أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح الدين محسن - في ظلال تطبيق الشريعة الاسلامية















المزيد.....

في ظلال تطبيق الشريعة الاسلامية


صلاح الدين محسن
(Salah El Din Mohssein‏ )


الحوار المتمدن-العدد: 2299 - 2008 / 6 / 1 - 07:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما كنت شابا صغيرا وفور حصولي علي الشهادة الثانوية . عقب النكسة عام 1967 مباشرة . أعلنوا عن قبول دفعة لتخريجهم ضباط احتياط بالجيش من الحاصلين علي الثانوية بأنواعها . فسارعت بالتقديم لهدف واحد هو أن أصبح ضابطا بالجيش المصري ثم أكون مجموعة من الضباط وأستولي علي السلطة مثل عبد الناصر . وكان لي هدف وحيد وأمنية غالية هي : تطبيق الشريعة الاسلامية .. ! فقد فهمت من الخطباء والوعاظ الاسلاميين أن حياة الناس جميعا لكي يسودها العدل والخير والسلام والوئام .. لا تحتاج الا فقط : تطبيق الشريعة الاسلامية ..!
وطبعا كنت أعرف أنني لو صرت ضابطا بالجيش وخططت وقمت بالاستيلاء علي السلطة فان ذلك قد يضطرني للقتل .. قتل الحرس لو تصدوا للثورة .. وقتل أي سلاح لا يستجيب ويعترض الثورة .. وأيضا قدرت أنني يمكن أن أتعرض ومن معي للقتل أو الشنق . فقد تفشل الخطة ويقبض علينا ونحاكم ونعدم . وقد نفاجأ بردع قوي للمحاولة وقتلنا أثناء المقاومة .. .. يعني قدرت أن العملية لن تكون سهلة – بل قد أكون فيها اما قاتلا أو مقتولا ..
ولكنني رأيت وقتها أن كل ذلك يهون في سبيل : تطبيق الشريعة الاسلامية .. !
وكلما كبرت وكلما قرأت وتثقفت وفهمت حقيقة الشريعة الاسلامية وحقيقة ما فعله مؤسس الاسلام في معاركه وحروبه – غزواته..- وتطبيقه لشريعته في الواقع .. يرتعد جسدي هولا مما حدث . وعرفت كم كنت شابا مخدوعا ، خالي الثقافة ، محتاجا للعلم والتأمل والمراجعه لما سمعته ..
وتيقنت من أن بشاعات حدود وأحكام الشريعة – كقطع اليد ، والرجم ، وتقطيع الأيادي والأجل من خلاف . كما جاء بالقرآن – لم تطبق حتي في عهد محمد ولا يمكن تطبيقها سوي علي الفقراء أو الضعفاء ، ولو طبقت بالعدل فعلا لكان محمد وصحابته هم أول من يستحقون تطبيقها عليهم .. جزاء ما اقترفوه من الآثام .. ..

من المفروض أن الثروة الطبيعية لأي وطن هي ملك لكل الشعب ويجب وصول نصيب كل مواطن منها بالعدل .. واذا أخذها الحاكم وبطانته ومن حوله لأنفسهم وجاع الشعب وافتقر .. فهذا الحاكم هو لص .. سارق لحقوق ليست له . ويجب قطع يده تطبيقا للشريعة .. فهل يستطيع أحد الوصول لأيادي الحكام اللصوص والامساك بها . عندما يسرقون قوت شعب بأكمله ويميتون ابناءه جوعا وعريا وبردا ؟! أم من الذين تقطع أياديهم سوي الفقراء والضعفاء ؟
هذه رسالة جاءتنا ضمن ما يصلنا من قرائنا بالسعودية عن مأساة انسانة . وقعت منذ شهور قليلة - يناير الماضي - :
(( مشاعل فتاة سعوديه عمرها خمسة عشر عاما ماتت لعدم توفر مسكن
لها
نعم يا عزيزي لا يتوفر مسكن لها في اغنى دوله بالعالم ..
ليست هي الاولى التي تموت من البرد او الجوع في اغنى دوله وليست
الاخيره ! – )) .
على صفحات جريدة المدينة اليوم الثلاثاء 6/1/1428هـ . نشر مقال عبارة عن مرثية لها- لضمير الوطن بمعني أصح - بعنوان " ماتت مشاعل وماتت قبلها المشاعر " بقلم : جميل محمد علي الفارسي .

