أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي تنشده البشرية وبدعمها














المزيد.....

الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي تنشده البشرية وبدعمها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2457 - 2008 / 11 / 6 - 08:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاش العالم امس ذروة الصراع بين العولمة الانسانية والعولمة الراسمالية الذي جسدته العملية الانتخابية الامريكية في اول مواجهة في عرين القطب الاكبر للعولمة الراسمالية . وحقق الشعب الامريكي باروع الصور اول نصر له على كل ما كرسته هيئة اركان العولمة الراسمالية من وسائل واساليب تضليله وخداعه لعزله عن العولمة الانسانية وتمييزه عن شعوب العالم واستغلال اصواته وطاقاته للايغال في استعباد البشرية، و تقديم شبيبته قرابين لتحقيق ارباح شركاتها العالمية العملاقة . فلم تشهد الانتخابات الامريكية عبر تاريخها هذا الاهتمام على الصعيد الوطني والعالمي وعمق وتشعب الصراع وجبهاته واتجاهاته . فقد انعكس ليس بهذا الاعداد الجبار والطويل لجبهات الصراع بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي الذي فاق كل الاستعدادات على مر التاريخ، وانما بالتعبئة الجماهيرية الواسعة التي نهضت بها الشبيبة الامريكية لاول مرة. فهي التي تهددها سياسة الادارة الامريكية الحالية بالموت في حروب تشنها من اجل توطيد هيمنة احتكاراتها على ثروات العالم واستنزاف شعوبها او في صراعها مع احتكارات الدول الاخرى . ويجسدها مشهد مئات الالوف من المجندين العائدين من حرب العراق وافغانستان المشوهين سايكولوجيا لما شاهدوه واقترفوه من جرائم بحق اناس ابرياء كل همهم الدفاع عن وطنهم وحقوق شعبهم، ومئات الاف الجنود المشوهين جسديا ، وقبور الاف الجنود القتلى ولوعة عوائلهم القتلى، والتردي المستمر في الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية بسبب تصاعد تكاليف الحروب. لقد دفع كل ذلك تلك الحشود المليونية التي شهدها العالم، الى الانتخابات هذه تحت شعار" التغيير". وفشلت امام هذا الواقع الثوري الجارف كل وسائل الترغيب والتهويل والتهديد لاقطاب العولمة الراسمالية وهيئة اركانها الحزب الجمهوري ومرشحه مكين.
وإذ انتصر شعار الشعب الامريكي الجامع الشامل " التغيير" الذي ركز على رفضه لسياسة الحزب الجمهوري القائمة على الحرب بحجة الحرب على الارهاب، وما ادت اليه من ازمات مركبة اقتصادية وسياسية واخلاقية وطنية وعالمية. ونجاح الحزب الديموقراطي بمرشحه اوباما الذي حمل بشخصه مظاهر التغيير سواء من حيث لونه او شعاراته، رغم كل تلونها وتناقضاتها، فان هذا النصر لايمكن ان ينهي معركة التغيير وانما يسجل بدايتها. واذا اقتضت معركة الانتخابات كل هذا الجهد والتعبئة فان معركة التغيير تتطلب المزيد من التوعية والتعبئة على الصعيد الوطني والعالمي ولاسيما ادراك معنى التغيير ومحتواه وادواته وقبل كل شيء اتجاهه. فلاعداء التغيير لمصلحة الشعب الامريكي ولعموم البشرية من القوة والقدرات والامكانيات والخبرة التاريخية ما يمكنهم من اجهاض هذا النصر بمختلف الوسائل والاساليب والادوات واهمها اضعاف ثقة الشعب الامريكي والبشرية بقدراتها على انجاز التغيير امام هذا الجبروت اولا وعن طريق تشويه معنى التغيير وقصره على الاشخاص والشعارات وتشويه اتجاهاته وتحجيمها ثانيا وحرمان الشعب الامريكي وعموم البشرية من الشعور بالنصر الذي يشحذ الطاقات ويطلق المبادرات .
