أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سعاد خيري - الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطنيا وعالميا










المزيد.....

الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطنيا وعالميا


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2420 - 2008 / 9 / 30 - 10:20
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


دحضت هذه الازمة العامة المحتدمة التي يمر بها النظام الراسمالي كل التيارات الايديولوجية للراسمالية العالمية والتيارات الفكرية والنظريات التي ابدعها اقدر مفكريهم وادواتهم من انتهازيين وتحريفين. مثل نهاية التاريخ ودوام النظام الراسمالي ومقدرته على حل جميع مشاكل البشرية وتعميم الحريات وحقوق الانسان ونهاية الحركة الشيوعية والماركسية. فبعد ازمات قطبها الاكبر، الامبريالية الامريكية ، السياسية بارجاع البشرية قرن الى الوراء باستخدامها الحروب وسيلة لاحتلال البلدان التي لاتخضع لهيمنتها ونهب ثرواتها، الى ازماتها الاخلاقية وما تقترفه من جرائم بحق الشعوب والبشرية عامة من استخدامها لاخطر اسلحة الدمار الشامل وافضع اشكال التعذيب في سجونها المنتشرة في الكثير من دول العالم، وتكشف حقيقة دعواتها لنشر الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان بما حققته في العراق وافغانستان من تدمير لكل اسس التحضر فيهما وتمزيق كل تلاحم وطني وانساني وقتل كل طموح علمي واعادتهم قرون الى الوراء. تأتي بعد كل هذا باخطر ازمة اقتصادية مر النظام الراسمالي بها وما يرافقها من ازمات تطحن البشرية . فهي وان جاءت وفقا لدورات النظام الاقتصادية التي اكتشفتها الماركسية الا انها تتميز بعمقها وشموليتها واثارها المدمرة. فقد كشفت الماركسية عن القوانين الاساسية للراسمالية التي تحتم احتدام ازماتها المؤدية حتما الى نهاية علاقات الانتاج الراسمالية. كما اكدت الماركسية على ان نشوء النظام الراسمالي وتطوره كضرورة موضوعية لخدمة تطور البشرية وحتمية زواله بعد انجاز دوره التاريخي، ويصبح عائقا امام تطوره. اذ لم يكن آنذاك قد اتضح ما يشكله بقاء النظام الراسمالي المتهريء من خطر على البشرية جراء غياب القيادة الثورية الذي لم يكن واردا ايضا . وكما اكدت الماركسية فان النظام الراسمالي لا يسقط تلقائيا مهما تهرأ ومهما تعاظمت مخاطره على البشرية دون تطور وعي البشرية وتطوروحدتها وتنظيمها ومقاومتها له ولجميع ادواته الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الوطني والعالمي.
نعم ان الازمة العامة المحتدمة التي يمر بها النظام الراسمالي العالمي اليوم تعيد الثقة بالماركسية كنظرية علمية ثورية متطورة وفقا لنهجها المادي الديالكتيكي تسلح عموم البشرية ولاسيما الطبقة العاملة بالوعي العلمي بالقوانين الاساسية للنظام الراسمالي وكنه ازماته وخواء جبروته وحتمية زواله. تسلحها بالاستراتيجية الوطنية والعالمية التي تمكنها من تحديد عدوها الرئيس وسط الملايين من الاعداء الذين اختلقتهم ماكنة النظام الراسمالي لتضليل البشرية والشعوب لقتل وعيها وارعابها وتيئيسها وبعثرة طاقاتها وحرف اتجاه مقاومتها عنه، باعتباره العدو الرئيس للبشرية عامة ولكل شعب خاصة. فلمصالح اقطابه تشن الحروب لاستعباد الشعوب ونهب ثرواتها ولاعادة اقتسام العالم فيما بين اقطابه كلما اختل توازن القوى فيما بين اقطابه . وتنظم وتدرب وتمول مختلف المنظمات الارهابية والجريمة المنظمة لارعاب الشعوب وتركيعها . ولاادامة هيمنته تشجع مختلف وسائل وادوات تمزيق وحدة الشعوب كالتفرقة العنصرية والقومية والطائفية وتشكيل مختلف الاحزاب والقيادات الدينية المتطرفة والحركات الاصولية . و تؤكد الماركسية على ضرور تعرية ودحض كل النظريات والتيارات الاصلاحية والمضللة والمبعثرة للطاقات الوطنية والعالمية . فبدلا من تجريم الحكومة الامريكية التي تعمل على نهب وتسخير كل احتياطي الشعب لانعاش الشركات والبنوك المفلسة، وتحميل الشعب الامريكية المزيد من الازمات استنفرت الادوات الايديولوجية والاعلامية لتضليل الشعب الامريكي باعتبار انقاذ الراسمال المهيمن، انقاذ للوطن والمجتمع، وتحت هذا الشعارالمضلل مرر الكونغريس الامريكي جريمة نهب ثروات الشعب الامريكي . بل ويذهب بعض مفكري البلدان التابعة الى تفضيل قطب راسمالي على اخر ويذهب في دعمه ليس للاستفادة من التناقضات بين الاقطاب الراسمالية لدعم القضايا الوطنية والعالمية وانما ليبرر حتى افناء دول من الوجود!! وذهب اخرون الى استبدال ادوات الهيمنة الراسمالية مثل الدولار باليورو للتحرر من الهيمنة الراسمالية وازماتها، والتي لم تؤد الا الى التحرر من احد اقطابها والارتماء باحضان قطب اخر او العودة الى الذهب وهو الاب الشرعي لمختلف النقود . كما دعى اخرون الى زج راسمال دول الخليج لشراء الاصول المفلسة كوسيلة لدحر التمييز ضد العالم الاسلامي!!. واخر يقلل من تأثير الازمة على هيمنة وجبروت النظام الراسمالي، وانها ستمر كما مرت عشرات الازمات الراسمالية السابقة، لتثبيط الهمم وتفويت فرص الاستفادة مما يعانيه قطبها الاكبر من ارباك لتحقيق اهداف وطنية، اراد ام لم يرد . ويذهب اخرون من باعة الوطن والضمير الى تجاوز كل ما يمت بصلة للازمة وكانها لم تكن، لتمرير المشاريع الاستعبادية على شعوبهم. فالزيباري يهدد الشعب العراقي اذا ما رفض التوقيع على الاتفاقية الاستعبادية لادامة الاحتلال الامريكي ونهبه لثرواتنا بالطلب من مجلس الامن لتمديد التفويض الممنوح للقوات الامريكية، أي لادامة الاحتلال. بالوقت الذي لم تجرأ حتى الادارة الامريكية على طرح ذلك لما قد يعترضه من رفض الاقطاب المزاحمة في مجلس الامن للطلب نتيجة احتدام الصراع بينها وبين الاقطاب الاخرى مستغلين تضعضع مواقعها وتخبطها في الازمة . فلجأت الى اجراء بعض التعديلات اللفضية المضللة لنص الاتفاقية لتمريرها بتعديل "الافق الزمني" للاتفاقية الذي ليس له حدود "بالانسحاب بعد عام 2011" غير المحدد فكل القرون تأتي بعد 2011 .
ان الماركسية اليوم اكثر صدقية وقدرة وموضوعية من أي وقت مضى لتوجه كل شعب وعموم البشرية لاستثمار الازمة العامة المحتدمة للراسمالية التي هزت اركان النظام الراسمالي السياسية والعسكرية والايديولوجية ، ولتعزز ثقة كل شعب بقدرته بوحدته ونضاله من اجل تحقيق اهدافه الانية وربطها باهدافه الاستراتيجية وبوحدة البشرية وتحقيق اهدافها والماركسية تؤكد بان الشعوب والبشرية عموما هي صانعة التاريخ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,117,687
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...
- تصاعد مهمة ادوات الاحتلال في خلق مختلف المشاكل لاشغال الشعب ...
- قتل قوات الاحتلال للرفيق كامل شياع تحذير لقيادة الحزب الشيوع ...
- لتنهض الطبقة العاملة العراقية بدورها الطليعي في النضال ضد ال ...
- التوقيع على الاتفاقية الامنية مع المحتلين مساهمة بما اقترفوه ...
- الاتفاق بين المالكي وبوش على ادامة الاحتلال بربط الانسحاب بم ...
- ليس دفاعا عن البشير وامثاله وانما المطالبةاولا بمحاكمة اعتى ...
- لنحفل بذكرى ثورة14/تموز بتصعيد جميع اشكال مقاومة الاحتلال وا ...
- نصف قرن وثورة 14/تموز تستنزف طاقات الامبريالية الامريكية دون ...
- استحضار ملاحم شعبنا المحتدمة هذه الايام يؤجج طاقات شعبنا لاج ...
- ابهج ايام حياتي يوم 14/تموز/1958
- الشعب الكردي اقوى واشجع من ان يحتمي بالاحتلال الامريكي واتفا ...
- انتفاضة الشعب المغربي تسجل نقلة نوعية في قدرة الجماهير على ت ...


