أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صائب خليل - حتى أنت يا حمزة الجواهري؟















المزيد.....

حتى أنت يا حمزة الجواهري؟


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 2454 - 2008 / 11 / 3 - 09:12
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


كتب الأستاذ حمزة الجواهري أمس مقالة بعنوان: "الرافضون للاتفاقية الأمنية والتعديلات" (!) ، يبدأها محقاً بالإحتجاج على موقف الوزير خضير الخزاعي، وزير التربية، من أنه يرفضها، لا لسبب سوى أن خامنئي كان قد أفتى برفضها، ثم هاجم بعد ذلك الرافضين للمعاهدة من إيران وعملائها، ولم يتطرق إلى الرافضين العراقيين من الشعب ومثقفيه وسياسييه، وكأن لاوجود لشعب عراقي رافض لها من منطلق رأيه الخاص ورؤيته الوطنية ( عدا كلمة يتيمة استثنائية)

فيقول : "ولم يكن غريبا سماع الرأي الرافض لها من البعثيين أو القاعديين ومن ورائهم سوريا، لأنها تقضي على آخر أمل لهم بالاستمرار بالعبث بأمن العراق".
لكنه يجافي الحقيقة في تصوير دور الإحتلال باعتباره ضد البعثيين، فلم يأت البعثيون إلى العراق سوى "بقطار أمريكي" كما اعترف علي صالح السعدي، أكبر شخصية بعثية عراقية على الإطلاق، ولم يحصل البعثيون اليوم ما حصلوا عليه من سلطة في الحاضر سوى بجهود أميركا المباشرة بحجة الضغط من أجل المصالحة ورجال أميركا بشكل غير مباشر والذين كان همهم الأول والأخير "إعادة البعثيين الذين لم تثبت عليهم جريمة إلى وزارة الداخلية". وإن كان الأستاذ حمزة الجواهري جاهلاً بحقائق تاريخية عن إعادة الأمريكان للفاشست إلى السلطة في البلدان التي يحتلونها في كل مكان تقريباً، سواء في الحكومات أو في الأجهزة الأمنية السرية (@) فلا أتصور أنه جاهل بحقائق التاريخ العراقي على الأقل وحاضره أيضاً.

يقول الجواهري: "قرأنا مئات المقالات والتصريحات التي تصف الاتفاقية بأنها.... وإنها.... وغير أنها... كل ما اعتمدوا عليه من معلومات هو تصورات من وحي نظرية المؤامرة وحكايات تبين فيما بعد تهافتها بالكامل، كان الدافع ورائها هو بث حالة من الذعر بين العراقيين وخلق رأي عام لا يمت للواقع بصلة".
لكن أية "نظرية مؤامرة" في عدم الثقة بأمريكا؟ وإن كنت تعتقد أن "رائحة النفط تزكم الأنوف وتسيل اللعاب" كما كتبت في مقالة سابقة (&)، فلماذا يكون القلق من هذه الإنوف المزكومة وهماً؟ وإن كنت ترى أن الشركات ألأمريكية كانت تقوم بـ "أكبر عملية قرصنة للنفط في التاريخ الحديث" (#) في العراق، فلماذا تكون الخشية منها على البلاد ومقدراتها "مؤامرة خيالية"؟ وإن كنت تخشى دخول العراق في حلف الناتو($) لأن "المخيف بهذا التحالف الاستراتيجي هو أن العراق يقع على تخوم الدول الأعضاء وفي مواجهة مع جميع أعداء الحلف" فهل هناك فرق هنا بين "الحلف" و "أمريكا"؟ ولماذا تستغرب القلق على العراق وأنت تقول "إن هذه البلدان سوف لن تسكت وسوف تثور ثائرتها من جديد، ربما ستكون ردود فعلها أعنف من تلك الردود حين اجتاحت أمريكا وبريطانيا حدود العراق وأسقطت نظامه، وهذه مسؤولية كبيرة تقع على الحكومة "؟ وكيف تطلب منا الثقة بأمريكا التي وصفتها يوماً بأنها "لا يهمها شيء حتى لو مات الشعب العراقي بأكمله" ؟