كانت تلك رسالة جاءتنا – ومعها مقال يحكي مأساة الفتاة مشاعل وهي واحدة من سعوديين كثيرين – ليسوا من العائلة التي تطبق الشريعة علي الشعب - يسكنون بعشش الصفيح في أوج الحر وشدة البرد . بمناطق معدومة الخدمات ..
ونحن نسأل : وأين تذهب ملايين مليارات الدولارات ثمن النفط المستخرج من باطن أرض الحجاز التي هي ملك لكل مواطنيها ؟؟؟ أولم يقل محمد صلعم : " الناس شركاء في الماء والنار – الطاقة او الوقود – والكلأ – العشب اللازم للرعي . مهنة غالبية أهل تلك البلاد وقتذاك – " ؟؟
فأين ذهب نصيب تلك الفتاة التي ماتت من البرد لأنها تسكن الصفيح ولا تجد مسكنا يقيها من البرد . فأين نصيبها من أموال النفط ؟!
الجواب : مثال واحد من أمثلة المصارف التي تصرف فيها أموال النفط بما فيها حق تلك الفتاة وملايين من السعوديين غيرها :
قصر اشتراه الملك فهد قبل موته في 126 شارع موريس بارس في احدى ضواحي باريس بالدائرة 92 وهو القصر المفضل للاميرة الجوهرة ام الامير عبد العزيز وقد اقامت فيه خلال وجود ابنها في باريس قبل اسابيع لتبييض اسنانه في المستشفى ... القصر مكون من 7 طوابق فيه 35 حماما من الذهب الخالص اشرف على بنائها - بناء الحمامات الشهيد - رفيق الحريري

في القبو السفلي للقصر مسبح روماني مرصع بالذهب عيار 21 كلف ايام الفرنك الفرنسي 200 مليون فرنك. يعني السعر الان تضاعف عشر مرات ...

زود الامير عبد العزيز ب 130 سيارة ليموزين عملت مع الامير اربعة اشهر كاملة وايجار
السيارة الواحدة اليومي هو 1300 يورو ( احسبها يا زعيم بمعرفتك )

