أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - موفق الرفاعي - بورصة الانتخابات المحلية المقبلة ورجال الدين














المزيد.....

بورصة الانتخابات المحلية المقبلة ورجال الدين


موفق الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 2432 - 2008 / 10 / 12 - 06:13
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مع احترامنا لرجال الدين من كافة الأديان والطوائف وتقديرنا لدورهم الديني والمعنوي، إلا أننا لا نفهم معنى قبولهم استقبال السياسيين في كل ما يعرض من أمور السياسة والاقتصاد والأمن والخدمات وغيرها، إلا أن يكون قد أسندت أو أوكلت إليهم ادوار سياسية، وان تأكد هذا، فمعناه انهم رضوا أن يكونوا ممن يحاسبون على كل خطأ يحدث نتيجة أية خطوة تتخذ في المجالات التي ذكرت وعرّضوا أنفسهم للانتقادات. ومعناها أيضا ان على أتباعهم ومريديهم أن لا ينزعجوا أو يثوروا حين تتعرض مرجعياتهم الدينية إلى النقد والمحاسبة.
إن من يزج نفسه من رجال الدين في الشؤون العامة مهما كانت سلامة نياته ونبل أهدافه وسمو غاياته، أو يقبل أن يزجه الآخرون بها أو يسكت ولا يعترض عما يزعمه من حوله انها آراءه وأقواله، فانه يضع نفسه في دائرة الانتقاد والمحاسبة والرد، وقديما قيل: "من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه"، وما يعني رجال الدين هو الدين وهو ميدانهم وهم فراسانه الذين لا يُبارَون فيه، فالعمل السياسي والاقتصادي والأمني والخدمي وغيرها من الوظائف كلها مجالات لها متخصصون يمارسونها ويتعرضون إلى الانتقادات في حال فشلهم أو تقصيرهم وربما تعرضوا للاتهامات وخضعوا للتحقيقات، وقد يدانون فيسجنون وتُصادر أموالهم وممتلكاتهم، أو ربما استدعوا للاستجواب في مجلس النواب أو اجبروا على الاستقالة.
نحن هنا لا نسمي أحدا معينا لأننا لا نستهدف أحدا منهم، إنما نتحدث عن رجال دين ومن جميع الطوائف والأديان والمذاهب، وقد رأينا مؤخرا كيف زج رجال دين من غير المسلمين أنفسهم في قضايا سياسية وموضوعات تشريعية وقانونية على هامش مصادقة مجلس النواب على المادة 50، فيما كان الأولى ترك ذلك إلى السياسيين والمشرعين منهم.
كما لا نستهدف في مقالتنا هذه، من اختار من رجال الدين العمل السياسي، فشكَّل حزبا أو قاد تيارا أو ترأس كتلة سياسية أو نيابية، فهؤلاء يحسبون على السياسيين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.
منذ الاحتلال والى اليوم ورجال الدين هم ملاذ السياسيين وقبلتهم ومقصدهم وتكاد لا تبرم اتفاقية أو يصادق على مقترح أو ينفذ حكم إلا بعد ما يزعم الساسة أنهم اخذوا فيها اراءهم وموافقاتهم وفي الأقل مباركاتهم، او استحصلوا فتواهم على ذلك!!
حدث ذلك أثناء الاحتلال وبعد ذلك أثناء الانتخابات، وفي كافة مراحلها، فزعمت الكتل السياسية أن رجال الدين قد باركوها أو أفتوا بضرورة انتخاب هذه الكتلة أو تلك، وربما زعموا أنهم أفتوا بحرمة كذا وكذا أو دخول جهنم في حالة عدم انتخاب قائمة بعينها.
ونكاد نجزم أن الكثيرين منهم قد ظُلموا وقُوَّلوهمْ ما لم يقولوا، وقد صدَّق الناس ما نقله الساسة عنهم وضاعت اعتراضاتهم واحتجاجاتهم بين أصوات السياسيين العالية وهدير القنابل وأزيز الرصاص وهتافات الجماهير، ولم يستمع لنفيهم احد.
أوليس من الأولى والأجدى والأحوط عدم استقبال السياسيين وإغلاق أبواب دورهم المتواضعة دونهم كي لا يُوقعوا أنفسهم في الشبهات، وفيما وقعوا فيه وكان من الممكن تلافيه؟
نتمنى عليهم أن يتلافوا ذلك مستقبلا فالانتخابات على الأبواب، والساسة يتجهزون منذ الآن لإدخال ليس فقط رجال الدين، إنما حتى الدين في بورصة الانتخابات المحلية المقبلة!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,399,001
- كامل شياع .. اغتيال الكلمة
- المسؤولون العراقيون.. الخطاب والواقع
- العراق: يد مع المصالح المشتركة واخرى للمصائر المشتركة
- من الرفض المطلق الى القبول.. تبدلات السياسة والسياسيين في ال ...
- حروب الدبلوماسية الامريكية
- المشهد العراقي اليوم...!!
- جند السماء أم جند الأرض!؟
- الظاهرة الحسينية.. انسجام الغاية والوسيلة
- العاصفة التي يخبئها الهدوء
- قانون النفط والغاز..الدوافع والاهداف
- بين واقع الحال وتصريحات المسؤولين
- في انتظار تقرير بتريوس
- الكابوس الفيتنامي وفائض القوة
- البقاء ليس للاصلح
- الحكومة العراقية وخيارات بوش المستحيلة
- كفاية
- الفشل الأمريكي والبحث عن الحلول الساحرة
- حرب المراقد
- هل نحن امام مأزق من نوع جديد؟
- في ضوء تقرير المعهد الملكي البريطاني


المزيد.....




- موجة من الغضب بسبب وجبة سمكة قرش زرقاء.. ما السبب؟
- صورة مقصورة مغطاة بالألماس داخل طائرة إماراتية..ما سرها؟
- بعد تبنيهم هجوم أرامكو السعودية.. من هم الحوثيون في اليمن؟
- إنديبندنت: مقاتلات سعودية قصفت مواقع إيرانية داخل سوريا
- جونسون لم يشعر بالارتباك بعدما تم تصويره وهو يكذب
- العثور على زعيمة العصابات المكسيكية الحسناء كلوديا أوتشوا ف ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...
- شاهد: يسقط من شلال في استراليا فتنكسر ساقه ثم يزحف يومين في ...
- عرّض نفسه للدغات أكثر من 200 ثعبان بحثا عن عقار لسمها
- الشرطة الأمريكية تحقق في شكوى اعتداء بالضرب على مصلٍ مثليّ د ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - موفق الرفاعي - بورصة الانتخابات المحلية المقبلة ورجال الدين