ما هي "الحكايات" التي تبين فيما بعد تهافتها بالكامل، كما تقول؟ بما أنك قرأت مئات المقالات الرافضة للمعاهدة فلاشك أنك قرأت يا سيدي مقالتي "اسبابي الاربعون لرفض المعاهدة" الم تجد في أي من تلك الأسباب سبباً واحداً معقولاً؟ هل اخترعتها جميعاً من "نظرية المؤامرة"؟ فلم لم ترسل لي إيميلاً بذلك لأعدل عن خطأي ؟

لقد قلت في مقالاتي يا سيدي أن تأريخ أميركا لايسمح بالثقة بها وكتبت أن ليس هناك ضامن قضائي إن اختلفنا مع الأمريكان، فمتى "ثبت فيما بعد أن ذلك ليس سوى حكاية متهافتة بالكامل"؟
وكتبت أيضاً أن " العدائية التي تتميز بها اميركا يجعل ضيافتها لدى العراق شديدة الخطر"، فهل برهنت أميركا "فيما بعد" على أنها على العكس من ذلك؟ أستغرب أنك تكتب ما تكتب بعد بضعة أيام من الهجوم الأمريكي على الأراضي السورية، وقتل مجموعة من المواطنين دون أن تحتاج أميركا إلى أن تقدم أي دليل أو برهان أو مؤشر على اتهامها لهم بأنهم إرهابيين، بل يكفي على ما يبدو لهذا العالم ان تقول أميركا عن شخص أنه إرهابي ليكون ذلك برهاناً عليه!

أقول لك، إسمح لي أن أعيد عليك أسبابي الأربعون واخبرني رجاء كيف ثبت "فيما بعد" تهافتها "بالكامل":

شريك المعاهدة:
1. سياسيو أميركا في حل من القانون الدولي وضغوطه وقادرين على مراوغة قوانينهم وديمقراطيتهم
2. علاقة أميركا بالإرهاب في العراق علاقة مشبوهة على الأقل:
3. أميركا بلد غارق في الديون يبحث عن حل لها بأي ثمن مما يجعله "صديقاً" خطراً
4. لاتوجد نصوص جيدة للمعاهدة لأن النصوص لاتعني الكثير مع حكام هذه الدولة
5. المتفاوضون من الجانبين يثيران اشمئزاز أي إحساس انساني

الكذب والسرية
6. أميركا بلد غير موثوق بسياسييه الذين أشتهروا بالكذب على شعوبهم
7. اللجوء الى الأساليب الملتوية والسرية والبعد عن ممثلي الشعب في البلدين ينهي أي مجال للثقة بهما
8. انتهاء أسطورة الفصل السابع بسلسلة من الفضائح
9. الحديث عن تشبيهنا باليابان او المانيا نكتة بائسة هي الأخرى

السياسة العامة العدائية الخطرة
10. العدائية التي تتميز بها اميركا يجعل ضيافتها لدى العراق شديدة الخطر
11. الأمريكان، كالإسرائيليين، يتبعون سياسة ضغط هجومية على حكومة أي بلد تحيدها عن مصالح شعبها وينطبق هذا على الأصدقاء أكثر من غيرهم.

