أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - المهدي مالك - ملخص ما فهمته من تاريخ ابن خلدون






















المزيد.....

ملخص ما فهمته من تاريخ ابن خلدون



المهدي مالك
الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 05:52
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


مقدمة
ان تقدم الشعوب و الامم لا يتم دون معرفة تاريخها و امجادها الخالدة ففن التاريخ يمنحنا هذه الفرصة الذهبية لنكتشف ما كان عليه اجدادنا الامازيغيين من عزة الملك و نشر الدعوة المحمدية في سائر الارجاء و الافاق ,
و الحقيقة علي الاعتراف لكم بانني لم اكن افكر في قراءة تاريخ ابن خلدون حاليا لكن شاءت الاقدار ان ارتكبت ذنبا عظيما في حق ابي الحبيب حيث تدخلت في امور لا تخصني فابي عاقبني بعقوبة فريدة من نوعها حيث فرض علي قراءة تاريخ ابن خلدون خلال هذا الشهر العظيم بالنسبة لنا كمسلمين.
مقدمة ابن خلدون
ان مقدمة ان خلدون عبارة على استعراض اهم الفنون و الصنائع البشرية كالعمران المهم في اية حضارة انسانية و تعلم مختلف العلوم الدينية كالقران الكريم و السنة النبوية الخ و كذا العلوم العقلية كما سماها كعلم الفلسفة و علم المنطق و علم الكيمياء الخ ,
و كما تطرق ابن خلدون في مقدمته الى انواع الاعمال التي تضمن للانسان كرامته كالفلاحة و الخياطة و الكتابة و كذا الطب بشتى فروعه .
و حتى الغناء الذي اعتبره ابن خلدون من الصنائع و هكذا فهذا المفكر الامازيغي لم ينسى صناعة من الصنائع لانه مؤرخ عليه جمع كل المعطيات المتوفرة لديه بهدف كتابة التاريخ على قواعد سليمة من الشوائب الايديولوجية التي يعاني منها تاريخنا المغربي بشكل خاص و المغاربي بشكل عام.
و قد تحدث ابن خلدون في مقدمته عن الملك و عن العصبية او القومية في لغتنا المعاصرة حيث اعتبرها ضرورية لتاسيس الدول و الامم و انني اتفق مع هذا الطرح الى حد ما لكنني ارفض انشاء قومية عنصرية كالقومية العربية التي حكمتنا طوال 50 سنة الماضية تحت شعار العروبة و اقول اسلام الحركة الوطنية و انما الاسلام الحقيقي يدعو الى التعدد باسمى معانيه الجليلة داخل الدائرة الاسلامية اولا ثم مع اصحاب الرسالات السماوية ثانيا فالتعدد يعد امر طبيعي بالنسبة للانسانية جمعاء .
تاريخ الامازيغيين عند ابن خلدون
ان تاريخ هذا المفكر الجليل قد شرف الامازيغيين و رفع من شانهم من خلال ذكر دولهم العظيمة و ذكر رجالاتها الكرام , فان تاريخ ابن خلدون هو كتاب مفيد بالنسبة لي شخصيا كشاب يحلم ان يكون باحثا في تاريخ وطننا الكبير ,
و بدا ابن خلدون تاريخه بذكر اصل الامازيغيين او البربر كما سماهم حيث كذب الافكار القائلة انهم جاءوا من اليمن كما يقول البعض دوي نزعة العروبية و الاسلاموية الرافضة لحقوقنا الثقافية الخ و اكذ انهم من سكان شمال افريقيا الاصليين .
و شرح اسباب تاخير فتح المغرب الاقصى الى دولة بني امية فذكر ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب قد ارسل بعثة الى طرابلس قصد نشر الدعوة الاسلامية و طرابلس تعد اول تغر دخل اليها الدين و بعد ذلك كان المسلمون منشغلون في حروب الفتنة بين سيدنا على ابن ابي طالب و بين معاوية ابن ابي سفيان و بعد ذلك اسست الدولة الاموية على اساس تقديس العروبة و الجنس العربي الخ فارسلت عقبة بن نافع الفهري الى المغرب الاقصى فجعل الامازيغيين عبيدا لهم و اسلم كوسيلة الذي يعد من ملوك الامازيغيين و اسلمت ملكة اوراس تهيا او الكاهنة كما تسمى عندهم .
و ثم انتقل ابن خلدون للحديث عن القبائل الامازيغية الكثيرة حيث انها
استطاعت تاسيس دولا عظيمة تركت اثارا خالدة في وجداننا المغاربي فمثلا
قبيلة الصنهاجة الصحراوية و هي تتكون من جزولة و لمتونة و اسست الدولة المرابطية المعروفة تاريخيا بانها جاهدت حق الجهاد من اجل نشر الدعوة الاسلامية و فتحت الاندلس و ارسلت المعتمد ابن عباد الى اغمات لرعي الجمال بعدما كان ملك يعيش على الترف و النساء و مجالس الشعر و الخمر المحرم شرعا الخ بمعنى انه لم يقدم شيئا يذكره التاريخ للاسلام.
و هناك قبيلة المصامدة التي تتكون من بورغواطة بتامسنا و اهل سوس الاقصى و اهل سوس الادنى بمعنى ان هذه القبيلة متعددة الفروع و المناطق لكن جلها تعرضت للتعريب مثل دكالة و تامسنا الخ.
و استطاعت هذه القبيلة الكبيرة حقيقة انشاء الدولة الموحدية في جبل درن على يد المهدي بن تومرت على اساس التوحيد و المذهب الشيعي على الطراز الامازيغي حيث كان الاذان يرفع باللغة الامازيغية في جميع انحاء هذه الدولة الكبيرة من حيث المساحة و البطولات الخالدة من اجل الاسلام لا غير ,
و الدولة الحفصية التي اسست في تونس هي امتداد طبيعي للدولة الموحدية حيث ان ملك عبد المؤمن بعث جيشا من المصامدة بقيادة صديقه ابو حفص الى هناك فاستقروا في تونس و أسسوا الدولة الحفصية .
و اما قبيلة زناتة فهي تتكون من المغرب الشرقي و بعض قبائل المغرب الاوسط اي الجزائر حاليا الخ,
و استطاعت هذه القبيلة تاسيس الدولة المرينية التي يرجع اليها الفضل الكبير في الحفاظ على الدين الاسلامي بالاندلس و يرجع اليها الفضل الكبير في بناء المدارس لحفظ القران الكريم في مدينة فاس لكن اهلها لا يعترفون بهذا كله بل يسعون اليوم الى احياء ايديولوجية الظهير البربري و الدليل ستعرفونه لاحقا في مقالاتي القادمة .
و خلاصة القول بان تاريخ الامازيغيين عند ابن خلدون يدل على انهم اساس الحضارة الاسلامية في شمال افريقيا ككل و ان بعدهم الديني هو واقع تاريخي يستمر الى حد اليوم,
لكن هذا التاريخ يحتاج الى الدراسات العميقة من طرفنا كجيل جديد
و تصحيح بعض الاخطاء مثل الدولة البورغواطية التي كانت اول من ترجم القران الكريم الى الامازيغية في القرن الثاني للهجرة.
و على العموم انني استفدت كثيرا من عقوبة ابي الذي علمني من خلالها اشياء كنت اجهلها في تاريخنا .
و ساتطرق في مقالي القادم الى مشروع تمزيغ الفكر الاسلامي و مشروع اعادة الاعتبار للبعد الديني لدى الامازيغيين اية علاقة و افاق؟






