أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - الثامن من آذار 2008 يوم المرأة العالمي - لا للعنف ضد المرأة - محمد الحنفي - حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الديني.....9















المزيد.....

حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الديني.....9


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 2224 - 2008 / 3 / 18 - 10:55
المحور: ملف - الثامن من آذار 2008 يوم المرأة العالمي - لا للعنف ضد المرأة
    


إلى:
• الحوار المتمدن في جرأة طرحه للمواضيع الشائكة، والساخنة، التي تقف وراء حركة الفكر التي لا تنتهي.

• كل امرأة ناضلت من أجل إعادة النظر في القيم التي تكرس دونيتها.

• من أجل امرأة بمكانة رفيعة، وبقيم متطورة.

• من أجل كافة الحقوق الإنسانية لكافة النساء.

الظروف الاجتماعية المؤدية إلى فرض حجاب المرأة "حجاب الرأس" خصوصا:.....6

11) اعتبار الرجل (الذكر) أفضل من المرأة (الأنثى)، كامتداد لتكريس دونية المرأة، وللبعد الديني لدونية المرأة. فأفضلية الرجل على المرأة في مجتمعات البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، صارت من المسلمات التي لا تناقش، انطلاقا من النص الديني، ومن تأويلاته المغرضة، التي تقف ضد أي اجتهاد في هذا المجال، وانطلاقا كذلك من العادات، والتقاليد، والأعراف، وسيرا على ما هو متضمن في القوانين المحلية، التي يتم الاستناد في تشريعها على النص الديني، وعلى التأويلات المغرضة، وعلى العادات، والتقاليد، والأعراف. ولا يمكن تجاوز هذه الأفضلية؛ وإلا، فإن كل من يدعو إلى المساواة بين الرجل، والمرأة معا، سيعتبر ملحدا، وكافرا وسيستعدى عليه جميع أفراد المجتمع.

والواقع أن أفضلية الرجل على المرآة، إنما هو تحصيل حاصل ل:

ا ـ الاختيارات اللاديمقراطية، واللاشعبية، المفروضة على الشعوب في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين.

ب ـ سيادة التخلف على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والمدنية، والسياسية.

ج ـ تحكم العادات، والتقاليد، والأعراف، في المسلكية الفردية، والجماعية.

د ـ ضعف البرامج الدراسية، وتخلفها، وغلبة أدلجتها للدين الإسلامي.

ه ـ غياب احترام حقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

و ـ عدم ملاءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

ز ـ انتشار الأمية بنسبة كبيرة في مجتمعات البلاد العربية، وفي مجتمعات باقي بلدان المسلمين، وفي صفوف النساء بالخصوص.

ح ـ غياب الفكر، والثقافة التنويريين، ومحاربة انتشارهما في صفوف أفراد الشعب، في كل بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين.

ط ـ ضعف الحركة العلمانية، والديمقراطية، واليسارية، أمام الهجوم السافر، والفاضح للفكر الغيبي / الظلامي المؤدلج للدين الإسلامي.

ي ـ استئساد الحركات المؤدلجة للدين الإسلامي، سواء منها تلك المؤيدة للاستبداد القائم، أو العاملة على فرض استبداد بديل.

ولذلك، فأفضلية الرجل (الذكر) على المرأة (الأنثى)، إنما هو نتيجة للشروط الموضوعية القائمة في الواقع. وهذه الأفضلية، لا يمكن أن تزول إلا بتغيير هذه الشروط جملة، وتفصيلا.

12) اعتماد المرجعية الدينية في صياغة مسلكية المرأة. وهذه المرجعية تهدف إلى التعامل مع المرأة على أنها متاع، أو سلعة، أو عورة، يفترض فيها أن تحجب عن أنظار المجتمع، وبصفة نهائية، أو يحارب تسليعها عن طريق فرض أشكال من اللباس التي يسميها مؤدلجو الدين الإسلامي حجابا.

واعتماد المرجعية الدينية في تكريس دونية المرأة يهدف إلى:

ا ـ اعتبار أفضلية الرجل على المرأة مقررا في الشريعة الإسلامية.

ب ـ تمكين الرجل من التحكم في مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسة.

ج ـ تعطيل نصف المجتمع، حتى يسهل التمكن من الاستبداد بالمجتمع ككل، في كل بلد عربي وفي باقي بلدان المسلمين من قبل الطبقات الحاكمة.

د ـ المحافظة على التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، في ظل سيادة تبعية الأنظمة التابعة للنظام الرأسمالي العالمي، ذلك التخلف، الذي يقتضي اعتبار تبعية المرأة للرجل مسألة دينية صرفة، لا يحق للإنسان أن يناقشها، أو يبدي فيها رأيا.

