أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - انظر وراءك في فرح لتكتب شعرا حقيقيا














المزيد.....

انظر وراءك في فرح لتكتب شعرا حقيقيا


السمّاح عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 2389 - 2008 / 8 / 30 - 07:26
المحور: الادب والفن
    


اضطراب المشهد السياسي في الوطن العربي ، ألقى بظلاله على كافة المشاهد الأخرى ، في حقول الإبداع المختلفة .

اضطرب المشهد الغنائي ، وحدث فيه إحلال وتبديل ، حيث احتلت العين مكان الأذن ، وأصبح البطل الحقيقي في الأغنية هو الرقص والصخب والدخان الأزرق المتصاعد من مكان ما في ركن ما من الشاشة ، تتلوى على سحبه أجساد الصبايا ، وإن حدث وغيروا المطرب بمطرب آخر ، أو حتى بمطربة أخرى ، فسوف تظل العين مفتوحة ، وكأن شيئا لم يحدث ، ذلك أن صوت المطرب لم يعد أساسيا في المشهد ، من هنا رأينا كثيرا من الناس يمتهنون مهنة الطرب .

كذلك امتهن كثير من الناس مهنة الشعر ، لم يعد مهما أن يعرف الشاعر العروض ، أو اللغة ، لم يعد مجديا أن يكون الفاعل مرفوعا ، أو الحال منصوبا ، حتى الخيال لم يعد يسكن مخيلة الشعراء ، وأصبح أي كلام يكتب على هيئة الشعر شعرا ، بل ووجدنا من يهلل له ، ويكتب عنه دراسات نقدية مطولة ، ووجدنا من يكتبون هذا الكلام يسافرون للمنتديات الدولية ممثلين شعراء بلادهم ، وبنى الآخرون رؤيتهم إلى الشعر بناء على هذا التمثيل .

وفي ظل الغياب التام للطرح النقدي ، غامت الرؤية تماما ، وزادت عتامة المشهد الشعري ، وتراسلت الأنواع بعد سقوط سقف العروض ، واجتياح قصيدة النثر ، فكتب الشعراء الرواية ، وكتب الروائيون الشعر ، ولم يعد ثمة رابط يحكم هؤلاء وأولائك ، واستغل الصحفيون هذه الانفراجة ، فكتبوا هم الآخرون ، سيرتهم الذاتية ، وتجاربهم النحيلة ، في شرب الحشيش ، واصطياد فتيات الليل ، ونشروها على أنها أشعار وروايات ، وهلل لهم من يريدون أن ينشروا عندهم ، وأصبح كثير منهم يملكون المفاتيح السرية للدخول لعالم الكتابة ، بمساحات صحفهم الصفراء ، حيث اقتصروا على الكتابة عمن يكتب عنهم ، والإشارة إلى إصداراتهم بكثير من الحفاوة والترحيب .

بطبيعة الحال لا يخلو الأمر من شعر جاد ، وشعراء حقيقيين ، لكنهم ، غالبا ، يظلون بعيدا عن هذه التكتلات المشبوهة ، والتجمعات المبتزة .

لن يكون الشعراء الجدد في الوطن العربي قادرين على تجاوز المنجز الشعري السابق عليهم ، إلا إذا أيقنوا – عن إيمان حقيقي ، ومعرفة صادقة – أن الفاعل يجب أن يكون مرفوعا بالضمة ، إذا كان مفردا ، فنقول { قرأ الشاعرُ كثيرا من التراث الشعري قبل أن يكتب شعره الخاص } ومرفوعا بالألف إذا كان مثنى فنقول { أنشد الشاعران قصيدتهما بدون أخطاء } ومرفوعا بالواو في حالة كونه جمع مذكر سالم فنقول { استحسن المستمعون كلام الناقد الذي وبخ الشاعر الذي كسّر العروض ، وقتل الصورة الشعرية }

بل لن يستطيعوا أن يكتبوا قصيدة نثر جميلة ، ماداموا في خصومة دائمة مع الموسيقا ، عليهم أن يعرفوا العروض حتى يستطيعوا التمرد عليه ، إذ كيف يتسنى لهم تطوير ما يجهلون .

أنا مع الحداثة على طول الخط .

شريطة أن يكون لك جدار قوي تتكيء – بقوة - عليه .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,521,973
- من أين أقتطع خبزة القصيدة ؟
- خراب السقيفة
- فرلين
- عن مكاوي سعيد
- تصاوير ليلة الظمأ
- أقوال المرأة البليلة وتفاسير أقوالها
- أغنية البحار
- فتنة الذكرى
- معزوفة للحمائم البعيدة
- الشهداء
- استراحة المحارب
- خدعة
- الرجل بالغليون في مشهده الأخير
- كلام عن عبد الرحمن الداخل
- صلاح عبد الصبور
- وكان متعبا من كثرة التجوال
- عنترة بن شداد
- الذهاب إلى شجر الزيتون
- الشيوعيون القدامى
- سيزيف


المزيد.....




- فيلم -تورنر- يلتقط سيرة وصدمة -رسام انطباعي- أمام دقة الكامي ...
- الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..
- رسالة السوّاح
- حوار -سبوتنيك- مع الممثل الخاص لجامعة الدول العربية إلى ليبي ...
- هذه تعليمات أمير المؤمنين لوزير الداخلية بخصوص انتخابات هيئ ...
- فنانة تطلب من بوتين على الهواء منحها الجنسية الروسية (فيديو) ...
- في تدوينة له ..محمد البرادعي يعلق على قرار إتخذه زوج الممثلة ...
- مندوبية السجون: إضرابات معتقلي الحسيمة تحركها جهات تريد الرك ...
- ادوات الاتصال والرواية العر بية في ملتقى القاهرة للرواية الع ...
- يوسي كلاين هاليفي يكتب: رسالة إلى جاري الفلسطيني


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - انظر وراءك في فرح لتكتب شعرا حقيقيا