أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - أحمد عثمان - ملاحظات أولية حول مشروع البرنامج المزمع تقديمه للمؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني















المزيد.....

ملاحظات أولية حول مشروع البرنامج المزمع تقديمه للمؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني


أحمد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 2414 - 2008 / 9 / 24 - 10:13
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


في البدء نود أن نؤكد أن ماسيرد من ملاحظات لم يصدر عن دراسة عميقة بل يمثل انطباعا أوليا لم يقيض له أن يتحول لدراسة جادة وتفصيلية نظرالعدم توفر الوقت والمصادر العلمية اللازمة. ولكننا فضلنا الصدح بها علها تساعد في المناقشات المفتوحة حول المشروع. عليه نلخص الملاحظات المنوه عنها فيما يلي:-
1. ورد في المقدمة أن ممثلي شريحة الرأسمالية الاسلاموية الطفيلية قد قاموا برهن ثروة البلاد النفطية للشركات الأجنبية بموجب اتفاقيات سرية، دون فضح الأتفاقات المذكورة وتحديد موقف منها ينبني على الرفض المطلق والسعي لالغائها او على الأقل تعديلها حتى تتوافق مع مصالح شعب السودان.
2. ضمن الحديث عن المتغيرات العالمية وردت اشارة نقدية لجوهر ومضمون ظاهرة العولمة الاستغلالي وبرغم ذلك ورد لاحقا حديث عن تعديل القوانين لتتناسب مع قوانين منظمة التجارة العالمية التي تعتبر أهم أدوات العولمة دون مخاطبة مثل هكذا تناقض.
3. زعم المشروع أن اتفاقية نيفاشا والاتفاقيات الاخرى قد وضعت مداميك السلام والتحول الديمقراطي، ولم يوضح ماهي هذه المداميك المزعومة التي أرستها نيفاشا وأخواتها للتحول الديمقراطي. وبما ان هنالك آراء لاتتفق مع هذا التحليل، كان من الواجب أن يشرح الحزب هذا الزعم بدلا من التعامل معه على أنه من المسلمات.
4. يصر المشروع على أن مشكلة الاتفاقات التي زعم انها وضعت المداميك هو الثنائية، وهو بذلك يقف عند الشكل دون النفوذ الى الجوهر. فالمشكلة ليست هي الثنائية التي لاتعدو أن تكون تجليا للمشكلة الحقيقة المتمثلة في معالجة المشكلات على أساس تقسيمي لشمال/ جنوب ودارفور/ مركز بدلا من مخاطبة جذر المشكلة الأساسية.
5. أفتقر حديث المشروع عن الأصلاح الديمقراطي في الدولة والمجتمع للعديد من النقاط الهامة مثل:-
أ‌. تعريف واضح لمايعنيه بالدستور الديمقراطي.
ب‌. غياب الأشارة لمبدأ دستورية القوانين.
ت‌. غياب التشديد على دستورية حق التقاضي بالأخذ في الاعتبار تجربة البلاد السابقة.
ث‌. أنعدام الاشارة لتنفيذ احكام القضاء والتزام الجهاز التنفيذي بها كضمانة لسيادة حكم القانون.
ج‌. غياب الحديث عن مصادر التشريع وهي أس البلوى في فترة الصراع الماضية وأساس تغييب الحقوق والحريات وتغييب أي اصلاح أو تحول ديمقراطي مزعزم.
6. في ثنايا الحديث عن العدالة الانتقالية تشي الصياغة بأن واجب الحركة الجماهيرية هو الدفع من أجل تنفيذ نيفاشا ودستورها الانتقالي، والصحيح هو أن الحركة الجماهيرية مطالبة برفع سقف مطالبها فوق الدستور الانتقالي والاتفاق ان أرادت تحولا ديمقراطيا ، والا فانها ستظل تحت سقف الثنائية المرذولة في بداية المشروع، ولن تنجح في الانعتاق من سجن الدولة الدينية التي كرستها المادة (5) من الدستور بشمال البلاد.
7. لم يشر المشروع سواء مباشرة أو بطريق غير مباشر الى تكريس نيفاشا ودستورها للدولة الدينية في الشمال، ويبدو أن هذه الاشارة قد غيبت عمدا لأنها تهزم الادعاء بوجود تحول ديمقراطي وتجعل الحديث عن غل يد الحركة الجماهيرية ووضع نيفاشا سقفا لها أمرا غير منطقي وغير مقبول.
8. في سياق الحديث عن السلطة الوطنية الديمقراطية، يتضح جليا أن الحزب لايمتلك نظرية حول التحالفات والعمل المشترك، مما يعني أنه سيتعامل ببراجماتية في أمر لايحتمل مثل هذه المواقف. ويلاحظ كذلك أن الحزب لايمتلك تصورا واضحا للتنظيمات السياسية التي أشار اليها ولا تعريفا محددا للقوى الوطنية الديمقراطية التي ستؤسس السلطة الوطنية الديمقراطية.
