أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المهولين لمخاطرها















المزيد.....

بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المهولين لمخاطرها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2450 - 2008 / 10 / 30 - 07:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعيش الادارة الامريكية ليس فقط اواخر ايامها في الحكم بل واواخر عصر هيمنة الامبريالية الامريكية على العالم سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا. وكان لمقاومة الشعب العراقي لاحتلالها خلال اكثر من خمس اعوام دور فعال في تعجيل افول هيمنتها العالمية، بما كبدتها مقاومته من خسائر اقتصادية واخلاقية هائلة فضلا عن فشل كل ماكنتها العسكرية الجبارة وكل ما استخدمته من اسلحة الابادة المحرمة دوليا وكل اجهزة مخابراتها العسكرية والمدنية وكل ادواتها. وجاءت تهديداتها الرسمية على لسان وزير دفاعها وقادتها الميدانيين في العراق من مدنيين وعسكرين، ونشرتها صحف العالم ولاسيما الامريكية وجميع مسائل الاعلام في العالم. وجاءت متخلفة كتخلف نظامها الاقتصادي والسياسي والعسكري لاسيما وقد عاش الشعب العراقي كوارث احتلالها غير المشرّع دوليا ولا عراقيا. فكيف يرضى الشعب العراقي بتشريع ادامة استعباده وكل ما عاناه ، وطنيا وبالتالي تبريره دوليا؟؟ وكيف يبرر مجلس الامن شرعية الاتفاقية والاحتلال رغم مجافاتهما للقوانين الدولية حتى اذا ما شرعتا عراقيا، لثبوت تشريعهما تحت الاحتلال والتهديد المعلن؟؟ بعد ثبوت عدم شرعية الاحتلال من خلال الحرب منذ البداية والكشف عن كذب كل مبررات الحرب على العراق.
ورغم كل وسائل الارهاب الدموية وكل ادوات القتل اليومية وكل وسائل الاغراء المادية وكل وسائل وادوات التضليل الحديثة والسلفية وكل وسائل تخدير الوعي وتشويه السايكولوجية هب شعبنا لقبر اتفاقية الاستعباد وهز بصرخته اعصاب الخانعين والمترددين. فجاءت التهديدات البائسة الاخيرة تهديدا للمتعاقدين معها من اقطاب العملية السياسية وفي مقدمتها التهديد بسحب قواتها الى قواعدها المنتشرة في جميع انحاء العراق وتوقفها عن حمايتهم !! وليس الانسحاب من العراق وهذا مستحيل ان يجري تلقائيا حتى وان هددت به . فهي على استعداد بجمهوريها وديموقراطييها لاقتراف اية جريمة للاحتفاظ بهيمنتها على العراق بما يشكله من موارد اقتصادية وموقع استراتيجي يعزز مواقعها العالمية اقتصاديا وسياسيا في صراعاتها المقبلة مع الاقطاب الامبريالية الاخرى . ولايتم انسحابها الا بهزيمتها بقوة مقاومة شعبنا المسنود بنضال الشعب الامريكي المطالب بعودة ابنائه من العراق واعادة امواله التي تبذر في خدمة الشركات الاحتكارية ولاسيما شركات النفط والسلاح على حساب رعايته الصحية والتعليمية وغيرها، وبالتاييد العالمي الذي ارهقته العنجهية الامريكية وامتصت عرقه ودمائه من خلال هيمنتها واخيرا لحل ازماتها .
فماذا يعني فقدان 3, 6 مليار دولار كمساعدات اعمار وقوات امن وانشطة اقتصادية؟ وهي تنهب عبر شركاتها النفطية وشركات اعمارها مئات المليارات سنويا وتعج حتى الصحف الامريكية بفضائح هذه الشركات واخرها ما نشرته جريدة نيويورك تايمس عن مشروع الصرف الصحي لمدينة الفلوجة الذي ارصدت له قوات الاحتلال 30 مليون دولار بعد ان هدمت قواتها جميع البني التحتية للمدينة وقتلت عشرات الالاف من سكانها عام 2004 بحجة مكافحة الارهاب، بالتعاقد مع شركة امريكية . على ان ينجز بمدة 18 شهرا . ولم ينجز حتى اليوم رغم تجاوز تكاليفه 100 مليون ومرور ثلاث سنوات، ورمي استكماله على الحكومة العراقية وتعريض سكان المدينة الى مخاطر فيضان مياه الصرف الصحي. وشكل انجازه وفقا للجريدة الامريكية نموذج للفشل والاسراف في برنامج اعادة الاعمار بخبرة امريكية.
