أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - أحمد الناصري - ثلاثون عاماً من المنفى والتشرد والملاحقة والأمل






















المزيد.....

ثلاثون عاماً من المنفى والتشرد والملاحقة والأمل



أحمد الناصري
الحوار المتمدن-العدد: 2354 - 2008 / 7 / 26 - 10:51
المحور: سيرة ذاتية
    


( ربما ننفق كل العمر.. كي ننقب ثغرة
ليمر النور للأجيال مرة )

السبب الذي حرضني ودفعني للكتابة وتذكر هذه المناسبة الشخصية هو لقاءي بصبية عراقية في مكان عام في ألمانيا، وما أن عرفت أنني عراقي حتى بادرتني بالسؤال عن تاريخ خروجي من الوطن، فأجبتها بأنني تخفيت في نهاية عام 78 بعد اعتقالي في الشهر العاشر من نفس العام، في مديرية أمن الناصرية الرهيبة، من هناك بدأت محنتي وقصتي مع التشرد والملاحقة والاغتراب والمنفى. وقد ردت يعني إن ذلك حصل قبل ولادتي. الجملة الأخيرة كانت مرآتي المتكسرة التي كشفت صورة الزمن المنقضي وآثاره وتضاريسه ووعورته، وتداعت الذكريات والتجارب والأحزان الممزوجة بالفقدان واللوعة والخسارة والمرارة، في زمن قاس طويل لا يزال مستمراً وقائماً حتى هذه اللحظة، لا أعرف متى ينتهي ويتوقف، لكنه يؤكد إن الحياة تستمر في جميع الظروف والأحوال والأهوال، وليس هناك طرف واحد يحدد المصير والنتائج كما يريد أو يقرر، وأننا جيل تعرض لمحنة وجودية ومكانية قاسية، تركت آثارها الواضحة على حياتنا العامة والشخصية.
في نهاية شهر أكتوبر من عام 78 طوقتني مفرزة من خمسة أزلام تابعة لمديرية أمن الناصرية الرهيبة في مدينة الألعاب، وكان الوقت عيداً، وأبلغوني بأنني مطلوب في ( الدائرة) حسب تعبيرهم، وحين رفضت تنفيذ الطلب لجئوا الى القوة والعنف على عادتهم الوحشية، وأدخلوني الى داخل سيارتهم ورموني على أرضيتها ووضعوا أحذيتهم فوقي وانطلقت السيارة بسرعة وعبرت جسر المدينة، ووصلت الى مقر المديرية، خلال دقائق معدودة، لتبدأ حفلة الاستقبال السوداء. بعد ساعات كنت معلقاً وسط مجموعة منحطة من الضباع البشرية، وقد تطاير دمي على أرضية غرفة التعذيب، والأسئلة المتلاحقة تنصب عليّ مع التعذيب والتهديد بالسحق والقتل، وإن لا يخرج أحد من هنا وهو طبيعي سياسياً أو جسدياً، وأنا معلق بين الحياة والموت، وبين الغيبوبة والصحو والأفاقة المغبشة برؤى وكوابيس دموية مخلوطة بطعم الدم والحديد، وسط الجحيم الحقيقي.
ثم خرجت منتصراً في مشهد تراجيدي شهير، خرجت من الجب الأول، عدت الى الناس والحزب كما قلت للجلاد في تحد سافر، وسجلت انتصار شخصي وجماعي في زمن الانهيار والفشل والهزيمة الفكرية والسياسية والنفسية الفادحة لخيارات بائسة فرضتها مجموعة ضيقة وساذجة على الحزب، ولم تكشف جميع تفاصيلها الى الآن. لكنني فقدت حريتي البسيطة، وحرمت من النوم الهادئ في بيتنا والعودة اليومية لتناول وجبات الطعام في الصينية الجماعية واللقاء بالأصدقاء والأصحاب عند بيت الفقيد سمير هامش والجلوس في المقهى المحبب والسير في هدوء الليل على نهر الفرات واستنشاق هواء المدينة والتعلل بأمنيات وأحلام صغيرة وكبيرة.
كل شيء تغير في لحظة فاصلة بين حالتين وزمنيين، لتحل لحظة ماكرة سوداء، لكنني اكتشفت فيما بعد إن تلك اللحظة لم تبدأ في عام 78 حسبما يروج البعض، إنما في وقت سابق وفي لحظة سابقة عليها، وقد كنا نسير منذ البداية كالمنومين والمخدوعين الى حتفنا، في سراب الخراب والخديعة لا أكثر ولا أقل، وننتظر مصيرنا المجهول حسب توقيت مسبق وضعه وحدده الطرف الآخر، وتتعزز هذه القناعة والتصور كلما مر الوقت وتكشفت المعلومات والوثائق والأدلة.
قررت الانتقال الى بغداد للتخفي والعمل التنظيمي السري فيها، وسط المخاطر الرهيبة والمضاعفة هذه المرة، حيث إن الخطأ الأول هو الخطأ الأخير، ولا مجال آخر، وفي تموز عام 79 وقعت في قبضة جلاوزة الأمن العام، ودخلت الجب الثاني، الأكثر وحشة وخطورة، فقد ألقت القبض على مفارز مديرية الأمن العامة الرهيبة، بعد إن وشى بي الخائن المعروف، وقد سجلت تفاصيل القصة الكاملة في ذلك الصيف العراقي القائظ بالتفصيل في خمس حلقات سابقة. ومرت التجربة الدموية الجديدة بعد مواجهة ومغامرة نادرة قدتها بهدوء تام لأخرج في النهاية بمساعدة صديقي الرائع عدنان موسى، البطل الشعبي الجميل والنادر، والرجل المتقد والثابت كالرمح.
