أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - فاضل عباس - تصحيح أخطأ حماس أولاً














المزيد.....

تصحيح أخطأ حماس أولاً


فاضل عباس
الحوار المتمدن-العدد: 2185 - 2008 / 2 / 8 - 11:38
المحور: ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين
    


في ظل هذا العدوان الاسرائيلى على قطاع غزه يتضح بشكل كبير حاجة الشعب الفلسطيني للوحدة والتضامن وعدم التفرد بالقرار لاى طرف بل أن يكون القرار للمؤسسات الفلسطينية ومن هنا وقبل إن نكمل حديثنا وحتى لا يزايد علينا المزايدون من تجار السياسية والدين وأصحاب الصفقات والذين ترتفع مزايداتهم بارتفاع الأسعار فلكل شيء عندهم ثمن وهكذا هم دائماً ينظرون للأمور والقضايا .
بل إن بعض المزايدين وصل إلى سقف أصبح يزايد على الفلسطينيين أنفسهم ونصب من نفسه فقيهاً لتفسير الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني بما يخالف الفلسطينيون أنفسهم، وأصبح داعية يروج لنهج الإخوان المسلمين باعتباره المخلص من البلاء والمحن للبشرية بما فيهم الفلسطينيون !! ولكل هذه الكلام الفسفاس لا ينطلي على العقلاء بل هو اقرب إلى خطابات المجالس التى تعقد فيها الصفقات التي يعرفونها ولا نعرفها ، ومن هنا فإننا نعيد ونكرر من جديد بأننا مع المقاومة الفلسطينية ولكن هذا لا يعنى أن يكون ذلك شيكاً على بيض لكل من يحمل السلاح لإضاعة حقوق الشعب الفلسطيني بتهوره وتوجيهه في المكان الخاطئ ، كما إن سلاح المقاومة كان في التاريخ الفلسطيني شريفاً لا يستخدم في الاقتتال الداخلي ولا في حسم الخلافات السياسية بين الفصائل ومن هنا فإننا ندعو أصحاب نظرية المؤامرة للإقلاع عن هذه النظرية والبحث لهم عن تجارة أخرى قد تكون مربحه لهم.
إن العدوان الاسرائيلى ما كان ليكون بهذه الشدة لو كان الفلسطينيون موحدون وكانت السلطة واحده لذلك فإننا نقولها مرة أخرى بان ما قامت به حركة حماس في قطاع غزة من انقلاباً على السلطة الفلسطينية هو المشكلة التي يجب علاجها لعودة التضامن الفلسطيني وهو من يضعف الفلسطينيون في مواجهة هذا العدوان الاسرائيلى الجبان وهو من يحتاج أولا إلى مبادرة من قيادة حماس للتراجع عن هذا الانقلاب قبل الحديث عن القدرة على مواجهة إسرائيل في ظل هذا الانقسام الداخلي .
لذلك فإننا عندما نقول بان حركة حماس ارتكبت أخطا فهذا ليس وليد الصدفة بل هي الحقيقية التي يقر بها الجناح المعتدل في قيادة حماس ومن هنا فان هذا العدوان الاسرائيلى على قطاع غزه يجب إن يكون حافزاً لحماس لتصحيح أخطائها السابقة والاقتناع بأنها غير قادرة على إدارة قطاع غزه بمفردها وإنها تسبب ضرراً كبيراً لاهالى قطاع غزه وقبل إن تحصل الكارثة الإنسانية هناك وهذا يعنى إن تستجيب قيادة حماس للأصوات المعتدلة في داخلها .
ومن ضمن هذه الأصوات رسالة د.غازي حمد المتحدث باسم رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية إلى قيادة حماس والتي قال فيها ما نصه " اننى أرى ان ما ذهبت اليه حماس من حسم عسكرى فى قطاع غزه لم يكن له ما يبرره واعتبرته خطاً استراتيجياً فادحا حمل الحركة ما لا تطيق " .، ويواصل غازى حمد فى رسالته فيصف وضع حماس الحالى " اصبحت معزولة محاصره فى شريط ضيق (قطاع غزه ) وازداد الخناق حولها واشتد الحصار وزادت معاناة الناس وفقدت حكومة الوحدة التى كانت بوابتها للشراكة الوطنية وملاذها لتلقى عن كاهلها عبء تحمل المرحلة لوحدها .. تعمق انقسام غير مسبوق بين الضفة وغزه .. زادت حدة الكراهية بين حماس وفتح وتازمت علاقتها بكل القوى والفصائل " .
فإذا كانت قيادات حماس المعتدلة تعترف بهذا الخطأ وخطورته على الوحدة الفلسطينية بل وتطالب بتراجع حماس عن هذا الخطأ فكيف لمن هو خارج حركة حماس ان يزايد على بعض قيادات الحركة ؟ ، وبالتالي فان الحديث عن وحدة الفلسطينيين بدون وقف سفك الدماء الفلسطينية هو كلام مضيعه للوقت وان الأحداث الأخيرة فى قطاع غزه تحتاج إلى مبادرة واقعية و شجاعة من قيادة حماس باتجاه التقارب مع الفصائل الأخرى على أرضية الشراكة وليس سياسية فرض الأمر الواقع عن طريق ميليشيات مسلحة .
لذلك فان الخطوة الأولى فى رفع معاناة أهل غزة يكون بحل الخلاف الداخلي والحوار على أرضية الشراكة وليس الأمر الواقع فالدول العربية والإسلامية مهما تدخلت لمساعدة سكان غزه فأنهم لن يستطيعوا فعل شيء فى ظل عدم الاتفاق حول الحد الأدنى وهو السيطرة على معبر رفح !! ، وهذا التراشق الاعلامى بين حماس وبعض الفصائل الأخرى في ظل هذه الأزمة وهو ما يؤكد إن حركة حماس عليها أن تحدد موقفها بشكل واضح بين الدولة وما تتطلب من سياسات وبين العمل الثوري وما يتطلب من قرارات فهناك اختلاف كبير بين الاثنين وحتى تقرر قيادة حماس ذلك نأمل أن لا يكون الشعب الفلسطيني في قطاع غزه ضحية هذا الزمن الضائع .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بوش ليس المشكلة
- مقاومة حماس للبيع !!
- بيان رابطة العقلانيين العرب
- الوطن للجميع
- الحوار المتمدن .. رمز الحرية والفكر الجديد
- محاكمة فقهاء التكفير
- صناعة الارهاب فى تاريخ الاخوان المسلمين
- وحدة القوى اليسارية والقومية البحرينية
- تنظيم سن الزواج ليس مؤامرة !!1
- دور وسائل الاعلام فى مكافحة الفساد
- الاقليات ... من الاضطهاد الى التخوين !!1
- البحث عن جزر النزاهة
- أولها إرهاب وآخرها فتنة
- ثقافة الحوار هى الحل
- نجح الغرب وفشل العرب 000 لماذا ؟ وكيف ؟
- ثقافة الاعتدال
- حماس 000 بين الفتوة والدولة
- قوائم الممنوعات فى المساجد
- المقابر الجماعية لتنظيم القاعدة
- البرلمان فى البحرين .... أين الحل ؟