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,590,187,710
- النضال الامازيغي بين الامس و اليوم قراءة فكرية
- تكريم مجموعة اوسمان الهوياتية
- هل المغرب يريد الرجوع الى الوراء
- فن احواش بين خطر التطرف الديني و خطر العولمة الامريكية
- جريدة التجديد تحيي اكذوبة الظهير البربري
- الدين الاسلامي بين مواجهة الايديولوجيات الرجعية و مواجهة الت ...
- حدث ترجمة معاني القران الكريم الى الامازيغية مدخل اساسي لعلم ...
- حدث ترجمة معاني القران الكريم الى الامازيغية مدخل اساسي لعلم ...
- الازمات النفسية لدى الطفل المعاق
- الخطر السلفي على الهوية الامازيغية المسلمة
- الخطر السلفي على هويتنا الامازيغية المسلمة
- رسالة مفتوحة الى الدتكور احمد صبحي منصور
- رسالة مفتوحة الى الحركة الثقافية الامازيغية بمناسبة حلول الس ...
- اذاعة راديو بلوس تحتفل بعيد ميلادها الاول
- حول مطلبي المتعلق بامتلاك رخصة سيارة الاجرة
- مكانة فريضة الحج في الثقافة الامازيغية
- مقالات خاصة بشان موضوع وضعية المعاق في مجتمعنا المغربي 2
- مقالات خاصة بشان موضوع المعاق في مجتمعنا المغربي
- مسالة الحجاب الاسلامي من وجهة نظري الخاصة
- مقال خاص بمناسبة الذكرى السادسة لتاسيس المعهد الملكي للثقافة ...


المزيد.....




- "مسلح" بالمصعد مع أوباما.. ورئيسة "الخدمة الس ...
- -ملف فساد- يهدد المنظومة الصحية بليبيا
- الجعفري: نرفض إقامة قواعد عسكرية غربية
- خبراء: السعودية سوق واعد عقارياً و الأرخص خليجياً.. شرط مواج ...
- الأسد: محاربة الإرهاب لا تكون على يد من يدعمه..وشمخاني يشكك ...
- وزير الخارجية القطري: استقلال سياستنا الخارجية غير قابل للتف ...
- الروبل ينخفض على خلفية هبوط أسعار النفط
- التحالف يقصف عين العرب.. وأنباء عن إعدام مقاتلين أكراد من قب ...
- حقوقيون: أكثر من 400 جثة من مقابر جماعية في مشارح دونيتسك
- لاعب كاراتيه سوري يسقط في اختبار المنشطات الأولمبي


المزيد.....

- الثقافة وديناميكية التجدد / صبري المقدسي
- نقد تصور ماركس في سعر الفائدة وربح التاجر / محمد عادل زكى
- محطات مهمة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / جاسم الحلوائي
- الاقتصاد السياسى علم قانون القيمة / محمد عادل زكى
- النشاط الاقتصادى فى العالم الوسيط (2) / محمد عادل زكى
- النشاط الاقتصادى فى العالم الوسيط (1) / محمد عادل زكى
- النشاط الاقتصادى فى العالم القديم / محمد عادل زكى
- أصول الاقتصاد السياسى / محمد عادل زكى
- البروتستنتية من الوجهة النظر الكاثوليكية / صبري المقدسي
- صفحات من التاريخ السياسي/ مظاهرة شباط/ فبراير 1928 / كاظم الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - المهدي مالك - ملخص ما فهمته من تاريخ ابن خلدون