أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - إدريس ولد القابلة - البوليساريو تخطط لتحويل مخيمات تيندوف إلى تيفاريتي















المزيد.....



البوليساريو تخطط لتحويل مخيمات تيندوف إلى تيفاريتي


إدريس ولد القابلة
الحوار المتمدن-العدد: 2151 - 2008 / 1 / 5 - 10:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


وتؤجل الحرب مع المغرب إلى 2009

استهل محمد عبد العزيز الجلسة الافتتاحية للمؤتمر 12 لجبهة البوليساريو بالتأكيد على أن "الكفاح المسلح حق مشروع"، وأجمع الملاحظون على أنها المرة الأولى التي تدرج فيها مسألة العودة إلى حمل السلاح منذ 16 سنة في مؤتمر بعد وقف إطلاق النار.
وللمرة الثانية، منذ تأسيسها سنة 1973، عقدت البوليساريو تظاهرات رسمية بتيفاريتي، بعد احتفال 2003.
أربع نقط طرحت للنقاش: العودة إلى العمل المسلح، الإفراج عن الأسرى، المفاوضات والاستعداد لأي طارئ.
ومنذ اليوم الثاني للمؤتمر قدّمت الصحافة الجزائرية محمد عبد العزيز كقطب للاعتدال داخل الجبهة، إذ صورته بمظهر المطالب باستمرار بانتظار سنتين قبل العودة إلى حمل السلاح.
برزت خلال المؤتمر ثلاث توجهات، الأول دعا إلى العودة للعمل المسلح، والثاني رأى الاستمرار في المفاوضات، والثالث اعتمد موقف إرجاء الحسم في الأمر بعد مرور 6 أو 12 أو 18 شهرا، في حين ظلت رغبة القادة تنحو نحو اعتماد استراتيجية مزدوجة، الاستعداد للحرب والرجوع إلى حمل السلاح من جهة، ومن جهة ثانية الاستمرار في المفاوضات. علما أن جبهة البوليساريو تضم الآن ما يناهز 12 ألف مقاتل.
كان الكثيرون يأملون تنحية محمد عبد العزيز عن قيادة جبهة البوليساريو، لاسيما وأن صراعا قد نشب، قبيل انعقاد المؤتمر، بينه وبين ولد البوهالي، إلا أنه يبدو أن جنرالات الجزائر فرضوا بقاءه فرضا، باعتبار عدم وجود شخص أكثر طاعة لهم منه في صفوف قيادة البوليساريو، وبذلك يكون استمراره في موقعه القيادي بمثابة انهيار الآمال بخصوص التعجيل بفض نزاع الصحراء في أقرب وقت. كما تم انتخاب 12 عضوا بقيادة الجبهة من "بوليساريو الداخل".

مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل

وقبيل انعقاد مؤتمر البوليساريو بتيفاريتي طالبت الحكومة المغربية الأمم المتحدة بالتدخل لمنع انعقاده بتيفاريتي لأنها "منطقة عازلة"، لكن أمينها العام لم يحرك ساكنا، هذا رغم توصله برسالة بخصوص عدم رد فعل "المينورسو" أمام اختراق المنطقة العازلة والمحددة من طرف الأمم المتحدة منذ 1991، حيث لمّحت إلى ربط الاستمرار في المفاوضات بمنع البوليساريو من التوغل في المنطقة العازلة.
وردا على عدم مبالاة الأمين العام للأمم المتحدة دعت جمعية "الصحراء المغربية" المجتمع المدني إلى تنظيم مسيرة سلمية إلى "تيفاريتي" في نهاية شهر يناير 2008، ما دامت الأمم المتحدة وبعثتها (المينورسو) لم تلعبا دورهما لحمل البوليساريو على عدم خرق القانون.
كيف يجب قراءة عدم استجابة الأمين العام للأمم المتحدة لرسالة المغرب بخصوص انتهاك وقف إطلاق النار؟
في واقع الأمر عدم الجواب على رسالة المغرب كان في حد ذاته جوابا، وتأكد هذا "الصمت/ الجواب" بقيام الأمين الأممي، بان كيمون، للجزائر، رغم أنه قيل إن سفره استوجبه الهجوم على مقر البعثة الأممية بالجزائر.

