اذا كان النظام يستقوي بعلاقاته الدولية فما عساه ان يفعل شعبنا؟


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن - العدد: 6157 - 2019 / 2 / 26 - 10:00
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     


عند متابعة وتحليل تحركات النظام على المستوى الدولي وخاصة في العلاقات مع الانظمة الافريقية، فإننا نقف على حقائق مادية تكشف أن هذه العلاقات الدولية تخدم في المقام الاول سياسات النظام وخططه من اجل تقوية ذاته وطنيا. ففي العديد من الحالات لما تبرمج الزيارات للخارج عبر وفود رسمية فإنها تكون موضوع مداولات قوية ووراء ابواب مغلقة بين ممثلي الكتلة الطبقية السائدة لرسم الاهداف الاقتصادية المباشرة وتوزيع الادوار بين الفاعلين ومجالات اشتغال كل مجموعة ومعرفة العائد الذي ينتظر تحقيقه من الجولة الافريقية او الزيارة. إن هذه العلاقات تستخدم في تقوية لحمة الكتلة الطبقية السائدة وترضية الخواطر وحتى تجاوز التعديات والتعسفات التي تحدث على أرض المغرب نتيجة الاحتكار والهيمنة للمجموعات الحاكمة. لا يجب أن ننسى أيضا بأن هذه العلاقات تدخل ضمن التوكيل الذي يتوفر عليه النظام من عند الامبريالية الفرنسية باعتبارها القوة العظمى المتحكمة في هذا الجزء من افريقيا. ففي ظل هذا التوكيل يقوم النظام المغربي بادوار وينجز مهمات تستفيد منها فرنسا في الاستمرار في التحكم ولو بطريقة غير مباشرة ويخفف عنها عبء الضغط السياسي والاقتصادي. إن قبوله لعب دور الدركي يسمح للنظام بتقوية روابطه مع مركز القرار الدولي الذي تشكله فرنسا، ويوفر له الحماية والتغطية على كل السياسية الداخلية ويسهل الحصول على القروض والتمويلات الضرورية.
هكذا نرى لهذه العلاقات وننظر لإنعكاساتها على وضع الجماهير الكادحة ببلادنا ولسنا من الذين يصفقون للغنائم التي يحققها النظام اعتقادا بأن المغرب شعبا وكادحين سيستفيدون وينعمون. إننا نعتبرها عبء واستقواء وحشدا للقوى ضد نضالات الشعب ونهوضه المقبل. لذلك لا بد من وضع تصور بديل يكون لصالح تحرر بلادنا. وهذا التصور هو الذي يشير إليه الشيوعيون بالموقف الاممي للطبقة العاملة لأنهم يدركون تماما بأن البرجوازية ودولتها تتحرك ضمن حلف دولي معادي للحركة العمالية ولحركة الشعوب عامة. إننا لما ندعو الى إقامة علاقات التعاون والدعم لنضالات الشعوب الشقيقة فإننا نوطد التعاون المشترك للقوى المناضلة ضد انظمتها المحلية. من واجب القوى المناضلة أن تقف ضد كل سياسات ومظاهر التفرقة والعنصرية بين الشعوب وضد كل مظاهر إثارة النزعات الشوفينية أو عوامل الحرب بين هذه الشعوب. إن قضية السلم يجب أن تحتل موقعا مركزيا في دعواتنا وعلاقاتنا مع القوى المناضلة المنتمية لبلدان مختلفة. لذلك وقفنا ضد الحرب على اليمن ومن أجل نجاح الثورة في السودان لأنها ستمكن من أن يعم السلم والتقدم والتطور في هذا الجزء الاستراتيجي من افريقيا. كذلك نقف من أجل نصرة شعب فنزويلا ضد التدخل المجرم للولايات المتحدة الامريكية. إن الماركسيين عليهم أن يقودوا هجوما وحدويا على الصعيد العالمي وأن ينخرطوا في بناء أممية ماركسية توحد نضالات البروليتاريا العالمية ضد الرأسمال أينما وجد.



تعليقات الفيسبوك