عدت الى شوارع وحارات بغداد وتسللت الى بيوت الناصرية السرية وبقايا العلاقات الاجتماعية. لم أكن أملك شيئاً، لا وثائق ولا أوراق ولا أموال ولا ملابس ولا مكان آمن، وبدأت البحث عن الصلة التنظيمية بالشهيد صاحب ناصر ( أبو جميل) وتم اللقاء به من جديد في بغداد، وبعد أسابيع قليلة اتخذت قراري بالهروب الى الخارج بجهود شخصية بعد أن تقطعت بي كل السبل للبقاء والعمل في بغداد، لكن ( أبو جميل) أخبرني بوجود وضع جديد في كردستان، وإقامة مقرات وقواعد للأنصار، وبداية لتواجد ونشاط مسلح في الجبل، وقد رتب لي الصلات الضرورية كي اصل بأمان الى المنطقة، هكذا حملت حقيبتي البسيطة وكتاب مارلو( اللامذكرات) و( أزهار حسين مردان التي أورقت داخل الصاعقة) وتركت الناصرية ورائي وهي تلملم خرابها وشحوبها الدائم وتحتفي به كلعنة سومرية أبدية ، وتركت بغداد لتدخل بعد عام تقريباً في حروبها الخارجية، العلنية والطويلة والهمجية، بعد حروبها الداخلية والسرية، تلك الحروب التي لم تنقطع أو تتوقف منذ اشتعالها الأول الى اليوم، إنما تعمقت وكبرت وتنوعت وشملت كل العباد وجميع أطراف البلاد.
في الجبل بدأت تجربة نوعية جديدة في جميع المجالات والنواحي، الفكرية والسياسية والشخصية، لقد تغير وعيي ومصيري، وقررت أن أطل على المشهد من موقع خاص، وأن أراه من شرفتي الخاصة، ومن على صخرتي، وبعقلي وقلبي وعيوني، بمساعدة أصدقائي ورفاقي، وأن أرمي الغمامة ( الحنديرية)، بشكل علني صاخب وأمام الجميع، تلك الغمامة التي نسجها ووضعها العمل الخاطئ فوق عيوننا، لكي نرى ما يريدون رؤيته فقط، وكأن عقولنا وعيوننا ليست لنا، وأن أبحث عن الحقيقية بنفسي مهما كان الثمن. بعدها عرفت ما عرفت من حقائق وتفاصيل كثيرة ومثيرة عن الماضي والحاضر، وأطلعت على حجم الخراب والدمار الفكري والنفسي والأخلاقي، وتابعت وعرفت أسبابه الرئيسية، وبدأت الأسئلة الرئيسية تترى وتزدحم، والأسئلة كما هو معروف أساس الوعي الجدلي ومفاتيح البحث عن الحلول.
ما كان لي أن احصل على تلك الفرصة في أي مكان آخر أو في أية تجربة أخرى، بسبب المشهد العام الذي تكون في كردستان والجبل، كتلخيص للماضي والحاضر، وربط لما حصل وما سوف يحصل، وعرض لما قيل وما سيقال، وتفتحت أمامي ألف زهرة، وآفاق جديدة، وخضت تجربة جديدة، خرجت منها بحصيلة ونتيجة اعتز وأفتخر بها، رغم العزلة والخطر والحصار والخسارة الشخصية، وكانت أداتي الرئيسية هي ممارسة الوعي النقدي المستقل، ولست نادماً لأني قضيت زهرة شبابي هناك كما يقال، ولست نادماً أيضاً على كل الوقت الطويل والخطير من عمري الذي قضيته بين صخور الجبال والوديان داخل الوطن وقريباً من همومه ومشاكله وأحلامه، ما دام الوضع العام غير طبيعي والخيارات البسيطة معدومة تقريباً والحلول الأخرى بعيدة وغير متوفرة.
دائما يلح علي سؤال خطير، فماذا لو بقيت في الداخل ولم ألجأ الى الجبل؟؟ لا أملك جواب حقيقي ومقنع، لكنني أتصور أنني لن أتمكن من كتابة الجواب هناك أصلاً، لأن الرفات أو الجثة لا تكتبان الوصايا والأجوبة.
بعدها جاء المنفى الطويل، وليالي السهاد والبعاد والحنين والأرق، وجاء معه الخواء والخراب والوحشة والبعد والفقد والفراغ والشح والانتظار والانشطار بين حالتين لا جامع بينهما، بين تراب الوطن والجذور، وتراب آخر جديد، غريب وبعيد، رغم حلاوة وجمال المكان الجديد، لكنه على الأقل ليس بديلاً اختياريا. وظل خيط البعد والمنفى يمتد ويطول، مع أمل ثابت أن ينقطع في لحظة ما بطريقة ما، وأن نعود الى بيوتنا ومدننا وأرضنا وربوعنا التي لم أرها منذ ثلاثة عقود كاملة، وقد حلت لحظة مقلوبة شاردة من سياق الزمن الطبيعي ضد الزمن الطبيعي، لكي تسقط المقصلة وتطيح بالوطن والناس من جديد وتقلب الأمور رأساً على عقب وتضرب الروح والجسد والأحلام وتقيم الخراب والدمار والحرائق في جسد الوطن. أنه الاحتلال بكل معانيه وآلامه وآثاره، والذي جعلني مثلما جعل الجميع من (رعايا) وطن محتل دون إرادتنا ورغبتنا. كنت أتحسس الكارثة والأهوال قبل وقوعها، لكنها فاقت كل التصورات والتوقعات الأولية، وفق العلاقة الداخلية بين المقدمات والنتائج.
