أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد الحنفي - رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....7















المزيد.....

رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....7


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 2385 - 2008 / 8 / 26 - 04:11
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


ما العمل من أجل عودة نساء، ورجال التعليم إلى مجد عطائهم؟
إن حضور الضمير المهني، في الممارسة اليومية، ليس مسالة في متناول الجميع. وهذا الحضور غالبا ما يأتي نتيجة للتربية على القيم الإنسانية، والوطنية، ونتيجة لاكتمال التصور التربوي / التعليمي / التعلمي، لدى نساء، ورجال التعليم على السواء، وسعيا إلى التعاضد الاجتماعي الذي تحضر فيه المصلحة العامة، بدل طغيان المصلحة الخاصة. وإذا كان هناك من انحراف في مسلكية بعض رجال التعليم، الذين لا ضمير لهم، فإن ذلك الانحراف هو نتيجة للاختيارات الرأسمالية التبعية، التي تخطط، وباستمرار، للتخلص من المدرسة العمومية، باعتبارها حاملة للقيم النبيلة، وباثة لتلك القيم، في صفوف الشعب المغربي عبر تاريخه العريق، ومصدرا للتطور الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، الذي يعرفه الشعب المغربي، وما دام انحراف بعض رجال التعليم الذين صاروا يتكاثرون، للأسف الشديد، نتيجة للاختيارات القائمة اللا ديمقراطية، واللا شعبية، فإن التخلص من ذلك الانحراف، يقتضي:

1) قيام دستور ديمقراطي متلائم مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، تكون فيه السيادة للشعب المغربي.

2) سن قوانين انتخابية تضمن وضع حد لتزوير إرادة الشعب المغربي، الذي عاش عقودا من تزوير إرادته لصالح التحالف الطبقي الحاكم، ولصالح المؤسسة المخزنية، حتى يتمكن ذلك التحاق من يبيع ممتلكات الشعب المغربي، وخوصصة مختلف الخدمات، بما فيها خدمة التلعيم العمومي الذي أفرغ من محتواه، حتى يتحول إلى مجال لإنتاج التردي التعليمي.

3) العمل على محاربة كافة أشكال الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، الذي طال جميع مجالات الحياة، بما فيها مجال المدرسة العمومية، التي تحول عديمو الضمير، من العاملين فيها، إلى متاجرين بحاجة التلاميذ إلى تعليم جيد، مقابل إنتاج خدمة متردية داخل حجرة الدرس.

4) سن قوانين تجرم كافة أشكال الممارسات التحريفية الخارجة عن ممارسة المهنة، كما يجب، كالإراشاء، والارتشاء، والاتجار في الدروس الخصوصية، وغير ذلك... مما يتنافى مع الأخلاق الإنسانية، والوطنية، والمهنية، والتربوية، التي صارت مفتقدة في صفوف الأفراد، والجماعات، ومن بينهم بعض المحسوبين على مهنة التعليم.

5) مساءلة مختلف المنحرفين عن األاق المهنة، انطلاقا من تلك القوانين، حتى يتأتى ضمان استئصال مظاهر الفساد، التي صارت تتخلل مظاهر الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثاقفية، والمدنية، والسياسية، بما فيها الحياة التعليمية، التي صارت مجالا لاستئساد عديمي الضمير المهني / التربوي... الذين لا هم لهم إلا الجري وراء جمع الأموال من أبناء الأسر، الذين يشترون خدمة الحصص الخصوصية.

6) العمل على هيكلة الاقتصاد غير المنظم، بما فيه ما يتلقاه عديمو الضمير المهني من رجال التعليم، باعتبارهم متهربين الضرائب عن ما يتلقونه من مختلف الأسر، مقابل الدروس الخصوصية التي يقدمونها لأبنائها.
7) مراقبة المدارس الخصوصية، التي تفتح أبوابها مساء، وإلى وقت متأخر من الليل، للتلاميذ الذين يتلقون دروسا خصوصية من مختلف مستويات التعليم العام، واعتبار ذلك الفتح غير مشروع، لأنه غير مؤمن، وغير محسوب في الترخيص، وخارج أوقات العمل.

8) اعتبار تردي مستوى الأداء التربوي التعليمي التعلمي في المدرسة العمومية، من مسئولية عديمي الضمير المهني من رجال التعليم.

9) اعتبار المراقبين التربويين مسئولين عن تجاوزات عديمي الضمير المهني، من رجال التعليم، لكونهم لا يقومون بما يجب تجاههم، بعد وقوفهم الميداني على التراجع الخطير في مستوى الأداء.

10) اعتبار تغاضي الإدارة التربوية عن تجاوزات عديمي الضمير المهني عملا يترتب عنه مسئوليتها عن تماديهم في تلك التجاوزات.

وفي أفق ذلك، لا بد من تفعيل قانون الوظيفة العمومية، الذي يمنع على الموظف ممارسة أكثر من مهنة، ولا بد من تحريك الأجهزة الإدارية، والقضائية، من أجل وضع حد:

1) لممارسة أكثر من عمل في الميدان.

2) لعدم تكافؤ الفرص أمام جميع التلاميذ.

3) لتهرب عديمي الضمير المهني من رجال التعليم من أداء الضرائب عما يتلقونه من أموال، مقابل إعطاء الدروس الخصوصية.