تكاليف تبييض أسنان الامير السعودي . في باريس – بالاقامة ، بالحاشية والسيارات والسائقين . تعادل ميزانية دولة من دول افريقيا . !
http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=1050
http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=1048
فمتي طبقت حقا تلك الشريعة التي كنت اريد تعريض نفسي وتعريض الآخرين للقتل لأجل تطبيقها ؟!
في الحقيقة هي لم تطبق أبدا الا علي الفقراء والضعفاء لا الحكام .. فكما قلنا لا أحد يمكنه الامساك بأيادي اللصوص الحكام ان سرقوا ، ولا أحد يمكنه الوصول لمخادعهم بداخل قصورهم . ان فعلوا الزنا ..
بعدما قرأت وتثقفت وعرفت حقيقة تلك الشريعة وحقيقة ذاك الاسلام . فانني أشعر بالاسف كلما تذكرت ذاك الموضوع . وعندما رأيت لأول مرة عملية رجم بالسعودية – منذ سنة او أكثر قليلا – في رابط تصوير فيديو ارسله لي أحد القراء . لم أقدر علي اكمال المشاهدة . ولم أنم في تلك الليلة من بشاعة ما رأيت . وكلما مر هذا الموضوع بخاطري سارعت بطرده لعدم القدرة علي احتمال تذكر القليل الذي رأيته من عملية الرجم حسب الشريعة الاسلامية السمحاء للغاية السمحاء تماما ! .
أما عن تطبيق الشريعة في عهد محمد : فالمرأة المخزومية التي سرقت ..لم يتم تفصيل آية تبرئها .. ولكن عندما جاءت عائشة زوجة محمد بصحبة رجل غريب . بعد غياب ، ورغم أن زوجها محمد هو القائل " ما اختلا رجل وامرأة الا والشيطان ثالثهما " ..
الا أنها وجدت من يأتي لها بقول يبرئها ويقول أن أخيه جبريل نزل من السماء من عند الله شخصيا .. حاملا آية البراءة !
وعندما دخل عليها محمد بعد ذلك ووجد عندها رجل غريب - تطبيقا منها لحديث ارضاع الكبير . الذي قاله وشرعه محمد - .. (( المصدر : موطأ مالك ج2ص116 ---باب ماجاء في الرضاعة بعد الكبر )) وجاء بصحيح البخارى .. - لم يجرؤ أحد بعد ذلك علي الكلام حولها .. فالقرآن جاهز للدفاع عنها ..! . …
أما المرأة المخزومية التعيسة فلم تجد من ينقذها بآية لا محمد ولا أخيه جبريل ! وهكذا يكون تطبيق الشريعة .. وقطع محمد يدها رغم كونها بتعبير العرب " شريفة . أي تنتمي لقبيلة كبيرة قوية - فكان ذلك الحدث شكلا من أشكال تسجيل المواقف التي يحكي بها ..
و هل أقام أبو بكر الصديق حد الشريعة الاسلامية علي خالد بن الوليد . عندما اغتصب الأسيرة بداخل خيمته في ساحة القتال – امرأة مالك بن النويرة - بعد أن قتل زوجها . وفي الحال رغم مطالبة عمر . والحاحه في ذلك ؟!
لا لم يفعل أبو بكر .. فلماذا ؟ لأن محمد نفسه أول من فعل تلك الفعلة مع صفية . فما دام ذاك يقتضي تطبيق حد شرعي اسلامي وعرف عربي علي تلك الجناية . فلماذا لم يطالب عمر من قبل بنطبيقها علي نبيه – محمد - ؟
لقد اغتصب محمد الأسيرة صفية . والاغتصاب أشد من الزنا . لان الزنا يقوم علي الرضا بين الطرفين الزانية والزاني .. وما فعله محمد بصفية فور قتله لزوجها وأبيها . مباشرة وبلا عدة ولا رضا منها بل بسيف في يده قتل به زوجها وأبيها .. .. ليس زنا وحسب وانما زنا بالغصب .. فهل اقام محمد الحد علي نفسه او أقام صحابته عليه حد الشريعة التي نادي بها ؟! لا ..
فعلي من تطبق الشريعة الاسلامية ؟؟!!
وماذا عن حال السودان بعد الحكم الاخواني الاسلامي وتطبيق الشريعة بقيادة الترابي وقائده العسكري البشير – وبعد انفراد البشير الاخواني بالسلطة - ؟ لا يخفي علي أحد ما وصل اليه حال السودان علي كافة الأصعدة ..