التهديد بالعودة إلى الحرب

الممحص لدعوة العودة إلى العمل المسلح في إطار الظرفية الإقليمية والعالمية يتأكد أنه مجرد كلام ليل يمحوه النهار. فقد صرح "إبراهيم الغالي" على أن العودة إلى العمل المسلح يستوجب الاستعداد لذلك، في حين ظهر محمد عبد العزيز معتدلا بخصوص هذه النقطة، وقال محمد لمين ولد البوهالي بأن العودة إلى حمل السلاح أرجئ إلى 2009.
ومن الجانب المغربي، أكد أحد الضباط السامين أن البوليساريو لم يعد يشكل أي تهديد الآن بالنسبة للجيش المغربي.
في واقع الأمر إن تهديد البوليساريو باستئناف الحرب والرجوع إلى السلاح، له تفسير واحد لا ثاني له، إنه سعي جبهة البوليساريو وجنرالات الجزائر وراء إطالة أمد النزاع، إذ تأكد الآن حنينهم إلى أجواء الحرب الباردة التي مكنتهم من الكثير من المصالح على حساب استقرار المنطقة ومستقبل أجيال المغرب العربي.

نقل مخيمات الحمادة إلى تيفاريتي

وإلى جانب التلويح بالعمل المسلح، استخدمت البوليساريو كذلك ورقة تحويل مخيمات تندوف إلى تيفاريتي، وهو مجرد تصريح للاستهلاك الإعلامي، لاسيما وأن مجموعة من المؤتمرين عبّروا عن تبنيهم لمشروع الحكم الذاتي كحل للصراع، ذهب ضحيته ما بين 10 و13 ألف شخص لقوا مصرعهم وفقا لتقديرات نشرها معهد بحوث السلام بستوكهولم في التسعينات.
وقد راجت أخبار بالجزائر مفادها أن جنرالات الجزائر تدارسوا مع القيادة الجديدة للبوليساريو مسألة تحويل جزء كبير من مخيمات تندوف إلى تيفاريتي، ولربما تشجعوا للسير على هذا الدرب عندما لم يحرك المغرب ساكنا، وذلك رغم أن تيفاريتي قُدّمت للعالم مرتين كأنها منطقة "محررة"، وطبعا هذا وضع يخدم الجزائر إزاء علاقتها الخارجية ويحجب، شيئا ما، تورطها المفضوح حاليا في نزاع الصحراء.
في هذا الصدد ظل تساؤل يشغل بال الكثير من المغاربة، وهو لماذا لم يقدم المغرب على الدخول هو كذلك إلى تيفاريتي باعتبارها جزء لا يتجزأ من الصحراء المغربية (التراب المغربي)، لاسيما وأن البوليساريو هي التي بدأت بانتهاك القواعد والضوابط المرتبطة بوقف إطلاق النار مع تكرار ذلك مرتين متتاليتين؟
هذا علاوة على أن تغطية أجواء المؤتمر 12 لجبهة البوليساريو بتيفاريتي أظهرت مشاهد أقل ما يقال عنها إنها استفزت المغاربة وكشفت على جملة من النواقص في التعاطي مع ملف الصحراء. لقد ظهرت سيارات البعثة الدولية (المينورسو) وكأنها تحمي الخيام التي احتضنت الوفود الأجنبية التي حضرت إلى تيفاريتي.
ففي الوقت الذي ظلت فيه جبهة البوليساريو تتباهى بتنظيم مؤتمرها واستقبال ضيوفها على أرض "تيفاريتي المحررة"، اكتفى القائمون على الأمور ببلادنا بإرسال كتاب إلى الأمين العام الأممي وبعض التنديدات المحتشمة وجملة من التصريحات الحماسية الرنانة تحت قبة البرلمان أو خارجها، انتهت صلاحيتها بمجرد نطق آخر كلمة منها، ثم انتهى الأمر؛ إنها مفارقة غريبة حقا لا تحتاج إلى أي تعليق، وبالتالي وجب أن تكون لنا الشجاعة للقول بأن البوليساريو نجحت في إعطاء نوع من "المصداقية المزيفة" لادعائها تحرير تيفاريتي وضواحيها، في حين ظل المغرب في موقع المتفرج رغم أنها المرة الثانية التي يتكرر فيها هذا المشهد.
ومما يدعو للقلق حقا أن مصادر جزائرية، أفادت أن السلطات الجزائرية وافقت مبدئيا على وضع عشرات الشاحنات الكبيرة (أكثر من 270 شاحنة ضخمة) ومئات السيارات رباعية الدفع رهن قيادة البوليساريو تحسبا لنقل سكان مخيمات تندوف إلى تيفاريتي وضواحيها، ووسائل النقل تلك تعد من معدات الجيش الجزائري، وستُسلّم للبوليساريو بعد إعادة طلائها لإخفاء مصدرها.
وحسب نفس المصدر، من المقرر الشروع في عملية التنقيل مع حلول منتصف يناير 2008، أي مباشرة بعد إنهاء الجولة الثالثة للمفاوضات، وقد تمت برمجة نقل بضعة آلاف من الأشخاص قبل حلول نهاية شهر مارس القادم، فماذا نحن فاعلون تحسبا لقدوم البوليساريو بتنفيذ مخططها؟ هذا هو السؤال.
انشقاق بعض القبائل عن البوليساريو