آه ما أقسى الحرب والقتل الجماعي والجوع، ما أقسى الاحتلال، ما أقسى الطائفية وفرق الموت والتهجير والتفتيت والحرب الأهلية والشعارات الزائفة والتخلف والرموز المريضة والمنحطة.. آه ما أقسى الجدار، وما أقسى الخراب الشامل الذي تعرض له الوطن في ظل الاحتلال البغيض وشروره.
هكذا تكرر المنفى وتواصل وأمتد من دون استراحة أو فاصلة أرى فيها وجوه أهلي وأخوتي الذين ولدوا في غيابي الطويل والمرير، ووجه المدينة التي شبعت من القهر، أن أزور قبور أمي وأبي وأختي وباقي الأهل والأصدقاء الذين غابوا عنا، أن ألحق بمن بقي لأراه، وأن ألتقي بالأصدقاء الأحبة، وأزور الناصرية وبغداد وباقي المدن، لكن الظروف والأحوال سدت عليّ طريق العودة من جديد، لأبقى تائهاً معذباً بلا مستقر، ليتجدد ويشتعل الحنين والشوق والانتظار والانشطار والتناقض حتى لحظة أخرى، لا اعرف ميقاتها بالضبط، لكنها قد تأتي وقد لا تأتي. لكني سأظل ممسكاً ومتمسكاً بحلم وحق العودة الى وطني مهما طال الزمن ومهما تعددت المنافي، ورغم كل المصاعب والأهوال. سيبقى الحلم طازجاً وليننا ولو بعد ثلاثين عاماً من الغربة والاغتراب والتشرد.
أعرف أنها قصة عادية من ملايين القصص التي مر بها العراقيون، لكنها دعوة للتأمل والكتابة والمراجعة والاستمرار، دعوة للمواصلة وكتابة التجارب، والتي أثقل ما فيها،عندما تتطابق عقارب الظروف الخاصة والعامة الصعبة والخطيرة في نفس الوقت لسنوات طويلة، عندها يبدو إن الأفق قد أنسد، وهو يوغل في لعبته السمجة. لكن الأفق لا ينسد تماماً ودائماً، وكلما يبتعد البعد، فأنه يقترب، ويلوح الأمل من جديد، وسيكون هناك دائماً بقعة ضوء في نهاية النفق، لذلك تمسكت بالتوازن والاستمرار مع محاولة دائمة وجادة على تطوير التجربة والوعي وتخفيف آثار الخراب.
بعد ثلاثين عاماً، أطل على التجربة بهدوء تام، حيث لا وطن ولا استقرار ولا بيت ولا مال، لكنني أرى إن التاريخ هو اللحظة القادمة، وهو المستقبل في مجرى الحياة المستمرة، وظروف ومصائر البشر الشخصية والجماعية، والحياة هي موقف، بالنسبة لبعض الناس ولي على الأقل. وهي ليست رحلة فارغة تستبدل فيها المواقف كما تستبدل القمصان في المنعطفات والممرات وفي الزوايا والزواريب.
سأغني وأحلم وأرقص وأفرح وأحزن وأكتب وأعارض.. لن أتوقف، لن أنكسر، لن أغير انتمائي وانحيازي للناس، لن أخون وطني.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,387,532,064
- دلال المغربي
- المعاهدة وألاعيب ومهازل الوضع السياسي
- عن النقد والمراجعات ( المراجعات الشخصية والنقد الذاتي )
- عن النقد والمراجعات
- المعاهدة.. جردة حساب
- الكتابة والنشر في الانترنيت
- بي بي سي تكشف عن بعض مليارات العراق المنهوبة.. الفساد المالي ...
- عن المعاهدة... العراق قاعدة أمريكية دائمة
- أنقذوا حياة بهاء الدين نوري .. رسالة تضامن مع أبي سلام
- إشارة عن الشعر والتاريخ
- في نشوء وتكون الفكر السياسي العراقي وعلاقته بحالة الانحطاط ا ...
- المعاهدة الأمريكية - العراقية والموقف الوطني
- لعنة الهامش - عن خراب مدينة الناصرية
- ماكليلان والعجز في الاقتصاد الأمريكي والأمراض النفسية لجنود ...
- المعاهدة الأمريكية - العراقية وقضايا الوطن المصيرية
- شيء عن الثقافة العراقية
- الصديق اليساري الوطني الدكتور عبد العالي الحراك
- المأزق التاريخي
- اليسار الآن
- السياب الشاعر الكبير وليس السياسي