العداء المباشر
12. أميركا مع إسرائيل تشكلان محور العداء العنصري للعرب والمسلمين
13. كره الشعب للقوات الأمريكية والإحتلال سيجعل العلاقة بينه وبين حكوماته علاقة عدم ثقة وعداء وسخرية وانهيار الشعور بالمواطنة

عدم الثقة
14. أميركا لا تؤتمن على أية إتفاقية، ولا حتى تدريب القوات المسلحة
15. قصة المليارات الخمسين
16. لو بقيت أميركا لحمايتنا لتمكنت من تأخير تسليح الجيش لكي تبقى أكثر
17. جيران هذا الصديق اختاروا البعد عنه…إنه سبب وجيه للتريث
18. لا احد في العالم يثق بأميركا، فلماذا يجب أن نثق بها؟
19. .دخول الحمام مش زي خروجه

فرق القوة
20. لايوجد من يمكن ان يحكم بيننا إن اختلفنا

مؤشرات التأريخ
21. تأريخ اميركا مرعب مع كل شعوب العالم الثالث
22. تأريخ اميركا في استعمال قواعدها وسفاراتها لضرب الحرية في البلاد التي تتواجد فيها
23. تأريخ اميركا في استخدام قواعدها وتسهيلاتها العسكرية والأمنية للتآمر على الشعوب المجاورة
24. المؤشرات تقول أن عداء أميركا أقل كلفة من صداقتها أحياناً
25. لأميركا تأريخ في محاربة الديمقراطية أكبر بكثير من الدفاع عنها

مؤشرات الحاضر
26. الحماس الشديد من الأمريكان للمعاهدة
27. السفارة الأمريكية قاعدة احتلال وليست سفارة ولا تدل على حسن نوايا
28. أمثلة واقعية على صداقتنا القادمة

تضارب مصالح
29. تناقض العلاقة بين اميركا واسرائيل مع علاقتها مع العراق يمنع علاقة أيجابية مع الأخير
30. أرفض الضغط السياسي المسمى "مساعدة" من أجل خصخصة ثروات البلاد كأيديولوجية، وأطالب بدراسة
خصخصخة كل معمل ومورد على حدة وبهدوء بعيدا عن هذا الإستعجال المفتعل.
31. المصالح الهائلة التي ستكون لدى اميركا في العراق ستدفعها الى منع الديمقراطية فيه

عدم الحاجة
32. الأسباب المقدمة لها كلها غير مقنعة ومتناقضة وامثلة سيئة
33. علاقة اميركا الممتازة مع حكومة السنيورة وعباس لم تمنع إسرائيل من تدمير لبنان والفلسطينيين، مثلما لم تمنع علاقة الكرد الممتازة مع الأمريكان تركيا من قصفهم
34. لا أصدق الرواية الأمريكية للقاعدة والزرقاوي ولايحق لي أن اسلم حرية البلاد مقابل حمايتي منها.
35. تلك المساعدات، لا حاجة لنا بها!
أية مكاسب إجتماعية أو ثقافية ينتظر من قيادة أوصلت مجتمعها الى مثل هذا ؟
36. مجتمع صناعي يغشاه تطرف ديني
37. إيمان بالخرافات
38. بلد المليارديرات والجوع
39. بلد يمرر قوانين التعذيب ويمنع قوانين التأمين الصحي لأطفاله
40. أكبر سجان في العالم

وقد شرحت كل سبب ببضعة أسطر في مقالتي: أسبابي الأربعون لرفض المعاهدة (%)

والآن أرجو أن تبين لي التهافت في أسبابي لأفيق من "هذياني"...ورغم أنه يكفي عادة سبب واحد لرفض معاهدة إن لم يمكن الإجابة عنه، فأني أترك لك أن تختار أن تدحض نصف أسبابي وسأقتنع، بل سأقتنع بربعها...هل يكفي وصف هذه الأسباب كلها، إضافة إلى الأسباب التي قدمها الآخرين من معارضي المعاهدة في "مئات المقالات" التي قرأتموها، وبضربة تدمير شامل واحدة، بأنها "حكايات تبين فيما بعد تهافتها بالكامل"، لتعفي نفسك من إعطاء ردود عليها؟ ما أسهل الحياة في هذا المنطق المتساهل مع النفس!