ه ـ الحرص على تضمن البرامج التربوية، والدراسية، والإعلامية، لإعداد الأجيال على أساس اعتبار المرأة لا ترقى، أبدا، الى مستوى الرجل.

و ـ اعتبار المرأة مصدرا للكثير من مظاهر التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي.

ز ـ الانطلاق من أن عمل المرأة هو السبب في انتشار البطالة في صفوف الرجال، واعتبار أن إيجاد الحل لمعضلة البطالة، يكمن في فرض حرمان المرأة من العمل، وبقائها في البيت، وتفرغها لعملية الإنجاب، وتربية الأبناء.

ح ـ التعامل مع المرأة العاملة كمصدر لزيادة دخل الأسرة، حتى يسحب منها إنسانية العمل، وحقها في الاستقلال المادي عن الرجل.

والواقع أن المرجعية الدينية، إنما أقحمت في فرض تكريس أفضلية الرجل على المرأة، مع العلم أن العكس هو الصحيح بنص الحديث الذي يقول: "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك. قيل ثم من؟ قال أمك. قيل ثم من؟ قال أمك. قيل ثم من؟ قال أبوك"؛ لأنه إذا حاولنا تتبع النص الديني من بدايته الى نهايته، سوف لا نجد جملة واحدة، تفيد تقرير دونية المرأة، وجميع الأحاديث التي تفيد ذلك مختلقة، أو ضعيفة، لا يعتد بها، وهي وليدة شروط اقتضاء تقويل الرسول ما لم يقل، بعد مرور عشرات العقود على وفاته.

ولذلك فتكريس دونية المرأة على أنها جزء من الدين، إنما هو نتيجة ل:

ا ـ تصرف الإقطاعيين على أن المرة متاع، والتماس إيجاد مبرر لذلك في النص الديني.

ب ـ تعامل البورجوازية مع المرأة على أنها سلعة، مما يجعل استحضار المرجعية الدينية، المفترضة، قائما على أرض الواقع.

ج ـ عمل مؤد لجي الدين الإسلامي على تأويل النص الديني لصالح تكريس دونية المرأة، على أساس اعتبار الحجاب واجبا، عن طريق فرض أشكال من اللباس لستر المرأة كعورة.

13) اعتماد المرجعية الدينية في تكريس القهر الممارس عليها اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، ومدنيا، وسياسيا، كامتداد لاعتماد المرجعية الدينية في تكريس المرأة.

فقهر المرأة الاقتصادي، يقتضي تكريس تبعيتها للرجل، وحرمانها من الاستقلال الاقتصادي، عن طريق حرمانها من العمل بأجر محترم، يمكنها من الحصول على حاجياتها الضرورية، والكمالية، كما يمكنها من المساهمة في الحصول على حاجيات البيت الضرورية، والكمالية، وهي في معظم الأحيان، تحرم من إقامة مشاريع اقتصادية حرة، تعود على بلدها بالنفع. وفي حالة قيامها بذلك، لا يعترف لها بأي فضل مهما كان. وإذا قدمت خدمات اقتصادية مهمة، وأساسية للوطن، من خلال خبرتها، ومجهودها، لا يقدم لها التقدير اللازم، وهي غالبا ما تقع تحت ابتزاز الرجل، إن كان لها دخل معين في إطار الأسرة. والقوانين والتشريعات القائمة في كل بلد من البلدان العربية، ومن باقي بلدان المسلمين، تكرس قهر المرأة الاقتصادي، كما تكرس تبعيتها للرجل، عن طريق تكريس دونيتها القانونية.

وقهر المرأة الاجتماعي، يتمثل في سيادة الأمية في صفوفها، وتفشي البطالة بين النساء، وإذا تحملت، فإن مستواها التعليمي يبقى متدنيا، وفي تكريس دونيتها على المستوى الاجتماعي، وفي حرمانها من التمتع بحقوقها الاجتماعية، كما هي في المواثيق الدولية، وفي ممارسة معظمهن للأعمال المتدنية في المجتمع، في كل بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وإذا وصلت، واحتلت مكانة اجتماعية معينة، فإن ذلك يحصل تبعا لمكانة الأسرة الاجتماعية، وللطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها.