المزيد.....


- عمودي بحر العلوم وآية الله عجعوجي / تقي الوزان
- مشاهد متقطعة من الطفولة المبكرة / نقولا الزهر
- محمد موسى كما عرفته....!.. / إبراهيم اليوسف
- محطة القامشلي القاعدة الخلفية للأنصار الشيوعيين / حاكم كريم عطية
- المسيري : الرحيل الاخير / سيار الجميل
- تكتيك عبد الكريم قاسم ضد نفسه 4 / جاسم المطير
- عند كتابة الذكريات إنتبهوا لكي لا يختلط الحابل بالنابل / أحمد رجب
- حتي لا ننسي أطوار بهجت / أشرف بيدس
- هل يموت المناضلون والعظماء برحيلهم !! ؟؟ / سندس سالم النجار
- وداعا زين العابدين صديق البشير / تاج السر عثمان


المزيد.....

- نجا بعد تحليقه لـ 5 ساعات بلا أكسجين وبحرارة 40 تحت الصفر!
- الحدائق استعدت للزائرين.. والفسيخ سيد المائدة رغم التحذيرات ...
- طرح 300 طن من أسماك البلطي والبوري بأسعار أقل من السوق المحل ...
- قتلى بقذائف هاون قرب البرلمان السوري
- العراق: 8 آلاف مركز انتخابي.. وحملات لمواجهة "تقبيل&quo ...
- اختطاف مهندسين صينيين وسوداني في ولاية غرب كردفان بغربي السو ...
- تمشيط نحو ثلثي منطقة البحث عن الماليزية -دون العثور على شيء- ...
- فنزويلا.. إشتباكات بين محتجين وقوات مكافحة الشغب في عيد الفص ...
- لأول مرة فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في سورية
- حماس تجدد إستعدادها للمصالحة -وطي صفحة الانقسام- سريعا


المزيد.....

- التجربة الذاتية في الاطار الاجتماعي / سمير ابراهيم حسن
- الفيسبوكيات / أيمن زهري
- اسهار بعد اسهار / محمد رفعت الدومي
- مذكرات طبيبه / نوال السعداوي
- أوراقي حياتي / نوال السعداوي
- متمرد من معدن خاص أبراهام السرفاتي / إدريس ولد القابلة
- رجل أغاراس / إدريس ولد القابلة
- نادجا - ترجمة جديدة : مبارك وساط / اندريه لريتون
- النجف الوجه الاخر محاولة استذكار / صاحب جليل الحكيم
- المعجزة المحمدية / السيد إبراهيم أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - أحمد الناصري - ثلاثون عاماً من المنفى والتشرد والملاحقة والأمل