ومن هو يا سيدي الذي يحاول أن يثير الذعر لدى الآخر؟ من الذي يهدد الآخر بالإرهاب العائد والأموال التي ستنهب والحماية التي ستترك المسؤولين ضحية القتلة والنتائج الخطيرة التي ستترتب إن تجرأ الطرف الآخر ورفض توقيع المعاهدة؟ هل قتل احد من مؤيدي المعاهدة؟ هل قتل مؤيدوا المعارضة أم اغتيل الدكتور صالح العكيلي، احد أقوى معارضي المعاهدة؟ فمن الذي يرهب الآخر يا استاذ حمزة الجواهري؟
لا أنكر الرهبة التي أصابت مؤيدي المعاهدة، لكنها رهبة الخجل والخوف من التاريخ والمسؤولية أمام الشعب والإهل أكثر مما هي رهبة القتل، فالأمريكان عرضوا الحماية والجنسية على كل سياسي يقف مع المعاهدة حتى هذه اللحظة؟

ولتبرير إتهام الرافضين بالعمالة لإيران يدق الجواهري على نفس طبل "رفض المعاهدة قبل قراءتها" وهو ما سبق أن اجبنا عنه بالقول أن الرفض بدون قراءة النص مبرر عند عدم وجود الثقة بالمقابل، وهو سبب وجيه براغماتي ومعتمد وأتحدى المعترضين أن يأتيني أحد بأية مقولة لشخص علمي يقول بأنه ليس من الضروري أن تثق بالمقابل في معاهدة, وأن نصوصاً جيدة تكفي لصنع معاهدة جيدة. وكذلك أتحدى من يقول بأن التأريخ الأمريكي وحاضره لايبرران هذا الشعور بعدم الثقة، وأنه ليس سوى خرافة من "وحي نظرية المؤامرة". ولا أعرف لماذا يكون القلق المستند إلى التأريخ والحاضر من "وحي نظرية المؤامرة" ولا يكون اتهام رافضي النظرية بتأمرهم مع إيران ليس "نظرية مؤامرة"؟ وأن مثل هذا القول ليس هو الآخر "نظرية مؤامرة" عندما كان يتحدث عن طلب عراقي: " هل أن هذا الطلب ينطوي على نية إيران زرع المدن والقصبات العراقية بكهوف يرقد فيها خلايا نائمة دون تدخل من الأمريكان فيما لو لاحظ عراقي مسكين وجود هذه التهديد؟؟؟؟؟"!"..... مثل هذا الكلام الأشبه بالحديث عن السعلوة، ليس "نظرية مؤامرة" بالطبع فـ "نظرية المؤامرة" هي كل ما يحاول أن يبرهن خطأ وكذب الرواية الأمريكية فقط!

يقول الجواهري أنه قبل تسرب محتوى الإتفاقية "كنت ولحيثيات كثيرة من الخائفين من مضامين هذه الاتفاقية، لذا فضلت الصمت كما فعل الكثيرون من أمثالي" . ويبدو لي أن الجواهري يفتخر بصمته "والكثيرون من أمثاله" عن "قلقه من مضامين الإتفاقية" ولا أفهم سبب هذا الفخر! اليس واجباً أن تتكلم وتطالب بصوت عال بأن يتم الكشف عن تلك المضامين التي تقلقك لك وللشعب، وأن ترفض العمل وراء الأبواب المغلقة وأن يثير ذلك ريبتك!

من "الشجاعة" ان الجواهري لا يتردد أن يحتج على إهانة "دولة عظمى" بمطالبة العراق لها بتفتيش ما تريد إدخاله إلى البلاد ويقارن ذلك بالحصانة الدبلوماسية، وكأن إدخال الصواريخ البعيدة المدى, والرؤوس النووية مسموح به في الحقيبة الدبلوماسية!
مايثير الدهشة في موقف الجواهري هو أنه كان حتى قبل فترة قصيرة يبذل الجهود الحثيثة لإقناعنا بضرورة سيادة العراق على نفطه وعدم السماح مشاركة الشركات الأمريكية وغيرها به، وخطورة ذلك على مستقبله.، فيقول: "إن مفهوم السيادة الوطنية يتجلى باحترام قوانين البلد وصيانة مقدراته ومصالحه العليا وصيانة حقوق الأفراد والجماعات..."الخ. (*) فهل "تجلى" احترام الأمريكان لقوانين البلد وحقوق الأفراد والجماعات...الخ في رأيك؟
لم لم يتهمك أحد حينها بالعمالة لإيران ولماذا تتهم القلقين على سيادة البلاد من تصرف أميركا بهذه التهمة؟

