أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - بحيرة الأميرة البيضاء - 3 -














المزيد.....

بحيرة الأميرة البيضاء - 3 -


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2294 - 2008 / 5 / 27 - 10:57
المحور: الادب والفن
    


غريب عسفلاني - رواية قصيرة للفتيان

وصل الكلب الوفي إلى الأغوار ، حيث تسكن قبيلة القرود ، قابلته قردة عجوز ، قدمت له قرن موز أصفر ، ظن الكلب أن القردة تهزأ منه ، داس على الموزة ، ووبخها غاضباً :
ـ الكلاب لا تأكل الثمار يا غبية .
ارتعدت القردة من الخوف ، وقد رأت لسان الكلب يتدلى خارج فمه ، والزبد الأبيض يخرج من شدقيه ، قالت تتودد له :
ـ الموز أشهى وأغلى الطعام .
صرخ الكلب :
ـ خذيني إلى القرد الحكيم ، سيدي الأمير يريده في الحال .
رافقته القردة العجوز إلى مزارع الموز ، فرأى الحكيم يوزع الثمار على القرود ، يعطي الأطفال وكبار السن أفضل الثمار ، ويعطي الإناث ضعف نصيب الذكور والقرود راضية على القسمة سعيدة بها .
انتهى القرد الحكيم من توزيع الحصص ، ورافق الكلب إلى العرين ، وفي الطريق سأله الكلب الوفي :
ـ لماذا تعطي أفضل الثمار للصغار وكبار السن ، وتعطي الإناث ضعف ما تعطيه للذكور .
قال القرد الحكيم :
ـ هذا وفاء القرود يا سيدي الكلب الوفي .
احتد الكلب وقال :
وهل يوجد وفاء عند غير الكلاب ؟ !
ضحك القرد الحكيم :
لا تغضب أيها الكلب ، ولا تعجب ، الأطفال خبرتهم في الحياة قليلة ، فأعطيهم أفضل الثمار ، حتى يتعرفون على الطعم الحقيقي ، ويبحثون عنه ، أما الكبار فقد فقدوا الشهية ، فأعطيهم الثمار الجيدة حتى لا يفقدوا الأمل في الحياة :
أعجب القرد بتفكير القرود وسأل :
ـ ولماذا تعطي الأنثى ضعف نصيب الذكر ؟
ـ لأن الإناث تربي وترضع ، وتدخر ما يفيض عن حاجتها لأولادها ، أما الذكور فلا يهتمون إلا بحاجتهم .
إقتنع الكلب وقال للحكيم معتذراً :
ـ قد أسأت للقردة العجوز
ـ هي قامت بالواجب فلا تشغل نفسك بها أيها الكلب الوفي ، عندما أعود أطيب خاطرها ، وأعوضها عن قرن الموز .
مضى الكلب الوفي مع الحكيم يفكر في أمر القرود حتى وصلا العرين .
أدخل الأسد القرد الحكيم إلى العرين ، وأجلسه على فراش وثير
ـ اليوم أطلب المشورة يا حكيم الغابة
أخذ الحكيم يستمع باهتمام لرواية الأسد ، يرفع يده بين الحين والأخر ، فيتوقف الأسد عن الكلام ، ويرسم الحكيم إشارات وعلامات على الأرض ، يظهر وجهه الفرح والرضى تارة والعبوس تارة أخرى ، وما إن انتهى الأسد من روايته حتى كان الحكيم قد رسم خارطة كاملة على الأرض ، قال :
ـ لا تنسى شيئاً رأيته في صحوك أو نومك أيها الأمير
رد الأمير :
ـ حدثتك بكل ما عندي .
ـ هل تفهم الإشارات التي رسمتها على الأرض ؟
ـ أعتقد أنها تدل على الغابة والغابات المجاورة .
ظهر الرضى على وجه القرد الحكيم وقال :
ـ أشكر لك فطنتك يا سيدي الأمير
تحدث الحكيم عن نشأة الغابات والصراع بين سكانها ، وعن الإنسان الأبيض وكيف وصل الغابة ، راكباً ظهور الأحصنة والبغال والحمير والفيلة وحيوان عجيب يسكن الصحراء له ظهر يشبه الهضبة يقال له الجمل ، وكيف أثر الإنسان الأبيض الأسود والنمور والغزلان والزراف والإنسان الأسود كذلك ، وأرسل الكائنات في أقفاص إلى دنيا بعيدة ، كل شيء فيها غريب عجيب
وتحدث الحكيم أيضاً عن أبراج في السماء تقاطعت ، فأحدثت زلازل وبراكين، سببت حرائق وفيضانات ، غيرت من طبائع بعض المخلوقات مثل اللبوة التي عشقت غزالاً فولدت منه لبوة فيها من الغزلان والأسود ، وهذه بدورها وقعت في هوى ذكرى ماعز جبلي فولدت لبوة فيها من الأسود والغزلان والماعز ، كبرت وأحبت ذكر زراف فولدت منه لبوة فيها من الأسود والماعز والزراف ، هذه اللبوة أحبها ملك الغابة الجنوبية ، فاشترطت عليه أن يكف عن مهاجمة الممالك الأخرى ، ويجعل الجداول والأنهار ملكاً مشاعاً لسكان الغابات ، وافق الملك وطلب منها أن تبقى البحيرة ملكاً له وتزوجها ، فولدت منه اللبوة البيضاء وأطلقت عليها اسم أخت القمر وماتت الأم بعد فطام الأميرة بأيام ، وعندما كبرت الأميرة صارت تجمع اللبوات الوصيفات ليلة يكتمل القمر ليغتسلن في البحيرة ، وعندما يصبح القمر وسط السماء يضحك للأميرة فتستشيره في أمر الأسود الذين يرغبون الزواج منها لتعرف منه إذا كانوا يعرفون سرها
قال الأسد قلقاً :
ـ وما هو سر الأميرة البيضاء يا حكيم الغابة ؟
قال الحكيم :
ـ هذا ما يشغلني وأحاول الوصول إليه يا سيدي الأمير.
وضع إصبعه في مركز الدوائر التي رسمها على الأرض وقال :
ـ هنا يكمن السر .
وطلب من الأسد الأمير أن يجعل الثعلبة الطيبة والحية الألفية والطاووس المختال تحت تصرفه قال الأمير
ـ هم في خدمتك منذ اللحظة
ونادى على الكلب الوفي أن يأتي بالثعلبة والحية والطاووس على جناح السرعة.