9. يشير المشروع في حديثه عن البديل الوطني الديمقراطي الى المشاركة الواسعة لجماهير الشعب في اتخاذ وتنفيذ القرارات السياسية والاقتصادية، وهذا بالطبع مبدأ عام من الممكن أن يقال في أي مكان في العالم وأن يتبناه أناس من مواقع ماركسية أو بعثية أو من منطلق النظرية العالمية الثالثة أو من مواقع ليبرالية، والفيصل هو الآليات التي تحقق تلك المشاركة، وغياب مثل هذه الآليات بالمشروع يجعل الأمر مجرد مبدأ نظري لاسبيل لتطبيقه ولايمايز بين الحزب وغيره من كثير من القوى السياسية.
10. تراجع الحزب تراجعا واضحا في تحديد الدور الأقتصادي للدولة، فبدلا من دعوته الواضحة لقطاع عام رائد في السابق، أصبح يتحدث عن دور فاعل تارة ودور هام تارة أخرى. ولسنا في حاجة للقول بأن الدور الفاعل والهام لايعني بأية حال الريادة وقيادة النشاط الانتاجي ، وهو يشي بامكانية تعايش القطاعين العام والخاص دون أن يكون لأي منهما اليد العليا والريادة، وهذا بالحتم موقف غير ماركسي. فان كان الحزب يود في الاحتفاظ بموقفه الماركسي كماتزعم مقدمة المشروع فلامناص من أن يتمسك بريادة القطاع العام وتحديد آليات هذه الريادة وربطها بالريادة الأنتاجية أولا مع افساح دور مهم للقطاع الخاص دون الأدعاء بالتساوي بين القطاعين الذي تشي به الصياغة المنوه عنها أعلاه. فموقف الحزب حول هذه المسألة- في أحسن صوره- ملتبس وغير واضح.
11. من المحزن أن المشروع قد أقر أمتلاك الأجهزة الأمنية للشركات وطالب فقط با خضاعها للمراجعة لتعمل وفقا للقوانين والضوابط برغم كل المآسي والآلام التي تنتج عن دخول الاجهزة الأمنية مجال النشاط الاقتصادي وحتمية نشوء احتكار وفساد عن مثل هكذا نشاط. ولانستطيع بالطبع أن نكتم دهشتنا من هذا الموقف الغريب الذي تبناه المشروع، حيث كنا نتوقع أن يؤكد قاعدة عدم جواز خروج الأجهزة الأمنية عن دائرة اختصاصه ومنعها من ممارسة النشاط الاقتصادي والتجاري مطلقا لا وفقا للقوانين و الضوابط ولاغيره.
12. بالرغم من أن المشروع قد احتفظ للقطاع الخاص بدور فاعل في برنامجه الاقتصادي، عاد وطالب بتصفية مايثبت عدم جدواه اقتصاديا و يتعارض نشاطها مع المصلحة العامة من مشاريع الدولة وتجاوز بذلك أي حديث عن الخصخصة. والطبيعي هو أن تتم خصخصة مقننة بضوابط واضحة وقانون مركزي شفاف للمشاريع غير ذات الجدوى من وجهة نظر الدولة وبيعها للقطاع الخاص الذي يقوم بالطبع بدراسة الجدوى بمعايير مختلفة ، طالما أن للقطاع الخاص دور اقتصادي وطالما أن المشاريع غير المجدية هذه لاتتعارض مع المصلحة العامة في حال ملكيتها وادارتها من قبل القطاع الخاص. ونود أن ننوه الى أن المشاريع غير المجدية من نظر الدولة، ليس بالحتم أن يتعارض نشاطها مع المصلحة العامة .
13. جمع المشروع جمعا تجاوريا بين التخطيط الجزئي الالزامي والتخطيط التأشيري الى جانب قوانين السوق، ولاندري كيف سيبتم هذا الجمع في أرض الواقع ولا ماهية الآلية غير المسبوقة التي تسمحبه. فالمعلوم هو أن الجمع الممكن هو بين التخطيط التأشيري وقوانين السوق في أنمة الاقتصاد المختلط تحت مفهوم الدولة المسئولة أو دولة الرفاه الاجتماعي، ولكن اضافة التخطيط الجزئي الالزامي الى هذهالتلركيبة يستلزم تحديد الآلية ووضع الأمثلة وتوضيح علاقة هذه المسألة بالمشاركة الشعبية الواسعة في اتخاذ القرارات الاقتصادية التي نادى بها المشروع.
14. نص المشروع على الكشف عن الاتفاقات المعقودة مع الشركات الأجنبية واعادة تقويمها في الوجهة التي تخدم مصلحة الوطن، والسؤال المنطقي هو ماذا سيحدث اذا ثبت استحالة تقويمها وتمسكت تلك الشركات بحقوقها التعاقدية؟ المنطقي بالطبع هو القول بالغائها من جانب واحد اذا لزم الأمر أو تقديم حلول أخرى، وهو ماسكت عنه المشروع.
15. سكت المشروع سكوتا تاما عن مناقشة مفهوم الدعم سواء أكان دعما للسلع أو العمليات الانتاجية المختلفة ولاندري لماذا هذا السكوت.
16. أشار المشروع الى النضال مع البلدان النامية في سبيل الغاء الديون الناجمة عن القروض الخارجية، دون أن يضع بدائلا في حال الفشل في الغاء هذه الديون وهو أمر راجح ومؤكد حتى تاريخه. ولذلك يبقى التساؤل قائما حول امكانية تبني الحزب لمعالجات أخرى مثل اعادة الجدولة واعادة التفاوض الفردي للغاء أو تخفيض الفوائد أو رفض السداد أو الالغاء من طرف .