قبل وبعد مؤتمر تيفاريتي أعلنت مجموعة من القبائل الصحراوية انشقاقها عن البوليساريو.
وتزامنا مع المؤتمر 12 نظمت بعض القبائل تظاهرات ومظاهرات للتنديد بقيادة البوليساريو وبنهجها في تدبير الأمور وطريقة تفكيرها في المستقبل.
وأغلب القبائل المنشقة تساند العودة إلى المغرب وقبول الحكم الذاتي، وعلى السلطات المغربية الاهتمام بهذا المعطى قصد المزيد من دعم وتفعيل هذه الحركة وتوسيع صداها وسط سكان مخيمات تندوف، وذلك بخلق "حركة الصحراويين المغاربة في عقر دار البوليساريو (المخيمات)" على غرار ما هو قائم بخصوص "بوليساريو الداخل".
هناك قبائل صحراوية نافذة نادت إلى مقاطعة مؤتمر البوليساريو، إذ أعلن الكثير من الصحراويين من قبيلة "أولاد دليم"، وهي من أهم القبائل الصحراوية وأكبرها بوادي الذهب، عن مقاطعتهم، علما أن هؤلاء سبق لهم أن أعلنوا عن معارضتهم لاستمرار محمد عبد العزيز على رأس جبهة البوليساريو، لاسيما وأنه ظل على رأسها أكثر من 30 سنة.
ويتزعم هذه الحركة المحجوب السالك، أحد رؤوس "الجبهة الشعبية خط الشهيد" بمعية أحمدو ولد السويلم، وهو كذلك من قبيلة أولاد دليم وأحد مؤسسي جبهة البوليساريو. كما سبق وأن أعلنت قبيلة "يكوت" عن دعمها لموقف المقاطعة بفعل التنكيل الذي طال أفرادها على يد قادة البوليساريو، هذا رغم أن محمد عبد العزيز أعلن عن إطلاق اسم أحد ضحايا هذه القبيلة على المؤتمر. وقد حاولت "الجبهة الشعبية خط الشهيد" عقد مؤتمر مواز يحضره معارضون للبوليساريو، إلا أن الإجراءات الأمنية وحالة الطوارئ القصوى حالت دون ذلك، مما أدى إلى تنظيم تظاهرة للتنديد بما خرج به المؤتمر.

بصمة الجزائر مازالت واضحة

ومنذ نهاية اليوم الأول للمؤتمر تبين بجلاء أن القرار ليس بيد البوليساريو بل بيد من صنعها، جنرالات الجزائر، الذين لا يرغبون في حل النزاع اعتبارا لأن مصالحهم تكمن في استمرار الحال على ما هو عليه، متسترين بأوراق التوت التي تتطاير بها الرياح من حين لآخر، وما دام حلمهم هو إضعاف المغرب بأي ثمن. وذلك رغم علمهم، علم اليقين، وإدراكهم جيدا بأن المقترح الأمريكي هو الذي سيطبق في نهاية المطاف في حالة عدم التوصل إلى حل متفق عليه، ومهما يكن الأمر، فإنهم لا يرغبون في حل المشكل عبر مصالحة سريعة بين المغرب والبوليساريو، بل يريدون المزيد من تعميق الجراح بحيث لا يمكن تضميدها بعد ذلك، لينطلق المغرب في التنمية، وبذلك فلم يعد أمامهم الآن إلا المزيد من المقامرة بورقة البوليساريو باعتماد خطة الهروب إلى الأمام.
وصرح أحد أعضاء "الجبهة الشعبية خط الشهيد" بأن المؤتمر الثاني عشر انعقد في ظروف من أصعب الظروف، وبعد أن أجمع الكثيرون عبر ندوات عقدت هنا وهناك على أن قيادة البوليساريو شكلت لجنة تحضيرية تفتقد إلى الاستقلالية وفرض عليها العمل ضمن خطوط حمراء مفادها إسكات الأصوات الداعية للتغيير، هذا في ظل الضبابية وعدم وضوح الرؤيا، علما أن السؤال الذي أخاف قيادة البوليساريو، هو ذلك السؤال الذي أضحى متداولا بين الكبار والصغار بمخيمات تندوف: ما هو حجم مداخيل البوليساريو، وفيما وكيف تم صرفها؟
لقد أضحى من المعلوم الآن أن الصراع القائم داخل جبهة البوليساريو ما هو إلا تمظهرات جديدة ومُحيّنة للصراع بين "جناح الصقور" الذي قاده "إبراهيم غالي" وبين الجناح المعتدل بقيادة "عمر منصور" الذي ظل يعتبر من أكبر الداعين مبكرا إلى الحوار مع المغرب.
ومن المؤشرات التي تبين بجلاء أن جنرالات الجزائر لازالوا يتحكمون في الخيوط من وراء الستار أنه قبل المؤتمر بمدة قصيرة قام محمد الأمين ولد البوهالي بحملة قوية ضد محمد عبد العزيز، وكشف مصدر عن اتفاق عقده مع "محفوظ علي بيبا"، رئيس الوفد المفاوض لتنحية محمد عبد العزيز عن قيادة جبهة البوليساريو، وقد اختار المتحالفان اللعب على وتر النعرة القبلية بالترويج إلى "بهتان انتمائه" (محمد عبد العزيز) لأقوى قبيلة صحراوية والمسيطرة تاريخيا على كل القبائل الأخرى، الركيبات، وهو الانتماء الذي مكنه، موازاة مع مساندة الحكام الجزائريين، من الاستمرار في التربع على كرسي زعامة الجبهة لأكر من ثلاثة عقود متتالية، ولم يُفصل في هذا الصراع إلا بعد تدخل الجزائريين الذين حسموا الأمر لفائدة محمد عبد العزيز الذي ظل على رأس الجبهة.
وللإشارة فإن الصراع بين محمد عبد العزيز ومحمد الأمين ولد البوهالي ليس وليد اليوم، وإنما برزت معالمه القوية منذ سنوات خلت، وقد تجلى بصورة أقوى من السابق منذ سنة 2006 عندما اتهم رئيس البوليساريو ولد البوهالي بالتسيب والفساد واستغلال النفوذ، آنذاك برزت على السطح تكتلات في صفوف قيادة الجبهة، وقيل وقتئذ إنه أضحى من الضروري إجراء مؤتمر استثنائي في بداية 2007، إلا أن بداية المفاوضات ساهمت في تهدئة هذا الصراع وإرجائه إلى حين، في وقت كان ترويج التشكيك في انتماء محمد عبد العزيز إلى قبيلة الركيبات في أوجه، وذلك بالكشف عن انحداره من قبيلة "تيدرارين"، الأقل أهمية وموقعا، وكانت الخطة هي تعويضه بـ "محفوظ علي بيبا"، علما أنه في سنة 2006 تأجل عقد مؤتمر جبهة البوليساريو بفتوى من جنرالات الجزائر، حيث صدرت خلال لقاء جمع بين بوتفليقة ومحمد عبد العزيز.
وبموازاة مع حملة معارضي محمد عبد العزيز داخل قيادة البوليساريو، برزت حركة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن اختطاف مئات الأطفال وتهريبهم إلى كوبا واحتجازهم بـ "جزيرة الشباب" في ضيافة فديل كاسترو وإعدادهم منذ الصغر لحرب العصابات، وهي الحركة التي لقيت مساندة كبيرة من طرف فعاليات المجتمع المدني عبر العالم.
كانت هذه بعض تداعيات الظرفية التي جعلت جبهة البوليساريو، بتوجيه من جنرالات الجزائر، تعتمد خطة التصعيد وتاكتيك الهروب إلى الأمام، لاسيما وأن مشروع الحكم الذاتي حظي بمساندة عالمية، لم يكونوا ينتظرونها.

موقع أمريكا مازال غامضا

لم تذكر عبارة "الولايات المتحدة الأمريكية" أو "أمريكا" ولو مرة واحدة في تصريحات المتدخلين في مؤتمر تيفاريتي أو في مختلف الوثائق المتداولة به، خلافا لإسبانيا وفرنسا.
علما أنه سبق لجمعية "الصحراء المغربية" أن أعلنت في فبراير 2007 عن عزمها تنظيم مسيرة إلى تيفاريتي، إلا أن السفارة الأمريكية في الرباط تدخلت لتوقيف هذه المبادرة معتبرة أنه لا بد من فتح حوار دبلوماسي بين الطرفين.
وتجب الإشارة إلى أنه على امتداد السنوات الأخيرة ظلت الجزائر تسعى جاهدة إلى التقرب من الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ما تأكد عندما عوضت شركات أمريكية نظيراتها الإسبانية في قطاع أوراش الغاز الطبيعي بالجزائر. وفعلا عوضت الشركة الأمريكية "كيلوك براون آند روت" (kellogg brown and root, KBR) الشركات الإسبانية "روبسول" (Repsol) و"كازناتورال" (Gas Naturel)، علما أن الشركة الأمريكية (KBR)، شركة عملاقة قريبة جدا من البيت الأبيض وصقور البنتاغون و "سي. إيه. يا" وعضو فعال في اللوبي النفطي الأمريكي. وفي هذا الإطار ليس من المستبعد أن يغير البيت الأبيض موقفه من قضية الصحراء.
ويبدو الآن أنه أضحى من الضروري أن يفكر المغرب في استعمال "القوة الناعمة"، وفي هذا الإطار تدخل مبادرة جمعية "الصحراء المغربية" الرامية إلى تنظيم وقفة بمانهاست، إذ قدمت للسلطات الأمريكية المختصة إخبارا رسميا بتنظيم مظاهرة سلمية بالقرب من المكان الذي ستجري به الجولة الثالثة بين المغرب وجبهة البوليساريو، وذلك للتنديد بالمفاوضات باعتبار أنه من المفروض أن تجري بين المغرب والجزائر.
وتدخل في هذا الإطار كذلك مبادرة جمعية "الصحراء المغربية" لتنظيم مسيرة إلى تيفاريتي في نهاية يناير 2008، والتي لقيت استحسانا ودعما واضحا في صفوف ضباط الجيش المغربي.

مناوشات المغرب والسنغال.. وقضية الصحراء

خلافا لما قيل بخصوص الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين المغرب والسنغال، كونها مرتبطة بقضية الصحراء وبالموقف المعلن عنه من طرف الحزب الاشتراكي السنغالي المساند للانفصاليين، علما بأنه لا يشارك لا في الحكومة ولا في برلمان بلاده، فإن هناك أكثر من جهة أكدت، بما لا يدع أي مجال للشك أن الأزمة المغربية – السنغالية الحالية أزمة اقتصادية – تجارية وليست أزمة دبلوماسية، وهي مرتبطة بالأساس بقضية اقتصادية بامتياز.
من معالم هذه الأزمة الاقتصادية البارزة، قدوم السلطات السنغالية على سحب البساط من تحت أرجل الخطوط الجوية المغربية، بعد تسليم حق الإشراف على شركة "إير سينكال" (AIR SENEGAL)، رغم أن الشركة المغربية هي أكبر المساهمين فيها والمسيرين لها، وكذلك الأمر بالنسبة لاستعمال الخط البحري الرابط بين "داكار" و"زيكينشور" المسحوب من شركة "صومات المغرب" (SOMAT MAROC) وتسليمه لشركة محلية، وهذا ما أغضب المغرب.
ومن المعوم أن معالم الأزمة الاقتصادية – التجارية المغربية – السنغالية ظهرت بشائرها الأولى منذ شهر يونيو 2007.

سباق التسلح بالمغرب العربي

إن الجزائر، التي ظلت تعيش وضعية حصار وعدم استقرار منذ 15 سنة، قررت تجديد معداتها وتجهيزاتها العسكرية، الشيء الذي أقلق المغرب.
علما أن التسابق المغاربي على اقتناء الأسلحة و"عسكرة" ميزانيات الدول المغاربية ظل قائما منذ بداية النزاع حول الصحراء، هذا رغم عجز ميزانيات بلدان المنطقة على تحمل المصاريف المرصودة للجيش ومجهودات الدفاع اعتبارا لمتطلبات التنمية الشاملة. وهذه عناصر تجعل الاستقرار هشا بالمنطقة، وهو حال المغرب والجزائر في غرب المغرب العربي وليبيا وتونس في شرقه. إذ ظل كل بلد من هذه البلدان يسعى ليكون القوة الأولى بالمنطقة والمخاطب الوحيد في عيون القوى العظمى في العالم الآن.
وقد استغلت الصحافة الجزائرية عرض صفقة بيع طائرات "ف 16" للمغرب على أنظار الكونغرس الأمريكي لإطلاق العنان لبعض الأقلام لمحاولة تبيان أن الموقف الأمريكي الداعم للتصور المغربي بخصوص فض النزاع حول الصحراء ليس موقفا مبنيا على "قناعة ونزاهة"، وإما أملته حسابات انتهازية، لاسيما وأن الولايات المتحدة الأمريكية تبحث، بحثا حثيثا، عن شريك وحليف استراتيجي لها بالقارة الإفريقية، وعلى وجه الخصوص بشمالها، تجسيدا لمخطط "أفريكوم" (القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا). واسترسالا في المغالاة، نشرت أكثر من صحيفة جزائرية خبرا مفاده أن "مصدر مغربي عالي المستوى" اقترح على العم سام منطقة طانطان لإقامة قاعدة أمريكية لاحتضان القيادة العامة لـ "أفريكوم"، ربطت الصحافة الجزائرية هذا الخبر بالمناورات العسكرية المغربية الأمريكية التي أقيمت في أبريل 2005 بالمنطقة (عملية أفريكان ليون 2005 "AFRICAN LION 2005").
وحسب صحيفة "إكسبريسيون" إن المصدر الذي كشف عن إحداث قاعدة عسكرية بطانطان، هو أحد قياديي حزب النهج الديمقراطي الذي أزاح الستار عن هذه القضية بالديار الفرنسية، مؤكدا أن الأمر يتعلق بتحويل القاعدة الأمريكية (دائرة إفريقيا) الكائنة حاليا بمدينة "ستوتكارت" الألمانية إلى أحد البلدان الإفريقية، وغالبا ما سيكون المغرب.
واهتمت الصحافة الجزائرية بهذه القضية بشكل لافت للنظر منذ أن عزم المغرب على اقتناء 24 طائرة "ف 16" أمريكية مستعملة، بعد أن كانت نيته شراء طائرات فرنسية من نوع "رافال"، وبلغت هذه الصفقة ما يناهز 2.4 مليار دولار أمريكي (24 مليار درهم)، وبذلك أصبح المغرب يحتل المرتبة 25 ضمن لائحة البلدان المالكة لطائرات "ف 16" في العالم، وستتم هذه الصفقة استنادا على قرض ممنوح من طرف البنتاغون بشروط تفضيلية.

مواقف غير واضحة

إن ما أثار استغراب الكثير من المغاربة، موقف منظمة التحرير الفلسطينية عبر مبعوثها إلى "تيفاريتي" "صالح محمد"، الذي قال إن "الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يعد فخا ولا يجب على الصحراويين أن يوافقوا على أقل من الاستقلال الشامل".
ومن القضايا التي مازالت غامضة، أن هناك العديد من الصحراويين المغاربة، الذين يؤمنون بمغربية الصحراء، يحملون الجنسية الإسبانية، إذ هناك الآلاف منهم تعتبرهم إسبانيا من رعاياها، وحسب ما تم كشفه إلى حد الآن، هناك أكثر من 25 ألف، وأغلب هؤلاء يتوفرون على عناوين إقامة بجزر الكاناري أو بإسبانيا ويتوصلون بمعاشاتهم وتعويضاتهم من الدولة الإسبانية بالأورو ويتركونها هناك، ولا يصرفون بالمغرب إلا ما يتوصلون به بالدرهم من الدولة المغربية.
ومن الأمور التي زادت من تناسل الأسئلة والتساؤلات، بخصوص التعاطي مع قضية الصحراء، التصريحات الأخيرة لرئيس المجلس الاستشاري لشؤون الصحراء، والتي لفها الغموض اعتبارا لقابلية تأويلها في مختلف الاتجاهات، ما عدا الاتجاه الذي يقوي الموقف المغربي، إذ قال خليهن ولد الرشيد ما يفيد بأن الدولة المغربية ارتكبت أخطاء في حق المنطقة الصحراوية وإن مشروع الحكم الذاتي إنما هو كفارة على هذه "الخطيئة"، فهل تصريحات من هذا القبيل، وفي هذا الوقت بالذات، من شأنها خدمة منظور المغرب في حل القضية ودعم استراتيجيته بهذا الخصوص أم العكس؟

رضا الطاوجني/ رئيس جمعية "الصحراء المغربية"

الجيش المغربي سيضمن سلامة المسيرة إلى تيفاريتي

يقر رضا الطاوجني، رئيس جمعية "الصحراء المغربية" بأن المسيرة إلى تيفاريتي ستنطلق في الموعد المحدد لها من مدينة السمارة، لاسيما بعد توصل الجمعية بإشارة واضحة ومساندة من وزارة الداخلية مفادها "إنكم على التراب الوطني.. وسنقوم بتوفير كل ما يلزم لأمنكم وسلامتكم".. وأكد مصدر عسكري أن الجيش سيكون بالمرصاد لمن سولت له نفسه تهديد المشاركين في المسيرة أو مسهم بسوء.


- هل مازلتم تعتزمون القيام بمسيرة إلى تيفاريتي؟

+ بالتأكيد، نحن ما زلنا على العهد وستنطلق المسيرة من مدينة السمارة يوم 27 يناير 2008 القادم إن شاء الله.

- هل توصلتم بأي رد فعل صادر عن السلطات الرسمية بهذا الخصوص؟

+ نعم، عندما قمنا بإيداع رسالة الإخبار لدى وزارة الداخلية لإبلاغ المسؤولين عن إصرارنا على تنظيم مسيرتنا نحو تيفاريتي، وذلك حتى يقوموا بإخبار السلطات العسكرية بهذا الأمر، بعد أيام قليلة اتصل بنا أحد الأشخاص من وزارة الداخلية وقال لنا: "إنكم على التراب الوطني والله معكم وسنقوم بتوفير كل ما يلزم للأمن والسلامة".

- لقد قيل إن هناك ضباطا سامين من الجيش المغربي يساندونكم في مسعاكم وعبروا لكم عن استعدادهم لمرافقتكم في مسيرتكم؟

+ هذا كلام لا أساس له من الصحة، وليس في علمنا، لا من قريب ولا من بعيد ما قد يشير أو يلمح لهذا الإدعاء.
الاتصال الوحيد الذي حصل من طرف أحد كبار المسؤولين العسكريين هو المتعلق بإخبارنا بأن أمن وسلامة المشاركين في المسيرة المزمع تنظيمها سيضطلع بهما عناصر من الجيش الملكي، والويل لمن سولت له نفسه تهديدهم أو مسهم بسوء، هذا كل ما في الأمر.

- من المعروف أن الطريق المؤدية إلى تيفاريتي محفوفة بمخاطر الألغام المبثوثة في كل مكان، فكيف فكرتم في حل هذه المشكلة؟

+ في الواقع، لا أخفي عليكم أننا اعتمدنا على وسائلنا الخاصة بالمغرب وخارجه وحصلنا على خرائط المواقع الملغومة بمنطقة تيفاريتي، علما أنها ليست مضبوطة مائة بالمائة، لكن سنحرص على استخدام المسالك المعروفة والآمنة.

- كيف تقيمون رد الفعل الرسمي بخصوص السياسة المعتمدة من طرف جبهة البوليساريو والتي تبدو أنها نجحت في إظهار تيفاريتي للعالم كأنها "منطقة محررة"؟

+ أولا يجب الاعتراف بأن المغرب الرسمي حقق انتصارات مهمة بخصوص ملف الصحراء، لكنها تظل غير كافية، لأنها مازالت لم تصل بعد إلى درجة تركيع جبهة البوليساريو وحاضنتها الجزائر، علما أن تركيعهما، قلته وأكرره الآن، مسألة سهلة التحقيق من طرف المغرب لكن..

- كيف قرأتم التصريحات الأخيرة لرئيس الكوركاس، خليهن ولد رشيد، الذي قال ما يفيد إن المغرب قد أخطأ في حق الصحراويين وإن اقتراح مشروع الحكم الذاتي جاء لجبر هذا الخطأ؟

+ مع كل التقدير الكبير والاحترام العظيم الذي أكنه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا أعرف لماذا يوجد خليهن ولد رشيد على رأس الكوركاس، فكلما هم بفتح فمه إلا ونطق بزلة أعظم من سابقاتها ويمكن جردها كلها الواحدة تلو الأخرى، لقد قام المغرب بفعل الكثير للصحراء المغربية وللصحراويين وظل يقوم بذلك إلى حد خلق نوع من الحسد بين مغاربة المناطق الأخرى ومغاربة الصحراء. لكن القول بأن مشروع الحكم الذاتي جاء لعقد مصالحة بين الصحراويين والإدارة المغربية، كما قال خليهن ولد رشيد، وجوابه هو إن لم يخضع هذا المشروع لاستفتاء يشارك فيه المغاربة من طنجة إلى الكويرة فلا يمكن تطبيقه، وإن وافقت الأحزاب السياسية على ذلك دون استفتاء بخصوصه، أقول لهم إن هذا الأمر سيؤدي إلى بداية عدم استقرار المغرب.

- كيف تقيمون الدور الذي تقوم به الديبلوماسية المغربية بخصوص قضية الصحراء وملفها؟

+ ديبلوماسيتنا مازالت مكبلة اليدين، إنها خجولة جدا، حققت بعض الاختراقات لكن بمقدورها فعل أكثر من ذلك وبكثير.

- في نظركم هل من الممكن والمحتمل أن يقوم القائمون على جبهة البوليساريو بدعم من جنرالات الجزائر، بتحويل مخيمات تندوف إلى تيفاريتي وبير لحلو، ما دام رد فعل المغرب مازال خجولا؟

+ أعتقد أن البوليساريو سيسعى جاهدا إلى تحويل مخيمات تندوف إلى تيفاريتي وبير لحلو وضواحيهما، وإن تم ذلك سيظهر النزاع بين المغرب والبوليساريو، وستكون الجزائر، التي ظلت تحتضن وتساند الانفصاليين، في وضعية مريحة جدا، إذ ستكون خارج اللعبة، على الأقل ظاهريا، وعندما يستقر صحراويو مخيمات تندوف بتيفاريتي، سيكونون على التراب المغربي، آنذاك ستقوم الضغوطات الدولية بفعلها وسيضطر المغرب إلى إيجاد حل سريع للنزاع. بتندوف تصل المعونات الإنسانية بسهولة للمخيمات بفعل وجود مطار وكذلك سوق، لكن بتيفاريتي سيكون المقيمون بها معزولين عن العالم، الشيء الذي من شأنه أن يثير انتباه المنتظم الدولي أكثر من السابق.

- هل تعتبرون وجود الجيش المغرب بتيفاريتي حاليا أمرا ضروريا؟

+ كونوا على يقين أنه كلما توفرت أدنى فرصة مواتية مستندة على مخرج قانوني سيحط الجيش رحاله بالمنطقة، هذا مما لا شك فيه على الإطلاق.

- يقال إن المغرب ينتظر الضوء الأخضر من بوش وساركوزي للاستقرار بتيفاريتي، ما رأيكم بهذا الخصوص؟

+ الحمد لله، فالمغرب يحتضن مواطنين لن ينتظروا أية إشارة من أية جهة كانت، حتى من طرف السلطات الرسمية للتوجه إلى تيفاريتي للاستقرار بها.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,054,850,672
- مشكلتنا..إشكالية مواطن مسؤول
- الإعلام و مناهضة عقوبة الإعدام
- حكم الحسن الثاني
- -الجمع بين السياسة والسوق في المغرب مفسدة كبرى-
- دسائس الراحل إدريس البصري ليست إلا دسائس مخزنية بامتياز...!! ...
- المغاربة رموا ملك إسبانيا بالأعلام المغربية و صور محمد الساد ...
- حقيقة ما يحدث بالحدود المغربية الجزائرية؟
- ملفات ساخنة تنتظر عزيز أخنوش
- واقع مزري يقود المغرب نحو انتفاضات -المغرب غير النافع-
- تخفيض الأجور العليا، أولوية حاليا أم لا؟
- فقر السياسة
- يقولون إننا أحرار في اختياراتنا
- هل فؤاد عالي الهمة أبرم صفقة سرية مع الملك؟
- الحكومة فاشلة حتى قبل ولادتها
- المغرب والرهانات العشر لمغاربة الخارج
- المجلس الأعلى للحسابات يتقصى ملفات مصادرة أملاك مهربي المخدر ...
- المغرب إلى... المجهول... !!!
- ساركوزي يُبيِّض صفحته مع المغرب بزيارة خاصة
- -فقر- الاحتفاء باليوم الدولي للقضاء على الفقر بالمغرب
- الجماني و طرائفه مع الحسن الثاني


المزيد.....




- ميلر: ترامب يبحث عن طريق للحفاظ على علاقته مع السعودية وسط أ ...
- الجزائر تسحق توغو برباعية وتحجز مقعدها في كأس الأمم الأفريقي ...
- ميلر لـCNN: ترامب يبحث عن طريق للحفاظ على علاقته مع السعودية ...
- حاكم فلوريدا السابق يفوز بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ بفارق ...
- المرزوقي: -الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يهدد الدي ...
- حاكم فلوريدا السابق يفوز بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ بفارق ...
- الرئيس السابق للبيرو يطلب اللجوء لدى الأوروغواي
- وكالة: وفد أردني إلى دمشق للقاء الرئيس الأسد
- حاكم فلوريدا المنتهية ولايته يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأمر ...
- اليمن .. 11 غارة للتحالف على صعدة والحديدة وصنعاء


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - إدريس ولد القابلة - البوليساريو تخطط لتحويل مخيمات تيندوف إلى تيفاريتي