وماذا يعني فقدان 10 مليارات دولار لمشتريات عسكرية تعود لشركات السلاح الامريكية للتخلص من اسلحة متخلفة وتوجه لخدمة احتلالها . بل ان الكثير من تهديداتها هي من صلب اهداف شعبنا ومنها توقف السيطرة على الحركة الجوية والدفاع الجوي وتوقف التدريب والمستشارين في الوزارات وهم ادوات هيمنة الاحتلال على الوزارات ، وتوقف تدريب قوات الامن العراقية الجوية والبحرية وتوظيف 200 الف عراقي يعملون في خدمة احتلالها في حين ادى الاحتلال الى تهديم معظم المشآت الصناعية العراقية ووقف الحياة الاقتصادية لتبلغ البطالة في العراق اعلا مستوياتها في العالم .
ولا يمكن لاي عاقل في العالم ان يصدق ان تستعمل امريكا حق الفيتو على طلب الحكومة العراقية تمديد احتلالها للعراق اذا لم يتم التوقيع على الاتفاقية مهما حوى طلب التمديد لبقاء قوات الاحتلال من شروط ولاي فترة . لان هذا الطلب سيد يم الاحتلال وامكانياته للالتفاف على أي شروط او توقيت. بل سبق وان اعلنت الادارة الامريكية عن خوفها من استعمال روسيا او الصين لحق الفيتو اذا ما طلبت الحكومة العراقية التمديد. مما دفع روسيا للاعلان عن عدم استعمالها لحق الفيتو ضد طلب الحكومة العراقية اذا ما عرض على مجلس الامن، اظهارا لدعمها للحكومة العراقية بعدم توقيعها على الاتفاقية من منطلق صراعها مع الامبريالية الامريكية.
وادرك العملاء والادوات التهديد المباشر لهم ليس فيما يخص مصالحهم الخاصة من كراسي وامتيازات بل وحتى لحياتهم، فليس للامبريالية الامريكية صدقاء دائميين وانما مصالح دائمة. والتارخ مليء بمصائر ادواتها الذين استنفذوا ادوارهم في خدمتها. فانطلقت المباراة بين اقطابهم في التهويل من خطر هذه التهديدات وما تحمله من ويل وثبور للشعب العراقي وكانما الشعب العراقي لم يعش الويل والثبور في ظل الاحتلال وادواته. فطار البارزاني الى واشنطن مطمئنا بان اقليمه سيحتضن قوات الاحتلال حتى وان ادى الى الانفصال، وهو حلمه الاول والاخير. واعرب رئيس وزرائه عن حاجة العراق للاحتلال الى عام 2020. واعرب الطالباني عن اهمية الاتفاقية للعراق وضمانها لمصالحه وانبرى برهم صالح نائب رئيس الوزراء بوقاره المصطنع في مدح الاتفاقية واهميتها للعراق ، ويتسابق وزير الداخلية والدفاع على القنوات الفضائية لاضهار عجزهم عن حماية الامن دون خجل في حين راح وزير المالية يهول من مخاطر التهديدات الاقتصادية الامريكية، وبدأت فعلا تتصاعد الاعمال الارهابية التي تقودها قوات الاحتلال وتعمل على تهدئتها حينا وتصعيدها اخرى .
نعم انها واحدة من اخطر معارك شعبنا من اجل التحرر التام من الاحتلال وعليه الاستعداد دوما لكل الاحتمالات فالامبريالية الامريكية وهي تواجه ازماتها لم تتردد عن اقتراف اية جريمة. وفي المقدمة: الثقة بقدراته على تحدي كل وسائلها واساليبها ودعم البشرية له وثانيا وحدة صفوفه وثالثا تنظيم وتصعيد نضالاته ورابعا تنظيم حماية الجماهير وادامة مصادر معيشتها. وله من خبرته التاريخية وتجاربه ومن خبرة وتجارب البشرية التاريخية والمعاصرة الكثير





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,648,551
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...
- تصاعد مهمة ادوات الاحتلال في خلق مختلف المشاكل لاشغال الشعب ...
- قتل قوات الاحتلال للرفيق كامل شياع تحذير لقيادة الحزب الشيوع ...


المزيد.....




- رئاسيات تونس.. نسبة التصويت تقل عن النصف والشباب يقاطعون
- ترامب: ننتظر تحقيق السعودية للرد على المعتدي على حقولها النف ...
- ترامب يكذب وزير خارجيته بشأن استعداده للقاء الرئيس الإيراني ...
- ترامب حول الهجمات على منشآت سعودية: -مستعدون- لكننا ننتظر تق ...
- بعمر 108 أعوام.. لم يمنعه سنه من التصويت في الانتخابات التون ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- بعد هجمات السعودية… ما هي الدرونز وكيف تعمل
- رئاسية تونس... إقبال ضعيف أغلبه لكبار السن
- بعد هجمات السعودية... ترامب يسمح بالسحب من مخزون النفط الاست ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المهولين لمخاطرها