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,186,399
- بحيرة الأميرة البيضاء
- بحيرة الأميرة البيضاء - 1 -
- مقامات غزية - 7 -
- مقامات غزية - 6 -
- مقامات غزية - 5 -
- في مقام غزة - 4 -
- مقامات غزية - 4 -
- في مقام غزة - 3 -
- مقامات غزية - 3 -
- كائنات ليل سرمدي - مقاربات نقدية
- غريب عسقلاني - قصص قصيرجداً - 2 -
- حكاية بنت اسمها عبلة
- في مقام العقل - قصص قصيرة جداً
- في مقام غزة - قصص قصيرة جدا - 1 -
- رسائل الزاجل الأسير إلى سهير المصادفة
- ضفاف البوح - 8 - القصل الأخير
- ضفاف البوح - 7 -
- ضفاف البوح - 6 -
- ضفاف البوح - 5 -
- ضفاف البوح - 4 -


المزيد.....




- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...
- بوناصر لقيادة العدل والإحسان: شكرًا يا أحبتي !
- الرميد يكشف مسارات اعداد التقرير حول القضاء على التمييز العن ...
- الذكاء الاصطناعي: هل يتفوق الكمبيوتر يوما ما على الفنانين ال ...
- شرطة سريلانكا تنفذ تفجيرا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كو ...
- لفتيت يلتزم بالرد على شروط الكدش لتوقيع اتفاق الحوار الإجتما ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - بحيرة الأميرة البيضاء - 3 -