17. في الاصلاح الديمقراطي لنظم حيازة الأرض، وضع المشروع نظما للحيازة تقوم على قاعدة "الأرض لمن يفلحها"، والسؤال هو هل قام الحزب بدراسة الآثار الاجتماعية لمثل هذه السياسة في مشاريع شمال السودان؟ وهل من الممكن تجميع الأراضي المستخدمة حاليا مع احتياطي الأراضي المستغلة وأعادة توزيعها بالمشاريع في الشمال؟ وماذا بشأن الأراضي المملوكة ملكا حرا ولاتعتبر حيازات بأية حال وهي الأكثر معاناة من ظاهرة التفتيت وانحسار الجدوى الاقتصادية بمرور الزمن وتداعيات حقوق الأرث؟
18. في المحور المخصص لاصلاح نظم استخدام وتشغيل الأرض هنالك جملة مضطربة تتطلب اعادة صياغة حتى يفهم المقصود منها تنص على " ....... يسعى الحزب في اطار الاصلاح الأرض يسعى الحزب في اطار الاصلاح الوطني الديمقراطي ......".
19. في نفس المحور أعلاه بصفحة (27) في الزراعة المختلطة سقطت " والحيواني" والمطلوب اضافتها ليصبح النص " بشقيها الزراعي والحيواني". كذلك ابدال " ميلكية الانتاج" بـ "ميكنة الانتاج".
20. في المحور الخامس الخاص بالتشريعات والقوانين نص المشروع على دراسة القوانين الولائية ومراجعة مدى موافقتها للقوانين الاطارية ومواكبتها لاتفاقية منظمة التجارة العالمية! والسؤال هو هل الحزب داعم للأنضمام لمنظمة التجارة العالمية أم أنه فقط يرى أن تشريعاتها جيدة كفاية بحيث تصبح معيارا فقط دون الانضمام؟ مكاهي المبررات لهذه المقف وماعلاقة ذلك بموقف الحزب من العولمة؟
21. في المحور الخاص بالبيئة أشار المشروع الى استخراج النفايات النووية والكيماوية المطمورة والمخزونة في باطن الأرض. والسؤال البدهي هو هل للحزب معلومات مؤكدة وموثقة عن وجود نفايات نووية وكيماوية مطمورة أو مخزونة؟
22. في الفصل الخاص بالتعليم والبحث العلمي، لم ترد مجانية والزامية التعليم ضمن الفلسفة العامة والأهداف للتعليم مما يشي بامكانية المساومة حولها في مواضع تفصيلية، كذلك جاءت الاشارة لديمقراطية التعليم قاصرة وغير كافية حيث لم ترد اشارة لديمقراطية المنهج ومكوناته.
23. في محور الثقافة الوطنية تمت الاشارة لبعث تراثنا القومي ولم يتكرم المشروع بشرح أو توضيح مايعنيه بهذه العبارة الملتبسة"تراثنا القومي". كذلك زعم المشروع بأن الحزب سوف يستعصم "بالفكر الانساني العلمي منهجا وأداة". وهذا بالطبع كلام غير مفهوم، اذ كيف يكون الفكر منهجا وأداة؟ فمانعلمه أن المنهج والأداة يستخدمان لانتاج الفكر وأن هنالك مناهج متعددة من ضمنها المنهج الماركسي لانتاج فكر انساني علمي تتباين مكوناته بتباين مناهجه . فاذا كان المنهج العلمي والأداة مقصود بها اتجاه عام لاستنباط القوانين عبر الدراسة والملاحظة ، فان هذا المنهج نفسه يقود الى نتائج متعارضة باعتبار موقع ومنهج المفكر نفسه. الواضح هو أن المشروع أراد أن يهرب من الالتزام بالمنهج الماركسي في هذه المسألة بالجوء الى هذا الغموض غير الخلاق.
24. في الفصل الخاص بالمرأة والشباب والرياضة هنالك حرف واو زائد يجب حذفه ليصبح النص "... الاتفاقات الدولية الخاصة بالمرأة....". كذلك تجب الاشارة لملامح الدستور الوطني الديمقراطي المنوه عنه حتى لايتوهم البعض أنه دستور نيفاشا المقدسة التي وضعت مداميك التحول الديمقراطي!
هنالك تكرار غريب لأربع نقاط وضعت للمرأة وتم نسخها ولصقهاكما هي في محور الشباب! وهذه النقاط تبدأ بنقطة " اعتبار الاغتصاب ..." وتنتهي بنقطة "تمثيل المرأة..." وبما أن هذه النقاط خاصة بالمرأة، يجب حذفها من محور الشباب. أما فيما يخص الرياضة، فيجب تصحيح الأخطاء الطباعية الآتية: ( ابدال "واهيتها" بـ"وأهليتها"- ابدال "الميدعين" بـ"المبدعين"- وابدال "الشياب" بـ"الشباب" والواضح أن الخطأ الأخير قلب المعنى لنقيضه وجعل الشباب شيابا).
25. في محور قدسية الدين ودنيوية السياسة هنالك غياب محزن لما يلي:-
أ. تحديد قراءة الحزب لموقف الماركسية من الدين.
ب. ممايزة موقف الحزب من موقف ماركس الشخصي على أرضية المنهج الماركسي نفسه.
ج. تحديد لآليات التصدي لمن يرغب في استغلال الدين.
د. شرح الاصرار على المقابلة بين الدولة الدينية والدولة المدنية بدلا من الدولة العلمانية الديمقراطية.
عموما موقف الحزب من مسألة الدين مازال يراوح مكانه منذ المؤتمر الرابع ولم يتطور قيد أنملة برغم ومرور أربعين عاما وكل هذه التجربة الثرة والغنية.

