرير اهم بنود قانون نهب النفط والغاز الذي يبيح عقود المشاركة لشركات النفط الامريكية العملاقة لتنهب ثرواتنا النفطية لعقود طويلة، مهما حوت من شروط وقيود. كما خلت برامجهم الاقتصادية عن أي ذكر للطبقة العاملة العراقية ودورها في العملية الاقتصادية وما تعانيه من هظم لحقوقها ولاسيما حرمان عمودها الفقري عمال القطاع الحكومي الذي يضم 650 الف عامل من حق التنظيم النقابي وتجاهلوا كليا نضالاتها المتصاعدة من اجل مطالبها الانية وربطها بالمطالب الوطنية ولاسيما ضد الاحتلال وضد قانون نهب النفط والغاز وضد الاتفاقية الاستعبادية .
لقد طور جميع اقطاب العملية السياسية مواقفهم من الاتفاقية الاستعبادية تحت ضغط مقاومة الشعب العراقي للاتفاقية دون التخلي عنها. ومارست قوات الاحتلال جميع وسائل الاغراء في البداية ومن ثم التهديدات ولاسيما مع اقتراب موعد انتهاء فترة تفويض مجلس الامن لقوات الاحتلال بالبقاء في العراق. وإذ يلجأ بعض اقطاب العملية السياسية ولاسيما المدانين بالولاء المزدوج: الامريكي الايراني الى اطالة المفاوضات وطرح مختلف التعديلات لكسب الوقت دون التجروء على رفضها، فان مدعوا الوطنية يسخرون كل تلك التعديلات الشكلية لتبرير التوقيع على الاتفاقية ويوهمون الجماهير بان عدم توقيع الاتفاقية يعني استمرار بقاء الامور على حالها من حيث الصلاحيات المطلقة لسلطة الاحتلال على ما هي عليه. لانهم يفترضون مسبقا تمديد التفويض الذي رفضه الشعب العراقي وفرض على الحكومة الطلب من مجلس الامن بانتهاء كل تفويض لقوات الاحتلال مع نهاية هذا العام. ويعودون الى تكرار نفس المبررات لبقاء قوات الاحتلال باستكمال الشروط التي يجب توفرها لانهاء الاحتلال وفي مقدمتها تحقيق الامن واعداد القوات المسلحة العراقية ،الامر الذي عملت وتعمل قوات الاحتلال المستحيل دون تحقيقه . فهي التي تشرف على بناء وتدريب وتسليح القوات العراقية منذ ما يقرب من ست سنوات دون تحقيق أي تقدم في بناء القوات المسلحة والاوضاع الامنية لم تشهد يوما من الاستقرار منذ بدء الاحتلال بل وتتصاعد مع تصاعد تهديداتها لفرض الاتفاقية ولتمرير قانون نهب النفط والغاز .
ان عدم التوقيع على الاتفاقية حتى انتهاء فترة التفويض في مطلع العام المقبل سيجعل من تواجد قوات الاحتلال الامريكية في العراق غير شرعي وعليها الانسحاب الفوري منه بدون أي شروط..
وتهول قوات الاحتلال وادواتها بما فيهم اقطاب العملية السياسية من المخاطر التي قد يتعرض لها البلد والشعب في حال انسحاب قوات الاحتلال من العراق . اجتياحات خارجية!! ومخاطر اقتصادية !!اشكال من الحروب الاهلية الطائفية والقومية!! وانفلات ارهابي !!. في حين لم يتعرض الشعب العراقي الى أي اجتياح خارجي عبر تاريخه المعاصر الا من قبل القوات البريطانية في الحرب العالمية الاولى تحت شعار جئناكم محررين لا محتلين واوغلوا في استعباد شعبنا لما يقرب من نصف قرن حتى تمكن من طردهم في ثورة 14/تموز. والاحتياح الامريكي عام 2003 تحت شعار جئناكم محررين من الدكتاتورية لا محتلين فامعنوا في استعباد شعبنا واذاقوه من من الظلم ما فاق ظلم كل دكتاتوريات العالم ولا زال يخطط لادامة اجتياحه ونهبه. وعاش العراق في وئام مع جيرانه من العرب والايرانيين والاتراك منذ قرن دون ان تعكره سوى الحروب التي شنها النظام الدكتاتوري بتوجيه وتشجيع من الادارة الامريكية تمهيدا لاحتلالها. واجتاز شعبنا بيقظته ووحدة صفوفه جميع المخططات الاجرامية لقوات الاحتلال لاثارة الصراعات الطائفية وتكشفت ادواتها اما الانفلات الامني فالشعب العراقي يعاني منذ بدء الاحتلال من انفلات الامني ما بعده انفلات اكثر تنظيما وتمويلا وتدريبا تحت اشرافها. فقد فتحت قوات الاحتلال الحدود لجميع اشكل الارهاب ونشرت قواعده في جميع مدن العراق ونظمت مختلف اشكال المليشيات وفرق الموت والجريمة المنظمة وقد يستمر الانفلات الامني ويتصاعد في فترة انسحابها وبعده حتى تستنفذ كل ادوات الاحتلال هذه طاقاتها بعد رحيل ممولها ومدربها وحاميها، فضلا عما سيحرزه شعبنا وقواته الامنية من تقدم وتنظيم. الامر الذي يضع امام القوى الوطنية ولاسيما الطبقة العاملة تنظيم نفسها واعدادها لمواجهة كل الاحتمالات وليس الاعتماد على الحكومة المنصبة والقوى السياسية المنخرطة بالعملية السياسية التي لايمكن التنبؤ بما سيقدم عليه كل فرد منها سواء بالهرب او الاختفاء وما قد يتسابق على كراسيهم من ادوات قديمة مهترئة او مستجدة لوراثتها . ولنا من نهوض طبقتنا العاملة ومنظماتنا الجماهيرية في ثورة 14/تموز بحماية الامن وتنظيمها للمقاومة الشعبية لحراسة المنشآت والبني التحتية وكشف بؤر التآمر، وتسيير الاقتصاد ولاسيما النفط رغم كل محاولات قوات الاحتلال المهزومة وادواتها من تخريب وسحب خبرائها، دروس رائعة تعزز ثقتنا بقدرات شعبنا على تحقيق النصر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,565,285
- تتصاعد مسؤولية الطبقة العاملة والقوى الوطنية عن مصير التغيير ...
- الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي ...
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...


المزيد.....




- ماكرون يوبخ عنصر أمن إسرائيلي في القدس: لا يجب أن يستفز أحدن ...
- وزير الخارجية السعودي حول اتهام ولي العهد باختراق هاتف بيزوس ...
- طائرة مسيرة تكشف عن ظاهرة غريبة فوق بحيرة في الصين
- شاهد: فتاة هندية في سن 17 تحتفظ بلقب أطول شعر في العالم
- أسود الخرطوم الجائعة التي صدمت العالم
- من هي زينة عكر أول وزيرة دفاع عربية؟
- شاهد: فتاة هندية في سن 17 تحتفظ بلقب أطول شعر في العالم
- للدموع فوائد صحية.. البكاء ليس علامة ضعف بل دليل الذكاء العا ...
- يرتفع بين الجاليات العربية.. هل أصبحت أوروبا جنة للمطلقات؟
- في لقاء الرئيسين الأميركي والعراقي.. تأكيد على الشراكة ولا ح ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تعاقدوا عليه مع قوات الاحتلال