4) لتردي التعليم في المدرسة العمومية.

5) لاعتبار تقديم الدروس الخصوصية وسيلة لإقناع الشعب بنجاعة التعليم الخصوصي.

6) لدور عديمي الضمير المهني من رجال التعليم في انتشار البطالة في صفوف خريجي المدارس، والمعاهد، والكليات.

7) لأعتبار المدرسة العمومية دون مستوى المدرسة الخصوصية.

8) لتحويل العمل التربوي / التعليمي / التعلمي، إلى عمل تقني صرف.

فعدم تحريك الأجهزة الإدارية، والقضائية، وعدم تفعيل دور المراقبة التربوية، لا يمكن أن يؤدي إلا إلى إنتاج الممارسة اللا تربوية، واللا تعليمية، واللا تعلمية، المنتجة، بالضرورة، للحاجة إلى الدروس الخصوصية، التي انعكست، وستنعكس سلبا، على واقع المدرسة العمومية، التي لم تعد تحظى بنفس الاهتمام الذي صارت تحظى به المدرسة الخصوصية، كما صارت تحظى به الحصص الخصوصية، التي لا تنتج إلا تعليما نخبويا، لا ديمقراطيا ولا شعبيا، الأمر الذي يقتضي:

1) جعل واقع المدرسة العمومية من اهتمام النقابات التعليمية.

2)اعتبار الاهتمام باعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، مسالة أساسية، بالنسبة للأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية.

3) اعتبار النضال من أجل استمرار دور المدرسة العمومية مهمة شعبية.

4) نبذ الاختيارات الرأسمالية التبعية، الهادفة إلى إفراغ المدرسة العمومية من محتواها المعرفي، والتربوي.

الخلاصة:

وما يمكن أن نستخلصه مما سبق يفرض:

1) الإقرار بأهمية نساء، ورجال التعليم في تحمل المسئولية التربوية / التعليمية / التعلمية، تجاه أبناء الشعب المغربي.

2) أن عديمي الضمير الذين لا يسعون إلا إلى امتهان إعطاء الدروس الخصوصية في البيوت، يعتبرون من مخربي المدرسة العمومية.

3) أن ما يتلقاه عديمو الضمير المهني من رجال التعليم، يعتبر مصنفا ضمن الاقصاد غير المهيكل، الذي يجب أن تتم مراقبته، وإخضاعه للنظام الضريبي المعمول به في الوظيفة العمومية.

4) أن إعطاء الدروس الخصوصية من قبل عديمي الضمير المهني، يعتبر عملا غير مشروع، ما دام غير منصوص عليه في القانون، وغير محتاج إلى الترخيص.

5) أن الدروس الخصوصية تعد الأجيال الصاعدة للقبول بخوصصة التعليم المكرسة لنخبويته.

6) أن هذه الدروس تساهم، بشكل كبير، في ضرب مبدأ تكافؤ الفرص.

7)أن لا ديمقراطية، ولا شعبية التعليم العمومي، تساههم بشكل كبير في تخريب المدرسة العمومية، التي تفقد القيام بدورها التربوي / التعليمي / التعلمي.

وإن النضال من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية، والشعبية، والديمقراطية، والتقدمية، والتربوية، والتعليمية، والتعلمية، هي مهمة المجتمع المغربي برمته، ومهمة جمعيات الآباء، في حالة انعتاقها من التبعية للإدارة التي لم تعد تربوية، ومهمة الجمعيات الثقافية، والحقوقية، ومهمة المنظمات النقابية، ومهمة الأحزاب السياسية.

وما سجلناه من تجاوزات عديمي الضمير المهني من رجال التعليم، لا ينفى ضرورة التقدير العظيم لرجال التعليم الذين يحرصون، وبكل ما يتوفرون عليه من إمكانيات للقيام باداء رسالتهم التربوية / التعليمية / التعلمية، مما يجعلنا نقف إجلالا، وتقديرا لعطائهم العظيم.

فهل يراجع عديمو الضمير من رجال التعليم أنفسهم؟

أم نهم سيستمرون في العمل على إفراغ المدرسة العمومية من محتواها التربوي، والمعرفي؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,679,024
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....6
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....5
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....4
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....3
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....2
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....1
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي الجديد.. خبير بالتسليح ومتورط في ملف خ ...
- ألبانيا تعلن إحباط -هجوم إرهابي- دبرته طهران ضد معارضين إيرا ...
- حراك لبنان وذاكرة سوريا أيام (السلمية)... انتبهوا من خاطفي ا ...
- الرئيس الإسرائيلي يكلف غانتس -منافس نتنياهو- تشكيل حكومة جدي ...
- أوامر ملكية في السعودية: إعفاء العساف وتعيين فيصل بن فرحان و ...
- العملية التركية في سوريا: ترامب يعلن رفع العقوبات عن أنقرة ب ...
- الحكومة اليمنية تتهم -الانتقالي- بتسميم عقول الطلاب بمناهج م ...
- موعد إنتخابات إتحاد طلاب جامعة الفيوم 2019/2020
- تعيين الأمير فيصل بن فرحان وزيراً لخارجية المملكة العربية ال ...
- الجزائر: توقيف رئيس تحرير صحيفة "لو بروفنسيال"


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد الحنفي - رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....7