ويلعب على الصعيد الوطني والعالمي ادوات اعداء البشرية من مؤدلجين وعلماء وسايكولوجين واحزاب سياسية ومنظمات سواء من خلال التقليل اوالتهويل من هذا النصراومن اخلال اشغال العالم والشعب الامريكي بقضايا اخرى.
لقد جاء هذا النصر كنتيجة حتمية للصراعات والوطنية والعالمية ولابد ان يؤدي بدوره في التاثير على الصعيد الوطني والعالمي . فالانتخابات الامريكية الحالية تختلف عن كل الانتخابات السابقة التي جرى من خلالها تبادل الادوار بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري الممثلين للراسمال العالمي بكل حروبه وجرائمه بحق البشرية. لانها جاءت في مرحلة تفاقم كل ازمات النظام الراسمالي وقطبه الاكبر امريكا وتحوله الى خطر يهدد وجود البشرية وفي عصر تعاظم وعي وتعبئة العولمة الانسانية وانتقالها الى مرحلة الفعل الجماهيري المؤثر. واين؟ في عرين العولمة الراسمالية ومن قبل الشعب الامريكي الذي كان لنضال عماله الريادة في وضع اللبنات الاولى للعولمة الانسانية في اطلاق "يوم العمال العالمي".
ان اشد المخاطر على عملية التغيير هو عدم تقدير قيمة هذا الهدف وربطه بالاهداف المقبلة وبعثرة نتائج التجربة وتطوير ادواتها ووسائلها . فقد لا يتختلف اوباما عن أي من قادة الحزب الديموقراطي ولكن الشعب الامريكي اليوم يختلف عن الشعب الامريكي بالامس والبشرية اليوم اكثر وعيا وترابطا. ولابد للشعب الامريكي والبشرية من مراقبة تطبيق اوباما لوعود التغيير واتجاهاته ، وهما في مزاج ثوري ولا بد من تظافر لطليعة الوطنية والعالمية من دراسة هذه التجربة وتطويرها فللشعب الامريكي في عملية التغيير الذي تنشده البشرية اليوم دور كبير يتناسب مع الدور الكبير الذي تنهض به امريكا كقطب اكبر للعولمة الراسمالية العالمي وكاداة رئيسية في استعباد البشرية واستغلالها.
ولابد لشعبنا الذي اسهم بمقاومته لحروب الادارة الامريكية واحتلالها وتعرية كل ادعاءاتها التي خدعت بها الشعب الامريكي، في تحقيق هذا النصر، ان يستثمره في تطوير مقاومته للاحتلال وكل ادواته الساسية والارهابية والعسكرية والاقتصادية بما فيها اتفاقية نهب النفط والغاز واتفاقية ادامة الاحتلال الى جانب تصعيد التضامن بين الشعبين العراقي والامريكي كجزء من تصعيد التضامن والنضال العالمي من اجل تحقيق التغيير الاعظم في حياة البشرية من خلال تحررها الكامل من جميع نظم الاستغلال والاستعباد
سعاد خيري في 6/11/2008





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,940,997
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...


المزيد.....




- محاكمة ترامب.. فريق الدفاع يبدأ مرافعاته وينفي مقايضة الرئيس ...
- قائد ميداني: الجيش السوري يسيطر على وادي الضيف في ريف إدلب ا ...
- ارتفاع وفيات فيروس كورونا بالصين إلى 54 وتسجيل أكثر من 300 إ ...
- كندا تسجل أول حالة إصابة بفيروس كورونا
- بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكراني ...
- مسؤولة أوروبية تدعو الى توافق بشأن الهجرة للخروج من مأزق &qu ...
- بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكراني ...
- مسؤولة أوروبية تدعو الى توافق بشأن الهجرة للخروج من مأزق &qu ...
- لييبا.. البعثة الأممية تتهم دولاً شاركت بمؤتمر برلين بخرق حظ ...
- اليمن... القوات المشتركة تعلن تدمير دبابة لـ-أنصار الله- بقص ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي تنشده البشرية وبدعمها