26. في الفصل الخاص بتجديد المشروع الاشتراكي يجب أولا تصحيح الأخطاء الطباعية بادخال "بارتباطها" بدلا من "بارتطبتها" و "ماحققته الشعوب" بدلا من "ماححقته الشعوب". كذلك يجب تعريف وتوصيف الأشكال المختلفة للملكية العامة لوسائل الانتاج التي تمت الأشارة اليها. بالاضافة الى تعريف المقصود بالديمقراطية المباشرة وكيف يمكن أن تدعم الديمقراطية النيابية. أيضا لابد من تصحيح الأخطاء الطباعية الواردة بالصفحة الأخيرة من المشروع كما يلي:- ادخال "توصلت اليها البشرية" بدلا من "توصله اليها البشرية"، و "الوقوف على الجوانب" بدلا من "الوقف على الجوانب"، و"نناضل من أجل" بدلا من "ننضال من أجل".
27. هنالك غياب كبير لقضايا مهمة لم يتعرض لها المشروع نمثل لها بما يلي:-
أ‌. أهمال منظمات المجتمع المدني وعدم تحديد علاقة الحزب وعضويته بها.
ب‌. التحولات في المنظمات ادولية وأثر ذلك على مفهوم السيادة (علاقة الدولة بهذه المنظمات وخصوصا المحكمة الجنائية الدولية.
ت‌. حق تقرير المصير ومفهوم القومية والشعب ، وبالتبعية التحولات والتغييرات المطلوبة في برنامج الحزب في حال انفصال جنوب الوطن أو أي أجزاء أخرى منه.
ث‌. علاقات حسن الجوار والسياسة الخارجية واستكمال الاستقلال السياسي بتحرير الأراضي المحتلة ( حلايب والفشقة مثال).
ج‌. التضامن الأممي والعلاقة مع الأحزاب الشيوعية والعمالية.
ح‌. الدعاية الحزبية (مبادئها و آلياتها وعلاقتها بالجماهير).