المزيد.....




- شاهد: مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في هونغ كونغ
- شاهد: مواجهات بين الشرطة وأفراد من اليمين المتطرف هاجموا مسي ...
- تجاوزات الشرطة الصينية ضدّ المتظاهرين تتواصل في هونغ كونغ
- تجاوزات الشرطة الصينية ضدّ المتظاهرين تتواصل في هونغ كونغ
- تحية بالذكرى الـ 60 لاستشهاد القائد فرج الله الحلو
- قيادات نقابية بريطانية يطالبون بإطلاق سراح هشام فؤاد وهيثم م ...
- جورج عبدالله من سجنه الفرنسي: لا تتسوّلوا حريتي!
- تظاهرات في المخيمات الفلسطينية دفاعاً عن لقمة العيش: الغضب خ ...
- في الخلفيات السياسية لمشروع قانون-إطار رقم 17-51 الذي يتعلق ...
- مشاركة عزاء للرفيق د.صايل الخيطان بوفاة شقيقته وعمة الرفيقين ...


المزيد.....

- إرنست ماندل؛ حياة من أجل الثورة / مايكل لوي
- ماركس والشرق الأوسط ٢/٢ / جلبير الأشقر
- عرض موجز لتاريخ الرابطة الأمميّة للعمال _ الأمميّة الرابعة / الرابطة الأممية للعمال
- مقدمة “النبي المسلح” لاسحق دويتشر:سوف ينصفنا التاريخ(*) / كميل داغر
- ( فهد - حزب شيوعي، لا اشتراكية ديمقراطية ( النسخة الأصل ... / يوسف سلمان فهد
- فهد - حل الكومنترن. / يوسف سلمان فهد
- فهد - مستلزمات كفاحنا الوطني. / يوسف سلمان فهد
- من تقرير الرفيق فهد للمؤتمر الأول للحزب الشيوعي العراقي / يوسف سلمان فهد
- اوسكار لانكة: الاقتصادي السياسي – الجزء الثاني – عملية الانت ... / محمد سلمان حسن
- حزب العمال الشيوعى المصري - ملاحظات أولية حول خطوط الحركة ال ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سعاد خيري - الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطنيا وعالميا