إني أتحدى مؤيدي المعاهدة أن يتركوا تمثيل دور فتاحي الفال الذي يكشف "الممحي" من الدوافع السرية التآمرية للرافضين وأن تجيبوا على التساؤلات والإعتراضات أوبعضها على الأقل، مباشرة وبشكل سليم!
أتحداكم أن تكتبوا شيئاً لايستند على تهم العمالة الشاملة لغالبية الشعب لإيران أو لإنخداع ملايين الشعب بهؤلاء العملاء وفشل الدعايةالأمريكية، رغم سيطرتها على الغالبية الساحقة من وسائل الإعلام، في "تنويرهم"!

أتحدى من هنا الأستاذ حمزة الجواهري وكل المتحمسين للمعاهدة من الإجابة عن سؤال واحد لم يجرؤ أي منهم على دخوله حتى اليوم رغم كثرة الكلام، وهو ما مدى ما يمكن للعراق أن يثق بهذا الشريك، وهل أن هناك جهة قضائية في العالم يمكن الإعتماد عليها لإحقاق الحق في حالة اختلافنا مع الأمريكان مستقبلاً حول تطبيق أي بند في المعاهدة!

بدلاً من أن تشغل مثل هذه المقالق الأستاذ حمزة الجواهري وجماعته، نراه يوجه قلقه وغضبه على محاولة "إذلال الدولة العظمى بهذا العنوان المذل إرضاء لنزق وأهداف إيران والقاعدة والبعث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟" ...نعم كل علامات الإستفهام "الغاضبة" موجودة في أصل نص الأستاذ حمزة الجواهري! وكأن المهدد بالإذلال ليس العراق بل "الدولة العظمى", وكأن كل ما حدث من جرائم في العراق ومن تعامل أمريكي معه لم يكن أمثلة على ما يمكن أن ينتظر العراق من مذلة تستحق قلق الجواهري من أجلها بل يجب القلق على "إذلال الدولة العظمى"!

الجواهري يرى أيضاً أنه يجب الثقة بالأمريكان فيما يتعلق بقتل العراقيين باعتبار أنها جميعاً ستتم وقت أداء الواجب، فيقول:" فهل هؤلاء الجنود في مهمات لكنس شوارع بغداد من الزبالة؟ أم في مهمات لحفظ أمن البلد الذي يعبث به جوار السوء والبعث والقاعدة؟؟؟؟؟"
وبالتالي فيجب عدم المطالبة بمحاكمة عراقية حسب الجواهري، لأن علميات القتل ستتم دائماً في الواجب. ونحن نتفق معه في هذا الأخير طبعاً، فجميع الجرائم كانت "في الواجب" وكل جندي أمريكي في العراق هو بالضرورة في الواجب، ولذا فأن هذه الفقرة لاتعني شيئاً ولا تعد بحماية العراقيين من قتلتهم بأفضل مما كان الأمر حتى اليوم مثلما كان في مجزرة ساحة النسور. فمرتزقة بلاك ووتر طبعاً لم يكونوا في مهمة "لكنس شوارع بغداد من الزبالة" وقتها، ويبدو أن الأستاذ الجواهري لا يجد مشكلة فيما حدث!