وقهر المرأة الثقافي، يأتي من خلال إلزامها بالتحلي بقيم ثقافية معينة، لا علاقة لها بالقيم الثقافية المتطورة، والمتقدمة، والساعية إلى تغيير المجتمع تغييرا جوهريا في الاتجاه الصحيح، وتبعا لذلك، فالمرأة بحكم العادات، والتقاليد، والأعراف ،من التفاعل مع المؤسسات الثقافية، ومع المكونات الثقافية المختلفة، تأثرا، وتأثيرا، مما يجعلها مستهدفة بالتخلف الثقافي، والتدجين الثقافي، وبالتسلط القيمي، الذي يكرس اعتبارها متاعا، أو سلعة، أو عورة، مما يجعل إنسانيتها بعيدة المنال، وفعلها في الواقع الثقافي غير واردة، لبعدها عن الإطارات الثقافية، التي تمكنها من التفاعل مع القيم الثقافية المجسدة للوعي الثقافي المتطور.

وقهرها المدني يتمثل في تكريس دونيتها على جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وحرمانها من المساواة بالرجل في الواقع، وانطلاقا من العادات، والتقاليد، والأعراف السائدة، وانطلاقا من القوانين الجائرة في حقها، في كل بلد من البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين. وهي بذلك ليست مساوية للرجل أمام القضاء، بسبب عدم ملائمة القوانين المحلية، مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وخاصة ميثاق إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرآة.

وقهر المرأة السياسي، يأتي تبعا لتكريس دونيتها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وهو قهر يعتبرها مجرد احتياط انتخابي ليس إلا. فترشيحها لتمثيل الناخبين في المؤسسات المنتخبة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، لا زال غير وارد في معظمها، رغم حصولها على أعلى الدرجات العلمية، واشتغالها في أعلى المناصب، ومساهمتها الثرية في الإنتاج العلمي، والأدبي، وفي الإبداع الأدبي، والفني، في مستوياته المختلفة. فحرمان المرأة من تمثيل السكان، ومن تحمل المسؤوليات السياسية، والحزبية، والجماهيرية، يعتبر تكريسا لدونية المرأة على المستوى السياسي، وضدا على الشروط الموضوعية، التي تقتضي ذلك. وخلافا لما هو منصوص في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: المدنية، والسياسية بالخصوص.

وهكذا، يتبين أن اعتماد المرجعية الدينية في تكريس القهر الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، صار جزءا من المسلكية الفردية، والجماعية تجاه المرأة، ومن منطلق: أن تلك المرجعية هي المدخل لكل ما يؤدى إلى صياغة المرأة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وبمواصفات محددة، حتى تؤدي وظيفتها الإنجابية، والتربوية، التي خص بها المجتمع التقليدي المرأة التي لا يقبل منها أن تعيش حداثة العصر، كما هي في البلاد المتطورة، والمتقدمة، لأنها بذلك تكون قد خالفت الدين الإسلامي، وخرجت عن المرجعية الدينية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الدين ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الإنتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الإنتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الإنتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الإنتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الإنتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الإنتهازيين.... ...
- الشاعرة المغربية حكيمة الشاوي، أو الأمل الذي يصيرمستهدفا من ...
- المرحلة الراهنة، ومهمات قوى اليسار، والديمقراطية.....5
- المرحلة الراهنة، ومهمات قوى اليسار، والديمقراطية.....4
- المرحلة الراهنة، ومهمات قوى اليسار، والديمقراطية.....3
- المرحلة الراهنة، ومهمات قوى اليسار، والديمقراطية.....2
- المرحلة الراهنة، ومهمات قوى اليسار، والديمقراطية.....1


المزيد.....




- النيجر: مقتل 12 جنديا بهجوم قرب الحدود مع مالي
- دمشق وطهران توقعان على اتفاق لتوسيع التعاون بين جيشيهما 
- عالم حائز جائزة نوبل: الثقوب البيضاء نظرية خيالية
- صحيفة: ضابط مصري سابق في قوات الصاعقة متورط في هجوم الواحات ...
- حماس: زيارتنا لطهران رفض واضح لشرط إسرائيل
- الخارجية الروسية: مستعدون للوساطة بين الولايات المتحدة وكوري ...
- لا تقدم يذكر في -حوار تونس- بين الفرقاء الليبيين
- مصر.. الإفراج عن إبراهيم حلاوة
- موقف شجاع لشابة مصرية في مواجهة نازي أمريكي
- بالأرقام.. طريق الواحات بمصر -ثغرة- تحصد الأرواح


المزيد.....

- المرأة النمودج : الشهيدتان جانان وزهره قولاق سيز تركيا / غسان المغربي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - الثامن من آذار 2008 يوم المرأة العالمي - لا للعنف ضد المرأة - محمد الحنفي - حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الديني.....9