المزيد.....




- واشنطن: سنواصل التعامل مع موسكو فيما يخص محاربة -داعش-
- أنقرة تدعو بروكسل لحسم موقفها بشأن انضمام تركيا للاتحاد الأو ...
- -تحدي 48 ساعة- يثير الرعب في بريطانيا
- وهم بصري.. فتاة تفصل رأسها عن الجسد باستخدام طلاء!
- مقتل 69 شخصا وجرح العشرات في هجمات لطالبان بأفغانستان
- مصر والسودان وإثيوبيا تجري مفاوضات -معقدة- حول سد النهضة
- للمرة الثالثة ... تأجيل محاكمة ناشطي حراك الريف شمال المغرب ...
- نجل المدونة المالطية المقتولة يتهم رئيس الوزراء بـ-التواطؤ- ...
- برلمان تركيا يمدد حالة الطوارئ 3 أشهر أخرى
- سياسي كردي يدعو بارزاني إلى التنحي عن السلطة


المزيد.....

- -دولتان أم دولة واحدة؟- - مناظرة بين إيلان بابه وأوري أفنيري / رجاء زعبي عمري
- رد عادل سمارة ومسعد عربيد على مداخلة سلامة كيلة حول الدولة ا ... / عادل سمارة ومسعد عربيد
- الدولة الديمقراطية العلمانية والحل الاشتراكي - مناقشة الصديق ... / سلامة كيلة
- مناقشة نقدية في حل -الدولة الديمقراطية العلمانية- / عادل سمارة ومسعد عربيد
- ماركس وحده لا يكفي لكنه ضروري - تعقيب على رد الصديقين عادل و ... / سلامة كيلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - فاضل عباس - تصحيح أخطأ حماس أولاً