أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تقي الوزان - الدوران في الفشل














المزيد.....

الدوران في الفشل


تقي الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 1993 - 2007 / 7 / 31 - 11:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


العودة السريعة للسيد عبد العزيز الحكيم الى العراق , وتحمله لمصاعب فترة العلاج , كشفت الوضعية التي آلت اليها قائمة "الائتلاف" , ووحدتها المهددة بالتمزق بعد خروج حزب " الفضيلة" , ومواقف "التيار الصدري" التي تكاد ان تكون بالضد من توجهات القائمة . ومن المعروف ان السيد عبد العزيز الحكيم تزعم "المجلس الأعلى" بعد استشهاد شقيقه السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله , وتبلورت زعامته لقائمة "الائتلاف" في فترة التفاعل النشط بين الاحزاب والمنظمات لتشكيل الكيانات السياسية المتمثلة بالقوائم التي دخلت الانتخابات . وبغض النظر عن الرافعات التي دعمت تشكيل قائمة "الائتلاف" , ومكنتها من تحقيق " الانتصار الحاسم" كما رددتها قيادات القائمة , فأن المقومات القيادية للسيد الحكيم أكتسبت خبرتها المميزة في خضم هذا الصعود والتشكل , وبات من الصعب ايجاد شخصية بديلة لها نفس المواصفات للمحافظة على وحدة القائمة في هذه المرحلة الجديدة التي قوامها الانحدار والتفسخ , ليس لقائمة "الائتلاف" وحدها , بل لكل العملية السياسية التي بنيت على اساس المحاصصة , والاستئثار بما يمكن الحصول عليه .

هذه العودة رغم حاجة وحدة القائمة اليها , الا انها لن تكون حاسمة في استمرار تماسكها , وفي احسن الاحوال انها ستؤجل تمزق القائمة لبعض الوقت . والسبب هو في فشل هذه الكيانات – بما فيها القائمة"الكردستانية" التي تعتبر اكثر تماسكاً من القوائم الاخرى – في انجاح العملية السياسية , وفشلها في خلق ادارة تستطيع ان تنقذ العراق من الانحدار الدموي الذي وصل اليه .
ان تشكيل القوائم جاء نتيجة البحث عن وسائل لضمان الفوز الانتخابي , وكنا تعتقد ان القائمة" العراقية" كان معوّل عليها لعلمانيتها, وبرنامجها السياسي الوطني الواضح . الا ان عدم الحصول على اصوات كافية لتحقيق مشاركة فاعلة في القرار السياسي , وبدل الاستفادة من التركيز على نهجها العراقي امام الفشل المحاصصاتي السريع , اندفع رئيسها الدكتور اياد علاوي للبحث عن وسائل اخرى اسرع بالوصول لموقع القرار العراقي , وخلق حالة من التشتت بين اطراف القائمة , واخذ بعضهم يتقافز على مختلف الجهات للحصول على جزرة ولو صغيرة , حتى ذهب احد العلمانيين "العريقين" للتسكع في باب السيد السيستاني , في قراءة خاطئة للمشهد السياسي الذي بحاجة لتغيير توجهات العملية السياسية برمتها .
ويمكن القول ان قائمتي "التوافق" و"الحوار" البعثيتين هما الأكثر وضوح " دموي " للأستحواذ على السلطة , والموقف الذي اتخذوه مؤخرا لزيادة درجات التوتر , واستمرار ابتزاز الحكومة , وتهديدها بسحب الثقة لأسقاطها ان لم تنفذ مطاليبهم خلال اسبوع واحد , جاء نتيجة التطمينات التي حصلت عليها من حكومات الجوار "السنية" , والتفاهمات التي توطدت مع الجانب الامريكي كبديل يمكن الاعتماد عليه مرة اخرى , اذا استمر الفشل الحكومي الحالي . وطرق الاخراج لهذه المسرحية كثيرة جداً .
ان اعلان الاتفاقات "الستراتيجية" الاخيرة بين "المجلس الاعلى" وحزب"الدعوة" , وبين الحزبين الكرديين الرئيسيين , ليست كافية لانجاح مشروع جبهة "المعتدلين" . طالما ان "المعتدلين " مؤسسة على نفس الاسس الطائفية والاثنية , والدليل هو تأخير اعلانها لعدم موافقة الحزب "الاسلامي" السني الانضمام اليها لحد الآن . ويخطئ من يعتقد ان مجرد تحقيق الاغلبية البرلمانية , وتمشية اجازة قانون اسثمار النفط والغاز وفق الرغبات الامريكية , سيمكنه من رضا الامريكان والاستمرار في هكذا عملية سياسية .
العملية السياسية بعد ان كانت تهم الامريكان في اغلب جوانبها , اصبحت بؤرة الصراع الرئيسية بين المشروع النووي"القومي" الايراني , والمشروع الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة الامريكية وباقي دول الاقليم من الانظمة العربية "السنية" . والقيادات السياسية العراقية عليها ان تعي كونها اصبحت رأس الحربة للطرفين , ولا يمكن التوفيق بينهما , والتوافق المبني على اولوية الوحدة الوطنية هو الوحيد الذي سينقذ العراق والعراقيين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,699,849
- إستمرار الصلاة في محراب المحاصصة نهايتها جهنم
- ألصكوك بلا رصيد
- بين المأزق والمشاريع السياسية
- زوبعة علاوي ومكامن الخطر على وحدة العراق
- الرباعية العراقية وأمل الخروج من المأزق
- تآكل المشروع الوطني وضع العراقيين بين النارين
- وأخيراً سقطت الأقنعة
- التخبط لايفي بالغرض
- موضوع بحاجة الى عنوان
- لا تزال الديوك فوق مزابلها
- من الذي يقرر مصلحة العراق ؟!
- الكفيل الهزيل ومشاريع لمنع الأنفجار
- المالكي وخراب البوصلة
- هاوية الأمل
- هاوية ألأمل
- الشراكات الخاسرة
- عشية المؤتمر
- تلك هي المسألة
- آمال لن تندثر
- السباق مع الزمن


المزيد.....




- بو علي المباركي: -الاتحاد العام التونسي للشغل- معني بكل الا ...
- إدارة ترامب تتجاوز الكونغرس وتقر مبيعات أسلحة للرياض وأبو ظب ...
- الخارجية الكويتية: مستعدون لبذل أي جهود لتجنب الصدام في المن ...
- غوتيريش يؤكد للرئيس اليمني ثقته في مارتن غريفيث
- انفجار في ليون شرق فرنسا لجسم مشبوه واصابة عدد من الأشخاص
- مشرعون أميركيون: ترامب يتجاوز الكونغرس لبيع أسلحة للرياض وأب ...
- أردوغان: تركيا قد تمدد تخفيضات لضريبة الاستهلاك الخاصة على ا ...
- بومبيو: صفقة سلاح بأكثر من ثمانية مليارات دولار للسعودية وال ...
- الأميرة البريطانية الصغيرة شارلوت تنضم لشقيقها جورج في مدرسة ...
- قطر تعلق على -ورشة البحرين-: تتطلب صدق النوايا


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تقي الوزان - الدوران في الفشل