أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حسام محمود فهمي - تصويتٌ علي نشرِ صورةِ سوزان تميم مقتولةً!!














المزيد.....

تصويتٌ علي نشرِ صورةِ سوزان تميم مقتولةً!!


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2441 - 2008 / 10 / 21 - 02:57
المحور: الصحافة والاعلام
    


أجري برنامج القاهرة اليوم في مساء الأحد 19/10/2008 استفتاءً بين المشاهدين حول نشرِ صورِة للفنانة سوزان تميم بعد قتلِها. الظاهرُ استفتاءٌ والباطنُ تحريضٌ علي نشرِ الصورة باعتبارِها سبقاً إعلامياً يُتباهي به، إعلامٌ انتهازيٌ تجاريٌ يحضُ علي العنفِ باسم الاتعاظِ وكأن مشهدَ القتلِ أمرٌ يُتباهي بالسبقِ في إذاعتِه علي الملأ، وكأن الموضوعات انتهت ولم يتبقْ سوي نشرِ مثل تلك الصورِ. هل يُمكنُ لمحطةٍ اعلاميةٍ محترمةٍ أن تكررَ وتزيدَ في التكرارِ علي مدار ساعاتِ البرنامجِ حول سنذيعُ إذا أرادَ المشاهدون وسنتخذُ كلَ الضوابطِ لمنعِ جرحِ المشاعرِ الحساسةِ لكن غيرُنا سيذيعُ إن لم نفعلْ؟ مالك وغيرك؟ هل إذا سرق تسرق؟! إذا كذَبَ تكذبُ؟! كن محترماً واتركه لحسابِ الناس معه؟
طبعاً فرصةٌ لمدعي الفضيلةِ ونافخي التطرفِ للربطِ بين مقتلِها وممارسةِ الفنِ، وكأن الفنَ كلُه فسادٌ، وكأن القتلَ النهايةُ الطبيعيةُ لممارستِه!! إعلامٌ ينشرُ ثقافةَ القتلِ بالاستفتاءِ علي نشرِ صورِه وبالترويجِ لأراءٍ لا تجدُ غضاضةً في الدعوةِ إليه باعتبارِه جزاءً لا بدَ منه. العنفُ يوميٌ، يشكو منه المجتمعُ ويولولُ إعلامُ تلك الفضائياتِ من انتشارِه، نحيبُ ذئابٍ لا مدافعين عن مصالحٍ عامةٍ، مرتزقةٌ لا مهنيون. ما الفارقُ بين مقتلِها ومقتلِ أي إنسانٍ آخر؟ وأين حرمةُ الموتِ؟
الفضائياتُ تمادَت في جذبِ المشاهدين، تارةً بالفتاوي الشاطحةِ وتارةً بالموضوعاتِ المثيرةِ للغرائزِ دون اعتبارٍ لأخلاقياتٍ، المهمُ أكبرُ مشاهدةٍ وبالتالي إعلاناتٌ تسكبُ الملايين علي أصحابِها. كالعادةِ، فضائياتٌ تتكسبُ من مصر ومما يجري فيها بأدواتٍ مصريةٍ حتي تبدو صادقةً، أما مجتمعاتُها فتُسدَلُ عليها سُترٌ سوداءٌ داكنةٌ علي ما فيها من كل الخطايا والبلايا.
المخزي أن البعضَ رأي أن نشرَ صورِ صدام حسين بعد إعدامِه مبررٌ لنشرِ صورِ سوزان تميم!! ما الرابطُ بين الموضوعين؟! غمامةٌ لم تكلفُ تلك الفضائياتُ خاطرَها في ايضاحٍها. نشرُ صورِ صدام كان للتأكيدِ علي انتهاءِ عهدِه، مسألةٌ سياسيةٌ استُخدِمت فيها وسائلُها الاأخلاقيةُ، أما نشرُ صورِ سوزان تميم فتصرفٌ من فضائياتٍ تتاجرُ بانفتاحِ بمصر بوسائلٍ أيضاً لا أخلاقيةٍ.
هنيئاً لمذيعِ روحي روحي واللطافةِ والخفافةِ خبطاتُه وأداؤه المفتعلُِ، عصرُ الخواءِ يُعتادُ فيه سيطرةُ المسلكُ الهمجي، أمام الشاشاتِ وورائها، أما الحقيقةُ فلا وجودَ لها، ولا الحُرُماتِ،،





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,722,928,652
- أنا أفتي.. إذاً أنا موجود
- في الجامعاتِ الأجيالُ لا تتواصلُ..
- في تشكيلِ اللجانِ العلميةِ للترقياتِ
- شعبٌ شامتٌ
- الحكومةُ الإلكترونيةُ
- الكذبُ والإدارةُ
- المالُ والسلطةُ .. والطبقةُ المتوسطةُ
- الكراسي عنوانُ النظامِ
- أخفض رأسك يا ...
- مصر في بكين..
- الجامعات..بين الغضب والأسف
- بدءُ الدراسةِ.. تربوياً
- القانونُ الجديدٌ للمرورِ.. والماشطة!!
- هل تُحملُ المرأة وحدها بالتكليفات؟
- مصرُ.. بعضُها يأكلُ بعضَه
- الثانويةُ العامةُ..وامبراطوريةُ الغشِ
- المهنةُ: مُفتي فضائياتٍ
- القاهرة اليوم00 فقط؟!
- تَحَجبي تَتَزوجي
- الفوضي في مصر .. غيرُ خلاقةٍ


المزيد.....




- تعكر حالة أول مصابة بفيروس كورونا يجهل مصدره تثير حيرة الأطب ...
- بيني غانتس.. من الجيش إلى السياسة.. قصة نجاح تهز عرش نتنياهو ...
- حالة غليان تركية.. خيارات الرد في إدلب
- قتيلان وجريح من القوات العراقية بهجومين لـ-داعش- في كركوك
- قادة المغرب العربي في السعودية... لماذا غابت تونس رغم دعوة ا ...
- السعودية: تعليق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى مكة ...
- العراق... تسجيل ثامن حالة إصابة بفيروس كورونا
- لبنان... إغلاق المدارس من 29 فبراير حتى 8 مارس بسبب فيروس -ك ...
- هل أصيب جاكي شان بفيروس -كورونا-؟
- كورونا.. الكويت تسيّر رحلة إلى بانكوك لإجلاء رعاياها


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حسام محمود فهمي - تصويتٌ علي نشرِ صورةِ سوزان تميم مقتولةً!!