في كل بقية مقالته المثيرة للألم، لم يشر الجواهري إلى أي احتمال لإرادة الشعب العراقي، بل يكرر بلا ملل الحديث عن إيران والقاعدة والبعث (وهي الطريقة الوحيدة لكي يمكن وضع أميركا أمام مقابل أكثر كرها منها) وما تريده إيران وما يريده البعث ، وحتى الشروط التي أضيفت ، إلى المعاهدة بضغط الرافضين، ينزعج الجواهري منها ويتساءل محتجاً: " وهل يجب أن تكون الشروط الإيرانية حاضرة في بنود الاتفاقية؟؟؟؟"

هكذا تتم محاصرة معارضي الإتفاقية بل والشعب العراقي كله، من قبل مؤيدي المعاهدة, في زاوية اتهام بالعمالة. فالمواطن لديهم "عميل" حتى تثبت براءته، ولا تثبت براءته حتى يتم مطابقة أقواله مع مقولات السفير الأمريكي فهي المقياس الوحيد لـ "وطنية" العراقيين، فهو الوحيد الذي لا يحتاج إلى برهان براءة من العمالة لأيران!


http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=118&aid=152005 (!)
(@) الجزء 1 - قصة مدينتين مع -الحرس القومي-: سوابق امريكية في إعادة الجلادين الى السلطة
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=108052
الجزء الثاني - قصة مدينتين و-الحرس القومي-: سوابق امريكية في إعادة الجلادين الى السلطة
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=108161

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=89973 (&)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=102263 (#)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=107809# ($)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=142868# (%)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=88584 (*)







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,180,198
- سيناريو التراجع الإنهياري المحتمل لمعارضي المعاهدة
- مقابلة الغزالة السمراء مع ال بي بي سي
- النائب صالح العكيلي، الأمين على أصوات شعبه
- حين اجتمعت الفئران لحل مشكلتها مع الهر
- المالكي: مراوغات وتساهلات خطرة
- ماذا قال ساترفيلد في السفارة الأمريكية في بغداد؟
- مناقشة لمقالة عادل حبه حول المعاهدة الأمريكية.
- الحل البديل للمعاهدة 2 – حلان بديلان وظرف تأريخي رائع!
- ما الحل البديل للمعاهدة الأمريكية؟ 1- مشكلة متغيرة وحلول ثاب ...
- مناقشة افتتاحية طريق الشعب حول الموقف من المعاهدة الأمريكية
- ما مواقف مؤيدي المعاهدة بعد تحولها من -صداقة- إلى تهديد وابت ...
- المطر في الموصل....رهيب
- منطق -العاهرة المستجدّة- كأداة للتبرير السياسي
- المالكي يتبرمك لأيتام الآخرين ويستجدي لأيتامه... لكن لدي فكر ...
- دعوة لرجال الدين المسلمين
- المثقف بصفته صاروخاً موجهاً
- الجوع والطعام الفاسد والأنف المتحيز
- نعم...مثال كان شجاعاً...والآن؟
- خطر المعاهدة القصيرة وفرصة الإفلات من فم الأسد
- تحليل المجتمع من أجل تمزيق مقاومته– تجارب يفصلها نصف قرن


المزيد.....




- ارتدته نساء من حول العالم مثل نادين لبكي.. ما سر وسام -من يح ...
- نتنياهو يقطع زيارته لواشنطن وإسرائيل تغلق المعابر مع غزة
- ملك الأردن يلغي زيارته إلى رومانيا نصرة للقدس
- أكثر 10 دول تعرضت للإرهاب
- على الرغم من هزيمته في الباغوز.. خطر داعش لا يزال قائماً
- هجوم نيوزيلندا: رئيسة الوزراء تصدر تعليمات بإجراء تحقيق حول ...
- على الرغم من هزيمته في الباغوز.. خطر داعش لا يزال قائماً
- التنمّر بمدارس الكويت.. مشكلة متفاقمة وحل غائب
- بريطانيا وسيناريوهات البريكست
- تنديد حقوقي باحتجاز الإمارات ثمانية لبنانيين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صائب خليل - حتى أنت يا حمزة الجواهري؟