أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - فاضل عباس - دور وسائل الاعلام فى مكافحة الفساد














المزيد.....

دور وسائل الاعلام فى مكافحة الفساد


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 2090 - 2007 / 11 / 5 - 10:48
المحور: الصحافة والاعلام
    


تتحمل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية مسئولية تاريخية في مكافحة الفساد بكافة أشكاله على اعتبار أنها تمثل السلطة الرابعة في المجتمع بعد السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وبالتالي فهي تشكل سلطة شعبية تعبر عن ضمير المجتمع وتحافظ على مصالحة الوطنية.
وإذا كانت البطالة والتضخم وانخفاض متوسط دخل الفرد والتلاعب بالأسعار الخاصة بالسلع الاستهلاكية تعبر في بعض الأحيان بشكل أو بأخر عن البعد الاقتصادي لظاهرة الفساد من حيث أن معظم الأسباب المؤدية إلى هذه المشاكل تكون وفق تخطيط اقتصادي يستفيد منه بعض الإفراد إلا إن الإعلام يجب أن يوضح للناس الفرق بين الأسباب المرتبطة بالتطور الاقتصادي والأسباب المرتبطة بالفساد الاقتصادي كما انه في المقابل عليها أن لا تهمل الأنواع الأخرى للفساد ومنها الفساد السياسي والاجتماعي والديني والاعلامى .
فالفساد وان كان يعمل على زيادة الفوارق بين الطبقات في المجتمع عبر زيادة الفجوة بين الطبقة الفقيرة وطبقة الأثرياء واضمحلال الطبقة الوسطى إلا إن خطورة الفساد في الجانب الاجتماعي هو أباحة هذه الظاهرة اجتماعياً وتعايش الناس معها في المجتمع على أنها مسالة طبيعية أو أنها كالقضاء والقذر لا يمكن الوقوف ضدها لذلك فان الإعلام عليه أن يلعب دور في عملية ازدراء الفساد والمفسدين اجتماعياً وإشاعة ثقافة المقاومة لهذه الظاهرة وان المجتمع يمتلك قوة الردع لها إذا استخدم الوسائل المناسبة التي يمتلكها .
والى جانب الخطورة الاجتماعية لهذه الظاهرة فهناك الخطورة السياسية لها وتحويل العطايا والمتاجرة بالعمل السياسي لمصالح خاصة إلى كونها عمل مشروع تعطى له مسميات عديدة كالتحالف أو التنسيق بينما هي لا تعدوا كونها رشوة سياسية فالمال في مقابل الموقف وهى حالة بدأت تنتشر في الوسط السياسي العربى وبالتحديد في فترة الانتخابات البلدية والنيابية ومن هنا فان وسائل الإعلام عليها عدم أباحة هذا الفساد واستخدام المصطلحات التي ينشرها المفسدون ومن ثم تحليلها سياسياً بهدف التعايش معها ولكن يجب فضحها ووضع التسمية الحقيقية لها وهى كونها " رشوة سياسية " .
وإذا كانت صور الفساد المعروفة لدى عامة الناس هي الرشوة وسوء استغلال الوظيفة والاختلاس وهى ما يركز الإعلام في الغالب على كشفها وبالتالي تكون المحاسبة في هذه القضايا ولكن في الفترة الأخيرة أصبح الأعلام العربي بحاجة إلى عملية تشخيص شاملة للفساد وان تكون المحاسبة والعقاب يشمل جميع الأبعاد بما فيها أيضا البعد السياسي والبعد الديني والذي يتمثل في ظاهري الوعاظ والمشايخ المدفوعين الأجر مقدماً حيث تصدر الفتاوى الدينية طبقاً لما يقرره صاحب المصلحة ومن يدفع أكثر فأصبح بعض رجال الدين كالترزي يفصل الفتوى بحسب الجهة التي تطلبها وهى ظواهر تستحق التشخيص والمحاسبة ورفض التعايش معها اجتماعياً وهنا تكمن أهمية الإعلام في فضح هذه الممارسات والقائمون عليها .
ونحن نتحدث عن تشخيص الفساد فالسؤال هو ما جدوى تشخيص الفساد إذا لم يقترن بالمحاسبة والعقاب ؟ فإهمال السلطات التشريعية والتنفيذية لمحاسبة المفسدين يؤدى حتماً إلى انهيار البيئة الاجتماعية على اعتبار إن الردع غير موجود ويتحول التشخيص إلى حالة من التنفيس لا تهدف إلى أصلاح المجتمع والمحافظ عليه .
وفى المقابل تحتاج وسائل الإعلام إلى أجهزة مساندة لعملها في مكافحة الفساد ومن هنا تعتبر النيابة العامة والمدعى الاشتراكي مصادر مهمة في مكافحة الفساد بكافة أشكاله وهى عليها إن ترتبط بوسائل الإعلام لمتابعة ما ينشر عن الفساد لذلك فهي في سبيل حماية المجتمع وتعزيز دور وسائل الإعلام فان عليها إن تعتبر في عقيدة عملها إن ما ينشر في وسائل الإعلام هو مصدر مهم عن الكشف عن الفساد بل هو يرتقى إلى إن يكون بلاغاً اجتماعياً لها للتحرك والتحقيق ضد المفسدين وإلا تحولت هذه الأجهزة إلى مجرد مؤسسات شكلية في المجتمع لا تغنى ولا تسمن من جوع والفساد يمر من تحتها ومن فوقها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,856,929
- الاقليات ... من الاضطهاد الى التخوين !!1
- البحث عن جزر النزاهة
- أولها إرهاب وآخرها فتنة
- ثقافة الحوار هى الحل
- نجح الغرب وفشل العرب 000 لماذا ؟ وكيف ؟
- ثقافة الاعتدال
- حماس 000 بين الفتوة والدولة
- قوائم الممنوعات فى المساجد
- المقابر الجماعية لتنظيم القاعدة
- البرلمان فى البحرين .... أين الحل ؟
- فى تجربة موريتانيا والسودان
- كفاية يا نواب الحكومة
- نصرالله يحترم إسرائيل
- إرهابيون لا دعاة
- سرى جداً
- العلمانية هى الحل
- الدولة المدنية وليست الفاطمية
- محاكمة الثقافة
- حركة كفاية البحرينية
- الصحوة العمالية


المزيد.....




- تتمايل حول العمود بشغف..هل سيجتاح هذا النوع من الرقص مصر؟
- حصري.. كاميرا فندق ترصد زاوية أخرى بهجوم نيوزيلندا
- السعودية: مشاريع ترفيهية في الرياض بقيمة 23 مليار دولار
- هولندا: ترجيح الدافع الإرهابي لهجوم أوتريخت بسبب رسالة داخل ...
- انتخاب ابنة نزاربايف رئيسة لمجلس شيوخ كازاخستان
- الإمارات ترحل موظفا "أشاد" بمذبحة نيوزيلندا
- عشرة أمور ينبغي أن تعرفها عن رئيسة وزراء نيوزيلندا
- جدل في الكويت بسبب وثيقة سفر الزوجة
- رئيس الوزراء الفلسطيني يوجه اتهاما لـ-حماس- ويدعوها للشرعية ...
- ترامب يلمح إلى التدخل العسكري في فنزويلا


المزيد.....

- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - فاضل عباس - دور وسائل الاعلام فى مكافحة الفساد