يضاف الى كل ماتقدم فقر عام في التحليل والتنظير في حال المقارنة ببرنامج الحزب منذ نشأته، وهو أمر لم يحدث صدفة بل أتى في سياق الأستجابة للضغوط الرامية لتخفيف الحمل الآيدلوجي. فبدلا من أن يصحح الحزب العلاقة بين المعرفة والآيدلوجيا بحيث تحكم الأولى الثانية عند التعارض ، وتكون الثانية محفزة للأولى، أراد الحزب التواري خلف مفهوم حزب البرنامج مع زعم بالتمسك بالماركسية في نفس الوقت!! والتجلي الواضح للهروب من الأستحقاقات الفكرية هو الغياب الواضح لمصطلح "الثورة الوطنية الديمقراطية" والتواري خلف مصطلح " البرنامج الوطني الديمقراطي"، وعدم الاشارة لديكتاتورية البروليتاريا وان من باب النقد والتجاوز في حال قصر الموقف عن الشرح وفقا لموقف روزا لكسمبورج التي وصفت هذه الديكتاتورية بأنها لاتعني الغاء الديمقراطية الليبرالية بل تتمركز حول كيفية توظيفها واستخدامها في تمايز واضح عن الموقف اللينيني.


ماتقدم هو مجرد ملاحظات أولية لاترقى الى مستوى النقد العلمي اللازم لعدم توفر الوقت والمواد اللازمة لمثل هذا النقد كما ذكرنا آنفا، ونحن نطمع في أن تحفز النقاش المفتوح في المنابر المتعددة التي سوف تعرض فيها، ولانطمع بالحتم في أن يلتفت لها الحزب مجرد التفات، ناهيك من أن يأخذها بعين الاعتبار.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,111,325
- قانون الإنتخابات (التمادي في الإقصاء وتكريس ثنائية الشريكين ...
- نحو إصلاح قانوني فاعل
- مساهمة في نقد مشروع التقرير السياسي العام المقدم للمؤتمر الخ ...
- لفرنسا وجهة نظر!!!(عودة هادئة لقانون حظرالرموز الدينية بعد إ ...
- موقف مرائي من الإحتلال! (في الرد على بعض محاججات دعاة التطبي ...
- إنقسام الجبهة الإسلامية الحاكمة بالسودان مرة أخيرة (ملاحظات ...
- إنقسام الجبهة الإسلامية الحاكمة بالسودان مرة ثالثة (الآثار و ...
- إنقسام الجبهة الإسلامية الحاكمة بالسودان مرة أخرى (لماذا إنت ...
- النظام القانوني للدولة المهدية-أول دولة دينية في تاريخ السود ...
- مفهوم الدولة في الشريعة الإسلامية وأثره في تغييب مبدأ سيادة ...
- إنقسام الجبهة الإسلامية الحاكمة بالسودان- صراع د. الترابي وت ...
- مداخلة في فقه مصادر القانون (التشريعات الإسلامية في السودان ...
- أخطاء قاتلة في قراءة إستراتيجية!!( حديث في محرمات السياسة ال ...
- هوامش على المتن-(قراءة نقدية موازية لمقالات الأستاذ نقد الخم ...
- في أصول ضبط المصطلح- السودان: نخبة نيلية حاكمة أم نخبة طفيلي ...
- أثر التشريعات الإسلامية في النظام القانوني السوداني
- مسائل لا تحتمل التأجيل-التحالفات وقضايا المشاركة في السلطة
- الشريعة الإسلامية وغياب مفهوم النظام القانوني الحديث
- أزمة شريكي نيفاشا- محصلة طبيعية لبداية وحسابات خاطئة


المزيد.....




- من بينها بلد عربي.. إليك أفضل 10 وجهات في العالم لعام 2020
- لمن يرتدي العدسات اللاصقة.. تجنب القيام بهذه الأمور
- جولة عبر أجمل المواقع التي يجب زيارتها في عاصمة جورجيا
- إيران تؤكد أنها -لم تخطط- لأي لقاء بين روحاني وترامب في نيوي ...
- قمة أنقرة وآفاق حل الأزمة السورية
- عمليات إنقاذ واسعة و جهود مستمرة للبحث عن ناجين بعد غرق مركب ...
- اكتشاف سبب جديد للسمنة
- تخلص من هؤلاء في حياتك.. علاقات سامة تدمر راحتك النفسية
- بينها دولتين عربيتين... أخطر 20 دولة على سكانها في 2019
- بينهم نساء شمالي المملكة... كيف يعيش مليون مغربي على زراعة ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - أحمد عثمان - ملاحظات أولية حول مشروع البرنامج المزمع تقديمه للمؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني