أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - محاكمة فقهاء التكفير















المزيد.....

محاكمة فقهاء التكفير


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 2122 - 2007 / 12 / 7 - 11:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التكفيريون لا‮ ‬يملكون الفقه الصحيح ولا القدرة على الاجتهاد في‮ ‬الإسلام،‮ ‬وكل ما‮ ‬يقومون به هو إرهاب بكل المقاييس القانونية والدينية،‮ ‬فالإسلام واضح في‮ ‬قبوله للتنوع ورفضه للغلو والتطرف وان ما‮ ‬يقوم به تنظيم القاعدة هو خارج عن الإسلام وعن سنة محمد‮ (‬ص‮).‬
فلا‮ ‬يمكن اعتبار هذه المجازر من قتل الأبرياء هي‮ ‬تطبيق للجهاد‮!! ‬فالجهاد في‮ ‬الإسلام هو للدفاع عن النفس وليس لقطع الرؤوس ووضعها في‮ ‬الثلاجات،‮ ‬فليتقِ‮ ‬الله بن لادن والتنظيمات التكفيرية الأخرى في‮ ‬الشعب العراقي‮ ‬وليتذكروا قول الرسول الكريم‮ »‬كلّ‮ ‬المسلمِ‮ ‬على المسلمِ‮ ‬حرام؛ دمه وماله وعرضه‮«‬،‮ ‬إن ما قام به تنظيم القاعدة خلال هذا الأسبوع من هجوم على بعض القرى العراقية وقتل الأبرياء والنساء والأطفال‮ ‬يصنف في‮ ‬خانة الإرهاب،‮ ‬وبالتحديد ما قام به الإرهابيون في‮ ‬مجزرة ديالى من قتل لأكثر من ‮٤١ ‬عراقيا،‮ ‬فهل هذا هو ما أمر به الإسلام؟
إن التكفيريين‮ ‬يزعجهم وجود الأمن في‮ ‬العراق لذلك بدأوا بالهجوم على المواطنين العراقيين في‮ ‬القرى من اجل القتل والتدمير وإشعال الفتنة الطائفية،‮ ‬ولكن إلى متى سوف تستمر مجازر هذا التنظيم الارهابي؟ فالمواجهة‮ ‬يجب أن تكون من فقهاء التكفير واتباعهم الذين‮ ‬يشرعون لهذا التنظيم القيام بالاعمال الإرهابية والذين حولوا الدين الاسلامي‮ ‬إلى اجتهادات ضمن نوازعهم الشخصية فأصبحوا‮ ‬يبيحون الحرام ويحرمون الحلال،‮ ‬بعد أن تولى أمرهم جاهل فأصبح شيخهم‮!!‬
فشيوخ الإرهاب هم من‮ ‬يحتاجون إلى الردع والمحاكمة والذين واصلوا حتى اليوم لغلهم وبغيهم فسفكوا دماء المسلمين التي‮ ‬حرم الله سفكها،‮ ‬وكفروا المذاهب والطوائف ونصبوا من أنفسهم حكاما على الشعوب باسم الإسلام والإسلام منهم براء،‮ ‬ففي‮ ‬الفترة الماضية عمد احد فقهاء التكفير والإرهاب وفي‮ ‬لقاء صحفي‮ ‬إلى تكفير طائفة بأكملها لأنهم‮ ‬يحتفلون بعيد الغدير‮!! ‬فهؤلاء‮ ‬يحتاجون إلى محاكمة لوقف هذا المسلسل من التحريض على العنف والإرهاب ومكانهم السجون حتى‮ ‬يعودوا إلى رشدهم وعقلهم ويتراجعوا عن الظلام الذي‮ ‬يعيشون فيه‮.‬
ولكن المشكلة في‮ ‬مواجهة الإرهاب هي‮ ‬أن بعض دول العالم العربي‮ ‬والاسلامي‮ ‬ما زالت تفتقر إلى التشريعات القانونية التي‮ ‬تجرّم التكفير،‮ ‬وتضع أقصى العقوبات بحق التكفيريين وترفض الفتنة الطائفية ومن‮ ‬يحرض عليها،‮ ‬وفي‮ ‬بعض الأحيان إذا وجدت التشريعات لا‮ ‬يتم تطبيقها فما زال دعاة ومحرضو الفكر التكفيري‮ ‬يجولون في‮ ‬الإعلام العربي‮ ‬من دون ضوابط،‮ ‬ويحرضون على قتل الأبرياء تحت شعار السلفية الجهادية التي‮ ‬هي‮ ‬بدعة من بدع التكفيريين،‮ ‬فالسلف الصالح الذي‮ ‬بنى الإسلام لا‮ ‬يقبل بجز الرؤوس ولا قتل النساء والأطفال في‮ ‬بيوتهم فهل هذه هي‮ ‬السلفية الجهادية التي‮ ‬تعرفونها؟‮!‬
فالتكفيريون الذين‮ ‬يعتبرون أنفسهم القلة المؤمنة هم في‮ ‬الحقيقة‮ ‬يمثلون أعلى مراحل الإرهاب،‮ ‬ولا‮ ‬يملكون ذرة من الإيمان،‮ ‬فمن‮ ‬يقوم بهذه العمليات الانتحارية ويفخخ السيارات في‮ ‬وسط الأسواق لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يمتلك ايماناً‮. ‬ولذلك فان ذنب هؤلاء الأبرياء من القتلى‮ ‬ينتقل إلى هذه المجموعة من مشايخ التكفير والذين‮ ‬يفتون بقتل الناس ويفخخون عقول التكفيريين بهذه الأفكار المنحرفة فهم من‮ ‬يستحقون المحاكمة‮.‬
إن ضرب الإرهاب وعلى رأسه الفكر التكفيري‮ ‬هو الخطوة الأولى لرسم معالم الحضارة القادمة،‮ ‬ولنشاهد الأمم الأخرى أين وصلت،‮ ‬وكيف تبني‮ ‬حضارتها بروح من التسامح،‮ ‬بينما نحن نشاهد فقهاء التكفير‮ ‬يعترضون حتى على فيلم سينمائي‮ ‬أو مسلسل تلفزيوني‮ ‬أو مسرحية حتى أصبح بعض الفنانين في‮ ‬العالم العربي‮ ‬يسيرون برفقة رجال الأمن ويذهبون إلى المساجد للصلاة برفقة رجال الأمن حتى لا‮ ‬يقتلون‮ ‬غدراً‮ ‬من هذه القوى الظلامية،‮ ‬فهل هذا هو الطريق الصحيح للدعوة إلى الإسلام؟
أيدي‮ ‬التكفيريين هي‮ ‬أيادٍ‮ ‬ملطخة بالدماء وجبانة لا تطال‮ ‬غير الأبرياء في‮ ‬الرياض وبغداد وغيرها،‮ ‬بينما‮ ‬يستخدمون اسم فلسطين شعارا في‮ ‬غزواتهم المجنونة دون أن‮ ‬يحركوا ساكناً‮ ‬ضد إسرائيل،‮ ‬وهو ما‮ ‬يؤكد أن خطر التكفيريين في‮ ‬داخل الوطن العربي،‮ ‬ونحن المعنيين أولاً‮ ‬بوقف هذه القوى الظلامية من ورثة الخوارج ومفككي‮ ‬وصانعي‮ ‬الفتن داخل الأمة العربية والإسلامية‮.‬
وهنا لا بد أن نشير إلى ان التوبة من التكفيريين لا‮ ‬يجب أن تكون بالكلام فقط بل بالاعتذار عن الانضمام لهذا الفكر التكفيري‮ ‬وكشف جميع منتسبيه الذين‮ ‬يعلم عنهم،‮ ‬والفقهاء الذين‮ ‬ينظرون لهم،‮ ‬إلى الجهات الأمنية فهكذا تكون التوبة نصوحة ومقبولة من المجتمع‮.‬







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,224,095,944
- صناعة الارهاب فى تاريخ الاخوان المسلمين
- وحدة القوى اليسارية والقومية البحرينية
- تنظيم سن الزواج ليس مؤامرة !!1
- دور وسائل الاعلام فى مكافحة الفساد
- الاقليات ... من الاضطهاد الى التخوين !!1
- البحث عن جزر النزاهة
- أولها إرهاب وآخرها فتنة
- ثقافة الحوار هى الحل
- نجح الغرب وفشل العرب 000 لماذا ؟ وكيف ؟
- ثقافة الاعتدال
- حماس 000 بين الفتوة والدولة
- قوائم الممنوعات فى المساجد
- المقابر الجماعية لتنظيم القاعدة
- البرلمان فى البحرين .... أين الحل ؟
- فى تجربة موريتانيا والسودان
- كفاية يا نواب الحكومة
- نصرالله يحترم إسرائيل
- إرهابيون لا دعاة
- سرى جداً
- العلمانية هى الحل


المزيد.....




- المئات من جنسيات مختلفة يغادرون آخر جيب لتنظيم -الدولة الإسل ...
- رئيس لبنان: لا سلطة أعلى من سلطة الجيش ونخشى قيام كيان يهودي ...
- الانتهاكات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية: كاردينالان يحضان ...
- كتاب: 4 من كل 5 كهنة في الفاتيكان مثليون
- المقاتلون الأجانب في تنظيم الدولة الإسلامية: كم بقي منهم في ...
- كتاب: 4 من كل 5 كهنة في الفاتيكان مثليون
- التعاون الإسلامي تحذر من تبعات اقتحام المسجد الأقصى
- بعد تدنيس مقبرة يهودية.. الرئيس الفرنسي يعد بمكافحة معاداة ا ...
- قوات سوريا الديمقراطية: إجلاء مدنيين من آخر معقل لتنظيم الدو ...
- قوات سوريا الديمقراطية: إجلاء مدنيين من آخر معقل لتنظيم الدو ...


المزيد.....

- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - محاكمة فقهاء التكفير