وماذا عن الصومال بعد سلطة المحاكم الاسلامية / دماء ، أشلاء ، دمار ، خراب ...الخ /
وماذا عن حال شعب ايران بعد 30 سنة من حكم شريعة الاسلام الشيعي وتربع رجال الدين علي عرش السلطة : فقر .. بغاء .. ثراء فاحش للقلة .. بطالة رهيبة .. ادمان مخدرات يكاد لا يكون له مثيل بدولة أخري .. !
وماذا عن حال مصر بعد ماا تركت الساحة للاخوان المسلمين يصولون ويجولون بكافة مفاصل مؤسسات وشوارع مصروحواريها – عدا الاقتراب من كرسي الحكم الذي قد يخطفوه فجأة – : حجاب ونقاب ولحي وارهاب واضطهاد للأقليات وفساد ونهب للبلاد حتي اختفي الرغيف وتلوث الهواء وتعكر الماء وتفشت أمراض التلوث وخربت كل الزمم وتلفت الضمائر وامتلأت الشوارع بأطفال الزنا وامتلأت الساحة بالصحف الاسلامية والشعارات والدعاة والداعيات بكل عربة مترو وبكل أتوبيس وكثرت المساجد بداخل المؤسسات الحكومية والبنوك التي كثرسرقتها ونهبها ! في ظلال حضرة الحجاب وفضيلة النقاب ! .
أتلك هي الشريعة التي كنت أريد أن أدخل الجيش لأقوم بثورة قد أقتل فيها أو أقتل غيري . لأجل تطبيقها ؟؟
نعم هي .. من أيام محمد وحتي الآن ..!
أتلك هي الشريعة التي يريدون اجبار جميع الأقليات الدينية بالمنطقة علي ترك دياناتهم واعتناق ديانة تلك الشريعة الاسلامية . والا حرقوا لهم بيوتهم وخطفوا بناتهم دمروا معابدهم ..؟!
كل ذلك يحدث لأجل تلك الشريعة ولفرض ديانة تلك الشريعة المساة : اسلامية ، والمزعومة ب : السمحاء ؟؟؟!!!
حسنا أنني عرفت مبكرا حقيقة تلك الشريعة .. فلم اقتل أحدا لأجلها ولم أعرض نفسي للقتل في سبيل تطبيقها !
فليت غيري ايضا يعرفون الحقيقة ويفيقون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,143,043
- نوادر بوكاسا ( مسرحية ) الحلقة 7
- بل العرب والعروبة تمييز ضد كل الجنسيات الأخري
- الناس والحرية - 7
- هل الدين لعبة ؟
- اغتصاب اسلامي لأطفال العراق
- الحروب أنواع وأخطرها محاربة البيئة
- ستون عاما شجار ومرار . فلسطين / اسرائيل . والارض لمن ؟
- من المغرب لسلطنة عمان مرورا بالمخروسة!
- حرس السد العالي . وحرس رئيس الجمهورية
- 60 عاما من الصداع / العبري العربي 2/2
- الي السياسيين المغاربة
- 60 عاما من الصداع / العبري العربي 1/2
- مسمار مبارك / هل الدين لعبة ؟!
- بحيرة البيكال
- مسمار السادات / هل الدين لعبة ؟
- مسمار صدام / هل الدين لعبة ؟
- طرائف ليبرالية وفكاهات علمانية!
- المتواطئون ينكشفون فيهيجون!
- دعوة للحوار بقناة الجزيرة
- اضراب 4 مايو ورجال الدين في مصر


المزيد.....




- منع انتشار الإسلام يوحد اليمين الأوروبي وروسيا تفرقه
- ترفض تكريم شهداء الجيش والشرطة.. الإدارات التعليمية لا تعترف ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي... السعودية تشن هجوما عنيفا على ...
- الخارجية السعودية: جماعة الإخوان تنظيم إرهابي يضر بالإسلام و ...
- باسم يوسف لـCNN: خذلنا السودانيين والغرب يهتم ببيع أسلحته
- قبيل الوفاة.. الأمن سعى لمساومة مرسي وقيادات الإخوان بسجن ال ...
- بعيد وفاة مرسي.. السعودية تعيد اتهام الإخوان بـ-الإرهاب-
- هذا زمن الامراض السارية والمعدية والعياذ بالله من الفايروسات ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي.. الخارجية السعودية: الإخوان الم ...
- توقيف -داعشي- كان يعد لاستهداف إحدى الكنائس أو الحسينيات في ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح الدين محسن - في ظلال تطبيق الشريعة الاسلامية